اياد خرج من المكتب بيروح الغرفة اللي فيها مكتبه. بعد فترة، بتدخل موظفة HR مكتب اياد وهي بتقوله: "نورت الشركة يابشمهندس اياد." اياد كان واقف قدام الشباك، بيلتفت على صوتها. اياد فضل يبص لها، حاسس إنه شافها قبل كده بس مش متذكر. علياء: "أنا موظفة HR، والأستاذ عادل طلب مني أعرفك طبيعة الشغل." فضلت تكلمه عن الشركة وتفاصيل عنها، وهو بيفكر شافها فين ومحتار. أعطت له ملف.
كملت كلامها: "ده ملف فيه تفاصيل التصميم اللي أنت هتنفذه. لو حضرتك احتجت أي حاجة أو في أي مشكلة في الشغل... مكتبي في آخر الممر." قبل ما تمشي، قالها: "هو حضرتك اسمك إيه؟ علياء: "اسمي علياء." اياد بتفكير: "علياء." علياء: "عن إذنكم." خرجت. اياد فضل محتار، بس برضو مش فاكر هي مين. في يوم، اياد خلص الشغل وخرج من مكتبه، فشاف علياء لسه بتشتغل. اياد: "آنسة علياء." علياء: "أيوه يابشمهندس، في حاجة؟
اياد: "إنتي مش هتروحي كافيه في البريك؟ علياء: "لا." اياد دخل المكتب، قعد على كرسي مقابل ليها، قالها: "بلاش ضغط الشغل ده، هيأثر عليكي." علياء: "اتفضل أنت شوف هتعمل إيه." اياد قام باحراج من رد فعلها وخرج، فشاف ماجدة في كافيه، وماجدة تبقى قريبة اياد. اياد: "أهلاً يا أم ساجد... ساجد عامل إيه؟ وحشني." ماجدة: "تمام... انت اتعينت هنا؟ اياد: "أيوه." في يوم جديد. اياد خرج من مكتبه في فترة البريك.
اياد: "إنتي هتفضلي برضو في المكتب، مش تروحي تاكلي حاجة؟ علياء: "عاوزة حاجة يابشمهندس؟ اياد: "لا." راح على كافيه، شرب قهوة، وقال يحضر لها سندوتشات. طلع راح مكتبها. اياد: "اتفضلي سندوتشات، يعني ماينفعش تشتغلي من غير ما تاكلي." علياء: "كله أنت... أنا فطرت." قامت أخدت ملفات من على مكتبها وسابته. هو اتضايق من رد فعلها. في يوم تاني. علياء واقفه في الممر تكلم موظف، هو عاوز إجازة عشان فرحه.
علياء: "طب سلم شغلك لحد زميلك قبل ما تمشي." موظف: "حاضر." ذهب الموظف. اياد شاف علياء. اياد: "صباح الخير." علياء: "صباح الخير." اياد: "آنسة علياء، أنا كنت عاوز أقول حاجة." علياء: "إيه هي؟ اياد: "في مشكلة." علياء: "قول المشكلة." اياد: "هي... هي المشكلة." سكت مش عارف يقول إيه. علياء: "عن إذنك." اياد: "استنى بس، هو أنا حاسس إني شوفتك قبل كده." علياء: "معتقدش." ومشت راحة لمكتبها. اياد راح مكتبه،
هو بيقول: "بس أنا حاسس إني شوفتها، كمان اسمها حاسس إني سمعته قبل كده." في يوم جديد. كانت قاعدة في مكتبها بتراجع ورق. فجأة شافت اياد واقف قدام المكتب من شباك زجاج، هي اللي شايفة وهو لا. فضل الحال ده ساعة، هو واقف. خرجت تشوف فيه إيه. هو شافها خارجة من المكتب، عدل نفسه عشان يمشي. نادت عليه. علياء: "بشمهندس." اياد: "نعم." علياء: "إنتي واقفة هنا بقالك ساعة، في حاجة؟ اياد: "أنا لسه جاي دلوقتي." علياء: "بجد؟
طب ممكن تتفضل على المكتب عندي." اياد دخل المكتب. هي بتشاور له على زجاج إنه عاكس، اللي بيكون واقف بره بيشوفها. اياد بتوتر: "آه... إنتي شايفاني من الأول؟ علياء: "كنت واقف هنا ليه؟ اياد بيحاول يغير الكلام: "هو أنا ليه مش عندي زجاج عاكس في مكتبي؟ علياء بحده: "إنت عارف ساعة الواحدة من غير شغل، يكلف الشركة قد إيه... اتفضل على مكتبك، بطل الاستهتار ده... لو مش قد الشغل، امشي." كلامها عصبه، هو عصبي جدا.
اياد بنرفزة: "إنتي يا عيلة! إنتي اللي تقولي عليه مستهتر؟ أنا المهندس اياد، والكل يحترمني هنا." علياء: "عيلة؟ كملت كلامها باستفزاز: "أنا آسفة، ما أخدتش بالي إني بكلم راجل كبير في السن ليه احترام." اياد بنرفزة: "أنا راجل كبير! علياء راحت قعدت على مكتبها، غير مهتمة لكلامه. علياء بحده: "اتفضل روح على مكتبك." اياد بخنقة، ضرب ايده في باب المكتب قبل ما يمشي، وهي انتفضت من مكانها. هو اتضايق جدا، طلع على طول من الشركة.
بعد فترة، هي كانت تمر على مكاتب الموظفين عشان تراجع الشغل معاهم. راحت عند مكتب المهندسين، من غير ما تدخل مكتبه، سألت زميله ياسر. علياء: "البشمهندس اياد فين؟ ياسر: "مشى." علياء: "إزاي من غير ما يقول؟ هو وراه شغل ولازم يخلصه؟ ياسر: "هو ممكن يكون تعب، هييجي بكرة يكمل شغله." علياء: "بلغوه إن مخصوم منه أسبوع... ده مش هيتكرر تاني." علياء خلصت شغلها ورجعت بيتها. مر أسبوع اياد ما حضرش في الشركة. علياء: "ماجدة."
ماجدة: "أيوه يا علياء." علياء: "كلمي قريبك." ماجدة: "قريبي مين؟ علياء: "اياد... قوليله لو مش هييجي يقول، عشان مهندس تاني يمسك الشغل." ماجدة: "هو مجاش." علياء: "باقي له أسبوع... والأستاذ عادل عاوز تصميمات تخلص بسرعة." ماجدة: "حاضر، هكلمه." ومسكت الموبايل وكلمت اياد. علياء: "قالك إيه؟ ماجدة: "هييجي دلوقتي يكمل الشغل." مر وقت، اياد حضر، راح على مكتبه. علياء، كالمعتاد، راحت تمر على مكاتب الموظفين عشان تراجع الشغل.
وياسر قالها إن اياد حضر. تشجعت ودخلت مكتبه، وكان قاعد يرسم في تصميم. علياء: "يابشمهندس." مردش عليها. علياء: "تأخيرك أسبوع من غير ما تخلص شغلك، هيخلي الشركة تخسر الصفقة." برضو مردش عليها. علياء: "في مهندس تاني هيشتغل معاك عشان تخلص الشغل بسرعة." اتنرفز، رمى لوحة اللي بيرسم عليها. اياد بعصبية: "إنتي عاوزة إيه بالظبط؟ قصدك تجرحيني وتقولي قيمتي؟
مرة تقولولي أنا مستهتر، ومرة تقولي رجل كبير في السن. دلوقتي تقوليلي إني فاشل، مش عارف شغلي... أنا مش أول مرة أعمل تصميم." علياء بتشجع في كلام: "أنا ماقولتش فاشل... تصميم لازم يخلص الأسبوع الجاي... وإنت مخلصتش حاجة، وأنا بكلم عشان مصلحة الشركة." اياد: "تصميم هيخلص خلال يومين." علياء: "إحنا بنكلم كلام بجد، بلاش هزار." اياد بحده: "قولت لك خلال يومين... واتفضلي على مكتبك." قبل ما تمشي،
قالها اياد: "عاوز حد غيرك يتابع معايا الشغل." التفتت له وقالت: "حاضر." وخرجت راحة مكتبها، فضلت تفكر. علياء بتكلم نفسها: "هو أنا كنت قاصدة إني أجرحه زي ما قال؟ لأ... ده شغلي ولازم يخلص في ميعاده... ولا لسه قلبي مش عارف ينسى كلامه؟ إيه اللي جابك هنا؟ ده أنا كنت ارتحت ونسيتك." قطع تفكيرها ماجدة. ماجدة: "شوفي الحسابات دي." بتمر الأيام، مفيش جديد. وعلياء بتبعت سناء، موظفة أخرى HR، تتابع الشغل مع اياد.
بالفعل، اياد بيقدم الشغل خلال يومين، لأنه مهندس ممتاز جدا. الشركة بتدخل الصفقة وبتنجح، وبتعمل حفلة بسيطة داخل القاعة، وبتسلم جوائز فيها للموظفين الممتازين مكافأة لهم. الكل بيكون حاضر. ماجدة قاعدة مع علياء على طاولة. اياد قاعد مع باقي المهندسين على طاولة أخرى. مروان وعادل بيسلموا الجوائز للموظفين. مروان بيسلم جائزة لأفضل مهندس، بتكون لـ اياد. بيروح اياد ياخدها بثقة في نفسه، وبيسلم على مروان وعادل.
بيلتفت باحثاً بعينه على علياء. هو في باله: "شوفي أنا أخدت جايزة أول ما اشتغلت في الشركة عشان أنا مهندس ممتاز." بس هي ما كانتش موجودة. راحت فين؟ كانت بتظبط في طرحة، بس للأسف الفستان بتاعها السوستة اتقطعت. علياء: "يالهوي، أعمل إيه دلوقتي." فحاولت تكمل. ماجدة: "ردي باقي يا ماجدة... أيوه تعالي بسرعة." راحت لها ماجدة. ماجدة: "في إيه؟ علياء: "روحي بسرعة لأي محل بره، اشتري لي جاكت." ماجدة: "أنا معرفش محلات هنا."
علياء: "اتصرفي، اسألي أي حد." ماجدة: "حاضر." خرجت ماجدة، ووقفت قدام القاعة، تبص يمين وشمال، مش لاقية أي محل. شافها اياد. راح لها. اياد: "في إيه يا ماجدة؟ ماجدة بتردد: "أصل علياء... اياد: "مالها؟ ماجدة: "عاوزة جاكت عشان سوستة فستانها اتقطعت." اياد: "طب ادخلي إنتي." ماجدة: "لازم أروح أدور لها على جاكت." اياد: "هروح أنا أدور لها على جاكت." ماجدة فضلت واقفة. اياد راح يسأل على محلات، لغاية لما شاف محل، اشترى منها.
اياد رجع. اياد: "خدي، أعطيها ده." ماجدة أخدت منه الشنطة باستغراب: "هو إيه؟ اياد: "يلا روحي لها." ماجدة قبل ما تمشي، اياد قالها: "بلاش تقولي إني أنا اللي جبته." ماجدة شاورت براسها، وراحت لعلياء. علياء أخدت الشنطة منها وفتحتها. علياء مندهشة: "إيه ده؟ ماجدة: "في إيه؟
