رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 


جاء الصباح التالي واليوم التالي على الجميع في الصعيد ومصر. كانت قدر تنام في غرفة والشيطان ينام في غرفة أخرى في الشقة. استيقظ كلاهما على صوت طرقات على الباب في الصباح الباكر. فتحت قدر عينيها بانزعاج. "هو في حد يخبط على حد في الوقت ده؟ فتح الشيطان الباب، والذي لم يكن نائماً منذ الأمس، ليجد أنها "شهد" ابنة عمة. "صباح الخير يا ابن عمي، ستي بعتتني أصحيك عشان تفطر ويانا." قالتها وهي تنظر له نظرات تكاد تأكله بها.

الشيطان بهدوء ولم ينظر لها حتى. "ماشي هصحّي مراتي وأنزل أنا وهي نفطر معاكم. عن إذنك." لم ينتظر حتى ردها وأغلق الباب في وجهها بعدم اهتمام. نظرت له شهد بغضب كبير من طريقته هذه وخمنت أن زوجته هي التي تقول له أن يفعل هذا. أقسمت شهد أن تجعل زوجته تخرج من هذا المنزل وهي مذلولة، فهي تكرهها لأنها أخذت منها الشخص الذي تحبه.

وضعت الحرباء أذنيها على الباب في محاولة للاستماع إلى أي شيء يحدث بالداخل ولكن دون جدوى، فغرفة قدر بعيدة للغاية عن الباب. وعلى الناحية الأخرى بداخل الشقة. طرق الشيطان عدة طرقات على باب غرفة قدر حتى تفتح له الباب. ظل ينتظر قليلاً دون رد ولم تفتح له الباب. الشيطان بغضب وهو يخبط على الباب. "يخربيييت نومك التقيل فوووقي." لم تستجب قدر له فقد كانت نائمة في سابع نومه كما يقال. الشيطان وهو يبتسم بخبث في داخله. "بقي كدا؟

ماشي." حاول الشيطان فتح الباب ولكنه لم يفتح بسبب أنها أغلقت الباب جيداً من الداخل. اتجه الشيطان إلى التراس أو البلكونة والتي كانت نافذة غرفة قدر مطلة عليها أيضاً. أمسك سكين وحاول فتح قفل الشباك عن بعضهما البعض وبالفعل نجح، وفتح الشباك. نظر الشيطان إليها من النافذة فوجدها نائمة فاتحة فمها كالحمير وتضع الوسادة على أذنيها ورأسها لأنها سمعت رنات جرس الباب ولا تريد أن تتحرك من على السرير كمعظمنا. ابتسم الشيطان بمكر.

وقفز من النافذة إلى غرفتها. وقف أمامها بعدما أغلق النافذة مجدداً وهو يبتسم ابتسامة ماكرة. اتجه إليها واقترب من سريرها ومنها. أبعد الغطاء قليلاً بكل هدوء حتى لا تشعر هي به. أدخل يديه أسفل الغطاء وامتدت يده إلى سيقانها العارية قليلاً فقد كانت ترتدي برمودة.

حرك الشيطان يديه على سيقانها بإثارة وخبث وهو ينظر لها بانتظار أن تتحرك أو تقفز وتصرخ أو أي شيء ولكنها رفعت يديها وهي نائمة وضربت بقوة يد الشيطان فقد اعتقدت أنها ناموسة! الشيطان بألم وهو يسحب يده. "يخربيت أهلك انتي جبتي القوة دي منين! هنا فزعت قدر لتقوم من على السرير بعدما سمعت صوته لتصرخ بقوة وخوف. "انت جييييت منينننن؟! "دخلت هنا ازااااي؟ قالتها قدر وهي مفزوعة بوجه أصفر فرّ منه الدم من الخوف.

بينما هو ابتسم ابتسامة وسيمة ماكرة. "هو مش أنا اسمي الشيطان؟ "يعني طبيعي تلاقيني في أي مكان بكل سهولة وميمنعنيش باب." "بسم الله الرحمن الرحيم. الشباك مقفول والباب برضة مقفول." قالتها قدر وهي تتفحص الباب والشباك بسرعة وخوف. "يبقي انت دخلت منينننن؟ "انتي فاكرة إني محتاج باب أو شباك مقفولين يمنعوني؟ أنا سايبك بس بمزاجي إنما لو أنا عايز أدخلك من امبارح مش هيهمني باب ولا شباك."

"هو انت شيطان بجد يعني مش مجرد لقب زي ما أنا فاهمة؟ "أيوة." قالها بخبث وهو يعتقد أنها ستفزع وتصرخ. ابتسمت قدر لتصرخ بحماس. "طب حلوووو اوووي يلا خدني على عشيرتك وعرفني عليهم عشان أنا بيج فان لمسلسل 'لوسيفر' ورواية 'عشق أمير الجان' وكل روايات مصاصين الدماء. أنا مش مصدقة نفسي إن حلمي بيتحقق." الشيطان وهو ينظر لها باستغراب وغضب. "بيج فان.. حلم..؟

"أيوة وعلفكرة بقي أنت هتتغير على إيدي وهخليك تصلي وتبطل سجاير زي الروايات كدا. هتبقى بتلي (بطلي) وأكيد وجهي الطفولي ده هيخليك تتغير وتحبني وتحس إني مختلفة مش زي بقية البنات اللي أنت تعرفهم يا زير النساء." الشيطان بضحكة طويلة.

