عاشق خفي... لا يقوى على الإفصاح عن عشقه الذي دفنه بداخله منذ الصغر. ولكن ما بداخله فاق كل قدراته على الاحتمال. قرر اليوم أن يذهب لها ويعترف بما يكنه لها داخل قلبه العاشق. برغم إرهاقه بعد إجراء عملية صعبة استمرت لعشر ساعات، إلا أنه لم يهتم ولن يتراجع عن قراره. غادر المستشفى سريعاً. قاد سيارته بقلب ينبض بجنون، يتمنى أن يكون بداخلها بعض المشاعر. أو لا...
لا يهم، الأهم أن توافق عليه، وبعدها سيعمل جاهداً على حفر اسمه داخل قلبها. وصل أمام الجامعة وظل منتظراً خروجها على أحر من الجمر. يعلم عنها كل شيء، حتى مواعيد محاضراتها. يحفظها أكثر من اسمه. ولما لا، وهو من حين لآخر يأتي إلى هنا خلسة كي يراها من بعيد ويملأ عينه بحبيته. ينظر إليها بحرية لعدم قدرته على فعل ذلك حينما يجتمع معها وسط العائلة. ويظن أن كل ما بداخله سر لا يعلمه أحد. ولكنه غفل عن أن العاشق عيونه تفضحه دون حديث.
كاد أن يبتسم حينما رأى طيفها يظهر من باب الجامعة. إلا أن الابتسامة قتلت في مهدها حينما وجد شاباً يمسك يدها وهي تنظر له بحب، وكأن العالم خلا من حولها ولا يوجد غيره. نعم، فهم سريعاً تلك النظرات. حتى حينما سحبت كفها منه بخجل ورفض لتلك الفعلة، إلا أن الأمر بدا واضحاً وضوح الشمس بالنسبة له. لم يستطع تحمل هذا المشهد. نار الغيرة نهشت قلبه. وبدون تفكير، وجد حاله يترجل من السيارة ويتجه إليها بوجه متجهم. وقف قبالتهم فجأة.
نظرت له ريم برعب وقالت: أحمد... نظر للشاب بغل وقال: مين ده؟ تلجلجت ريم ولم تقو على الرد. فقال الشاب بتبجح: أنت اللي مين؟ دي خطيبتي. جحظت عيناه بغضب، ناهيك عن السكين المسموم الذي غرز داخل قلبه. تمالك حاله وقال: والله خاطبها. نظر لتلك المرتعبة وقال: انتي اتخطبتي من وري أهلك يا ريم؟ دمعت عيناها، بل بكت من شدة خوفها. بينما الشاب قال بوقاحة: أنت مين وعمال تحقق معاها كده ليه؟ أحمد: أنا ابن خالتها...
ومحدش في العيلة يعرف حاجة عن ال.... خطوبة. ارتبك الشاب بعد ما علم هويته وقال: أنا أيهم البلتاجي... زميل ريم في الجامعة وكنت ناوي أتقدملها فعلاً بعد ما أخلص السنة دي. حبيت أوضح لك عشان متفهمش غلط. نظر له ببرود ثم قال للباكية بينهما: اتفضلي قدامي... أنا هوصلك. أيهم: يا أستاذ افهم بس. أحمد بغضب مكتوم: أنا دكتور مش أستاذ يا... أيهم...
ومفيش حاجة أفهمها غير اللي عايز واحدة بجد بيدخل البيت من بابه. إنما شغل الصحوبية و"إحنا لبعض" بتاع الكليات ده... لا أخلاقنا ولا اتربينا عليه... يلااااا. هكذا صرخ بها كي تذهب معه. بل قام بإمساك كفها بعنف حتى يعبر بها الطريق، وداخله يغلي كالمرجل. غيرة ووجع وجرح غائر لا يقوى على تحمل ألمه. جلست جانبه برعب وهي تبكي بجنون. صرخ بها بكل ما يحمله من ألم: اااخرسي بقى اخرسي... بتعيطي على إيه هااااا...
طبعاً خايفة أقول لأهلك صح؟ ردت عليه بصعوبة من بين شهقاتها: أنت مش هتقولهم صح؟ أحمد بجنون: كنت عارف إن هو ده اللي فارق معاكي... مش فارق معاكي اسم عيلتك وسمعتهم... ثقتهم فيكي اللي مكنتيش قدها... كل ده مجاش في بالك صح؟ ردت عليه بصدق من بين دموعها الغزيرة: أقسم بالله أبداً... أنا عمري ما خرجت معاه ولا حتى كلمته في الفون. بعد محاولات كتير منه معملتش أكتر من إني كلمته جوه الجامعة...
وقلتله أنا مقدرش أعمل علاقة معاه في السر لو بيحبني يتقدملي. ابتسم بقهر وقال: وإيه اللي مانعه؟ لسه بيكون نفسه... مش ده ابن محمود البلتاجي منافس عيلتك؟ ريم: أيوه هو... بس عشان عاد سنة رابعة كذا مرة باباه مكنش هيوافق يخطبله غير لما ينجح السنة دي. قالي إنه هيذاكر الشهرين اللي فاضلين عالامتحانات عشان يخلص ويتقدملي. أقسم لك إن ده كل اللي حصل. سألها بصوت مذبوح لم تشعر به من شدة رعبها: بتحبيه... وليه ده بالذات؟
ردت عليه بخجل: مرتاحاله... وحتت إنه ساب كل البنات اللي كان يعرفها عشاني دي اللي شجعتني أوافق عليه. صمت حل على المكان لبضع دقائق. حاول فيهم كبح دموعه التي أحرقت مقلتيه. يريد الصراخ حتى يبح صوته. لا يتحمل الألم الذي يشعر به بداخله. ولكن في الأخير... هو رجل. سيكتم كل هذا بداخله ولن يشعر أحد به. اقترب من بيتها فقال بتعقل: محدش هيعرف باللي حصل... بس عايزك توعديني إنك مش هتكلميه تاني حتى جوه الجامعة. هو خلاص عرف إنك...
عايزاه يبقي يشد حيله وينجح عشان يتقدملك تمام. هتقدري ولا؟ ردت عليه سريعاً: أوعدك وحياة بابا عندي ما هكلمه أبداً غير عشان بس أقوله الكلام ده وبعد كده ولا كأني أعرفه لحد ما يتقدملي... وعد. أوقف السيارة قبل الفيلا بقليل ثم نظر لها بعيون تصرخ حزن وألم. تنهد بهم وقال: وأنا مصدق وعدك يا ريم... عمرك ما كدبتي... أنا مصدقك.
نظرت له بذهول لما تراه داخل عينه، وأخيراً لاحظت نبرته الموجوعة. خفق قلبها بشدة ألماً عليه لا تعلم لما. ولا تعلم أيضاً لما هو هكذا. ولكن في الأخير أرجعت كل هذا لغضبه من ذلك الموقف الذي رآها عليه. تحرك قليلاً حتى تهبط أمام الباب وهو يقول: قوليلهم إني قابلتك صدفة قدام الجامعة وعربيتك كانت مافيهاش بنزين... عشان كده وصلتك. سلام.
قاد سيارته بجنون أرعبها بعدما تركته. لا يرى أمامه من الدموع التي غشيت عيناه. وبمجرد أن وصل إلى مكان خالي... أوقف السيارة وصرخ بقهر من بين دموعه المنهمرة: اااااااااه. واااه من قهر الرجال. خاصة إذا كان لا يستطيع إظهار ألمه ولا التعبير عنه بأي شكل من الأشكال. حينما دلفت إلى الداخل حاولت الابتسام أمام النساء، ولكن أمها سألتها بشك: ريم... انتي معيطة؟ ردت عليها بتلجلج: ااا... أصل دعاء صحبتي كانت تعبانة وزعلت عليها.
شكت عشق بها وقررت أن تنقذها من تلك الأسئلة التي ستنهال عليها من الجميع. وقفت سريعاً وهي تقول بمزاح: ما تسيبو البت تاخد نفسها إيه يا جدعان... تعالي يا ريمو عايزاكي في حاجة مهمة. سحبتها واتجهت نحو الأعلى سريعاً دون أن تعطي لهن مجالاً للرد عليها. نظرت حبيبة بشك وقالت: البنات بيداروا على بعض ربنا يستر.
جلست معها وقامت بقص كل ما حدث وهي تبكي بانهيار. وعشق تستمع لها بذهول وغضب والكثير من الشفقة على ذلك العاشق الذي تعلم ما يكنه بداخله لتلك الغبية. وبعد أن انتهت صرخت بها: انتي اتجننتي يا ريم؟ أنا كام مرة حذرتك من الزفت ده... يا نهار أسود عليا وعلى سنيني... برضه مافيش فايدة فيكي. ردت عليها بانهيار: والله ما بكلمه يا عشق وإنتي شوفتي بنفسك لما فضل يتصل بعتله رسالة وقولتله مش هرد ومش هكلم حد من وري أهلي.
عشق بغيظ: أمال إيه اللي خلاكي تقفي معاه إنها رده؟ ريم: صمم يكلمني عشان يقولي إنه فاتح باباه في موضوعنا. عشق: أنا مش عارفة حبيتي فيه إيه الصايع بتاع البنات ده. قبل أن ترد عليها وجدت هاتفها يرن بإلحاح. رأت اسمه فقالت بخوف: أيهم بيتصل... أكيد قلقان عليا. لوت عشق فمها بغيظ وقبل أن تتفوه بحرف تفاجأت بريم ترد عليه قائلة: الو. أيهم بلهفة: مالك يا حببتي بتبكي ليه حد عملك حاجة؟ ريم: لا...
أحمد وعدني إنه مش هيقول لحد بس بشرط إننا منتكلمش لحد ما تتقدملي. رد عليها بغل: وهو ماله انتي هتسمعي كلامه؟ ريم: أنت عارف أصلاً من الأول إن ده مبدئي وإنت اللي أجبرتني أقف أتكلم معاك انهارده... من فضلك متتصلش بيا تاني ولا تحاول تكلمني لحد ما أهلي يعرفو غير كده آسفة... سلام. أغلقت الهاتف دون أن تنتظر سماع رده. عشق: جدعة برافو عليكي. أما نشوف سي روميو هيعمل إيه عشانك يا ست جوليت.
أكملت بداخلها: وإنت الله يكون في عونك يا أحمد ويصبر قلبك على وجعه. نظرت لها باشفاق وقالت مازحة: تعالي أضحكك على اللي حصل امبارح. نظرت لها بعدم اهتمام، فأكملت: عمر كان عندي وإنتي عارفة طبعاً سفالته بعد ما إنتي هربتي يا كلبة البحر. أخد راحته على الآخر وهو مطمن إنك سهرانة بره. وفي عز ما هو على آخره لقينا الباب بيخبط. نظرت لها بذهول وقالت: هااااا وبعدين طلع أبوكي؟ ضحكت عشق بصخب حينما تذكرت هيئته وقالت: لا حبيبة.
ريم بغباء: أمك. عشق بغيظ: بطلي غباء. هي أمي ولا أبويا بيخبطوا أصلاً عالباب... بيبو إبراهيم ياما. ريم: وبعدين دخلت... شافتكم. فلاش بااااك. نظرت له برعب وهي متشبثة به بعدما سمعت طرق فوق الباب. أما هو فجن جنونه وأقسم حتى إن كان أباها لن يتركها وهو في تلك الحالة التي وصل إليها. همست له بخوف: الباب يا عمر... قوم بسرعة. ضغط على جسدها وقال بهياج: لو العائلة كلها بره مش هسيبك انسي... أنا على أُخري. إنتي اتجننتي يا بت...
أعقب قوله بالتهامها وهي تحاول إبعاده وهي تقول بتوسل وخوف: عشان خاطري... أنا مش قافلة بالمفتاح... نسيت. ارتفع من فوقها وقال بهمس غاضب: قولي مين. ابتلعت لعابها وقالت بصوت مهزوز وهي تحاول تمثيل النوم: مين؟ أنا حبيبة يا عشق إنتي نمتي. سباب بذيء خرج من فمه مما جعلها تضع يدها سريعاً فوقه كي تكتم صوته، والذي وصل للتي بالخارج بسهولة فقالت برعب وخجل من الموقف: ااا... خلاص خلاص أنا كنت عايزة تشرحيلي حاجة بس شكلك نايمة.
أبعد يدها وقال بهمجية: غوووري يا حبيبة وإنتي فاشلة أصلاً. هرولت حبيبة وهي تقول برعب: أنا غورت خلاص خلاص وربنا يابا. نظرت له بغضب وقالت: لو مفضحتناش يجرالك حاجة. ما البت كانت هتمشي لوحدها... منك لله. نظر لها بعيون ملتهبة وقال: بعشق... يا عشق عمر ووجع قلبه... وفقط مال على جسدها العاري يرسم فوقه حروفاً من نور عشقا ملأ قلبه وأضاءه. وهي سرعان ما لبثت أن تنهال عليه بقبلات ومن بينها تنطق بما تكنه له من عشق أذاب قلبها...
وقد نسي الاثنان ما حدث منذ قليل. باااااك. بس يا ستي فضل معايا لحد الفجر صليناه جماعة وراح على أوضته. ضحكت ريم بصخب بعد سماع ما حدث ثم قالت: أخويا ده مشوفتش في بجاحته أقسم بالله... لا و تقي أوي بيصلي بيكي الفجر بعد اللي عمله. عشق بجدية: ما أنا مراته يا زفتة. هو إحنا بنعمل حاجة حرام؟ وبعدين عمر عمره ما ساب فرض. ولو لقاني كسلت ولا جمعت فرضين، بيطين عيشتي. داخل مقر شركة الجندي.
كان يجلس معهم ويدير اجتماع هام. وجد هاتف عمر يصدح بنغمة عشقه. نظر له بغيظ وقال سريعًا: "إياك ترد، إحنا عندنا شغل مهم." نظر له عمر بتوسل وقال: "مينفعش يا هاشم، افرض فيها حاجة... هشوفيها بسرعة و أرجع." رد عليه بغيره: "ولو فيها حاجة هتكلمك إنت ليه؟ ملهاش أب تكلمه؟ صرخ بهم إبراهيم: "باااااس!
أبوس إيديكم أنا تعبت من المناقرة دي. روح يابني شوف مراتك عايزة إيه. وإنت يا هاشم اتهد بقى وارضي بالأمر الواقع. هو مفيش حد خلف بنات غيرك ولا إيه؟ مؤمن بغلب: "وأنا اللي بتشتم وبتبهدل من وراهم هما الاتنين." هاشم: "آآآه، محدش عنده عشق زي عشقي في حاجة. حد عنده اعتراض؟ في ظل ذلك كله، كان عمر قد خرج من الغرفة وقام بالرد على عشق. التي حينما سمعت صوته قالت بعتاب: "مش بترد ليه على طول؟ رد عليها بنزق:
"عشان أبوكي كان معايا وطلع عين أمي لحد ما سابني أرد عليكي." ضحكت بدلال ثم قالت: "يا لهوي، دلوقتي هيزعل مني." عمر بغيره: "ده اللي هامك وأنا أولع صح؟ ردت عليه بنبرة تقطر عشقاً: "إنت... إنت حبيب عمري الغالي اللي أموت لو الهوا عدى من جنبك. دانت عمري يا عمر." رقص قلبه فرحاً بعد سماع تلك الكلمات التي دائماً تلقيها عليه. تطفيء بها نار غيرته المشتعلة دائماً. تنهد بحب ثم قال: "ماشي يا عشق، عمر. عايزة إيه يا حبيبي؟
محتاجة حاجة؟ عشق: "لأ يا قلب حبيبك. بس وحشتني، قولت أسمع صوتك. يلا روح شوف شغلك ولما تخلص كلمني." هل يترك العالم ويذهب إليها الآن كي يخبرها كم اشتاق لها؟ اصبر يا عمر، سيأتي الليل سريعاً، ووقتها أفرغ نار شوقك فوق جسدها الذي وشم باسمك. رد عليها بحنو: "وإنتي كمان وحشتيني يا عشقي. هموت وأجيلك دلوقتي بس... كاد أن يكمل، إلا أنها انتفضت حينما تلقت لكمة قوية فوق ظهرها. التف بجسده ثم نظر لهاشم، قال وقال:
"أنا لو قطعت الخلف هيبقى بسببك يا هااااشم." رد الآخر بغيظ: "إلهي تتقطع رقبتك عشان هاشم يرتاح. إخلص، عندنا شغل." سحب منه الهاتف عنوة وقال بغيظ بعد سماع ضحكات ابنته الغالية: "وإنتي يا بنت الكلب، إياكي تتصلي بيه تاني. روحي شوفي لك كلمتين ينفعوكي." وفقط أغلق الهاتف سريعاً، ثم نظر للواقف يغلي أمامه ببرود وعاد من حيث أتى، وما زال محتفظاً بالهاتف معه.
جلست حزينة داخل غرفتها. لا تعلم ما الذي يجب عليها فعله. ما زالت صغيرة ولكنها تحبه. تجهل طريقة التعامل معه، لذلك تتصرف بطفولية تغضبه منها كثيراً من الأحيان. ولكن ما لا تعلمه أن حبيبها حكيم، يتمتع بعقل راجح. رغم غضبه منها، إلا أنه يراعي صغر سنها وعدم خبرتها. سمعت طرقته المعتادة، فانتفضت من مكانها. وقبل أن تصل إلى الباب وهي تقول بلهفة: "حكم." فتح هو واتجه إليها دون أن يغلق الباب خلفه. وقف قبالتها وقال ببرود ظاهري:
"بتعملي إيه؟ برضه على الفيس ومش بتذاكري؟ ردت عليه بحزن من بين دموعها: "والله أبداً. أنا بذاكر ومدخلتش الفيس من وقت ما قولتلي، والله." رق قلبه لبكائها، فقال بحنو: "طب متعيطيش خلاص." تنهد بهم، ثم سحبها من يدها كي تجلس جانبه فوق الأريكة. نظر لها بحب، ثم قال بتعقل: "افهمي يا حبيبتي، إللي بتعمليه ده غلط. إنك تسيبي مذاكرتك وتفضلي فاتحة الفيس طول الوقت ده غلط." ردت عليه بخجل: "مانا بشوف إنت فاتح ولا لأ." ابتسم بغيظ ثم قال:
"يعني كده بتراقبيني مثلاً؟ ولو فاتح هتعرفي بكلم مين طبعاً لأ." زفر بحنق ثم أكمل بغل: "هي عشق اللي بوظت دماغك، منها لله." ردت عليه بمدافعة: "لأ، حرام عليك. دي بتعلمني." حكم بجنون: "بتعلمك إيه يا بت؟ وإصلاً مفيش مقارنة بينكم. هي بجحة واتجوزت واحد ملقاش اللي يربيه. إنما إنتي يا حبيبتي غلبانة، وأنا واحد بتقي ربنا فيكي. رغم إنك صغيرة، بس عيني مش شايفة غيرك ولا هتشوف." نظرت له بعيون تخرج قلوباً وقالت: "بجد يا حكم؟
ابتسم بعشق وقال: "جد الجد يا قلب حكم. يلا قومي اغسلي وشك وذاكري، وأنا هروح الشركة ولما أرجع هراجع معاكي اللي عملتيه." جلس هذا الفاجر مع رفاق السوء يشربون الخمور ومعهم بعض الفتيات. نظر له أحدهم وقال بخبث: "البت كرفت لك يا إيهم باشا. مش دي اللي راهنت عليها إنك هتجيبها تحتك؟ نظر له بغضب وقال: "لم نفسك يا روح أمك واعرف إنت بتكلم مين. أنا إيهم البلتاجي اللي لما بيعوز حاجة بيعملها." ردت عليه إحدى الفتيات التي تكن
الغيرة داخلها تجاه ريم: "الصراحة عنده حق. دانت بقالك شهرين مش عارف تخرج معاها بره الجامعة." إيهام بغل: "كلها أسبوع ويكون أحلى فيلم ليها منشور في الجامعة كلها وهتشوفوا." ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى.
تابع الفصل التالى من هنا
