رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل السادس 6 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 


نظر إليها الشيطان وهي بين يديه كأنها كنز ثمين وجده. ما زال مسدسه مصوباً تجاه رأسها بخبث وابتسامة متوعدة وسيمة رغم رعبها. كان ينظر إليها تارة وإلى حضرة الضابط "تميم وليد العمري" تارة أخرى. الشيطان إيهاب بخبث: ... بقي كدا؟! دي بنت عمك؟! دا كدا حلو أوي... تميم بخوف على قدر بين يديه: ... أبوس إيديك يا إيهاب باشا سيبها وأنا قدامك أهو نتفاهم سوا بس ابعد قدر عن الموضوع. قدر بخوف وبكاء بين يدي الشيطان: ...

أبعد عني إنت مين وإخطفني لييه أنا عملتلك أيييه؟! تيّم صديق الشيطان بغضب هو الآخر: ... ابعد عنها يا إيهاب متوديش نفسك في داهية. إيهاب وهو ينظر للجميع بخبث وابتسامة شيطانية يعرف تيّم معناها جيداً: ... مش هبعد عنها غير لما تطلعوا من هنا ولا كأنكم جيتوا أصلاً ومتكتبش فيا نقطة في التقرير اللي هتوديه القسم. تميم بخوف وإيماء: ... حاضر واتعهدلك بدا دلوقتي كمان بس ارجوك ابعد عنها إنت عارف دي بنت مين أصلاً؟! إيهاب: ...

عارف دي بنت مين وميهمنيش أي حاجة عشان إنت عارف برضة أنا مين. تميم بخوف وهو يأمر الجميع بالابتعاد: ... انسحبوا كلكم لبرة يلا. بالفعل انسحبت القوات من على السفينة إلى سفينتهم، وبقي تميم والشيطان وتيّم صديق الشيطان. تميم بخوف: ... دلوقتي ممكن ترجعها لو سمحت. الشيطان بنظرات خبيثة: ... حاضر عيوني بس كدا! اطلع برة إنت كمان وامضي على التعهد قدامي إن مفيش أي حاجة هتحصلي لحد ما أرجع مصر. يلاااا.

قالها وهو يحرك المسدس والزناد تجاه رأس قدر التي كانت تبكي بخوف بين يدي الشيطان. أومأ تميم بسرعة وخرج من المكان الصغير في السفينة متجهاً إلى الأعلى، إلى سطح السفينة، وهو ينظر بخوف إلى المسدس الموضوع على رأس ابن عمه. تميم وهو يخرج ورقة: ... همضيلك دلوقتي إن كله تمام... وإن مفيش حاجة هتحصلك. بالفعل وقع تميم على ورقة التعهد أن كل ما بالسفينة لا يخالف القانون.

مد تميم يديه إلى الشيطان ليأخذ الورقة. ليلتفت الشيطان إلى تيّم الذي اتجه وأخذها عن تميم. نظر الشيطان بخبث إلى قدر المرعوبة بين يديه ليردف في أذنيها بخبث وضحك سادي مريض: ... باي باي يا حلوة. قالها وعلى وجهه اللؤم. ثوانٍ ودفعها بقوته خارج السفينة لتسقط في البحر في مشهد مؤلم ومخيف للغاية. تميم بخوف وهو يجري بسرعة: ... قدرررر!

قفز تميم ورائها بسرعة وخوف ليجدها أثر الضربة والسقوط من مرتفع عالٍ من على السفينة، فقدت وعيها بداخل الماء. أخرجها وليد إلى السطح وبعينيه خوف كبير عليها من أن يصيبها شيء. بدأ يضرب برفق على وجهها. تميم: ... قدر... قدر إنتي كويسة؟!

