والدتها: يارا بنت خالتك فسخت خطوبتها. سهيلة بصدمة: نعم؟ والدتها: مامتها لسة مكلمانى و زعلانة أوى و البنت منهارة بس كان لازم ده يحصل لأنه قالوا إنه الولد مكنش كويس و حصل مشاكل كتير. سهيلة ببرود: تمام، أنا داخلة أنام. وتركت والدتها واقفة تنظر لها بإستغراب. دلفت إلى غرفتها ثم جلست على السرير والأفكار تتصارع داخل رأسها قبل أن تنفضها و هي تقرر أنها لن تضعف مجددا و عليها متابعة حياتها و عدم التفكير فى شئ.
مرت عدة أيام و هي تحاول أن تخرج من عزلتها. في المساء كانت جالسة تفكر جديا فى أمور حياتها و كيف تستطيع تغييرها للأفضل و بدأت تخطط لبعض الأمور عندما دخلت والدتها غرفتها و أخبرتها أن هناك من يريد محادثتها فورا. استغربت ولكن لم تفكر كثيرا و خرجت للقاء زائرتها، لتتوقف فى منتصف الصالة قبل أن تصل. سهيلة بذهول: يارا، بتعملى ايه هنا؟ يارا بدموع: سهيلة، ممكن تسمعينى؟
سهيلة بملامح باردة: أعتقد أنه مفيش كلام بيننا يتسمع بعد السنين دي كلها. يارا بندم: عارفة قصدك إيه و متفهمة ده بس بالله عليكِ تسمعيني أنا أصلا كنت مترددة بقالى فترة كبيرة عايزة اجيلك و أتكلم بس مكنش عندى الشجاعة الكافية لده. جلست و هي تومأ لها ببرود. يارا بندم: أنا عارفة أنه مفيش حاجة هقولها ممكن تصلح اللى حصل بس على الأقل علشان عشرتنا الطويلة لو لسة فاكراها.
سهيلة بمرارة: كنتِ أنتِ قدرتيها و افتكرتيها يا يارا. لو سمحتِ اتكلمى بسرعة.
يارا: أنا كنت معمية يا سهيلة بجد و دايما كانوا هما بيقولولى أنه أنتِ مش بتحبينى و بتغيري مني و هما عايزين مصلحتي و أنا كنت هبلة و صدقت للأسف و خصوصا بعد خطوبتي ل قريب لميس وجواز سارة من أخوها اتحتم عليا أبقي قريبة ليهم أكتر و قدروا يقنعونى أبعد عنك بس طول الوقت صدقيني كنت حاسة أنى فى حاجة مهمة ناقصة و لو مبسوطة أحس أنه زعلانة لأنه أنتِ مش موجودة تشاركينى ده و شوفى اتخطبت كل السنين دي و بحاول أحافظ على العلاقة بس فى الآخر كان لازم اسيب الشخص ده و مش لوحده العيلة كلها مؤذية، أتمنى تقدرى تسامحيني فى يوم.
نظرت سهيلة بدموع ثم بكت و هي تقف و تحتضنها. سهيلة بدموع: وحشتينى يا جز'مة هونت عليكِ. يارا بدموع: أنا آسفة خلاص. جلستا بعض الوقت تسترجعان الذكريات و الأيام الخوالي ثم عادت يارا إلى بيتها و سهيلة إلى غرفتها بسعادة. فكرت أنها لم تعد بحاجة إلى علاج نفسي بعد الآن و سوف تتصل بالطبيب لتخبره. بالفعل في اليوم التالي اتصلت به. سهيلة بثقة: أعتقد يا دكتور أنا مبقتش محتاجة الجلسات تانى خلاص و شكرا لمساعدتك ليا.
الطبيب بدهشة: وليه مش محتاجة الجلسات تانى و إحنا لسة مخلصناش فترة العلاج؟ سهيلة بسعادة: يارا جت و اعتذرت و اتأسفت كتير على كل حاجة حصلت و بعد كدة اتصالحنا و حاسة نفسي أحسن بكتير. الطبيب بصدمة: يعني رجعتي صديقة ليها. ثم قال بتحذير: سهيلة أوعى تعملى كدة أنتِ كدة بترمي نفسك تانى فى نا'ر هتح'رقك. سهيلة بضيق: بس أنا واثقة فيها المرة دي و أقدر أحكم عليها صح و أظن يا دكتور دى حياتي الشخصية و ليا حرية التصرف.
الطبيب بنبرة محتدة: بس أنا دكتورك وشايف اللي أنتِ مش قادرة تشوفيه و بجد مش هاين عليا أشوفك بتدمرى نفسك تانى كدة. سهيلة بصرامة: شكرا يا دكتور على مساعدتك و كفاية كدة السلام عليكم مع السلامة. و أنهت المكالمة بسرعة و هي تتنفس بسرعة ضيق.
تابع الفصل التالى من هنا
