رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل السابع 7 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 


لقدالي رأي آخر " يعني اية يا ماما بقالي شهر محبوسة وممنوعة من الجامعة ... قالتها قدر بغضب شديد لروان والدتها. روان بغضب هي الأخرى: _يعني عايزة تروحي الجامعة وانتي معرضة للخطر يا قدر؟ انتي هبلة في عقلك حد اصلا يشوف اللي انتي شوفتيه ويبقى عادي بالنسباله إنه يخرج ويروح جامعته؟ دا أنا لو مكانك أحبس نفسي. ابتسمت قدر بخبث وهي تضع يديها فوق الأخرى وتنظر إلى أمها نظرة تعني (حقاً! ألم تكوني مكاني يوماً؟

فهمت روان النظرة لتنظر إلى قدر بغضب، ثواني ورفعت حذائها لتردف: _انتي بتبصيلي كدا ليه يا بنت ال***؟ انتي فاكرة نفسك زيي وهتعرفي تتعاملي؟ جتك خيبة رايحة تتخطفى يقوم الخاطف يقتلك. سددت روان حذائها تجاه قدر لتجري قدر وهي تضحك من هجمات والدتها، فهي تعرف أن روان تكره أن يذكرها أحد بما مضى مع آدم الكيلاني. قدر بضحك وهي تبتعد:

_بصي يا ماما أنا مش هفكرك بحاجة ومش قصدي حاجة بس أنا مبكرهش في حياتي قد الخوف الزيادة وكأني طفلة عندها خمس سنين. روان بمرح: _أو طفلة في جسد امرأة زي الروايات. قدر بضحك ومرح هي الأخرى: _أنا مبكرهش في حياتي قد الوصف دا، ما أنا شحطة قدامك أهو. وبعدين أنا أقدر أعتمد على نفسي والله وأروح الجامعة لوحدي، فإيه المشكلة بقي لما أروح الجامعة؟ روان بغضب: _انتي غلطتي يا قدر لما سبتي فوج رحلتك ورحتي تاكلي بعيد عنهم. قدر بهدوء:

_ماشي وأنا اتعلمت من غلطي، بس برضة في الأول والآخر اللوم عليكم بسبب كبتي في البيت ليل نهار مش عارفة ومش مسموحلي أخرج. روان بشفقة: _خلاص يا قدر، لما آدم يجي هكلمه. قفزت قدر من السعادة واحتضنت والدتها حتى كادت تخنقها. قدر بمرح: _بقولك إيه يا ماما، ما تيجي أنا وانتي نصور تيك توك زي كنزي مدبولي وأمها، هنجيب تفاعلات عنب إذا كان الكل بيشوفني عشان أخويا سيف اللي كان بيطلع معايا. روان بغضب:

_إمشي يا فاشلة من قدامي روحي ذاكري. جتك القرف في هبلك انتي واخوكي، ما أنا لو ربيتكوا بس... لو كنت ربيتكوا كنتوا اتظبطتوا. قدر بضحك: _معلش يا ماما معرفتيش تربينا، كنتي مشغولة مع بابا في الجزيرة. غمزت قدر بخبث لها لتتلقى فردة حذائها الثانية بوجهها.

اتجهت قدر وهي تضحك بسعادة أنها أخيراً ستعود إلى الجامعة وإلى أصدقائها بعد كل هذا الغياب. سارت وهي تبتسم إلى حديقة القصر تتمشى بها وهي تسمع بعض الموسيقى من هاتفها. ساقتها قدماها إلى الحديقة الخلفية للقصر حيث حمام السباحة الخاص والحديقة الصغيرة الجميلة. كان هناك فقط حائط من الشجر يفصل بين الحديقة الخلفية للقصر وبين مقدمة القصر حيث البوابة الرئيسية. ولذلك كانت الحديقة متصلة بالجراج الموجود في القصر.

كانت قدر تسير وهي تسمع الأغاني بين الأشجار وتجلس أمام حمام السباحة. ثواني وسمعت صوت إنسان وكأنه يستغيث. سمعت همهمات لصوت إنسان يبدو أنه في مأزق أو شيئاً كهذا، وكأنه يستغيث بها عندما سمع خطواتها. بالطبع كانت قدر ترتدي سماعتها الطبية التي تمكنها من سماع كل شيء حولها مثل الإنسان العادي.