لم تستجب قدر أو تفتح عيونها. نظر وليد إلى الأعلى بغضب حيث سفينة الشيطان. ليجد الشيطان يقف بهيبة طاغية على سطح السفينة ينظر له وعلى وجهه ابتسامة شامتة مخيفة وخبيثة. أشار الشيطان إليه بيديه وكأنه يودعه بشماتة وكأنه يقول له أنه خسر هذه المعركة معه. نظر له تميم بغضب وهو ينوي له كل الشر مستقبلاً لما فعله معه ومع ابن عمه آدم الكيلاني.

وجد تميم طاقم سفينته يرمي له بعوامة ويسحبونه بها هو وقدر ليصعد بها وهي على يديه إلى الأعلى حيث سفينته هو. بدأ تميم بإفاقتها برفق وهو يضغط على صدرها لتخرج المياه من فمها. بدأت قدر تستفيق وتفتح عيونها الخضراء التي أصبحت محمرة أثر البحر، ولكن عيونها ما زالت جميلة جمال طاغٍ. قدر وهي تسعل بشدة: ... هو أنا فين؟ وبعدين أنا مش فاهمة حاجة هو مين دا يا تميم وإيه اللي حصل؟! تميم وهو يأخذ نفساً براحة أنها استفاقت: ...

الحمد لله إنك بخير. أنا كنت قلقان عليكي يحصلك حاجة من ابن ال***. قدر بخوف: ... هو مين دا وليه عمل كدا معايا؟! تميم بتهدئة: ... دا مين...

دا اسمه الشيطان ولحد دلوقتي محدش عارف اسمه الحقيقي، هو بس اسمه الشيطان بالنسبة لنا. بيهرب مخدرات بس محدش لحد دلوقتي عارف يمسك عليه حاجة. وعشان يخلع نفسه من خطفك عمل معايا كدا عشان يضمن إنه في أمان. واللي أنا مش عارف سببه حقيقة هو ليه خطفك، لأني أعرف إنه مش شغال في أعضاء أو تهريب بنات. فأنا مش عارفة هو ليه خطفك... وإنتي بالذات؟! قدر بنفي هي الأخرى: ...

أنا كنت في رحلة في إسكندرية لقيت حد جه من ورايا وضربني على راسي وخطفني. صحيت لقيت نفسي هنا. تميم بتهدئة وابتسامة ودودة: ... طب اهدي أهم حاجة الحمد لله على سلامتك. أكيد عمي آدم وأهلنا كلهم قالبين الدنيا عليكي. دلوقتي هنمشي ١٠ كيلو وهنتصل بيهم عشان الإشارة تكون جت. أومأت قدر وهي ترتعد من الخوف مما حدث لها للتو ومن البرد أيضاً. تميم بهدوء: ... ممكن تدخلي جوه السفينة على ما حد من البحارة يجبلك غطا تدفي بيه. قدر: ...

يا ريت عشان أنا شفت النهاردة كتير أوي. يا ريتني ما طلعت الرحلة دي وسمعت كلام بابا. تميم بمرح: ... من أول مرة كدا هتقعي مننا، اومال لو شوفتي اللي إحنا بنشوفه كل يوم هتعملي إيه؟! قدر بابتسامة: ... لا الحمد لله مش حياتي أنا مش عارفة إيه حبك في الحياة دي يا ابن عمي والله. تميم بضحك: ...

بحس فيها بروح المغامرة اللي بعشقها من صغري. ما إنت عارفة أنا من وأنا صغير نفسي أكون ظابط والحظ محالفنيش في كلية الشرطة عشان عندي في العيلة سوابق سواء أبويا أو أبوكي. بس الحمد لله أثبت نفسي في البحرية. قدر بضحك: ... ربنا معاك يا رب. بدأت سفينة تميم بالتحرك مجدداً داخل المسار البحري العائد لميناء الإسكندرية. وعلى الناحية الأخرى في الإسكندرية.