"لا من ناحية أتغير متقلقيش أنتِ فعلاً غيرتيني من أسوأ شخص في مصر وبقيت أسوأ شخص على كوكب الأرض كله. وبعدين وجه طفولي أي يا شحطة اللي يغيرني ده انتي وشك أتخن من وش شوبير بتاع الكورة. دا خدودك تحل أزمة مجاعة." نظرت له قدر بغيظ وغضب. "علفكرة عيب كدا. أنا لحد دقيقتين كان ممكن أحبك بس أنت غيرتني تاني وبقيت بكرهك أكتر من الأول لأني مبحبش حد يتنمر عليا." نظر لها الشيطان بهدوء.

علم للتو من لغة جسدها أنها تعاني من مشاكل مع ثقتها بنفسها فهي تتدمر بسهولة من أي كلمة. "هل أنتِ غبية؟ ألا ترين نفسك جميلة؟! قالها الشيطان في نفسه بغضب فهو يكره أن تعتقد هذه الغبية أنها ليست جميلة! هي ليست ملكة جمال أو كتلة براءة متحركة على الأرض، لا هي ليست كذلك ولكنها ستكون كذلك إذا وثقت بنفسها، يكفي فقط هذه العيون الخضراء كالجنة. مهلاً هل يغازلها الآن؟ استفاق من تأمله بها على صوتها. "بتبصلي كدا لي؟

الشيطان بإحراج وهو يبعد عينيه عنها. "احم مفيش. قومي البسي يلا عشان ننزل نفطر معاهم تحت." قدر بحماس. "الله أخيراً هفطر فطار صعيدي بالبتاو والجبنة القريش." "انتي عرفتي البتاو مين؟ "من زمان وعارفة عيش الشمس كمان دا أنا كنت بتحايل على بابا يجيب لي زيارة للصعيد عشان أتصور سيشن هنا وأعرف بيتعمل إزاي عشان أصور تيك توك للفانز بتوعي." "فانز..؟ هو انتي مشهورة؟ قالها بسخرية لترد قدر بمرح وهي تفرد شعرها للخلف.

"العبد لله عنده ألف وخمسمية متابع على تيك توك وكلهم متابعيني عشان أخويا سيف كان بيطلع معايا في الفيديوهات." ضحك الشيطان وهو ينظر لها ليردف بسخرية. "أنا قلت كدا برضة." وبعد محادثة استمرت قرابة العشر دقائق قامت قدر من مكانها وطردته خارج الغرفة حتى ترتدي ملابسها وتنزل معه إلى الأسفل مضطرة لأنها زوجته أمام العائلة.

ابتسمت قدر في نفسها عندما تذكرت "آمر" ابن عم الشيطان، هذا الرجل الصعيدي الثلاثيني أسمر البشرة صاحب العيون الخضراء مثلها ولكن عيونه خضراء فاتحة اللون وليست زيتونية مثلها. ذكرها شكله هذا بشكل أبطال المسلسلات والروايات التي تقرأها وكذلك أسلوبه معها، فهو يعاملها بكل رقة حتى أمام الشيطان. ولأن سن قدر هو سن حرج في الثامنة عشر، فهذا السن يقع في الإعجاب من مجرد معاملة لطيفة.

تذكرت قدر أنها هنا لفترة وجيزة وستعود قريباً إلى عائلتها ولهذا قررت عدم التفكير حتى أنه يعجبها لأنه بالفعل يعجبها. بالفعل نزل كلاهما وسط جو من المشاجرة والعناد بينهما للأسفل حتى يتناولا الإفطار. "صباح الخير يا لولو... قالتها فاطمة ابنة عم الشيطان عندما رأت قدر. "صباح النور... ردت قدر. نظر الشيطان إلى آمر بابتسامة. "صباح الخير يا ابن عمي. لما تخلص وكل ابقى اطلعلي برة عايزك في موضوع."

نظر آمر إليه بابتسامة خبيثة فهو يعلم أنهم سيتحدثون في أمر تهريب المخدرات والآثار خارج البلاد. "ماشي يا ابن عمي. اقعد بس إفطر معانا." جلس الجميع وسط جو عائلي يتناولون الإفطار ولم تتحدث شهد أو الجدة مع قدر، حتى أنهم لم يلقيان لها التحية بل كانا ينظران لها بغل وحقد.

لم تهتم قدر لهما بل كانت تتحدث مع فاطمة صديقتها الجديدة وأحياناً تختطف نظرات بين الحين والآخر إلى "آمر" الذي كان يجلس في مقدمة السفرة الطويلة لأنه رئيس البيت والمنزل كما يقال، فهو يجلس في المقدمة. كانت شهد تلاحظ نظرات قدر إلى أخيها آمر ولهذا ابتسمت براحة وقد عزمت على تنفيذ ما تنوي عليه اليوم. وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني. كانت تلك الغبية المدعوة سمر جالسة في غرفتها تبكي بدون سبب وهي تنظر بعيون حمراء.