اتجهت قدر بخوف وتوتر إلى الجراج من الجهة الأمامية للقصر، اتجهت لتدخل إليه، ولكن أوقفها حراس آدم الذين يحرسون المكان، ليمنعوها من الدخول. _معلش يا فندم مينفعش تدخلي. قدر بغضب: _يعني إيه مينفعش؟ هو جراج بيتك عشان تمنعني أدخل؟ الحارس بقوة: _دي أوامر آدم باشا يا فندم. اتفضلي لو سمحتي. نظرت قدر له بغضب، وحاولت النظر داخل الجراج لترى ما فيه ولكنها لم تستطع رؤية أي شيء.

دلفت قدر إلى القصر تجري بسرعة وهي تريد إخبار والدتها عما رأت بالجراج، ولكن قبل أن تدلف إلى غرفتها سمعت صوت والدتها تتحدث مع آدم الكيلاني في الهاتف. روان بغضب: _انت عارف إن اللي انت بتعمله دا غلط يا آدم صح؟ يعني إيه مليش دعوة يا آدم؟ هو انت ليه بعد ما خلاص كنت بعدت عن كل القرف اللي كنت فيه عايز ترجع لنفسك المصايب تاني؟ يعني انت ناوي تعيد أمجادك ولا إيه مش فاهمة؟

صمتت روان قليلاً وأغلقت الخط معه دون أن تدري قدر فيما تتحدث والدتها من الأساس، ولكنها خمنت أنها تتحدث بموضوع يخص موضوع ما يحدث بالجراج، ولذلك فضلت عدم التحدث إلى والدتها. اتجهت قدر إلى غرفتها وهي تفكر بعمق فيما يمكن أن يكون والدها يخفيه بداخل الجراج. خمنت كل شيء ما عدا أن يكون إنسان. ضاق عليها التفكير لتتجه وتجلس أمام هاتفها قليلاً. وعلى الناحية الأخرى في شركات آدم الكيلاني.

دلف الشيطان بهيبته وهيئته إلى شركات النمر بعدما سمح له الموظفون بالدخول بسبب هيئته التي ظنوا منها أنه عميل بالشركة أو زبون لدى آدم النمر. صعد بكل هدوء إلى الدور العلوي للشركة وهو يبتسم ابتسامات غريبة ومخيفة. اتجه إلى مكتب السكرتارية ليأخذ موعداً مع آدم الكيلاني، ولكنه صمم على الدخول لرؤيته، لتستأذن السكرتيرة من آدم، ليسمح له بالدخول. دلف الشيطان إلى مكتب آدم والذي كان جالساً على كرسيه بهيبته الطاغية هو الآخر.

آدم وهو ينظر إلى إيهاب ولم يتعرف عليه أو على شكله: _خير مين حضرتك؟ جلس إيهاب وهو يدّعي الهدوء عكس ما بداخله: _أنا يلزمني أمانة عندك انت مخبيها، زي ما سلمتك أمانتك أنا كمان عايز الأمانة بتاعتي. آدم وهو يرفع رأسه بعدم فهم: _أمانة إيه مش فاهم؟ الشيطان بخبث: _أنا الشيطان. أنا اللي خطفتلك بنتك. وانت عندك حد يلزمني. أنا رجعتلك بنتك، رجعلي اللي يلزمني. وقف آدم من مكانه مصدوماً مما قاله، تحول وجهه إلى الغضب الشديد

ووقف في مكانه ليردف بغضب: _انت اللي خطفت بنتي؟ دا انت جااي لقبرك برجليك يا ***. إيهاب بهدوء وخبث وهو يجلس: _إهدي بس يا آدم باشا. أنا جاي ومش في نيتي أي حاجة غير بس إني آخد أمانتي اللي عندك. آدم بغضب وهو يسحبه من قميصه بعدما اتجه إليه: _ثواني وضربه على وجهه بغضب ليمسك الشيطان يد آدم بقوة وهو ينظر إلى عيونه بشر، وكذلك الآدم فهو النمر. الشيطان بغضب: _لولا إنك قد أبويا أنا كنت دفنتك هنا.