كان آدم النمر قد وصل إليها ليتجه إلى المكان المتواجد به فوج الرحلة التي خرجت بها ابنته مع إسلام السيوفي. إسلام وهو يتجه إلى آدم بخوف بعد رؤيته: ... آدم إنت لازم تسمعني و... لم ينتظر آدم دقيقة وأعطاه ضربة على وجهه ليقع أرضاً أمام جميع تلامذته من الرحلة. آدم وهو ينظر له بغضب: ... لولا إنك صاحبي ولولا العشرة اللي بينا كان زماني قاتلك دلوقتي. إسلام وهو يقوم من على الأرض بغضب: ...

ولولا إني عارف إنك بتعمل كدا عشان خايف على قدر زي ما أنا برضة خايف عليها مكنتش هعدي الضربة دي كدا يا آدم. يوسف بغضب هو الآخر: ... يعني إيه يا عمي إسلام قدر أختي تبقى معاك وتشيل عينيك من عليها؟ هو حضرتك ماسك رحلة وفي إدارة ليها ولا هي سداح مداح؟ يعني إيه اختي تتخطف من وسطكم!!! آدم بغضب وهو يوجه نظره ليوسف: ...

يوووووسف اياااااك تعلي صوووتك على عمممك. وأقسم بالله لو متربتش أنا هررربييك. دا عمممك إسلام تحترمه وملكش دعوة بخلافاتنااا. سيف ببكاء وهو ينظر إلى كل مكان علّه يجد أخته الصغيرة: ... يا رب ترجعي بخير يا قدر. أنا هروح أدور عليها في كل مكان يمكن ألاقيها هنا ولا هنا أو حتى ألمحها صدفة.

اتجه سيف ليبحث بالسيارة عن قدر في​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 6 | مكتبة الروايات الكافيه التي كانت به على حسب أقوال أصدقائها مي ونورسين واتجه ليبحث عنها في كل مكان بخوف عليها. ركبت معه في السيارة مي ونورسين التي لم تتوقف عن النظر إليه برغم ما يحدث وبرغم اختطاف صديقتها قدر. مي بخوف وهي في السيارة مع سيف: ... إن شاء الله نلاقيها يا رب نلاقيها. يا رب يا قدر تكوني بخير. نورسين وهي تنظر إلى سيف بابتسامة: ...

متزعلش يا بشمهندس سيف إن شاء الله نلاقيها على خير. دي قدر دي صاحبتي الوحيدة اللي في قلبي. أنا خايفة زيك كدا والله عليها بس مش عايزة أعطيك تعيط عشان نقدر نفكر صح بس. أومأ سيف ببكاء على أخته. بينما مي نظرت إلى نورسين وهي تضيق عيونها لها بعدم ارتياح فهي تعرفها جيداً. يالله كم تتمنى لو تصبح هي وقدر فقط أصدقاء بدون نورسين، ولكن مي تعلم أن قدر تحب نورسين برغم كل شيء.

أما نورسين نظرت لمي بعدم اهتمام ووجهت أنظارها إلى الطريق وهي تبحث عن قدر هي الأخرى. أما عن آدم الكيلاني كان يقف بجانبه يوسف وإسلام السيوفي بمفردهم فقد رحل الفوج أو الرحلة تحت إشراف معيد آخر. يوسف بتفكير: ... إحنا لازم نروح إحنا كمان المطعم اللي كانت فيه يا بابا ونبحث في كاميرات المراقبة عن أي حاجة توصلنا ليها. آدم بغضب وهو يتصل بحراسه: ...

أنا مستني شوية الأغبيا دول عشان هما جايين معاهم آخر تسجيلات كاميرات المراقبة من كل مكان على الطريق بداية من الزززفت المطعم اللي كانت فيه لحد ما طلعت منه. وعلى الناحية الأخرى في سفينة الشيطان. كان يجلس مبتسماً بقوة وضحك وكأنه انتصر في حرب عالمية مثلاً. إيهاب بابتسامة مريضة: ... أنا دايماً كسبان، عشان أنا الشيطان.

كان يكررها بشكل مبالغ به أمام تيّم صديقه وأمام معظم طاقم السفينة الخائف منه. فما فعله اليوم مع المقدم تميم ومع قدر جعلهم يرتعدون منه خوفاً على حياتهم. تيّم بغضب منه: ... هو إنت في حاجة في دماغك يا إيهاب؟! حد يخطف بنت شخصية مهمة زي آدم الكيلاني. إيهاب بابتسامة عريضة: ...

طب إنت عارف إن البنت دي اتخطفت بالغلط. بس كان أحلى غلط. دا أنا هكافئ حراسي عشان خطفوها لأني دلوقتي عرفت إيه هي نقطة ضعف أكبر شوكة في طريقي. وطالما عرفت إيه هي نقطة ضعفه يعني هكسره. تيّم بغضب: ... طب إنت عارف إن أبوها هيقتلك؟! عارف إنه من أكبر المليارديرات في العالم يعني إنت بالنسباله حشرة. إيهاب بهدوء خبيث: ...

أنا صحيح معديش قصور وشركات زيه، بس عندي عقل يوزن بلده. متنساش إنه كان شريك أبويا في يوم من الأيام لما كنت صغير. أنا فاكر إن أبويا كان بيتعامل معاه في توريد واستيراد خامات شركة النمر. وعشان كدا أنا لازم أفكر كويس أوي في طريقة أفلت بيها منه وعارف كويس أوي إيه هي الطريقة دي. تيّم باستغراب: ... إيه هي؟! إيهاب بابتسامة لئيمة: ...

أنا هروح لآدم النمر شركته لما أرجع مصر. وساعتها هتشوف إيه اللي هيحصل. هوريك إزاي آدم النمر هيثق فيا حتى بعد اللي عملته في بنته. هتشوف.

قام إيهاب من مكانه ودلف إلى غرفته في السفينة. بدل ملابسه وجلس على سريره وهو يفكر في شيء ما ينوي عليه. لن يجعل تميم يندم وحسب، بل سيجعله يصدم بما ينوي عليه مع ابنه النمر. ابن عمه. شرد إيهاب قليلاً في الماضي وابتسم ابتسامة صادقة من قلبه هذه المرة، لأنه تذكر لقاءه بها أول مرة في قصر والدها عندما كان في السابعة وهي صغيرة على يديه. يتذكر كيف دلف إلى غرفة آدم الكيلاني وهو صغير وحملها على يديه واهتم بها. مر الزمان ليلتقي بها بعد كل هذا الوقت بأعظم صدفة في حياته كما وصفها، ليس لأنه يحبها فالشيطان لا يحب إلا نفسه فقط، بل لأنه وجد ورقة نصيبه الرابحة كما يقال.

إيهاب بابتسامة: ... كبرتي يا قدر بس قدرك مش هيبقى كويس معايا للأسف. ماذا سيحدث يا ترى؟! وعلى الناحية الأخرى على السفينة المتواجد عليها قدر. كان تميم يجلس معها يضحك ويمرح ويحاول إخراجها من الخوف الذي كانت به. بالطبع كان حديثهم بصوت عالٍ حتى تسمعه قدر. تميم بمرح وهو ينظر إلى قدر: ... عارفة يا قدر إنتي بتفكريني بإيه؟

كان في كرتون زمان اسمه الكلب كوريدج الجبان، آهو دا بقى إنتي يا جبانة. دا إنتي خدتي وقعه في البحر من هنا أغمي عليكي من هنا. ولا حتى فكرتي تعومي عشان تنقذي نفسك. قدر وهي تتذكر الحادث بخوف: ... عشان أنا وقعت من مرتفع عالٍ، كإني وقعت من الدور الخامس. أكيد لولا البحر والمية كنت هموت. الحمد لله إنها جت على قد كدا وخلاص. تميم وهو يحاول طمأنتها: ... طب إهدي بس وإنسي اللي حصل عشان خاطر باباكي لو شافك كدا مش هيبقى مرتاح.

قدر بخوف: ... أنا عايزة أكلم بابا وأقوله اللي حصل. تميم بهدوء: ... أنا هقوله اللي حصل بس بهدوء عشان عمي دلوقتي في أقصى درجات خوفه عليكي. دلوقتي إنتي بس هتتصلي بيه تقولي له إنك معايا على السفينة بتاعتي وإحنا جايين على الميناء كمان ساعتين وبعدها لما نوصل أحكي اللي حصل.

أومأت قدر بهدوء ونظرت إلى تميم بابتسامة شكر على إنقاذها. ولكن شيئاً ما كان يشغل بالها. كيف يقول لها تميم أنه لا يعرف اسم الشيطان مع أنها سمعته يناديه باسم إيهاب؟ سمعته قدر عندما كان الشيطان يضع المسدس على رأسها. كيف لا يعرف اسمه وهو ناداه باسمه في هذا الوقت؟ هناك شيء لا تفهمه قدر ولكن المهم بالنسبة إليها الآن هو فقط أنها بخير وأنها ستعود إلى أهلها ووالدها قريباً.

نظرت قدر إلى البحر بشرود وهي تشعر أنها تعرف هذا المسمى شيطاناً أو إيهاب الشيطان، لا تدري كيف ومتى ولكنها تشعر فقط أنها رأته في مكان ما أو سمعت صوته قبلاً. هو ليس غريباً عليها. وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني. كانت ندي وميار وياسمين وإسراء جالسين مع روان يحاولون تهدئتها. روان ببكاء: ... أنا خايفة عليها أوي يكون جرالها حاجة. ندي بتهدئة: ... اهدي يا روان إن شاء الله مفيش حاجة وآدم هيلاقيها إن شاء الله.

إسراء وهي ترن على ابنها بغضب في الهاتف: ... تليفونه لسه مقفول ليه دا كان يجي يلحق المصيبة اللي إحنا فيها دي. ياسمين: ... زمانه في البحر ولا حاجة. اهدي شوية إنتي كمان يا إسراء متوتريهاش. أما آدم الكيلاني على الناحية الأخرى كان ينظر في تسجيلات كاميرات المراقبة طوال الطريق وشاهد شخصاً ما يتجه إلى ابنته بداخل المطعم ويتحدث معها ويخلع جاكيته الخاص ويلبسها إياه.

نظر آدم بغضب إلى جميع تسجيلات الكاميرات ليرى قدر تُخطف في شارع كانت تجري به لتلحق بهذا الرجل الذي فر هارباً. آدم وهو يوقف شريط كاميرات المراقبة ويقرب الصورة ليرى جيداً وبوضوح رقم السيارة التي خطفت بها قدر ابنته بالإضافة إلى شكل الرجل الذي أعطى قدر الجاكيت وهرب. آدم بغضب وعيون مظلمة ومخيفة: ... أنا بقى هعرفكم إزاي تعملوا كدا مع بنت النمر. وأقسم بالله ما هرحم ك*ب فيكم. يوسف وهو يقوم من مكانه مسرعاً بغضب هو الآخر: ...

أنا رايح ألم الرجالة ونشوف مكان الراجل دا بطريقتي يا بابا وإنت بقى شوف العربية هنقسم نفسنا أنا وإنت عشان نلاقيها بسرعة. أومأ آدم بغضب ورحل معه إسلام السيوفي الذي كان خائفاً بشدة على قدر من أن يحدث لها أي شيء. وكذلك يتوعد بغضب لمن تجرأ وفعل هذا معها. عفواً عزيزي الشيطان فأنت وقعت مع العائلة الخطأ. إسلام وهو يتحدث مع آدم في السيارة: ... صدقني يا آدم أنا مخدتش بالي والله وهي هربت من ورايا. آدم وهو يضغط على الفرامل بغضب:

... مش وقته دلوقتي. لسه هنتحاسب بعدين. وصل آدم إلى فرع شركته بالإسكندرية ودلف إلى الشركة بهيبته التي أفزعت الموظفين فلم يتوقعوا مجيئه أبداً. صعد هو وإسلام السيوفي إلى الدور العلوي في الشركة واستقبلهم المدير التنفيذي لشركة آدم بتحية كبيرة. جلس آدم على كرسي مكتب المدير بغضب ورفع رأسه إلى المدير التنفيذي ليردف بقوة: ... في ظرف نص ساعة تكون جايبلي كل المعلومات عن صاحب العربية دي واللي فيها. مفهووووم؟

أعطاه آدم الصور ليومئ الرجل وهو يرحل لتنفيذ ما أمره به سيده. فهذا الرجل لديه العديد من العلاقات ويعرف جيداً كيف سيحضر صاحب السيارة. نظر آدم إلى إسلام بغضب: ... حظك حلو بس إني لقيت حاجة توصلني ببنتي. لولا كدا يا إسلام كنت هتموت ومش هتهون عليا. إسلام بغضب: ...

بدل ما تحاسبني حاسب نفسك. دا بسبب حبستك ليها ليل نهار اليوم اللي خرجت فيه تشم نفسها قررت تهرب مني ومن الرحلة ومن أي ضغط عشان تعيش يومها زي ما كان نفسها فيه. حرام عليك تفضل حابسها كدا دي بنتك. آدم وهو يخبط بيديه على المكتب: ... مش إنت اللي هتقولي أربي بنتي إزاي يا إسلام. وبعدين روح شوف نفسك وابنك الصايع اللي مش فالح في حاجة دا عاد السنة مرتين. إسلام بغضب هو الآخر وهو يقوم من مكانه: ...

كدا كفاية أوي. طالما وصلنا للمرحلة دي يبقى كفاية أوي يا آدم. أنا كنت مقدر إن بنتك مخطوفة رغم إني مليش دعوة بالموضوع أصلاً بس قدرتك وإنت مقدرتنيش وبتهين فيا وفي ابني؟! أنا ماشي. آدم بغضب: ... في داااهية يا إسلام. ما إنت لو واخد بالك كويس منها مكنش كل دا حصل. وبعدين أنا إيش ضمني إنك مش السبب في خطفها ما إنت عملتها قبل كدا. نظر له إسلام بغضب ولوم. ثوانٍ ورحل دون أن يتفوه بأي كلمة.

بمجرد رحيل إسلام رن هاتف آدم الكيلاني برقم تميم. رد آدم بغضب. آدم: ... أيوة! ثوانٍ وفُتحت عيون آدم من الصدمة ليردف بصوت عالٍ: ... قدرررر بنتي... إنتي كويسة... إنتي فين إيه اللي حصل؟! قدر على الناحية الأخرى في السفينة: ... أنا كويسة يا بابا بس حصل حاجات لما أجي هحكيلك. آدم بصوت عالٍ غاضب: ... إنتي فين يا قدرررر؟! قدر بخوف: ... أنا كنت مخطوفة يا بابا على سفينة غريبة معرفهاش ولا أعرف مكاني، بس تميم ابن عمي أنقذني منها.

آدم باستغراب وعدم فهم: ... تميم؟! قدر بإيماء: ... أيوة يا بابا هو كان بيفتش السفينة اللي أنا عليها وأنقذني. لما أجي هحكيلك. آدم: ... إنتي فين؟ قدر: ... أنا على السفينة بتاعة تميم جايين دلوقتي. أومأ آدم بقلق عليها. ثوانٍ وأردف بهدوء: ... الحمد لله إن ربنا طمني عليكي. اديني تميم أكلمه. تميم بسعادة: ... أيوة يا عمي إزيك؟! آدم بسرعة: ... هو إيه اللي حصل لبنتي يا تميم؟ تميم: ...

لما أجي هحكيلك يا عمي عشان الموضوع طويل بس أنا كنت عايزك تتطمن إحنا قدامنا ٣ ساعات وهنرسي على المينا في الدخيلة في إسكندرية. آدم: ... هستناك هناك. أغلق الخط معه وتنفس الصعداء وهو يحمد الله بدموع الفرحة أن ابنته بخير. بدأ آدم في هذه اللحظة التفكير بجدية في طريقته مع ابنته التي أوصلتها للهرب منه كما قال له إسلام السيوفي. حزن آدم من نفسه أنه أهان إسلام صديقه منذ زمن طويل وأهان ابن أخته أيضاً.

أمسك آدم الهاتف ورن على إسلام الذي كان بالأسفل لم يبتعد كثيراً. رد إسلام بغضب: ... متصل بيا تهزقني تاني؟! آدم بضحك: ... اطلع يا إسلام بطل هطل، الحمد لله لقيتها. إسلام بتفاجؤ وفرحة: ... الحمد لله يا رب. طب هي فين؟ آدم بسعادة: ... هنتحرك دلوقتي أنا وإنت والعيال على المينا في إسكندرية عشان نجيبها. كانت مخطوفة على سفينة بضايع. إسلام بصدمة وخوف عليها: ... سفينة؟!

استر يا رب. الحمد لله إنها كويسة كان ممكن يكونوا عصابة بتخطف البنات عشان حاجات مش كويسة. آدم بخوف شديد عليها: ... ربنا يستر من النهاردة أنا مش هبعد عيني من عليها ثانية وهررربي كوووويس اوووي اللي عمل عملته وخطف بنتي. أنا نازلك نروح نجيبها.

أغلق آدم الخط في وجه إسلام، ورن على أبنائه يوسف وسيف اللذان لم يتوانا ثانية في البحث عن أخته وبالتحديد يوسف الذي كان يبحث بكل الطرق عن هذا الرجل الذي أعطى الجاكيت لأخته والذي كانت تصرفاته غريبة وهو السبب في خطفها. سيف بسعادة وهو يتحدث مع والده وقد كان في السيارة مع مي ونورسين: ... الحمد لله لقيناها. الحمد لله إنها كويسة. بسعادة وهي تبكي من الفرحة: ... الحمد لله يا رب. ألف حمد وشكر ليك يا رب. نورسين بابتسامة: ...

الحمد لله إن صاحبتي بخير يا سيف يلا وديني أشوفها. ابتسم سيف وهو يتجه بسرعة إلى ميناء الإسكندرية ينتظر أخته على أحر من الجمر. أما يوسف كان مع رجال أبيه ورجاله يتواصلون لمكان الرجل برغم أنه علم أن أخته بخير وهو سعيد لذلك إلا أنه فضل البقاء يبحث عن هذا الرجل ومعرفة لماذا فعل هذا. وأخيراً وصلت قدر إلى الميناء مع تميم. رحب بها كل العائلة بخوف عليها وحكت لهم قدر وتميم كل ما حدث.

اسودت عيون آدم الكيلاني ليعود النمر من جديد بغضب شديد وتوعد لهذا المسمى بالشيطان. آدم بغضب: ... وحياة **** لهخليه عبرة لمن لا يعتبر. أنا هعرفه مين هو آدم النمر عشان يفكر يعمل كدا تاني. وعلى الناحية الأخرى أمسك يوسف بالرجل أخيراً بعد بحث طويل. يوسف وهو يضرب الرجل بغضب شديد حتى كاد يكسر له رأسه: ... إنت عملت كدا ليييه في اختي؟ انططططق لبست اختي الجاكيت بتاعك وخطفتها لييييه؟ الرجل بخوف كبير وهو لا يدري عما يتحدث يوسف:

... أنا معرفش مين اختك والله يا بيه. يوسف بغضب وهو يريه الفيديو من هاتفه: ... اختي دييي يروووووحمممك. وأقسم بالله لو ما نطقتش عملت كدا لييييه في اختي أنا هقتتتتلك دلوقتي ومش هيهمني حد. الرجل بخوف كبير وهو يعترف: ...

أنا، أنا معرفش إنها اختك يا باشا والله. أنا لقيت حد في نفس جسمي وطولي لبستها جاكيت عشان كان في عصابة هتخطفني وتقتلني. رئيس العصابة فكر اختك بالجاكيت إنها أنا وخطفوها على الأساس دا. يعني أنا اللي كنت مستهدف مش هي. ومكنتش أعرف إنها بنت راجل مهم واخت راجل مهم والله يا باشا. أبوس إيديك سيبني أمشي. يوسف بغضب وعيون جحيمية: ... عصابة؟!

طب حلو أوي معنى كدا إنهم لسه بيدوروا عليك يا حلو وعايزينك. وعشان كدا إنت هتنورنا اليومين دول. يوسف بغضب وصوت عالٍ: ... خدوه على الجراچ في القصر. وإياكم يبعد عن عينكم ثانية واحدة. أنا بقى هعرف كويس مين الشيطان دا وهربيه على اللي عمله في أختي. وإن كان بابا هيربيه مرة، هو بقى هيندم إنه خطف أختي ألف مرة. قالها بغضب كبير وركب سيارته ورحل إلى الميناء ليرى أخته.

استقبلت العائلة روان في قصر آدم الكيلاني وحكت لهم روان كل ما حدث. فرحت العائلة بأكملها بعودتها رغم كل شيء وشكروا تميم على إنقاذها لاسيما إسراء ووليد اللذان كانا فخورين للغاية به. ومر شهر أو أكثر. لم تذهب بها قدر إلى الجامعة بأمر من آدم الكيلاني حتى يطمئن تماماً أن كل شيء بخير. بينما أنهى الشيطان مهمته في تهريب المخدرات. عاد أخيراً إلى مصر بنجاح. تيّم بغضب بعدما عادوا: ... آخر مرة أتعامل معاك فيها يا صاحبي. أنا ماشي.

إيهاب بقوة وخبث: ... مش آخر مرة يا قبطان، لسه اللي جاي كتير. تيّم بغضب: ... إنت رايح فين كدا؟ إيهاب وهو يركب سيارته يقودها تجاه وجه ما وهو يبتسم بخبث لتيّم صديقه: ... رايح لشركات آدم الكيلاني. رايح أصلح اللي حصل. تيّم بتساؤل: ... بس دا مش هيرحمك يا شيطان وإنت عارف كدا. وبعدين أكيد المقدم تميم قاله على كل حاجة. إيهاب بخبث وابتسامة شيطانية: ... المقدم تميم؟! طب خلي بالك عشان في مفاجأة حلوة جايله في الطريق. تيّم

بعدم فهم:​‌‍⁠ ... إيه؟! إيهاب بخبث: ... هتعرف النهارده يا تيّم. هتعرف النهارده. ومتقلقش أنا مليش دعوة بقدر. أنا رايح لآدم أبوها عشان حاجة واحدة بس تلزمني عنده وهو الراجل اللي حبسه في قصره عشان يجر رجلي ليه. أنا مليش دعوة بآدم خالص. أنا بتكلم على تميم دلوقتي. ابتسم بخبث ليتابع. أنا اكتشفت إن تميم عنده أخت صغيرة وحلوة. تفتكر بقى أنا هعمل إيه في أخته الدكتورة عشان نهرب الشحنات الجاية؟!

(ضحك بقوة وهو يفكر بشيء ما سيفعله سيغير له حياته إلى الأبد)

تابع الفصل التالى من هنا

مومن
مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات