كان الشيطان في أوّج غضبه من هذه الغبية. ألم يخبِرها ألا تنزل بهذه الملابس؟ ألم يخبِرها أن تنفذ أوامره لأنه زوجها أمام عائلته وفي الصعيد أيضاً. ممنوع ارتداء هذه الملابس الضيقة الكاشفة أمام أي أحد. ألم يقل لها هذا؟ "أنا بقي هعرفك ازاي متنفذييش اللي أقولك عليه يا قدر." قدر بغضب وهي تبتعد خائفة بعدما رأته يخلع ملابسه. "انت نسيت نفسك ولا إيه؟
انت مش جوزي بجد، يعني الحكاية كلها قدامهم بس. وأنا لو عايزة أفضحك هفضحك وأقول إنك خاطفني وإني مابسميش علا وإني بنت آدم الكيلاني." ابتسم بخبث وهو يقترب منها دون اهتمام. "وماله. أعملي كده يلا. وشوفي مين هيقف جنبك. دول أهلي أنا يا قدر هانم. يعني ممكن يقتلوني لو فيها أذى ليا. انتي اللي هتموتي مش أنا. ولا انتي فاكرة إنهم هيساعدوكي؟ يلا اعملي كده وشوفي ستي هتعمل فيكي إيه."
ابتلعت قدر حلقها بخوف. فعلاً عائلته صعبة للغاية وقد رأت ذلك في عيونهم، وخاصةً الجدة الكبيرة التي منذ اليوم الأول واللحظة الأولى وهي تعاملها بأبشع الطرق. "سكتتي ليه؟ ما تنزلي يلا تتكلمي. دا أنا اللي عشان أحميكي قولت إنك مراتي. يعني أنتي المفروض تشكريني." قدر وهي تنظر له بغضب.
"هشكرك حاضر. هشكككككرك عشان حرمتيني من أبويا وخطفتيني في أسوأ الأماكن اللي ممكن الإنسان يروحها وسط التلج والجبال ووسط بلد بعيدة في الصعيد عمري ما أعرفلها نهاية. هشكرك حاضر." "العفو." قالها الشيطان بابتسامة جانبية مستفزة غير مهتم بأي شيء. "يا أخي ربنا ياخد البرود اللي في الدنيا كله."
كان الشيطان يخرج في ذلك الوقت من جيبه سيجار ليشعلها وهو يتجه ليقف في التراس أو البلكونة الكبيرة في الشقة وهو ينفث السيجار بكل برود واستفزاز عاري الصدر. وبالأسفل...
كانت ابنة عمة الحرباء التي تكره قدر وتسمى "شهد" تنظر إلى الأعلى حيث شقتهم. وعندما رأته صُدمت بشدة، فهي لم ترَ بحياتها مثل هذه العضلات وهذا الجسد الرجولي. ظلت شهد واقفة تنظر إليه بابتسامة حالمة. فهي تحلم الآن أنها نائمة بين أحضان هذه العضلات. لم تستطع التفكير إلا به، فهي تعشقه منذ الطفولة ولم تستطع حتى إبعاد عيونها عنه. "والله العظيم ما هسيب الجسم ده والراجل ده يكون لحد غيري، حتى لو على جثتك يا اللي اسمك 'علا'."
بينما الشيطان لم ينتبه إلى من يراقبه بالأسفل، فقد كان ينفث دخان السيجارة دون اهتمام. "شوية كمان وهتنافس الرابر الكبير عفروتو في حرق السجاير، خلي بالك." قالتها قدر بسخرية وهي تقف خلفه غاضبة. التفت إليها الشيطان ليردف بابتسامة ساخرة. "خايفة عليا؟ "وهخاف عليك من إيه؟ دي السيجارة في ذمة الله، أنا خايفة على السيجارة مش عليك."
"طب لمي ليلتك بقى عشان أنا مارضتش أعمل فيكي حاجة مع إني قادر. لمي نفسك بققققي عشان مش عايز أخلي أيامك سوداااا معاياااا." قدر بغضب وهي تنظر له. "إنت اللي المفروض تخجل على نفسك لما تضرب واحدة ست بالقلم يا قذذذر. لتكون ياض مفكر إني عديمة الكرامة وهسكتلك يا حيلتها؟ الشيطان بسخرية. "آه هتعملي إيه بقى؟ "هعمل كده."
قالتها قدر وجرت إليه بغضب حتى تضربه في البلكونة ويقع أرضاً. ولكن قبل أن تصل يدها إليه بغضب، أمسك الشيطان يدها بقوة، وباليد الأخرى كان يمسك السيجار بكل هدوء وسخرية. "بتبقي مغرية أووي وانتي شبه الفار اللي رايح يجيب الديب من ديله. تعالي بقى أنا أقولك هعاقبك إزاي." قالها الشيطان بكل هدوء وسحب نفس آخر من سيجارته وألقاها أرضاً وهو ما زال ممسك بيد قدر في يد واحدة. التفت إليها وابتسم ابتسامة مخيفة أرعبت قدر.
"بما إنك مصممة ونفسك تجربيها من زمان. تعالي أوريكي هعمل فيكي إيه." قالها ودفع بقدر إلى الداخل وهو ممسك بيدها ينظر بخبث لها ويبتسم لها بشر. "في إيه انت باصصلي كده ليه، سيب إيدي." قالتها قدر برعب. "مش انتي كان نفسك تتعاقبي زي الروايات اللي بتقرأيها؟ وبتقولي إني مش جوزك ومش من حقي أعملك حاجة وأنا مش جوزك؟ أنا بقى هخليكي مراتي يا قدر." قدر بغضب وهي تسحب يدها فجأة.
"اتكلم عِدل يلا. اتكلم بأدب يا ولد. انت لو فاكر إني مرعوبة منك وهقولك لأ أبوس ايديك ابعد عني تبقى غلطااااااان. فوووووق كده لنفسك، ده انت شبه الممثل اللي كان في مسلسل لوسيفر. أخاف من إيه؟ يخربيتك ده أنا هموت على اللحظة دي." سحبت قدر يدها واقترب هي منه بخبث وهي تنظر له. بينما الشيطان نظر لها باستغراب وابتعد عنها. "هل انتي مجنونة؟ "ابعدي يا مرة بتقربي كده ليه؟ في إيه ماااالك؟ "مرة!!
أنا هعرفك المرة دي هتعمل فيك إيه عشان تبقى تفكر تقرب مني تاني وتفتكر نفسك حِمش وتعيشلي في دور آدم الكيلاني وتفتكر إني عديمة كرامة وهسامحك وأقولك لأ ارقوق متقربش ليا أنا خايفة منك خالث. أنا بقى اللي هعاقبك مش انت." قالتها قدر وجرت خلفه ليجري الشيطان منها وهو ينظر لها باستغراب. "ابعدددي عننني يا بت انتتتتي. أنا مش عايز أذيكي." "لأ أذيني ارجوك. قطعني حتة حتة وأرميني لأي قطة." الشيطان وهو يبتعد عنها مسرعاً بغضب.
"قددددر اتلللمي أنا مششششش عايز حد يسمع بيناااا. أنا لو قربتلك وربنا هخليكي تصووووتي. انتي بس لو تفهمي اللي في دماغي دلوقتي واللي نفسي أعمله فيكي هتندمي على حركاتك دي ابعدددي أحسنلك أنا ماسك نفسي بالعافية." قدر بخبث وهي تغمز له. "إتحايل عليا إني أبعد. قولي يا دادي أنا آسف يا دادي زي روايات الواتباد." "دادي!!! انتي فاهمة أصلاً ده إيه؟
"أيوة فاهمة دادي يا باباها يا عيني البت غلبانة والبطل باباها الشرير عايز يضربها وهي بتعتذرله." ضحك الشيطان ضحكة قوية زلزلت أرجاء المكان وهو ينظر لها بحاجب مرفوع نظرة تعني (هل تتحدثين بجدية؟ "لأ ما هو لو انتي مش فاهمة يبقى أحسنلك متفتحيش بؤقك عشان دادي دي معناها إن البطل سادي وعنده أفكار و***. ويا ريت متقرأيش الروايات الو*** دي تاني. وبعدين ابعدي عني انتي مقربة مني كده ليه يا متحرشة يا بتاعة دادي."
خجلت قدر وقد احمر وجهها هذه المرة لأنها حقاً لم تكن تدري ما معنى هذا الكلام، فقد كانت تقرأ كما يقال (وصف الرواية) أو الرواية بشكل عام ولم تتعمق بها لتعرف ما معنى هذا الكلام. قدر بوجه أحمر قاتم. "أنا مكنتش أعرف معناها علفكرة." استغل الشيطان الموقف فهو يستمتع بخجلها الذي يظهر نادراً. "تحبي أكون أنا الشوجر دادي بتاعك؟ قدر بغضب ووجه أحمر من الخجل. "ما خلااااص بقي. خلااااص مكنتش اعرررف. متستغلش الموقف أحسنلك."
الشيطان وهو يتجه ليرتدي قميصه مجدداً وهو يضحك عليها وعلى خجلها وجنونها. "علفكرة أنا لسه فعلاً معاقبتكيش. وإن كنت المرادي مقتلتكيش المرة الجاية فيها قتلك قدامهم كلهم لو نزلتي باللبس ده تاني. هبعتلك أي حد من بنات عمي يساعدك تلبسي حاجة كويسة بدل القرف اللي انتي نازلة بيه ده. أنا متزفت ماشي دلوقتي عشان ورايا حاجة لازم أعملها. لما أرجع عايز ألاقيكم واحدة تانية بلبس تاني. فااااهمة يا قدر؟ "فاهمة فاهمة."
قالتها بخوف وهي تنظر له فقد كان حازماً في تصرفاته وأمره وأن عارضته فلا مجال إلا لقتلها ولهذا أومأت بسرعة وخوف. خرج الشيطان من المنزل تاركاً قدر. نزل إلى ساحة القصر أو الحديقة الكبيرة حيث يجلس ابن عمه (آمر) "ها رسيت على إيه؟ قالها الشيطان بغضب وهو ينظر له. آمر بملامح حادة وابتسامة هادئة. "الأول قول. أوعى تكون مديت يدك على مراتك." الشيطان بغضب. "وانت مالك؟
"لأ مفيش حاجة اسمها مالك يا ولد عمي. طالما انت في حتتي ومكاني يبقى من حقي أسأل. إياك تكون مديت يدك عليها، دي لسه صغيرة متدراش حاجة." "وانت عارف كويس أوي يا آمر أنا جاي الحتة دي ليه. فملكش دعوة بمرتي، أضربها أقتلها متتدخلش انت." آمر وهو ينظر له بصرامة فهو أكبر منه بقليل لأن آمر في الثلاثين من عمره ورغم ذلك لم يتزوج بعد.
"ماشي يا ولد عمي. خلينا في الشغل. طن نبات الحشيش والبانجو اللي انت عايزه موجود في الحفظ والصون. منين ما تدي الإشارة رجالتنا هتنقله على المينا وانت عليك باقي الشغل." أومأ الشيطان بابتسامة خبيثة وهو يخطط لعملية تهريب أخرى بطريقته، ومن هنا نعلم أن ابن عمه آمر يعمل معه بل هو المنتج الأساسي للمخدرات التي يهربها الشيطان خارج البلاد. فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في الشقة التي تجلس بها قدر.
رن جرس الباب لترن معه سماعة أذن قدر بطنين مزعج. "يختااااي ينعل أبو شكلك سماعة من سوق الجمعة. حاضر حاضر. على أساس مش معاك المفتاح يا سي شيطان." اتجهت قدر لتفتح الباب وهي تعتقد أنه الشيطان ولكنها تفاجئت بشخص آخر يقف على الباب محملقاً بها. "إزيك يا جمر! متعرفناش كويس تحت. آني فاطمة بنت عم چوزك وأخت آمر بيه." "قصدك إيهاب بيه؟ قالتها قدر بضحك وهي تنظر لها. الفتاة بمرح. "شكلك متابعة مسلسلات الصعيد؟
"أيوة بحب جدا مسلسل الضوء الشارد وأخوكي فيه شبه من رفيع بيه بس على أضخم وأحلى." "شايفاكي بتعاكسي أخوي يا بنت البندر." قالتها فاطمة بضحك. "اتفضلي يا حبيبتي اتفضلي معلش مخدتش بالي." دخلت فاطمة الشقة وهي تحمل في يدها بعض الأشياء المربوطة في ملائة أو شيئاً كهذا. "بصي. دي شوية هدوم عشان انتي هدومك متنفعش إهنه. البسي من دول عشان متزعليش ستي منك. وبعدين أنا واثقة إن اللبس الصعيدي فيكي هيبقي أحلى من المنطلون الضيق ده."
قدر بغضب بعض الشئ. "هو إيهاب هو اللي بعتك صح؟ "لأ والله. أنا چيت عشان أتعرف على القمر وأتصاحب عليكي لأني مليش أصحاب هنا. وقولت بالمرة أديكي شوية الهدوم الحلوة دي أنا واثقة أنها هتعچبك قوي علفكرة." ابتسمت قدر براحة وارتياح لفاطمة فهي تشعر أنها فعلياً تعاملها بوّد وحب كصديقتها مي. "حبيبتي ده شرف ليا أتعرف عليكي أكيد. أنا اسمي ق... علا... علا... "أيوة ماني عرفت. تشرفنا يا لولا. أكيد هنكون أحسن أصحاب."
ابتسمت لها قدر وبدأت تتحدث معها وتتعرف عليها. وبالأسفل حيث تقبع هذه البومة مع هذه الحرباء مع هذه الشمطاء البلهاء الوسخاء الجزماء (هيهيههيهي آسفة يا عزيزي القارئ 😂) كانت جدة الشيطان تجلس مع شهد حرباءة الروايات. "هي مرات إيهاب فوق؟ أومأت شهد بغضب. "إيه لزمتها السيرة دي بس يا ستي! "جومي جامت جيامتك (قومي قامت قيامتك)
اتلحلحي كده وقومي دخلي للرجالة الشاي في الفراندة. واستغلي أنها مش موجودة واجعدي مع ابن عمك شوية اتكلمي معاه يمكن ربك يزرع فيه الحُب نحيتك ويحبك." شهد بابتسامة وهي تتخيل نفسها وسط عضلات الشيطان التي رأتها اليوم. "ماشي يا ستي." قامت شهد تنظر في المرأة مسرعة وتتجه إلى المطبخ لتعد لهم الشاي سريعاً. وبالأعلى. "إي رأيك يا فطومة؟ الفستان حلو عليا؟ أنا حاسة إنه أوفر سايز؟
"سايس أي وكلام فارغ أي أنا جايباه من أحسن محل توكيل في المركز كله. شكله حلو عليكي متخنك شوية وعاملك شكل حلو." كانت قدر قد خرجت للتو وهي ترتدي فستان صعيدي من فاطمة به ورود وأزهار صفراء وحمراء وغيرها من الألوان تبدو فيه جميلة رغم أنه واسع عليها. "خلي بالك والله زوقك حلو اووي مع أن ألوانه غريبة إلا أنه حلو اووي."
"إحنا في الصعيد المره مبتلبس أسود إلا لما تتجوز، تقريباً بتدي البنات إشارة إنهم ميتجوزوش بس إحنا مبنفهمش الإشارة." قدر بضحك. "انتي عندك كام سنة يا فطومة؟ "عندي ١٦ سنة." "يعني انتي في تانية ثانوي ولا أولى ثانوي؟ "أنا مبروحش مدرسة خلاص يا علا. أنا خدت الإعدادية وخلاص." علا بصدمة. "طب لي مكملتيش؟
"مينفعش خلاص بقي أكمل. أنا كبرت واللي في سني متجوزين زي ما بتقول ستي. ده غير أن أقرب مدرسة ثانوي بعيدة اتنين كيلو عن هنا. لأن القرية كلها زي ما انتي شايفة عبارة عن بيتين تلاتة والتلاتة دول بتوع الناس اللي بتشتغل في الأراضي بتاعة جدي. يعني القرية كلها لجدي وبيوته وعماله." قدر بحزن عليها. "ربنا يعوضك خير يا رب." فاطمة بابتسامة جميلة. "يلا تعالي ننزلهم تحت نوريهم البنت الصعيدية على حق. استني بس آخر حاچة."
اتجهت فاطمة إلى قدر وضفرت لها شعرها المتوسط وربطت لها على شعرها طرحة صغيرة جميلة للغاية تدلت منها الضفائر بشكل جميل وجذاب. ابتسمت قدر ونزلت إلى الأسفل حتى تلقي التحية بالشكل الجديد. وعلى الناحية الأخرى في الفراندة. كانت شهد قد خرجت إليهم لتجلس معهم. شهد وهي تحاول الحديث مع إيهاب. "وانت بقى يا ابن عمي كنت مسافر كل السنين دي لية؟ إيهاب بعدم اهتمام. "شغلي وحياتي كانت برة." "أكيد طبعاً بإذن الله هتستقر معايا معانا هنا."
الشيطان وهو ينظر لها بخبث فهو يفهم جيداً ما ترمي عليه. ولكنه تحدث بكل برود وهدوء. "هخلص شغلي هنا وهسافر تاني يا بنت عمي." "خلاص يا شهد متدوشيش دماغ ابن عمك." "وه! مش بسأله يا أخوي! "قومي امشي من هنا يلا إحنا عايزين نقعد قعدة رجالة شوية." قامت شهد على مضض وغضب تنظر لأخيها الذي ينظر لها بغضب لتذهب. اتجهت لتدخل إلى داخل المنزل ولكنها توقفت عندما رأت قدر تقترب منها معها أختها المعتوهة (فاطمة)
. غضبت شهد بشدة فهي ترى أن قدر ارتدت ملابس صعيدية زادتها جمالاً فوق جمالها الآخاذ. توقفت شهد بخبث وهي تفكر في شيء ما. اتجهت فاطمة أولاً إلى الداخل حيث يجلس أخوها آمر والشيطان. "دلوجتي هجدملكم الجمر. خشي يا جمر سلمي على چوزك بالطبل والمزمار الصعيدي." دخلت قدر وهي تردف بمرح. "الحقني يا شيطان أنا بقيت وتكة صعيدية. ياما نفسي أعمل تيك توك باللبس ده هجيب ريتش أيييه هوا."
نظر كلاً من الشيطان وآمر إليها لينبهر كلاهما حتى فتحا فاههما بصدمة منها لأن ارتداء الزي الصعيدي هذا زاد جمالها للغاية. نظر آمر حتى قبل الشيطان إليها بانبهار فهو لم يرَ بحياته في الزي الفلاحي الصعيدي فتاة تشبهها! راجع نفسه بغضب بعد قليل على نظرته هذه ونظر أرضاً على الفور. بينما الشيطان بقوته وجبروته نظر لها باستغراب مخلوط بانبهار لأنه لم يتعرف عليها للمرة الأولى، لم يعلم أنها قدر الفتاة القبيحة التي خطفها هو.
قدر بمرح وهي تكسر حاجز الصمت. "ها أي رأيكم؟ أقولك على حاجة؟ قول انت رأيك يا رفيع بيه. أنا كدا كدا فاقدة الأمل في جوزي أنه يقولي كلمة حلوة! آمر بضحك وخجل بعض الشئ. "لي كده؟ ده حتى ابن عمي بيقول شعر." "بس على العموم شكلك كده أحلى من اللبس الضيق اللي كنتي فيه يا مرت أخوي." الشيطان بغضب وهو ينظر لابن عمه. "اييييه يابااا؟؟ شايفني مركبهم على راسي ما تظبط كده؟ آمر بضحك وصرامة بعض الشئ.
"أنا قولت الحقيقة لمرت اخوي مش أكتر. عايز تزعل إتفلج." قالها آمر ورحل إلى الأرض حتى يتابع عمله وما يفعله تحت نظرات من قدر التي كانت تنظر له بابتسامة معناها (يا ربي على الرجولة) بينما الشيطان اشتعل غيظاً من ابتسامتها هذه لابن عمه. "سيبينا لوحدنا شوية يا فاطمة." أومأت فاطمة ورحلت من أمامهم. نظر الشيطان إلى قدر بغضب ليردف. "عجبك؟ آمر ابن عمي عجبك! قدر باستفزاز وغضب من الشيطان.
"أيوة عجبني على الأقل ابن عمك راجل مبيمدش أيده على مراته زيك. يبختها بيه." "ممممم... طب بصي. قسماً عظماً لو ما لميتي لسانك لأكون مجرجرك من شعرك قدامهم كلهم دلوقتي ولا هيهمني. عشان لو حتى انتي معجبة بحد احترمي إنك قدامهم مراتي أحسنلك. أنا أصلاً مظنش إن أنا أو آمر هنبص في يوم لواحدة زيك ولا انتي معندكيش مرايات تبصي فيها يا يا حلوة." قالها بغضب وهو يقلل منها. نظرت له قدر بسخرية.
"انت لا متبصليش عشان لا أنا زوقك ولا انت زوقي واللي بينا حكاية يومين وهيخلص. لكن آمر بقى ملكش دعوة بيه، اركن انت بس على جنب كده." "والله؟ قالها بسخرية وتحدي ممزوج بالغضب. قدر باستفزاز. "أيوة... ويا ريت بجد لو هيكلمني متسكتوش وتعملي فيها راجل عشان أنا مبحبش حركات المُحن دي." كان هناك من يستمع من بعيد إلى ما يحدث. كانت تبتسم بخبث وهي تنوي شيئاً ما بعدما جاء إلى خاطرها خطة من أسوأ ما يكون. شهد وهي تتحدث بخبث.
"حلو اووي الكلام ده... يعني كده هي مراتك قدامنا بس يا إيهاب يا ابن عمي؟!! طب ما كده في سر؟ أكيد ابن عمي كان عايز الورث بتاعه ف قال يعمل الخطة دي أكيد ويجيب واحدة تعمل دور مراته!!! بس أنا بقى هعرفها إزاي تتجرأ وتيجي لحد عندنا برجليها اللي هقطعهالها دي." ابتسمت شهد بمكر شديد وهي تنظر إلى قدر تارة وإلى أخيها آمر تارة أخرى وبداخلها تخطط لشيء ما ولكن عليها التحلي بالصبر أولاً. فماذا سيحدث يا ترى؟
صعدت قدر والشيطان إلى شقتهم بعدما تعرفت قدر على أزواج بعض أبناء عمومة الشيطان وتعرفت على أبناء عمومته المكونين من ٧ رجال منهم المتزوج ومنهم الأعزب مثل آمر. بمجرد أن دخلت قدر إلى الشقة حتى اردفت باستفزاز. "لأ بس رجالة العيلة حلوين أوي. ليهم كده سمار بحلاوة مشوفتش زيها." الشيطان بخبث وهو يغلق باب الشقة وينوي تأديبها. "لأ ما هو واضح إنك حبيبتي العيلة بأمارة إنك مسبتيش واحد من اللي قاعدين مهزرتيش معاه." قدر بإيماء.
"أيوة طبعاً. دول لُذاذ أوي علفكرة ابقي اتعلم منهم حاجة في خفة الدم عشان انت دمك يطرش." "أنا دمي يطرش؟! قدر بإيماء واستفزاز وغضب. "أيوة مش أنا مش عاجباك برضة وشكلي مش قد المقام وكل شوية تقلل مني! انت كمان دمك يطرش ومش قد المقام." الشيطان وهو يقترب منها بخبث. "خليكي فاكرة كل كلمة عشان انتي وصلتي معايا لمرحلة مكنتش عايز أوصلها معاكي." قدر وهي تبتعد. "مرحلة إيه؟ اوعي تفكر حتى تعملي حاجة." الشيطان بخبث وهو يقترب.
"أنا بصراحة تعبت منك وانتي استفزتيني بما فيه الكفاية. أنا برضه في الأول أو في الآخر راجل يعني مش مضمون أنا ممكن أعمل أي." قالها وهو يقترب منها بخبث بينما قدر كانت تقف محملقة له تحاول إثبات قوتها دون جدوى. فبمجرد اقترابه منها قليلاً. جرت قدر بخوف من أمامه ولكن قبل أن تبتعد أمسك بيدها بقوة وبقوة أكبر جرها إليه لتكون بين أحضانه القوية وعيونه البلورية. نظر لها بين عيونها الخضراء بابتسامة خبيثة.
"طبعاً انتي عارفة أنا عايز أوي أعمل إيه." قدر وهي تدفعه بوجه احمر من الخجل والصدمة. "ابعد يا عم انت أنا مش عايزة ال first kiss بتاعتي معاك." الشيطان بابتسامة خبيثة وهو ينوي شيئاً ما. "مين قالك أنها kiss (قبلة) أنا عايز حاجة أكبر من التفاهات دي." قالها وهو ينظر لها بخبث بين طيات عيونها. ثواني ونظرت له قدر برعب وصرخت وبعقلها القذر تدور أسوأ السيناريوهات عما يريده الشيطان. الشيطان بضحك وهو يكتم شفتيها بيده حتى لا تصرخ.
"اهدي اهدي. كان لازم تشوفي وشك وهو مرعوب مني. أنا أصلاً مستحيل أفكر أعمل فيكي كده إهدي متخافيش مني." ضحك بقوة وهو ينظر إلى وجهها بينما قدر صرخت بغضب. "يعني ده كان مقلب مش حقيقة؟! الشيطان وهو يخرج سيجارة من جيبه. "تقدري تقولي كده إني بحب أتسلى. لو ملقتش كذا حد أقتله بتسلى بنظرات الرعب في عيون غيري. وانتي بقى الفار بتاعي اللي بتسلى بيه." قدر بغضب وهي تتنفس بصعوبة.
"والله العظيم انت ما عندك ريحة الدم. أنا فكرت إنك هتعمل فيا حاجة." "هو انتي كنتي عايزة ولا إيه؟ قالها وهو ينفخ دخان السيجار بضحكة خبيثة في وجهها. قدر بوجه احمر غاضب. "لأ طبعاً. أنا بس خوفت مش أكتر." نظر الشيطان إلى رقبتها وللمرة الأولى يلاحظ وحمتها الكبيرة والتي كانت تخفيها أسفل الملابس. "انتي عندك حاجة سمرا على رقبتك."
اعتقد الشيطان أنه شيئاً أسمر وجاء على رقبتها فامتدت يده إلى رقبتها لتزيل هذا الشيء من على رقبتها. ارتعش جسد قدر بمجرد لمسه لها لأنها بحياتها لم يلمسها رجل غريب. فشعرت بنبضات قلبها تخفق بسرعة دون توقف ودمائها أصبحت أكثر سخونة في جسدها بمجرد لمسة صغيرة على رقبتها من يده الرجولية الساحرة. الشيطان وهو لا يستطيع تحديد ما هذا. "هو ده إيه اللي على رقبتك؟ قدر بتوتر وهي تمسك يده تبعده عنها. "دي... دي وحمة كبيرة اتولدت بيها."
ابتسم بخبث وهو يشعر بتوترها هذا فقرر التلاعب بها. "طب الوحمة دي على رقبتك بس؟ مفيش وحمة تانية في أي مكان تاني في جسمك؟ قدر بنفي وبراءة. "لأ مفيش الحمد لله على رقبتي بس." "هو الحمد لله وكل حاجة بس بصراحة الوحمة دي لو في مكان تاني كانت هتبقى أحلى بكتير." هنا شكت قدر بنيته القذرة لتردف بغضب وصوت عالي. "انت قصدك إيييه؟ "مالك مالك! أنا قصدي أنها لو على وشك زي ياسمين صبري كده كانت هتبقى أحلى."
قالها بخبث وهو ينظر لها بإستمتاع. قدر بغضب. "أنا داخلة أتخمد. أنا هنام في الأوضة دي. روح انت كمان اتخمد اتخمدت عليك حيطة جتك القرف في نيتك الشمال." قالتها ودخلت إلى غرفة ما غاضبة بشدة وأغلقت الباب بقوة وغضب في وجهه وأغلقت الباب جيداً حتى لا يدخل إليها أبداً فهي تعلم بشأن نيته القذرة. بينما الشيطان خارجاً ابتسم ابتسامة وسيمة للغاية فهو يشعر كل مرة يشاكسها بها بأنه مستمتع للغاية وكأنهما قط وفأر.
ثواني وأُظلمت عيونه بقوة وهو يتذكر ما يريد أن يفعله بشأن تهريب المخدرات والأطنان من البانجو والحشيش. نزل إلى الأراضي في الليل ليقابل شخصاً ما يجب أن يقابله في الخفاء حتى لا يسمعه أحد في المنزل. "جهزت البضاعة والتماثيل؟ "أيوة يا سعادة البيه. كل حاجة جهزت على المينا علطول." "ومين قالك إننا هنهربها في المينا المرادي؟ "تقصد إيه يا سعادة البيه؟
"قصدي إن المرادي بالذات التماثيل دي هتتهرب في الطيارة مش في المينا أو السفينة بتاعتي." "طيارة؟ "أيوة طيارة. انت ناسي إن ابن عمي الكابتن 'إياد أحمد الدسوقي' طيار قد الدنيا؟
تابع الفصل التالى من هنا
.png)