آدم بغضب وهو يضربه بقوة في​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 7 | مكتبة الروايات معدته ليقع الشيطان أرضاً: _طب لو انت بقي راجل حاول تضربني يا ابن ال***. الشيطان بغضب وهو يقوم من على الأرض: _إياك تشتم أمي. اتجه إليه ليسدد له ضربة في وجهه تفاداها آدم الكيلاني بمهارة كبيرة وأمسك يديه بغضب جعلها خلف ظهره بغضب. تجمع حراس آدم وموظفيه في المكتب عنده عندما سمعوا ضوضاء في مكتب رئيسهم. آدم بغضب وهو يأمر حراسه: _خدوه من هنا وإستضيفوه في بيتي كويس عشان أنا لسه مخلصتش معاه كلام.

بالفعل سحب حراسه الشيطان إيهاب بقسوة وقوة تغلب الشجاعة وسحبوه خارج الشركة تجاه مخزن آدم في القصر. ابتسم إيهاب بخبث كبير وهو في السيارة يمثل الضعف وأنه لا يستطيع النهوض من الضرب، وهذا من البداية كان مقصده وهدفه من تلقي الضربات من آدم الكيلاني ومن مجيئه إلى الشركة وهو أن يأمر بأخذه إلى المكان الموجود به هذا الحقير الذي يريده الشيطان عشاء له الليلة. فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في القصر.

كانت قدر تتحدث مع صديقاتها على "جروب جماعي واتس آب" يتحدثن فيما حدث ل قدر عندما كانت مخطوفة. مي بغضب: _بعد كدا يا قدر وأقسم بالله لو بعدتي عن عيني هشلوحك. نورسين بضحك: _بقولك إيه يا قدر صحيح سيبك كدا من مي وقوليلي أخوكي سيف مرتبط؟ قدر بضحك: _آه مرتبط ومنصحكيش بدا والله، خديها مني نصيحة عشان سيف بتاع بنات وقلبه قلب رمانة. مي بضحك:

_عايزة أقولك أنها مكنتش مهتمة أصلاً ترجعي ولا مترجعيش يا قدر على قد ما كانت مهتمة تشقط أخوكي. قدر بمرح: _هي دي أول مرة يعني، ما نور طول عمرها همها على مصلحتها. نور بغضب من سخرية كليهما: _يا سلام عليكم انتوا الاتنين، معدش غير واحدة غبية وواحدة طرشة يتريقوا عليا. سمعت قدر هذا التسجيل الصوتي لصديقتها، لتتلاشى ابتسامتها وفرحتها، ثواني وانهمرت في بكاء مرير من واقع حياتها البائسة. أما مي سجلت تسجيلاً صوتياً لنورسين بغضب:

_والله انتي لو عندك ذرة دم مش هتقولي كدا، لو عندك بس ذرة دم يا عديمة الإحساس يا أنانية. أقولك على حاجة انتي بقي لو كنتي حلوة شوية كان زمان ص -رمك مش موجود، إنما انتي مع -فنة وبيئة وشكلك مش حلو أصلاً وعاملة نفسك عدلة وانتي مفكيش حاجة حلوة لا جمال روح ولا جمال شكل حتى. أقولك على حاجة انتي فيكي من جمال ابن عمي على الأقل شنبك أطول من شنبُه. أنا هعملك بلوك ومش عايزة أكون من أصدقائك طول حياتي فاهمة.

قالتها بغضب وصوت عالٍ في التسجيل لها وأخرجتها من المجموعة بغضب وحظرت رقمها. بينما قدر صُدمت بشدة لما فعلته مي معها. مي وهي تتحدث مع قدر بهدوء: _بصي يا قدر أنا من الأول قولتلك أنا مش عايزة صاحبة جديدة معانا من زمان، وعشان كدا ابعدي عن البت دي لو سمحتي هي مش كويسة. أومأت قدر لها وقد فهمت الآن أن صديقك المتنمر عليك ليس صديقاً أبداً بل لا ينطبق عليه مثل الصداقة.

تحدثت قدر مع مي وبداخلها مقررة بالفعل أن تبتعد عن صداقة نورسين إلى الأبد. أما نورسين على الناحية الأخرى كانت تغلي من الغضب من كلام مي: _بقي أنا يا مي يتقالي كدا؟ طب وأقسم بالله لفضحك انتي والطرشة دي في الجامعة كلها بكرة وهتشوفوووو. ماذا سيحدث يا ترى؟ وأخيراً وصل الشيطان مع حراس آدم إلى وكر النمر وهو الجراج الموجود في قصره.

دلف حراس آدم إلى القصر ومنه إلى الجراج فتحوا السيارة ورموا منها الشيطان أرضاً وهو مكبل بالحبال. ثواني وبدأوا يضربونه بقوة على وجهه وكل مكان في جسده وهو فقط يبتسم ويضحك في منظر أخاف حراس آدم نفسهم وكأنه كان سعيداً بتلقي الضربات في مشهد يظهر مدى مرضه النفسي، أنه فقط عندما يريد الوصول إلى شيء يصل له ولو على قبره.

تركه الحراس بعدما تأكدوا أنهم أدبوه جيداً على حسب أوامر سيده آدم الكيلاني. أغلقوا عليه المخزن أو الجراج وتركوه مع الذي يريد منهم أن يتركوه معه. ارتاح الشيطان قليلاً على الأرض وهو يبتسم بخبث وضحك. ثواني وقاوم بأسنانة ليخرج من قميصه سكين كان يخفيه أسفل قميص بدلته. بدأ يفك الحبال على يديه بقوة وسرعة لتنفك الحبال من قوة الضغط. امسك السكين بيديه وفك حبال قدميه وهو يبتسم بشر، وعيون الشيطان المخيفة تتوعد بالكثير لمن هو هنا.

رفع سكينه ووقف وهو يبحث في الأركان عن الشخص الذي كان يريد أن يختطفه بدلاً من قدر والذي كان من مغتصبي والدته على السفينة. ابتسم بشر وهو يعلم أنه هنا ولكنه يختبئ. الشيطان بضحك شديد يبدو على وجهه السعادة: _أنا بحب أوووي لعبة الاختباء دي، تصدق دي أحلى لعبة لعبتها في حياتي وبالذات انهاردة، عارف ليه؟ عشان انهاردة موتك على أيدي بمجرد ما أشوفك. أنا عارف إنك هنا وسامعني كويس وعشان كدا هلاقيك وهقتلك.

بدأ الشيطان لعبته المسلية من وجهة نظره وهي القتل، قتل من تعدي على والدته وقتلها. بدأ الشيطان يبحث في كل مكان عنه يسّن نصل سكينه الحاد وكأنه يسن أسنانه. وعلى الناحية الأخرى كان الرجل مختبئاً بين إحدى السيارات بخوف وهو يكتم نفسه بيديه حتى لا يسمعه الشيطان. بينما إيهاب كان يسير ببطء وهو ينظر في كل ركن قد يختبئ به هذا القذر. وبالفعل سار بهدوء كالصياد الهادئ ينظر في كل أركان المكان بهدوء.

ثواني ورأى حذائه يظهر له من بين إحدى السيارات. ابتسم بهدوء واتجه إليه وعلي وجهه كل علامات الشر. نظر الشيطان بخبث إليه بعدما وجده ليبتسم بشر. _اهلاً بالقمر. الرجل بخوف وقد تبول فعلياً على نفسه من الخوف: _ابوس إيديك ارحمني. الحقونااا.

كتم الشيطان فم الرجل بحذائه لأنه كان جالساً أرضاً حرفياً بكل قسوة ووحشية وضع مقدمة حذائه في فم الرجل. ليصرخ الرجل من الألم والتقزز وهو يريد الصراخ، فحراس آدم بالنسبة إليه أهون من هذا الشخص. رفع الشيطان سكينه الحاد وأردف بغضب: _هي كلمة واحدة هشيل الجزمة من بوقك بس لو نطقت هخلص عليك ومحدش هيعرفلك طريق. أومأ الرجل بسرعة وخوف وهو لا يريد الموت. ابتسم الشيطان بخبث أنه وثق به. رفع الحذاء من فمه وجلس أمامه

على السيارة يردف بقوة: _القبطان اللي كان معاكم على السفينة اللي كان عليها أمي. فين؟ الرجل بتوتر وخوف: _و... والله ما أعرف يا باشا. و اااا... دفع الشيطان بالسكين في زراعه وكتم صوته بحذائه مجدداً، ليردف بغضب: _مبكرررش سؤالي مرتين. أومأ الرجل مجدداً بتألم. ليردف إيهاب: _إياك أسمع صوتك. أومأ الرجل مجدداً ليبعد إيهاب قدمه عن هذا الرجل. الرجل بخوف شديد: _القبطان في شرم الشيخ اليومين دول وبعدها هيسافر على رحلة في مركب اسمه

(***) كمان يومين. هيسافر للهند. ابتسم الشيطان بضحك وقد جاء إلى خاطره الآن ما سيفعله في هذا القبطان. سيفعل معه كما فعل القبطان بوالدته. أقسم أن يأخذ لها حقها بكل الطرق. سنّ الشيطان سكينه ونظر إلى الرجل ليردف بضحك: _سربرايز مازرفاكر. قتله في أقل من ثانية بغرز سكينه في رأسه وقد اختار منطقة الرأس لأنه يعلم أنه سيموت بطيئاً ويتعذب أمامه كالفرخة المقتولة. إيهاب وهو يمسح يديه في قميصه:

_اشكرني بعدين عشان انت مخدتش في إيدي ثانية مع إني كان نفسي أشرح جثتك. مات الرجل وفار دمه على الأرض. بينما الشيطان جلس في مكانه كما كان متروكاً بإنتظار الحراس حتى يخرج بطريقته. وعلى الناحية الأخرى في القصر. كانت قدر تفكر بشدة فيما يحدث بجراج والدها. ولماذا كل هذا الرفض للذهاب إلى هناك؟

لم تستطع قدر التحمل وخصوصاً أنها فضولية للغاية. قامت من مكانها وارتدت جاكيت لها يقيها من البرد ونزلت إلى الحديقة ببطء وتخفٍ لا يراها أحد. اتجهت إلى الحديقة الخلفية تحاول إيجاد أي مدخل إلى الجراج فهي تشعر أن والديها يخفيان أمراً ما عنها. وجدت قدر شباك صغير للغاية لا يتسع لأي أحد طويل ولكن صغير محاط بحديد وعليه قفل. قدر بغضب وهي تنظر إلى الأعلى: _طب دا أطلع له إزاي دلوقتي وأشوف منه إزاي اللي جوه؟

نظرت قدر حولها فلم تجد أي سلم طويل. نظرت قدر إلى الشجرة المجاورة للشباك وفكرت قليلاً. ثواني وبدأت تصعد على فروع الشجرة بكل إتقان لأنها كانت تحب هذه اللعبة بشكل عام. صعدت قدر حتى وصلت أخيراً إلى الشباك العلوي، ثواني وحاولت النظر منه وهي على الشجرة ولكنها لم تستطع، دققت النظر بالداخل ولكن كان المكان مظلماً ولم تر أي شيء. ثواني وسمعت قدر صوت رجل عجوز يتأوه من الداخل قائلاً:

_ءلحقيني يا بنتي، عايزين يموتوني، الحقيني ابوس إيديكي. قدر بصدمة وصوت مسموع: _هو حضرتك شايفني؟ طب ممكن أعرف هو فيه إيه هنا؟ ومين أنت؟ _أنا، أنا راجل عجوز كنت ماشي في حالي لقيت حد هجم عليا وجابني هنا، أرجوكي افتحيلي الشباك خليني أمشي. قدر بصدمة من أن والدها قد يفعل شيئاً كهذا: _حاضر ثواني. هشوف طريقة أفتح بيها الشباك. بس هو مقفول بقفل حديد.

_كح كح،​‌‍⁠ شوية مية نار من عند الجنايني يخلّوه يتفتح يا بنتي. بسرعة أرجوكي أنا بموت. قدر بخوف من أن يموت الرجل: _حاضر حاضر ثواني والله. نزلت قدر من على الشجرة بسرعة واتجهت لتحضر ما أمره بها الرجل العجوز. وبالداخل. كان يضحك بشدة وهو يجلس على إحدى السيارات متخفياً في الظلام يقلد وببراعة صوت رجل عجوز. إيهاب بإبتسامة خبيثة: _انتي قدري يا قدر، انتي قدري اللي بينقذني وكارتي الكسبان. والله صعبان عليا أقتلك من غبائك دا.

ماذا سيحدث يا ترى؟ هل ستنقذه قدر أم لقدرهم رأي آخر؟

تابع الفصل التالى من هنا
مومن
مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات