استعدت قدر لتنزل إلى الأسفل في الصباح الباكر في هذه القرية الخلابة. ارتدت ملابسها والتي كانت عبارة عن عباءة صعيدية مزخرفة بأجمل الألوان، وربطت شعرها ضفيرتين، واتجهت لتنزل إلى الأسفل حيث يجلس الجميع بمنزل الجدة. وخصوصاً هذا الملقب بالشيطان الذي باتت تكرهه وتكره اسمه منذ الأمس. بمجرد أن نزلت ووصلت إلى منزل الجدة بالدور الأرضي، حتى سمعت صوت زغاريد وكأنهم يرحبون بشخص ما.
كانت جميع العائلة مجتمعة لدرجة أن قدر لم تستطع أن ترى من هو الشخص الذي يرحبون به. سحبتها فاطمة، صديقتها الجديدة، لتردف لها بسعادة: "عارفة مين دا يا علا؟! "دا ابن عمنا حضرة الطيار إياد الدسوقي." قدر بانبهار: "طيار... "هنهزر؟ هي العيلة الوسخة دي بتخلف ناس عدلة؟! فاطمة بضحك: "قصدك على اختي صح؟ هي من امبارح بتعيط والكل بيأنبها وبيزعقلها. متاخديش بخاطرك منها والنبي يا علا عشان هي من امبارح ندمانة والله." قدر بعدم اهتمام:
(فلم تكن تقصد شهد وإنما كانت تقصد الشيطان الذي أصبح إجباريًا زوجها) "ماشي ماشي ربنا يسامحها." "تعالي بقى نسلم أنا وإنتي على إياد." اتجهت الفتاتان قرب التجمع العائلي. لتردف فاطمة بعيون لامعة وهي تنظر إلى إياد: "ازيك يا ابن عمي عامل إيه؟ التفت إياد إليها. ثوانٍ ونظر بانبهار وصدمة إلى من تقف بجوارها. تبدو مألوفة له. أين رآها يا ترى؟ إياد ونظره مصوب على قدر: "كـ... كويس يا بنت عمي انتي أخبارك إيه؟ الجدة بغضب وقد
رأته مثبت النظر على قدر: "رحّبي بـ ابن عم جوزك يا مرت ابني. حضرة الطيار إياد." إياد باستغراب وصدمة: "مرات مين؟ دي مرات آسر؟ انت عملتها من ورانا ياض ولا إيه؟ (قالها وهو يوجه كلامه بمرح إلى آسر) لينظر آسر له بصدمة تارة، وإلى الشيطان ابن عمه تارة أخرى. احمر وجه قدر وقد ابتسمت وهي تنظر إلى آسر وبداخلها تقول: "عشان تعرف بس إننا لايقين على بعض أكتر من البغل ابن عمك دا." الشيطان بغضب عندما قال إياد هذا الكلام:
"لأ مش مرات آسر. مراتي أنا يا إياد. عندك اعتراض ولا حاجة؟ (قالها بغضب كبير أثار استغراب إياد) ليردف بنفي: "لأ... بس... بس شكلها صعيدي وفلاحي أوي وأنا عارف إن ذوقك مش كدا. بس على العموم مبروك عليك. كنت عزمني طيب! قدر بغضب عندما قال لها إياد هذا: "شكلي صعيدي وفلاحي؟ ليه شايفني داهنة نفسي سمنة بلدي؟! الجدة بغضب: "هتردي على حضرة الطيار عااااد؟! "ومردش ليه يا تيتا؟ هو كان أحمد مكي في الكبير أوي عشان مردش عليه؟
ابتسم آسر في سره وهو ينظر لها. بينما الشيطان نظر لها نظرات نارية غاضبة على جُرأتها تلك. إياد وهو ينظر لها باستغراب من جرأتها تلك هو الآخر، لأن بنات الصعيد لا يمتلكن هذه الجرأة للرد على الأغراب. "هو انتي من الصعيد؟ (قالها باستغراب وتساؤل) لترد الجدة قبلها: "لاه... من المخروبة اللي اسمها ألمانيا." إياد بسخرية: "أومال مالها متقمصة دور فاطمة تعلبة كدا؟ الشيطان بغضب وهو ينظر إلى قدر بغضب قبل أن ترد على إياد:
"اطلعي فوق انتي. إيه اللي نزلك؟ قدر بخبث وابتسامة سخيفة: "نازلة أرحب بالضيف الجديد زيكم. ما تتكلمي يا تيتا ولا انتي مبتتكلميش غير مع رجالة العيلة أو لما أرد عليهم؟ نظرت لها الجدة بغضب ولم ترد. فاطمة وهي تنظر لـ قدر بتوتر: "تعالي يا علا نطلع أنا وانتي نشم هوا برة. تعالي دا منظر الغيط تحفة دلوقتي تعالي." سحبتها فاطمة من يدها وخرجتا خارج المنزل، تحت نظرات الجميع منهم الغاضب من قدر ومنهم المستغرب مما يحدث.
إياد بضحك وسخرية: "اسمها علا؟ خلاص كدا أنا عرفت انت اتجوزتها ليه يا ابن عمي." دخل إياد إلى إحدى الغرف التي أرشدته إليها جدته ليبدل ملابسه بأخرى أحضرها معه. وفي هذه الأثناء كان آسر يتحدث مع الشيطان بمفردهما: "عالفكرة يا ابن عمي... انت محتاج تعامل مراتك بشكل أحسن من كده. دي مراتك مش خدامتك عشان كل شوية تحرجها قدامنا وتعاملها كده." الشيطان بغضب منه: "ملكش دعوة أعامل مراتي إزاي. أنا حر. أنا وهي مع بعض."
آسر بغضب منه هو الآخر: "أنا فعلاً مليش دعوة. بس انت بتعاملني كده ليه كأنك قابضني معاها؟ "آآآمررر... احتررررم نفسسسك... "احتررررم انت نفسسسك ومتعليش صووووتك على كبير العيييلة. لو انتتت فااااهم إني هكش وأخاف من جعيرك وصوووتك تبقى غلطاااان. فووووق لنفسك ووطي صوتك وانت بتكلم الكبير." (قالها آسر بغضب ونظرات لا تبشر بالخير إليه) بينما الشيطان كان على وشك أن يضربه لولا تدخل الجدة التي أتت على الصوت هي وإياد.
"فيه إيه يا جدعان؟ مالك يا آسر؟ مالك يا إيهاب؟ فيه إيه؟ (قالها إياد بغضب لكلاهما) الجدة هي الأخرى بغضب: "والله عشت وشفت اليوم اللي يتخانق فيه الأخوات مع بعضهم." آسر بهدوء وهو ينظر لهم: "مفيش حاجة يا ستي. سوء تفاهم بيني وبين ابن عمي الصغير. بس خلاص إتحل." (قالها وهو ينظر إلى إيهاب بغضب، وهو الآخر كان يبادله نظرات الغضب) "أنا رايح أتمشى شوية في الأراضي يا ستي. عن إذنكم." (قالها الشيطان بغضب ورحل يسير بمفرده)
أقسم لولا أنه وسط عائلته لكان قد قتل أحدهم الآن. ألن يهدأ هذا الجبروت أبداً؟ بينما على الناحية الأخرى كانت قدر وفاطمة يسيران معًا وسط الأراضي صباحًا يتحدثان. "لأ بس انتي جامدة أصل. مفيش واحدة فينا قدرت تقف في وش ستي وتكلمها كده غيريك يا مرت أخوي." قدر بضحك: "دا انتوا عايزينى بجد أعمل زي مسلسل قديم كدا اسمه الكبير أوي لما ماما الكبير وقفت في وش البلد ونشرت أفكار الفيمنست وسطهم."
"أيوه أيوه أنا عارفاه المسلسل دا تحفة. كان بيضحكني وأنا صغيرة." "قوليلي بقي... انتي بعدتيني عنهم ليه لما كنت بتكلم معاهم جوة وكنتي متوترة أوي وإنتي بتشديني؟ "مفيش... أنا... أنا كنت خايفة عليكي من ستي وجوزك. كانوا بيبصولك بنظرات مرعبة." "يبقي حد فيهم يقرب لي كدا؟ قال ستي وجوزك قال؟ طب يبقي سي زفت جوزي دا يتجرأ ويعمل لي حاجة؟ "هتعمل لي إيييه يعني لو عملت لك حاجة؟! "يااااامااااااااا...
(التفتت قدر وفاطمة على صوته الذي كان عاليًا وغاضبًا) لتنظر له قدر بغضب وتحدي. الشيطان وهو يقترب من كلتيهما أكثر ليقف أمامهما: "آه بتقولي بقي هتعملي إيه؟ فاطمة بخوف وهي تبتعد بسرعة: "آني... آني ورايا شغل جوة البيت دلوقتي. سلام." (قالتها فاطمة وهربت مسرعة إلى داخل بيت العائلة الكبير) بينما الشيطان ابتسم بخبث وهو يرى قدر قد صدمت من ردة فعل فاطمة.
هو يعلم كم هو مرعب في هذه العائلة ويعلم كيف يخافه ويهابه الجميع إلا هذه الفتاة ابنة آدم الكيلاني، والتي دائمًا تقوم برفع صوتها وأحيانًا يدها عليه بدون أي خوف على الرغم من أنها تعلم العواقب. قدر وهي تنادي على فاطمة: "بتسيبيني وتمشي... مااشي يا فاطمة... (التفتت إليه لتردف بغضب وتحدي بعيون خضراء كالقطط) "وانت بقي فاكر إنك لما تقرب وتخوف الكل أنا كدا هخاف صح؟
"ولا فاكر إنك لما تشك إني كنت في الشقة لوحدي مع آسر ابن عمك وتزعق لي إني كدا هخاف منك؟ "انت نسيت نفسك يالوسيفر؟ الشيطان بابتسامة خبيثة عكس ما يدور بداخله من حرب وغضب: "وانتي بقي لما تعلي صوتك عليا أنا كدا هسيبك في حالك ولا هسيبك ترجعي لأهلك تاني؟ غلطااااانة... (قالها بصوت عالي أفزع وزعزع قدر لترتجف مكانها بخوف من صوته العالي)
الشيطان بتكملة وعيون جحيمية سوداء وهو يقترب منها ببطء وعضلات صدره البارزة أسفل قميصه، جعلت اقترابه لوحة إغريقية جذابة للغاية. "لو شوووفتك بتقربي تاني لإبن عمي أو لقيتك بتتكلمي معاه يا قددددر أنا هدفنننك هناااا فااااهمة.... قدر برعب وهي تبتعد خوفاً من عيونه التي تشبه فعلياً عيون الشيطان: "أنا مقربتش لحد و... "فااااهمممة... "فاهمة فاهمة. حاضر... (قالتها برعب وتوتر وهي تبتعد عنه)
ولسوء حظها كان هناك ترعة أو ممر صغير لتمرير المياه إلى الأراضي كان خلفها لم تراه وهي تبتعد. لم تشعر بجسدها وهو يهوي إلى الخلف حتى يقع في هذا الممر الصغير. ولكن هناك يد أمسكتها بسرعة قبل أن تقع في الترعة. نظرت له قدر بعيون راجية ألا يتركها. وهنا عزيزي القارئ أرجو منك أن تذهب إلى الموسيقى الخاصة بك وتفتح على هذا الموقع أغنية رباااباااااايييي ربااابايي الهندية.
نظرت له بعيون راجية ألا يتركها، ولكنه ابتسم لعيونها بخبث وقد قرر هذا اللوسيفر الكبير أن يعاقبها على ما حدث بالأمس. ترك يدها بكل برود لتقع قدر في الترعة بظهرها. هوب ترابل كيك. في الطين والمياه الصغيرة خلفها. ضحك الشيطان عليها بصوت عالٍ وهو يرى كل ثيابها وكل شعرها تلطخ بالطين وأصبح شكلها كالخنزير البري. قدر بغضب وهي تقوم بغضب من على الأرض: "تصدق بالله!!! انت الشيطان أرجى منك... "ماشي ابقي خلي الشيطان اللي بجد ينقذك...
(قالها وهو يسير ليرحل بخبث تاركًا قدر خلفه وهو يضحك عليها) بينما هي نظرت له بغيظ ولم تشعر بنفسها إلا وهي تحمل طينًا من على الأرض بجوارها وتلقيه بسرعة على ملابسه من الخلف ليسقط الطين على ملابسه وشعره. التفت الشيطان بغضب إليها بعدما شعر بشيء يصطدم به ولاحظ أنه طين. "انتي بتهزززري يا بت انتتتتي... قدر بخبث وهي تراقص له حاجبيها:
"والله هزار بهزار. خد دي كمان عشان ميبقاش معجون وش واحد. لا خد سكنتين معجون من ورا ومن قدام... (قالتها وسحبت طين آخر بجوارها على الأرض والقته عليه ليصطدم الطين بوجهه) شهقت قدر هذه المرة برعب فقد كانت تقصد أن تلقي الطين على ملابسه من الأمام ولكنها ألقتها على وجهه! لم تشعر بنفسها إلا وهي تجري وبالطبع لم يقف الشيطان أمام غضبه صامتًا، بل كان يجري خلفها في وسط الحقول بأقصى سرعة. قدر وهي تقفز من مجرى مائي لآخر:
"ابووووس ايددددك ابعددد عني. عيييل وغلللط والله أنا قصدي أرميه على هدومك عشان ستك يا قلب ستك تغسلك الهدوم بنفسها يا نن عين ستك... "دا أنا اللي هغسلك دلوووووقتي يا قددددر الكلللللللبببب... كانت قدر تجري بسرعة وخوف وهو يجري خلفها. لم تشعر بنفسها إلا وهي تقع أرضًا بسبب حجر كبير أعاق حذائها ليصطدم وجهها بالأرض وتصرخ متألمة.
الشيطان وهو توقف هو الآخر ليراها. فهو يعلم أن مثل هذه السقطة قد تؤدي إلى جروح بوجهها أو شيئاً كهذا. قدر بتألم وهي تمسك فكها وتبكي: "آآآه الحقوووووني... اتجه الشيطان إليها وأدار وجهها إليه ليصدم بأسنانها أو فمها ينزف الدماء وقد كسرت سن أمامية من أسنانها وجرحت أيضًا في ذقنها. الشيطان بخوف حقيقي عليها هذه المرة: "قددددر انتي كوووويسة... "هكووون كوووويسة ازاااي بروووحمك أنا بجيب دمممم. هات لي دكتووووور...
حملها الشيطان بسرعة إلى المنزل وأدخلها إلى منزل الجدة وقد كان الجميع مجتمعين حولها. الجميع يسأل ماذا حدث. بالفعل أحضر الشيطان لها طبيبًا وربط فكها وطهر الجرح بعدما تأكد الطبيب أن هناك سن من أسنانها الأمامية قد كسرت بمعنى أنها قد تواجه مشاكل في نطق بعض الحروف من اليوم كما أن شكل ابتسامتها الجميلة قد تتغير بسبب هذا الكسر. قدر بغضب وهي تنظر إلى الشيطان والجميع في الغرفة حولها: "منك لله... منك لله... انت السبب...
آسر بغضب وهو ينظر إلى ابن عمه وقد ظن أنه ضربها حتى كسر لها سنًا: "عمممملت ليها اييييه يا ايهاااااب... !!؟ عملت ايييية؟! (لفت صوت آسر جميع العائلة إليه وخصوصًا الجدة التي نظرت إليه بغضب وشك تارة، وإلى قدر بغضب أكبر) إيهاب وهو ينظر إليه بغضب أكبر: "وانت مااالك عملتها إيه؟ هي مراتي ولا مراتك؟! آسر بغضب: "إحنا مبنمدش إيدنا على حريم في بلدنا. لو مش هتحترم مراتك قسماً عظماً ما انت قاعد هنا تاني." قدر بخوف بعدما رأت
المشاحنة قد كبرت بينهما: "علفكرة هو كان بيجري ورايا أنا بس اللي مخدتش بالي من الطوبة اللي قدامي ووقعت. هو ممدش إيده عليا يا آسر بيه." الشيطان بغضب كبير وقد استفزته كلمتها تلك: "آمر إيييه يا رووووحمك؟! (ضحك الجميع عليهم بما فيهم فاطمة وشهد التي كانت تنظر بخبث كبير وقد تأكدت بالفعل أنه ربما قد تُخلق بداخل أخيها مشاعر تجاه قدر أو علا كما يقال) آسر بضحك وإحراج: "معلش تعيش وتاخد غيرها يا مرت أخوي...
ولا أقول يا مرت ابن عمي! (قالها وهو يوجه أنظاره إلى إيهاب بغضب، لينظر إليه إيهاب على نفس الوتيرة دون كلام) ولكن هل تصمت تلك الغبية! هل تخرس وتضع لسانها في فمها دون أن تفضح نفسها! قدر بغباء ونسيان: "يعني يا ربي بقيت دلوقتي طرشة ورفيعة وعلي رقبتي وحمة وكمان ترمة ومعنديش سنان؟! (التفت الجميع إليها بصدمة بعد اللذي نطقت به!!! لم يكن الجميع بمن فيهم آسر يعلم أنها كما قالت "طرشة" أي صماء لا تسمع جيدًا.
بينما الشيطان وضع يديه على رأسه بخيبة أمل في هذه الغبية التي لا تفكر قبل أن تتكلم. دخل إياد عليهم في هذه اللحظة فهو قد كان في غرفته لا يعلم ما يحدث بالخارج. إياد باستغراب وصدمة: "إيه دا مالها دي... (حكت له الجدة ما حدث لينفجر ضاحكًا وهو ينظر لها باستفزاز بينما هي تنظر له بغضب) إياد بمرح وضحك: "ابقي خدي بالك بعد كدا. المفروض إنك فلاحة يعني حافظة الغيط كله زي مربوحة كدا في مسلسل قديم اسمه الكبير أوي." فاطمة بسرعة:
"أيوه كنا لسه بنجيب في سيرته أنا وعلا برضه و... احم... خلاص هسكت." قدر بغضب وهي تنظر له بأنف يكاد يفر من مكانه غاضبًا: "علفكرة أقسم بالله لو ما سكتوا الواد القبطان بتاعكم دا لـ أقوم دلوقتي أحط وشه في بي الكلاب اللي بره دا." "إتحشششمممي يمرااا... (كانت هذه الجدة) قدر بغضب وهي تنظر لها: "يعني أنا أتحشم وهو ميتحشمش؟ دا إيه البلد الذكورية دي بس يا ربي."
كان الشيطان ينظر لها بغضب يحاول كتمه حتى لا ينفجر بوجهها، بينما آسر كان يضحك على كلامها المرح وهو ينظر لها تارة وإلى الأرض تارة أخرى يحاول إبعاد نظره عنها. إياد دون اهتمام وهو ينظر لها بتقزز: "على العموم كلامي مش معاكي. بقولك يا... بقولك يا إيهاب يا ابن عمي. عايزك في كلمتين بره لو سمحت." الشيطان إيهاب بهدوء: "ماشي يلا... (خرج كلاهما إلى الأرض وبدأ إياد يسير ويبتعد قليلاً عن البيت وكذلك إيهاب معه)
إياد وهو يتفحص بعيونه أن لا أحد ينظر إليه: "بقولك إيه بقي... خطفتها إزاي دي... إيهاب بصدمة وهو يفتح عيونه: "نعم... "زي ما سمعت كدا.... خطفت قدر بنت آدم الكيلاني من أكبر المليارديرات في مصر إزاي؟ ولا انت فاكر إني معرفش شكلها يا شيطان باشا؟! (نظر له الشيطان بصدمة وقد ذُهل أن سره قد انكشف) ماذا سيحدث يا ترى؟ تكملة الفصل الرابع والثلاثون
كان الشيطان متعجبًا مذهولاً من ابن عمه إياد الذي حكى له للتو أنه يعلم أن قدر هي ابنة آدم الكيلاني. ويعلم سره ويعلم أنه خطفها! الشيطان بصدمة: "انت عرفت إزاي؟ إياد بضحكة ساخرة: "لما تيجي تخطف بعد كدا ابقي اختطف حد مش معروف. دي صورها مالية الأخبار والسوشيال ميديا. إنت حظك بس إن البلد دي مفيهاش نت. وإلا كان زمان أهلك باعينك عشان أبوها ناشر على النت أن اللي يلاقي أو يلمح بنته هياخد اتنين مليون جنيه." الشيطان
بسخرية وغضب من ابن عمه: "طب يا حلو لو انت عايز الفلوس قولي وهديك ضعفها. وبعدين أديك عرفت أهو إني خاطفها. هتعمل إيه يعني؟ "مش هعمل حاجة ومش عايز فلوسك. انت عارف إني إياد الطيار اللي بيسهل لك تهريب المخدرات بتاعتك برة البلد. ولولا وجودي مكنتش هتلاقي الفلوس اللي انت بتعرضها عليا دلوقتي دي." (قالها بسخرية وغضب من ابن عمه الشيطان ورحل من أمامه)
بينما الشيطان نظر في أثره بغضب ولكنه لم يهتم، فهو يعلم أن إياد كما يقال "ستر وغطا عليه"، فلن يخبر أي أحد عن أي شيء. كانت قدر المسكينة بالداخل تتألم من أثر الوقعة التي وقعتها في الأرض والتي بسببها كُسر سن من أسنانها. اتجهت فاطمة إليها لتردف بتساؤل بعدما رحل الجميع: "علا.. هو انتي تقصدي إيه لما قولتي إنك طرشة وترمة ومبتسمعيش والكلام دا؟ هو انتي فعلاً مبتسمعيش؟ ابتلعت قدر حلقها فهي قد وقعت منذ قليل بلسانها أمامهم.
قدر بإيماء لفاطمة: "أيوه أنا اتولدت وعندي مشاكل في ودني اليمين مبسمعش بيها كويس." فاطمة بشفقة: "ألف سلامة عليكي يا حبيبتي ربنا يشفيكي يا رب." ابتسمت قدر لها براحة. كم تمنت أن تخبرها حقيقتها، فهي الإنسانة الوحيدة التي تثق بها في هذا المنزل وتحبها كصديقتها مي تمامًا، مع أنها لا تعرفها إلا منذ أيام فقط. وعلى ذكر صديقتها مي.
كانت مي تتجه إلى قصر آدم الكيلاني لتخبر والدة قدر "روان" عما فعلته وعما تشك به وما سمعته من تميم وأنه هو المسؤول عما حدث لـ قدر صديقتها. اتجهت مي لتركب تاكسي في طريقها لـ قصر آدم الكيلاني. أخبرته العنوان ولم تلاحظ تلك المسكينة ولم تعلم ما الذي ينتظرها. ابتسم سائق التاكسي بخبث واتجه في طريقه إلى وجهته التي خُطط مسبقًا لها. بدأت مي بعد فترة تلاحظ أن هذا ليس الطريق الصحيح.
"لو سمحت حضرتك دا مش الطريق اللي المفروض تمشي منه! الرجل بإيماء وتمثيل: "عارف يا بنتي أنا بس هلف العربية وألف يوتيرن من هنا كدا." شكت مي بهذا السائق لتنظر بتوتر له، ولكنها قررت التصرف بذكاء. مي بهدوء: "كويس برضه يا عمو عشان عايزة أروح الحمام بعد إذنك تستناني شوية بس في البنزينة." الرجل بإيماء: "حاضر يا بنتي."
اتجه الرجل في طريق غير الطريق وكانت مي تمثل أنها تريد أن تذهب إلى المرحاض بقوة. وكان الرجل قد قلق بشأن إذا خدرها الآن فقد تفعل حمامًا في سيارته وهي نائمة ولهذا فكر أن يذهب بها إلى أي محطة بنزين قريبة بالفعل. ابتسمت مي بخبث وقد علمت أن خطتها تسير على ما يرام وستفضح هذا السائق المشكوك بأمره. ولكن لسوء حظها رن هاتف السائق برقم تميم. رد السائق عليه: "الوو أيوه يا باشا...
لأ يا باشا الحمد لله تمام. شوية بس أوصل الزبونة اللي معايا وجاي لحضرتك. آه هو بس هلف العربية والزبونة تروح الحمام وهوصلها وجاي على طول." تميم على الناحية الأخرى بصدمة وغضب: "نعمممممم... ترووووح فين يا عين أمك... انت لسه مخدرتهاش... (لمح له السائق أنه لا يريدها أن تفعل حمامًا في سيارته وهي مخدرة لينفجر تميم في وجهه بغضب) "خدرها دلوقتي يا غبببي... دي بتمثل عليك عشان هي أذكى منك وعايزة تهرب...
اومأ السائق بسرعة وأغلق الخط مع تميم وبالفعل أخرج من جيبه بخاخًا يشبه الكحول وفي لحظة أو أقل من لحظة وثانية رش على وجه تلك المسكينة قبل حتى أن تلاحظ أو تصرخ. "انت بتعمل إيه... لااااااااا... (ذهبت مي في نوم عميق قبل أن تصرخ حتى، ولكن هذا هو قدرها ولقدرها البائس رأي آخر. فماذا سيحدث لها يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في الصعيد. دلف الشيطان بوجه غاضب إلى الغرفة التي بها قدر تتحدث وتضحك مع فاطمة. قدر بمجرد
أن رأته بهذا الوجه الغاضب: "الشيطان... لأ... لأ... لأ... خد صمبوصة... (ضحكت فاطمة بقوة عليها مع أنها لم تفهم ما الذي تقصده لأنهم لا يمتلكون إنترنت، ولكن طريقة قدر أضحكتها بقوة. وكذلك قدر ضحكت معها) الشيطان بغضب منها: "بتضحكوا على إيه؟ إيه الظريف في كدا مش فاهم... قدر بمرح: "مش هتفهم إلا لما تشوف الفيديو بنفسك. بس الحمد لله إنك مفهمتهاش عشان أنا عارفة إيه اللي هيحصل لي لو انت فهمت...
الشيطان بنظرة ثاقبة غاضبة منها أنها فضحت نفسها منذ قليل وأخبرت الجميع أنها لا تسمع جيدًا وهذا كان سر بينهما كما أكد عليها. "معلش يا فاطمة ممكن تعملي لي شوية شاي... فاطمة بتفهم وهي تقوم بعيدًا وترحل من الغرفة: "حاضر يا ابن عمي... (قامت فاطمة لترحل من الغرفة تاركةً قدر والشيطان بمفردهما) الشيطان بغضب وهو يقترب منها:
"أنا عايز أفهم إيه الغباء بتاعك دا. انتي إزاي تفضحي نفسك مع إني متزفت قايل لك ممنوع تقولي لحد إنك متزفتتتته طرششة.. ولا انتي كمان طرشة ومش بتفهمي... قدر باستفزاز:
"أنا حابة نفسي زي ما أنا سواء طرشة أو مش بفهم. ومن حق الكل يعرف حقيقتي عشان لو حصل للسماعة اللي في ودني حاجة يتفهموا الموقف. وبعدين انت نسيت إنت بررت إزاي إني بهزر ومش قصدي واقنعت الكل إن إني عشرة على عشرة ومفيش فيا حاجة. دا يدل على ضعف موقفك وشخصيتك وإنك مش واثق فيا." الشيطان بغضب كبير: "انتي عبيطة في عقلك يا بنتي؟ هو أنا رايح أخطبك عشان تقولي لي واثق ولا مش واثق؟
هو دا مش اتفااااق بيناااا قبل ما تيجي هناااا عشان أروحك عند أبوكي بسرعة." قدر بابتسامة وهي تلعب بشعرها باستفزاز له: "هو مين بقي قال لك إني عايزة أرجع تاني لقصر أبويا... "نعم.... !!!!!! (قالها بصدمة لتردف قدر بهيمنة وهي تلعب بشعرها وتفكر في آسر الذي يعتبر عمدة البلد) "أيوه بصراحة كدا أنا كنت محبوسة في بيت أبويا محدش كان معبرني. بس بعد ما جيت هنا وأنا حاسة إني لقيت عيلة وأصدقاء وكمان احم...
كمان يعني وقعت في حب حد كدا... بحبه يا غادة بحببه بحببه... (قالتها بمرح وهي تقلد فيلم حب البنات) بينما هذا الوحش الكاسر أمامها تحولت نظرته إلى الجحيم مليون مرة لينظر لها بغضب شديد. "انتي بتقوووولي إييييه... "بقول أي في أي؟ هو انت مسمعتش ولا مفهمتش ولا بتقلد روماني منيب اللي بيضحك الناس؟! "قدددددر... انتي قصددددك مييين... ؟!!! قدر بتوتر من صوته هذا وقد بدأ بالفعل يخيفها: "م... مفيش... مش قصدي حد أنا بهزر...
اقترب منها وسحبها من يدها وهي على الأريكة لتقف بتألم. سحبها من يدها إلى الخارج ومنها إلى الأعلى حيث شقتهما بعيدًا عن بيت العائلة. لاحظت شهد التي كانت تقف بالخارج أنهم يصعدون وهو غاضب من شيء ما. ابتسمت بخبث وصعدت إلى الأعلى خلفهم بهدوء حتى تسمع ما يحدث فهي لن تكل ولن تمل إلا بعدما تحصل على حب ابن عمها الشيطان الذي تعشقه هي منذ الطفولة. دخل الشيطان إلى الشقة ورمى قدر بغضب لتقع أرضًا متألمة بحسرة على ما يحدث لها.
"انتي قصدك على مييين يا قدرررر... علي مييين... "أنا بهزر... أنا بهزززر والله بهزززرر مش أكتر... اقترب منها بغضب ليردف بصوت عالٍ: "لأ انتي مش بتهزري ب دليل إنك لحد دلوقتي محاولتيش تهربي أو تقولي لأي حد يساعدك عشان تهربي مع إني بسيبك لوحدك كتير معاهم والف مين يتمنى يساعدك عشان يخلص منك... دا معناه إنك فعلاً حبيتي حد هنا. مين هو... آمر ابن عمي...
ابتلعت حلقها بتوتر وخوف. فهو محق، هي لا تريد الرحيل ليس لأنها تحب أو معجبة بشخص ما فقط. بل لأنها أحبت الوجود هنا والمكان هنا والعائلة هنا فهي تفتقد هذا الجو العائلي الذي لا تراه في قصرها حتى وإن كان معظمهم هنا يكرهونها كالجدة أو شهد. الشيطان وهو يومئ برأسه غاضبًا: "يعني فعلاً معايا حق... انتي حبيتي آسر ابن عمي... تماسكت قدر لترد بغضب: "حتى لو حبيته أنا عايزة أعرف انت بتعمل كدا ليه يعني؟
هو انت بتحبني ولا حتى جوزي بجد وحق وحقيقي عشان تعمل كدا؟ هو انت مالك أحب مين أو أكره مين؟ أنا بنفذ كلامك أهو ومقولتش لحد على حقيقتي. انت بقي ملكش دعوة بيا أحب مين أو أكره مين." استفزته كلماتها تلك ليسحبها تجاهه بغضب كبير. "لأ ليااااا... ليااااا دعوة بيكي لأني بحببببك.... فتحت قدر عيونها بصدمة كبيرة بعد اللذي قاله لها، كذلك هو الآخر فتح عيونه لها بصدمة فقد خرجت الكلمات منه رغماً عنه فهو لم يرد أن يقول هذا لها.
أجل هو معجب بها. كان معجبًا بها منذ أول مرة تحدته بها في القاهرة وكان يضحك على محاولتها لمراقبته في الجامعة. فهي أول فتاة يراها بهذه القوة والشجاعة. وكذلك عندما كانوا في الكوخ الخشبي كان يراها من بعيد يحاول إبعاد قلبه عما يفكر به فهو لا يريد أن يحب أحد. يريد فقط أن يبقى وحيدًا حتى لا يخسر من يحب لأنه يعلم جيدًا نهايته وخاصة لأنه قاتل ومهرب للمخدرات والسلاح وكل الممنوعات. ويعلم أن نهايته ستكون الإعدام أو القتل وهو لا يريد أن يتعلق أو يُعلق أحد به ولكنه رغماً عنه الآن اعترف لها.
ماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني. استيقظت سمر من نومها وهي تحلم بالفراشات تحلق في معدتها لأنها تحلم بممثلها الكوري المفضل وكذلك يوسف الذي تحبه بشدة. شهقت بصدمة وغضب عندما وجدت أمامها سيف يقف يحلق بها بغضب وينظر في الساعة التي تجاوزت الظهر. "قووومي يلااا ولا نسيتي إنك هتبقي خدامة عندي وتنفذيلي كل أوامري. وبعدين بطلي تاكلي بصل أو كرنب عشان وإنتي نايمة بتعملي مهرجانات عم حسن البواب مبيعملهاش."
سمر بصدمة وغضب: "انت إزاي تدخل كدا عليا وأنا نايمة؟ اطلع برررة. وبعدين انت كدااااب. أنا مش بعمل أصوات مقرفة وأنا نايمة." ابتسم بخبث ليردف بمرح لذيذ: "حاضر المرة الجاية هصورك وأنزل لك الفيديوهات على تيك توك بتاعك عشان تصدقي." "اطلععع برررة اطلللععع برررة... (رمت الوسادة عليه ليخرج ضاحكًا عليها بينما هي كانت تصرخ بالداخل من الخجل على ما قاله هذا الأحمق ابن عمتها) سيف من الخارج بمرح:
"خمس دقايق وتجهزي عشان ورايا جامعة وأنتي هتيجي تشيلي لي المعدات والمشروع اللي هقدمه للدكتور. يلاااا... تأففت سمر بغضب وقامت من مكانها مجبورة على أمرها حتى لا ينشر لها تلك الصور التي أخذها من اللاب توب الخاص بها أو يفضحها أمام والديها. ماذا سيحدث يا ترى!؟
تابع الفصل التالى من هنا
.png)