ماجده قبل ما تمشي، إياد قالها: بلاش تقولي إن أنا اللي جبتهم. ماجدة شاورت براسها، راحت لعلياء. علياء أخدت الشنطة وفتحتها. علياء مندهشة: إيه ده؟ ماجدة: في إيه؟ علياء: واو... ده فستان جبتيه منين؟ وكمان جايبة طرحة لونه. أنا قولت جاكت... بس الفستان جميل جدا. ثم تابعت حديثها: أنا مش عارفة أرد جميلك ده إزاي. ماجدة: طب يلا عشان نرجع الحفلة. علياء دخلت تبدل ملابسها وارتدت الفستان وكانت فرحانة، الفستان أصله شكله جميل جدا.
ماجدة كانت واقفة بره تكلم نفسها: ماجدة: بان عليه معجب أكيد. علياء: بتقولي إيه؟ ماجدة: إيه ده شياكة دي! علياء: اختيارك وذوقك... صدقيني هرد لك جميلك يا ماجدة. ماجدة: اللي مستغربة إنه عرف يختار فستان شيك وجميل كده. علياء باستغراب: هو مين؟ ماجدة: مين؟ علياء: إنتي بتقولي مستغربة إنه عرف يختار فستان. ماجدة: قصدي مستغربة إني لقيت فستان في محل بشياكة دي. علياء واقفة تبص لها بوش. ماجدة: يلا عشان نروح الحفلة.
علياء رجعت قاعدة على ترابيزة مع ماجدة. إياد شاف علياء لابسها الفستان اللي اختاره. ابتسم تلقائي، بيكلم في صمت: إياد: بنت بتحبها يا هندسة. وبيكلم في صمت: إياد: هو ابتسم ليه أول ما شافني؟ إياد شاور لماجدة إنها ما تقولش إنه هو اللي جاب لها الفستان. علياء أخدت بالها. علياء: هو بيقولك إيه؟ ماجدة: ها مين بيقول؟ معرفش... هو في حد بيكلم؟ علياء: فستان ده بكام؟ ماجدة: هو أنا هاخد منك تمنه... أبداً. علياء: بكام الفستان؟
ماجدة: إيه مش سامعة بتقولي إيه؟ علياء: هعرف تمنه. قطع حديثهم صوت سكرتيرة الشركة وهي بتنادي على أحسن موظفة، كانت لعلياء. علياء قامت استلمت الجايزة. افتكرت وقتها كلام بنت عمها نرمين. نرمين: يا علياء إنتي أختي اللي بخاف عليها. أنا مش جاي أزعلك، أنا جاي بقولك فوقي قبل ما يفوت الأوان. إنتي اللي بإيدك تكلمي وتغيري مراحل الفشل في حياتك، تحوليها لنجاح. الكل بيعمل المستحيل عشان يكون أحسن، فبلاش تكوني إنتي الأسوأ.
علياء كانت فرحانة بنجاحها وبالتغيير الكبير اللي حصل في حياتها. والأحسن إنها ما سلمتش دماغها لليأس والإحباط يسيطر عليها. أخدت بكلام نرمين. كلام نرمين كان طاقة إيجابية وحافز لها. ساعات تلقى ناس حواليك ممكن تقولك كلام يجرحك، يوجهك بالحقيقة، بس بيكون بيحبك وبيخاف عليك وبيقولك النصيحة عشان عايزك تكون الأحسن. وناس تانية تقولك كلام يجرحك بس متعمدة تزعلك، وعمرها ما تقولك على نصيحة، لأن اللي يهمها إنك تكون دايمًا الأسوأ.
اختار الناس الصح اللي تكون دافع وحافز ليك ولنجاحك. لو مقدرتش تفيدك مش هتضرك. البطلة باقي عملت اللي عليها، أخدت بالأسباب وربنا عوضها خير. لكل مجتهد نصيب. إياد لما شافها ماسكة الجايزة، أول واحد صفقلها. رجعت علياء وقعدت مكانها. وسناء اللي متابعة الشغل مع إياد راحت قعدت معاهم. ماجدة: هو أنا مش هاخد جايزة ليه؟ علياء: إنتي لسه جاية يا ماجدة من إجازتك. واخده خمس شهور إجازة، فين إنجازاتك اللي عملتيها للشركة؟
سناء: طب ما المهندس إياد أخد جايزة، هو لسه جاي الشركة من شهر وكمان ماكنش جاه كتير. علياء أخدت نفس عميق: بس خلص شغله بكفاءة والمشروع اللي عمله خلى الشركة تنجح في صفقة اللي عملتها مع شركة تانية. ماجدة: هو بصراحة مهندس ممتاز، على فكرة قريبي. قطع حديثهم صوت وليد، رئيس قسم الحسابات. ده الشخص اللي كان كلم علياء بحدة أول ما جات تعمل الإنترفيو. وليد: آنسة علياء ممكن أكلمك؟ علياء: اتفضل.
وليد: أنا آسف على أول مرة لما جيتي تقدمي في الشركة كلمتك بحدة شوية. يمكن لما اشتغلنا سوا عرفت قد إيه إنك ممتازة وطيبة، وألف مبروك على الجايزة، إنتي بجد تستحقيها. علياء: متشكرة جدا. طبعًا إياد كان غيران جدًا، حاطط إيده على خده قاعد يبص لهم. عدت الليلة، رجعت علياء بيتها. فضلت تفكر في تصرفات إياد. شافت ابتسم أول ما شافها. كان أول واحد يصفق لما استلمت جايزة. كانت شايفة إنه متابعها وهي بتكلم مع وليد. علياء تكلم نفسها:
علياء: هو أعجب بيا... ياريت يكون لا. في صباح يوم جديد. علياء راحت الشغل. في الممر هي راحة مكتبها قابلها إياد. إياد: صباح الخير. علياء: صباح الخير. راحت بسرعة على مكتبها. إياد: علياء أنا عايز أقولك. علياء: مفيش بينا كلام يا باشمهندس. دخلت على المكتب بسرعة وقفلت الباب. وهو واقف قدام شباك الزجاج. هي واقفة في مكتبها وهو برا، بس واقفين قصاد بعض. هي شايفاه هو لأ. إياد بيكلم في صمت: إياد: مش عارف ليه بتكرهيني.
علياء بتكلم في صمت: علياء: ياريت ما تقولش إني بحبك. إياد بيكلم في صمت: إياد: أنا حبيتك خلاص يا علياء. هو راح على مكتبه. علياء أخدت إجازة راحة من الشغل. لما رجعت لقت عادل المدير بيقولها إنها لازم تسافر تتابع المشروع، قرية سياحية. علياء: مش حضرتك كنت أجلتها؟
عادل: ماكنش في فلوس كافية في الأول، والوقتي بعد مشاريع اللي حصلت الشركة كسبت. نقدر نعمل المشروع. بس روحي شوفي المكان، اعملي دراسة وحسابات، وخذي أكتر من محاسب معاكي بس يكونوا ممتازين. علياء: تمام. جات تمشي. عادل: إياد هيكون المهندس المسؤول عن المشروع. ظبطي الأمور الشغل سوا. علياء بتردد: ممكن حضرتك تخلي حد مكاني يروح؟ أنا هتابع الشغل من هنا. عادل: لا طبعًا، إنتي اللي هتابعي الشغل. المشروع مهم وكبير للشركة.
علياء: بس حضرتك... عادل: علياء إنتي اللي كنتي نفسك المشروع يتنفذ، كنتي بتزعلي لما يتأجل. علياء أخدت نفس عميق: حاضر. راحت علياء مع مجموعة من محاسبين ومهندسين. كانت مش بتدي إياد أي فرصة يكلم معاها، وباعتت موظفة تانية تتابع معه الشغل. لو كان قاعد في كافيه تمشي. لما ييجي يكلمها تمشي بسرعة تروح أوضتها في الفندق. لغاية لما شافها واقفة قصاد البحر. إياد: علياء. علياء شافته: عن إذنك. إياد: استني عندك... إنتي لازم تسمعيني.
علياء في صمت: ياريت ما تقول. إياد: أنا بحبك وعايز أتوزجك. علياء التفتت له، سكتت شوية ثم قالت: فاكر أول ما شفتني في الشركة قولتلي إيه؟ إياد: مش فاكر. علياء: ركز شوية. إياد: قولت إني حاسس إني شوفتك قبل كده. علياء: صح. عارف أنا مين؟ أنا علياء العروسة اللي كان معاها دبلوم تجارة وشكلها مش عاجبك، وقولت عليها كلام كتير جارح وإنها مينفعش تكون مرات المهندس إياد الوسيم الممتاز. إياد كان مصدوم.