يبدو أنها لم تنم طيلة الليل. إلى اللاب توب أمامها تشاهد شيئاً ما. دخلت والدتها سمر الكبيرة إلى غرفتها لتردف بغضب عندما رأتها. "انتي صاحية منمتيش لحد دلوقتي؟ "ها... لا يا ماما طبعاً أنا لسه صاحية دلوقتي صباح الخير." "والله؟ واي دا ثواني! انتي بتعيطي؟ "لا لا لا يا ماما طبعاً لا دي بس دموع الزعل إني خلصت مسلسل 'الجمال الحقيقي' كله في يوم ومش هألاقي مسلسل كوري زيه بالجمال ده. عارفة يا ماما!

البت اللي فيه بتفكرني بنفسي أصحابها بيتنمرو عليها في المدرسة عشان شكلها وحش وفي وشها حبوب فهي بقي قررت تتغير وحطت ميكب كتير وبقت أحلى واحدة فيهم لحد ما... "اسكووووتاااااااااي، يا شيخة ينعل أبو اللي عرررفك على الكوريين وشغل مخك بيهم يا حاااااااااج يا حاااااااااج يا هيييييثم تعاااالي شوووووف بنتك." سمر بضحك. "الحته دي بتفكرني بحاجة كدا يا ماما تقريباً بتقلدي تيتا." سمر الكبيرة بغضب.

"أنا دلوقتي بس عرفت أنا إزاي كنت مزعجة!! قالتها بغضب وخرجت من الغرفة لتردف سمر ابنتها بضحك. "أعملك أي جينات الكوريين بتجري في دمي. يا رب بقي خدني ووديني على كوريا." "يكش تروحي كوريا الشمالية يا شيخة أمين يا رب." "أي دا؟! قالتها سمر ونظرت إلى باب غرفتها المفتوح لتجده سيف ينظر لها بغضب. سمر بمرح. "ازيك يا أشقر؟ طب قول صباح الخير الأول بزمتك لو أنا روحت كوريا الشمالية مين هيقعد معاك يسليك ويذل فيك غيري!

سيف بغضب وهو واقف على باب غرفتها. "أنا بشتم نفسي عشان قولت لـ خالي ينزل مصر. بعد ما شفت البلوة اللي جابها معاه دي." سمر وهي تقوم من على السرير وتضع اللاب توب جانباً. "وأنا بشكر بابا أنه جه مصر عشان لولاه مكنتش عرفت إزاي هوقع أخوك في حبي. دلوقتي بقي أنا هغير هدومي وانت زي الشاطر كدا هتقولي أعمل إي عشان أخوك القاسي ابن القاسي ده يشوفني كأني أيدول في فرقة بلاك بينك."

"استغفر الله العظيم يا رب. استغفر الله العظيم يا رب. أنا مش عايز أذيكي والله ما عايز أذيكي. وبعدين أنا جاي أقولك امسحي بالزوق كدا الفيديو اللي صورتيه ليا وأنا برسم مي عشان ممسحكيش من على وش الأرض." سمر بابتسامة مغرورة كأفلام الإنمي. "مش قبل ما توقعي قلب أخوك في​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 32 | مكتبة الروايات حب بنت خاله اللي هي أنا." "يا ستتتتي اخوووويا طول النهار والليل في الشررركة والشغل اعممملهاااا ازااااي دي يعني؟!

"تقولي عنوان شركته فين وتقولي مداخل ومخارج قلبه بيحب أي بيكره أي وكدا؟! "اخويا وأنا بنكرهك." سمر بابتسامة خبيثة. "انت مش مهم المهم هو يحبني." قالتها ودخلت إلى المرحاض حتى تأخذ حماماً دافئاً تريح به أعصابها. نظر سيف بغضب إليها. ثواني ونظر إلى اللاب توب خاصتها المفتوح والموضوع على السرير. ابتسم بخبث واتجه إلى اللاب توب وهو ينوي شيئاً ما. وعلى الناحية الأخرى في الصعيد عند قدر.

أنهى الجميع الإفطار واتجهوا ليحملوا الأطباق وينظفوا المائدة ويستعدوا لبقية أعمال اليوم. كان الشيطان آنذاك يسير في الأراضي وقت الصباح مع ابن عمه آمر. آمر بضحك. "يعني أنت خلاص قررت التماثيل هنهربها بالطيارة والمخدرات في البحر؟

"أيوة، عشان لو حاجة فيهم اتمسكت متخسرناش كتير. وبعدين عشان منلفتش النظر علينا أنا قررت أعزم ابن عمك القبطان هنا يومين لحد تنفيذ العملية بالمرة ستك تشوفه وتطمن عليه لأنها غضبانة على أبوه. عمي أحمد الدسوقي بعد ما اتجوز رحمة لأنها مش راضية على الجوازة دي. وعشان كدا هنطمنها عليه ويقعد يومين وبعدها هننطلق كلنا على الحتة اللي فيها الآثار بالليل عشان نشوف هنداريهم إزاي في الطيارة ونهربهم." "دماغك دي ولا دماغ إبليس؟

ابتسم الشيطان بمكر وضحك. "أنا مسميش الشيطان على الفاضي يا ابن عمي." دخل كلاهما إلى المنزل مجدداً. الشيطان وهو يراقب قدر بعيون كالصقر ويبتسم بخبث. "بعد إذنكم يا جدعان عايز مراتي في كلمتين." قدر وهي تنظر إليه باستغراب. "في أي؟ اتجه إليها الشيطان وسحبها إلى الأعلى. "تعالي أوريكي السطوح عامل إزاي." قالها بخبث وسحبها بالفعل إلى آخر دور وهو سطح المنزل المحاط بكل جمال قد تراه في حياتك وهي الفدادين الخضراء إلى ما لا نهاية.

قدر بصدمة عندما دخلت السطح ولم تنتبه إلى ما يفعله الشيطان خلفها. "أي الجمال ده بجد؟ دي جنة؟ "لا ولسه هوريكي الجنة اللي بجد بقي." قالها وسحب قدر من يدها إلى الحائط وحاصرها بجسده وهو ينظر لها بخبث وغضب. "أنتي بقي مفكراني أعمى ومش شايف نظرات الإعجاب في عينيكي لآمر ابن عمي... قدر بغضب وهي تحاول إبعاده. "ابعد عني! وفيها أي يعني لما أكون معجبة بيه أو إوعى تكون فاكر إني مراتك بجد؟! نظر لها الشيطان بابتسامة لا تنوي الخير.

"طب أنا المرادي هديكي تحذير بسيط. المرة الجاية هتبقى عينيكي الحلوة دي متشالة من مكانها هتبقى طرشة وعمياء كمان." قدر بغضب. "ابعددد عننننني... فيها أي يعني لما أكون معجبة بيه و... لم تكمل قدر جملتها حتى وجدت نفسها أسيرة شفتيه يُقبلها قبلة عميقة جعلتها تشهق بصدمة وهي فاتحة عينيها بقوة وقد دق قلبها لدرجة أنها فقدت السيطرة على نبضات قلبها من قوة الصدمة ولأنها أول قبلة لها.

بينما هو ابتعد عنها بعد وقت قصير ليردف وعلى وجهه نفس الابتسامة الخبيثة. "فكري تبصيله تاني. وشوفي المرة الجاية هخليكي تندمي إزاي يا حلوتي. المرة دي مجرد تحذير بسيط." قالها ورحل من أمامها وهذا المغرور الوسيم وجهه يقول الكثير ويتوعد بالكثير. ولكن يبقى السؤال. هل ما فعله معها الآن هو بداية غيرة؟ أم هو فقط لا يريدها أن تلفت النظر إليها في العائلة حتى لا يشكون بشيء؟

رحل الشيطان من أمامها وهو يبتسم بخبث طغت عليه وسامته القوية، قبض على شفتيه كأنه يقول لنفسه أن يهدأ ف بعد هذه القُبلة التي اختطفها منها على غفلة، أصبح جسده بالكامل عبارة عن كتلة من النيران المشتعلة التي لا يود أن تنفجر أبداً حتى لا يحدث لها أسوأ من مجرد قُبلة! اتجه الشيطان إلى الأسفل بينما قدر كانت على سطح المنزل مصدومة مما حدث. "يلهووووووي... هو... هو باسني!!! هو بجد عمل كدا؟؟؟!!!

قالتها بصدمة تحول وجهها بعدها إلى الغضب وهي تصرخ. "يخربيييت ابوووووك دي ال first kiss ليا لييييييه تعمل كداااا لييييه تبوظ تخيلاتي عن أول زفتتتت ليا." اتجهت قدر إلى الأسفل وراءه، بغضب ووجه أحمر وعيون مشتعلة كالنمر والدها. ثواني وهي تنزل السلالم بكل قوتها وسرعتها، وغضبها اصطدمت بقوة بشخص ما وهو يصعد، ليقع كلاهما أرضاً بعدما مسحا طابق السلالم بالكامل في الدور الخامس تقريباً. قدر وهي تقوم بغضب معتقدة أنه الشيطان.

"إنت ااا.... صدمت قدر عندما وجدت أنه ليس الشيطان، بل هو آمر ابن عم الشيطان. "ينهار أسود... رفيع بيه أنا آسفة والله." قالتها وهي ما زالت واقعة عليه بين أحضانه على السلالم. رفيع بابتسامة جذابة رجولية كالصعايدة فهم جذابين رجوليين للغاية. "ولا يهمك بس ممكن تقومي عشان لو حد شافنا هيقول للبلد كلياتها إننا بنحب بعض." قالها وهو ينظر لها بعيونه الخضراء الفاتحة تلك والتي وقعت قدر تحت سحر تأثيرها كما وقعت عليه للتو.

انتبهت قدر إلى وضعها الآن وأنها واقعة نائمة عليه تقريباً. احمر وجهها من الخجل هذه المرة وقامت مسرعة من مكانها. "يلهوووي... آسفة والله مخدتش بالي." قامت من مكانها مسرعة لتقف وقام معها آمر الذي كان مرتبكاً هو الآخر خصوصاً بعدما رأى نظرة انبهار في عيونها له لا يدري هي له أم لا حتى. حاول تلطيف الجو قائلاً بابتسامة. "أبقي خلي بالك بعد كِدِه وانتي نازلة عشان إخواتي الرجالة ممكن يخبطوا فيكي."

قدر وهي تبتسم بداخلها وتنظر له بإعجاب. "بيلمح!! أكيد بيلمح أنه معجب بيا؟ "سامعاني يا مرت اخوي؟ زالت الابتسامة من على وجهها لتردف بتأكيد. "أيوة طبعاً سامعاك." ابتسم ليردف بخفة. "علفكرة أنا مليش أجولك كدة بس، اللبس الصعيدي أحلى فيكي بكتير من اللبس ده." قالها وصعد إلى الدور العلوي تاركاً قدر مصدومة من كلامه وقد فتحت فمها بصدمة وعلّت ابتسامتها واحمر وجهها.

"علتلاق اليوم اللي هرجع فيه لابويا هاخدك معايا فيه أقول لأبويا يجوزك ليا. يخربيت جمال عينيك." قالتها بصوت منخفض مرح واتجهت تنزل مجدداً إلى الدور السفلي حيث يجتمع الجميع. ولكن هناك من راقب ما حدث بينهم من الأسفل وابتسم بخبث وهو ينوي الكثير لقدر. نزلت قدر إلى الدور السفلي، ونظرت إلى الشيطان نظرات غاضبة على ما فعله معها بالأعلى وقد توعدت له أن تضربه. نظرت الجدة إلى قدر لتردف بأمر. "بجولك أي يا مرت ابني؟

ما تقربي كده ساعدي سلايفك في الطبيخ والبيت ولا انتي مبتعرفيش تطبخي زي بنات الأيام دي." "اه يا حاجة مبعرفش أطبخ زي بنات الأيام دي." قالتها قدر بغضب، بينما الشيطان نظر لها بتوعد وقد أتت إلى باله فكرة ما يعاقبها بها. "طب خشي يا مراتي شوفي سلايفك بيعملوا أي عشان بكرة هتستلمي انتي شغل المطبخ كله احنا في الصعيد مبنطلبش دليفري." الجدة بغضب. "وه... ليه وهي كانت بتطلب البتاع دا درفري ولا مش عارف أي ليك يا ولدي."

"اتاريك يا عيني جاي مسخوط ووشك قد اللقمة." "وشه قد اللقمة أي؟ "سلامه نظرك يا تيتا دا عنده عضلات تحل أزمة شعب." قالتها وهي تنظر له بخبث وغضب ترد له كلماته لها على خدودها. هو الآخر نظر لها نظرة صغيرة أعلن فيها التحدي لها ليردف بتمثيل. "ايوا يا ستي أنا جعان أوي بقالي كتير مأكلتش أكل حلو من يدك يا ستي." الجدة وهي تقوم على الفور. "عيني يا ولدي حالاً هقوم أحضرلك أحلى وكل. يا صفيييية يا مرزوووقة."

نادت الجدة بأعلى صوتها ليأتي أكبر سلفتين لقدر أو أزواج أبناء عمومة الشيطان. "نعم يا حماتي." "إدبحي بطتين يا صفية وأنا هاجي أعملهم لابني نور عيني، أصله يا حبه عين مبياكلش كويس." قالتها وهي تنظر إلى قدر بغضب. بينما السلفتين نظرو إليها وإلى قدر باستغراب. "حاضر يا حماتي..... قالوها واتجهوا لينفذوا أوامر الجدة. الشيطان بابتسامة لعوب وهو ينظر إلى قدر. "مش هتقومي تساعدي ستي يا مرتي وتتعلمي منها."

نظرت له قدر بغضب وتحدي وعناد هي الأخرى. "لا أنا مبحبش ريحة البط أو الفراخ المدبوحة ممكن أرجع فيها واكيد ستي مش هتحب تشوفني وأنا برجع." "بس بس بلاش جرف. خلاص خليكي." قالتها الجدة ورحلت إلى المطبخ. نظرت قدر للشيطان بغضب بمجرد خروج الجدة. ثواني وقفزت من مكانها بغضب واتجهت إليه لتضربه ولكن الشيطان وقف بسرعة حتى لا تصيبه. قدر بغضب. "انت بتعمل كدا فيا! انتتتتت وققققح وقذذذذرر و...

اتجهت قدر إليه لتضربه وامتدت يدها له لتصفعه، بينما هو كان ببرود وابتسامة خبيثة ينظر لها، بمجرد أن امتدت يدها له حتى أمسكها بقوة ونظر في عيونها. ثواني وسحبها بكل قوته إليه لتقع بين أحضانه مجدداً بينما هذا اللعوب الخبيث كان مستمعاً بما يحدث وكأنه في مدينة ألعاب. نظرت له قدر بصدمة وهي بين أحضانه تحاول استيعاب الموقف، بينما هو لف يديه بكل جبروت حول خصرها ليردف بابتسامة وسيمة مستفزة. "بقولك أي...

مش كان نفسك تعيشي جوا رواية.... أنا بقي هخليكي بطلة رواية ملكة قلب الصعيدي." قالها وهو يبتسم بخبث لأنه يريدها أن تصدم أو تخجل ويحمر وجهها كالمعتاد، ولكنها قالت بتفاجؤ. "طب هو فين الصعيدي اللي هبقي ملكة قلبه... الشيطان بغضب. "والله؟ دخلت في هذه اللحظة شهد، ليدفع الشيطان قدر بعيداً عنه بسرعة وتوتر فهو خجول من أن يراه أحد. شهد وهي تبتسم بشر وغضب بعدما رأيتها بين أحضانه.

"تعالي يا علا يا مرت اخوي افرجك على شقتنا فوق هتعجبك اوي احنا واخدين أكبر شقة في البيت. تعالي تعالي وبالمرة نتعرف." قالتها وهي تسحب قدر من يدها وتبتسم بشر. نظرت قدر إلى الشيطان باستغراب من تصرفات شهد التي من المفترض أنها تكرهها؟ ولكن شهد نظرت للشيطان تطمئنه أنها فقط ستريها الشقة وحسب. أومأ الشيطان لقدر بأن تذهب معها.

صعدت قدر بالفعل مع شهد وهي تبتسم لها بحرج فهي لا تحب أن تتعرف أي أشخاص جدد فهي ليست اجتماعية كوالدتها روان، ولكنها غبية مثلها لأنها لم تلاحظ الشر يتراقص بين عيون هذه الحية. "احم اومال فين فاطمة! "تلاجيها راحت تسرح مع الأنْفار في الأرض أو بتلم توت سيبها في حالها دي هبلة." "الله بجد عندكم توت! أنا عايزة ألم توت أنا كمان!! نظرت لها شهد بغضب واردفت بابتسامة متكلفة.

"شايفاكي بتتمسخري كيف العيال الصغيرة يا مرت إيهاب باشا الدسوقي. انتي بتستعيلي نفسك شايفه نفسك لسه سغيرة! قدر وهي ترفع شعرها للخلف بإغاظة. "الحمد لله أيوة لسه صغيرة، مش ذنبي إنك كبرتي يا طنط شهد والله أنا لسه صغيرة وبحب الحياة واللعب." "هتفرج على الشقة وهنزل بسرعة عشان أدور على فاطمة ألعب معاها." شهد بخبث. "طبعاً. اتفضلي." فتحت الباب لتدخل شهد أولاً وتدخل خلفها قدر وهي تنظر باستغراب في الشقة فليس بها أي شيء مبهر.

دخلت شهد إلى غرفة كبيرة الحجم يبدو أنها غرفتها. "دي بجي أوضتي أي رأيك؟ قالتها بخبث وهي تنظر لقدر. لتردف قدر بمجاملة. "حلوة ما شاء الله." "تعالي أوريكي أوضة أخوي. مع أنه محدش يستجرأ يخشها. لأنه مانع أي حد يخشها." قدر بابتسامة. "واااو زي أبطال الروايات!! أكيد هألاقيها باللون الأسود أو الأسمر صح... "وه، هو في أوضة باللون ده؟ كفاية تفاهة بقي خليني أوريهالك."

بالفعل اتجهتا كلتيهما إلى غرفة "آمر الدسوقي" لتدخل شهد وتفتح الباب لقدر بأن تدخل. لم تكن الغرفة مبهرة لقدر مثلما تقرأ في روايات الواتباد أو الروايات الأخرى، فقد كانت مثل الشقة كلها باللون الأبيض فقط مع بعض اللمسات الذكورية من قفطان أو عباءة صعيدية موضوعة على السرير وصورة الجد الدسوقي باشا فوق السرير دليل أن آمر الدسوقي هو خليفة الجد في الصعيد والمنزل أي أنه كبير البيت.

دخلت قدر إلى التراس الملحق بغرفة آمر ودخلت معها شهد وهي تبتسم بقوة وكأنها على وشك تنفيذ آخر جزء من الخطة اللعينة التي تنوي عليها. وقفت قدر تشم الهواء النقي المحمل برائحة الزرع الأخضر في هذه الأجواء الشمسية. وفجأة اردفت شهد بقوة وهي تدّعي المرض كأنها ممثلة صاعدة على المسرح. "ااااه... بطنننني... نظرت قدر لها بتفاجؤ. "انتي كويسة! مالك؟! "بطني واجعاني جوي كإني واكله سمّ."

"الف سلامة عليكي تعالي ننزل أخلي حد يعملك حاجة أو تروحي لدكتور؟! "لا لا أنا هنزل دلوقتي أعمل شوية حلبة وهبقى كويسة أصل تلاقيها اللي ما تتسمى هيههيهيهي... فهمت قدر أنها تقصد "الدورة الشهرية" لذلك صمتت وابتسمت وهي تقول. "خلاص هنزل معاكي أشربلي تربيعة شاي." "لا لا لا لا... أنا هعملك يا جمر خليكي هنه زي الملكة وأنا هعملك ونشرب أنا وانتي شاي وحلبة في البلكونة هنا واحنا بنتعرف وبنتكلم." قدر بإحراج.

"يعني هتسيبيني في شقتكم لوحدي ميصحش برضة. خليني أنزل معاكي." "وه وه ليه هو انتي غريبة ولا أي؟ هناديلك على البت فاطنة تسليكلي على ما أجي نتكلم احنا التلاتة ونكون أصحاب كمان واحسن اخوات." ابتسمت قدر وقد ارتاحت نسبياً لشهد وهي تظن أنها صادقة، بينما هذه الحرباء تخطط لشيء بشع في ثاني يوم لقدر بينهما. خرجت شهد من الشقة واغلقت الباب جيداً من الخارج على قدر بينما قدر ظلّت تتمشى في الشقة بإحراج وهي تراها كما أصرت عليها شهد.

دخلت قدر إلى التراس أو البلكونة مرة أخرى وللأسف البلكونة الوحيدة الموجودة في الجهة الشمالية للشقة كانت تجاه غرفة آمر الدسوقي. وقفت تشم الهواء العليل وهي سعيدة بهذا المكان الرائع. نزلت شهد إلى الأسفل وأعدت في يدها كوباً من الشاي وبدأت بالبحث عن شخص ما دون أن يراها الشيطان.

بحثت في كل مكان عن أخيها آمر حتى رأته فوق سطح البيت يلعب مع طيوره فهو يحب طير الحمام لدرجة أن معظم أوقاته معه في الحقل أو على السطح في برج الحمام الكبير بأعلى المنزل. ابتسمت عندما رأته وصعدت مجدداً إليه بوجه غلول حقود شرير كالساحرة الشريرة. وبكل هدوء. "چبتلك شاي يا اخوي. عشان تحبس بعد الوكل." آمر بضحك. "أي الاهتمام ده؟ من ميتي (إمتي) وانتي بتچبيلي بوق مايه حتى! "الله! خلاص بقي قلبك أبيض. خد يلا الشاي."

اقتربت منه وبكل خبث قبل أن تصل إليه عرقلت نفسها ليقع الشاي على ملابسه. آمر بغضب. "كنت عارف برضة إن البومه بومة لو مهما حاولت تمثل دور الحمامة. ابقي ظبطي زواياكي ياختي عشان ملوحش دماغك المرة الچاية." شهد بتفاجؤ. "دا الشاي سخن نار معقول مصوتش." "الصويت للنسوان اللي زيك." قالها ونزل إلى الأسفل حتى يبدل ملابسه بغضب من أخته لأنه يعرفها حق المعرفة ولكنه لا يدري لما فعلت معه هذا!

لم يشغله كثيراً ودخل بمفتاح البيت في جيبه إلى البيت. بينما شهد نظرت بابتسامة متحمسة إليه وهو يدخل ودق قلبها بسعادة لأن ما تنوي عليه قد أوشك على أن تحصد ثماره النتنة. اتجهت إلى باب البيت وأغلقت عليهما معاً من الداخل ليُحبس كلاً من آمر وقدر بالداخل. وها هي أسوأ سيناريوهات الصعيد ستحدث للتو فماذا سيحدث يا تري! وعلى الناحية الأخرى في القاهرة.

كان تميم هذا الخبيث ابن عم قدر يجلس مع والدها آدم الكيلاني يمثل ويدّعي أنه سيرسل قوات أمن كثيرة إلى الصعيد إلى القرية التي يعيش بها أهل الشيطان للتحقيق معهم في أمر سفره وإلى أين قد يتجه أو إذا كانوا يعلمون شيئاً عنه. آدم بغضب. "والأهم من دا إنكم تجيبولي أبوه اللي هرب مني ورجالتي معرفوش يجيبوه." تميم بخبث. "من غير ما تقول يا آدم باشا."

آدم بحزن وقد تغير شكله كثيراً لأنه كل يوم وكل ليلة خائف على ابنته وعلى زوجته التي فقدت روحها المرحة بعدما غابت ابنتها عن المنزل وقد طال غيابها. "وكمان حط مكافئة كبيرة في الجرائد والنت بإعلانات ممولة بكل اللغات لو حد اتعرف على شكل قدر بنتي في أي مكان في العالم يبلغني."

"حاضر يا عمي. بس ارجوك امسك أعصابك عشان الفترة الجاية هتبقى صعبة لإن غياب أي حد لمدة أكتر من شهر بدون أي إنذار أو حتى رسالة تهديد من المجرد الشرطة بتبقى عارفة أنه أو أنها... "أنها أي؟ "أنها اتقتلت." قالها تميم بخبث وهو يبث السم في أذني آدم الكيلاني حتى لا يبحث عن قدر مرة أخرى وينتقم فقط من الشيطان. آدم بصدمة ووجه غاضب بعيون حمراء لم يغيرها الزمان. "لا مستتتحيييل...

متقوووولش كدااااا بنتي كوووويسة أنا عااااارف أنها مسألة وقت وهلاقيها إن شاء الله." "حاضر حاضر يا عمي. أنا آسف. خلينا دلوقتي في إزاي هنلاقيها وبإذن الله أكيد هنلاقيها." قالها بغضب وهو لا يتمنى ذلك أبداً.

قام من مكانه ليتجه إلى مكتبه في قسم شرطة البحرية حتى يتابع ما يفعله. وعقله لا يغيب عنه التفكير في كيف ينهي على قدر والشيطان دفعة واحدة ليرتاح قلبه فهو لم يحصل على أي معلومات حتى بعد البحث عن الشخص الذي أرسل له الحقيبة لم يحصل على أي معلومات تدل على مكان قدر أو الشيطان منه. وفي نفس الوقت في قسم شرطة مجاور للمكان الذي يعمل به تميم.

كانت مي "صديقة قدر" تتجه إلى الداخل بسذاجة لتبلغ عما سمعته منه على السلم، وما حدث لصديقتها وما تشك به وهي تريد إخبار الشرطة لأنها تعلم أن آدم الكيلاني هو عم تميم ولن يصدقها ويكذب ابن أخيه ولهذا فضلت أن تلقي بيديها إلى التهلكة وتقوم بنفسها بالإبلاغ عن تميم ويا ليتاها لم تفعل. مي وهي تدخل إلى القسم. "لو سمحت عايزة أعمل إبلاغ في ضابط شغال في البحرية. هو اسمه تميم وليد العمري." الضابط أمامها بهدوء. "حضرتك الظابط تميم!

في أي؟ قالت مي كل ما تعرفه وأخبرت الشرطة بكل شيء سمعته وكل ما حدث لقدر صديقتها. أنهى المحقق الاستماع لها وأخبرها أنهم سيحققون بما حدث. بمجرد أن رحلت مي. رفع الضابط سماعاته وطلب تميم من القسم المجاور له. "معالي الباشا تميم. أنت مزعل الناس منك ليه يا باشا! تميم بإنتباه. "في أي يا حضرة الظابط ناس مين! حكى له الضابط كل ما أخبرته به مي صديقة قدر، ليفتح تميم عينيه بصدمة وصعقة ليخبر الضابط بغضب.

"دي بت شحاتة انت تصدق أن الأشكال دي تبقى صاحبة قدر الكيلاني دي بترمي بلاها على الناس." "أنا قولت كدا برضة يا باشا، حضرتك غني عن التعريف أنا متصل بيك أسألك أعمل معاها أي! تميم بغضب وخوف من أن تكون مي هي الشعرة التي تقسم ظهره. "لا دي بقي سيبهالي أراقبها وأشوف البت دي شغالة في أي وعايزة أي. يمكن تكون هي اللي خطفت صاحبتها أصلاً عشان الفلوس. سيبهاااالي أنا."

أغلق تميم الخط وهو يتنفس بغضب وشر لا يبدو مظهره أنه بالتأكيد سيفعل في "مي" ما لا يحمد عقباه. وفي الصعيد. لم تلاحظ قدر وجود آمر في الشقة أو الغرفة لأنها كانت تجلس براحة في التراس أو البلكونة. وكذلك آمر الذي شرع على الفور بخلع كل ملابسه ليرتدي غيرها فكان عاري الصدر وهو يشرع في تبديل ملابسه. بينما قدر نظرت في الأرجاء بملل بعد مراقبة الزرع لفترات طويلة فشعرت بالضجر واتجهت لتدلف إلى الداخل تنتظر شهد.

ما إن فتحت باب البلكونة لتدخل، حتى شهقت بصدمة وهي ترى أمامها آمر عاري الصدر يبدل ملابسه. قدر بصراخ. "يلهووووووي... بتعممممل ايييي هناااا... آمر هو الآخر بصدمة كبيرة وخوف، من أين أتت هذه. "مرت اخوي... انتي بتعملي أي في الشقة واوضتي... !!!!!! وبالأسفل عند منزل الجدة. اتجهت شهد لتجلس في الغرفة التي يجلس بها الشيطان وهي تردف بضحكة خبيثة تبث السم في أذنه.

"البت​‌‍⁠ علا مراتك دي عسل أووي يا ابن عمي. تخيل تقولي امشي يا ولية اعمليلنا كوبايتين شاي قبل ما الحمام اللي بيطيره أخوكي يعمل ببي عليا وهو طاير." الشيطان بإنتباه. "لي انتو كنتو فين... "كنا في الشقة بتاعتنا بس هي طلبت تشوف الحمام اللي بيطيره أخويا دلوقتي من البلكونة بتاعته وعشان كدة نزلت أعمل شاي لينا وطالعة ليها تاني." "نعممممم... بلكونة مين يروووحمها... ؟!!

قالها وصعد بأعلى درجات الغضب ودمه يغلي من الغضب إلى الأعلى حيث شقة آمر الدسوقي. بينما شهد بالأسفل لم تكتف بهذا فقط. بل جمعت كل نساء المنزل ليشهدوا على ما سيحدث وصعد الجميع بسرعة إلى الأعلى أمام شقة آمر الدسوقي كبير المنزل.

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات