رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 


كانت بطلتنا المسكينة خائفة مرتعدة، وخاصة عندما أخبرها الشيطان أنهم قد اقتربوا كثيراً من أقرب نقطة تفتيش ومراقبة للسفينة قرب قناة السويس، ومن بعدها ينطلقون داخل مصر إلى ميناء سفاجا. بالفعل تم تفتيش السفينة ولم يتم إيجاد أي تهمة للشيطان، لم يتم إيجاد أي شيء يدينه. ابتسم بخبث، عندما سأله الضباط عنها ليخبرهم أنها "علا" زوجته من الصعيد أيضاً، وقد قدم لهم ما يثبت صحة أقواله من أوراق مزورة تبدو طبق الأصل حقيقية.

ولأن سمعات إذن قدر المسكينة ليست معها، لم تسمع أي حديث أو حوار يدور حولها. كانت تشعر بالحزن لأنها لا تعرف كيف تتصرف، وقبل أن تخبر حتى الضابط أنها ابنة آدم الكيلاني. رحل الضباط من على السفينة، تاركين السفينة تتابع رحلتها إلى داخل مصر. الشيطان بصوت عالٍ حتى تسمعه قدر: "كنتي عايزة تقولي للظابط إنك بنت آدم الكيلاني صح؟! قدر بغضب وإيماء: "أيوة كنت عايزة أقوله، وكنت هقوله على اللي انت عملته مع القبطان في البحر كمان."

الشيطان: "لي يا مراتي؟ هو أنا مقولتلكيش إن محدش هيصدقك لأن معايا أوراق مزورة تثبت إنك مراتي؟ مفيش واحدة بتفضح جوزها يا حلوة." قدر بغضب: "أنا مش مستغربة والله إن واحد زيك يطلع كمان بيزور الورق، بس معلش، إيه علاقة إن حد يصدقني وميصدقنيش بإني مراتك؟ الشيطان:

"العلاقة إني كاتب في ورق الجواز إنك متخلفة عقلياً يا حبيبتي وإنك غير مكتملة في عقلك، ومبيتاخدش بكلامك. عملت كدا عشان لو فكرتي تلعبي بديلك واحنا عند أهلي في الصعيد، أو مع أي ظابط في المينا لو فكرتي تقولي أي حاجة، ساعتها هدخلك المستشفى بالورق دا يا قدر، فاهمة؟ قدر: "لا، هو أنا مقولتلكش؟ مش أنا فعلاً غير مكتملة العقل؟ قالتها قدر بغضب وهي تنظر له. الشيطان بإستغراب: "نعم؟ قدر: "اه، غير مكتملة العقل، يعني ممكن أعمل كدا."

قالتها قدر وانقضت على الشيطان بقوتها من الغيظ، وصعدت على ظهره، وفي أقل من دقيقة قامت بعض أذنه بقوة. ليحاول الشيطان إنزالها من على ظهره، وقد تدخل الحراس حتى يبعدوها عنه. الشيطان بغضب وهو يمسك أذنيه المغضوضة: "اييييه اللي عملتيه داااااا؟! قدر: "سيبووووني عليه، سيبووووني عليه، ابعدووو عني، أنا لسه معملتش حاجة يا شيطان الك'لب، انت مفكر إنك لما تعمل كل دا مش هفضح اللي جابوك؟ دا بيه ابن بيه يلاااا."

قالتها وانقضت على يديه بعدما أفلتها الحراس لتعض يديه بقوة هي الأخرى. الشيطان وهو يبعدها عنه بقوة وغضب: "إمسكو بنت اله'بلة دي، متسيبوهاش، كتفوها لحد ما نوصل الصعيد." بالفعل فعل الحراس ما أمرهم به الشيطان، بينما قدر كانت تصرخ عليه بكل قوتها وغيظها من الذي يحدث. أمسك الشيطان يديه وهو ينظر لها بغضب وتوعد، ولكن ليس الآن، أقسم أني لن أتركك بدون عقاب تستحقينه.

بدأت السفينة بالإبحار داخل الحدود المصرية في البحر الأحمر، وبالفعل بعد ساعات وصلوا إلى ميناء سفاجا. نزل الشيطان من على السفينة وبقي رجاله فيها يحرسونها إلى حين عودة رئيسهم. وبالفعل بعد ساعات من القيادة براً، وصل الشيطان إلى سوهاج. انبهرت قدر التي كانت طيلة الطريق تنظر بغضب إلى الشيطان، ولكنها انبهرت بمجرد أن رأت جمال سوهاج والأراضي الخضراء المزروعة بها. الشيطان وهو ينظر لها بخبث وهو يقود:

"متنبهريش أوي دلوقتي، لسه لما نوصل القرية، وفري شوية من انبهارك دا هتحتاجيه." قدر بغضب وهي تنظر إليه: "انت واخدني على قرية شكلها إزاي يعني مش فاهمة؟ ابتسم ليتابع بخبث: "هتعرفي لما نروح هناك." وعلى الناحية الأخرى في شركة آدم الكيلاني.

كان يوسف يعمل في الشركة وهو يفكر في أشياء عديدة، أخته المخطوفة، اعتماد والده عليه، أمر خطبته التي يريد إتمامها من أجل الشراكة مع والد العروس، ولكن بمجرد أن نوى هذا الأمر، خطفت أخته ومنعه هذا من الحديث مع والده عن أي شيء. ظل مركزاً في عمله حتى أتى له اتصال هاتفي من مركز الاستقبال في الشركة. "الو، أستاذ يوسف، في واحدة في الشركة بتقول إنها تعرف حضرتك وعايزة تطلع لك." بعدم اهتمام: "مين يعني؟

"اسمها ماهي وبتقول إنها خطيبة حضرتك." يوسف بتفاجؤ: "طب طلعيها." بالفعل نظرت موظفة الاستقبال بإبتسامة إلى الفتاة. "اتفضلي." نظرت لها المدعوة "ماهي" بإشمئزاز كأنها حشرة وصعدت في المصعد إلى الدور العلوي. كانت ماهي كما قال عليها الموظفين "هيفاء وهبي دخلت الشركة يجدعان". بالطبع عزيزي القارئ، لست مضطرة أن أشرح شكلها، فأنت تعلم من هي "حربوقة الروايات" التي ترتدي ما يكشف أكثر مما يستر. دلفت ماهي بكل غرور إلى مكتب يوسف.

"أهلاً يا يوسف، عامل إيه؟ نظر لها بإشمئزاز وضغط على فكه. "أهلاً يا ماهي، أنا مش قولتلك متجيش ليا الشركة؟ "بصراحة كنت عايزة أعرف انت شغال فين وكدا، انت عارف بابا بقي أهم حاجة عنده العريس ابن مين، بس هو اطمن لما عرف إنك ابن آدم الكيلاني وقالي براحتك روحيله (دا بابا أريال خالث 🥺😂)

لم يكن يريدها أن تبقى، لم يكن حتى يطيق النظر بوجهها، فهو يعلم أن تلك التي ستصبح خطيبته من أجل فقط أن يدعم والدها مكتبه الصغير ليصبح يوسف مثل والده النمر، ولكن بدعم من شخص غريب لأنه يريد الاعتماد على نفسه؟ مهلاً! تباً لك ولكاتب الرواية يا يوسف، أي منطق هذا أيها الأحمق؟ أو أنك تفعل هذا فقط من أجل أن يكون هناك شرير في قصتك! أووه لا، انتظر... أنا كاتبة الرواية!! أنا أتعارك مع شخصيات روايتي!!

أدعو لي بالشفاء عزيزي القارئ من فضلك، لقد تأخرت حالتي 😩. "طب واطمنتي؟ ممكن بقى تسيبني عشان ورايا شغل." "في إيه يا يوسف، إحنا حتى متعرفناش على بعض لحد دلوقتي، كل كلامنا عبارة عن إنك وراك شغل. انت هتتقدمتلي يعني بناءً على إيه بالظبط؟ "معلش يا ماهي، أنا مشغول الفترة دي والمفروض تقدري إن أختي مفقودة ومش لاقيينها." "أيوة وأنا مالي بأختك؟ مش المفروض اللي بيحب حد بيتقدمله؟ انت بقى حبتني امتى وإزاي؟

نظر لها بغضب كبير بعد هذه الكلمة. "انتي مالك بأختي؟ لأ يا ستي كثر خيرك، أنا ولا عايز أتقدم لك ولا عايز شخصية بالشكل ده أعيش معاها، واتفضلي برا لو سمحتي. إظاهر كدا إني كنت غلطان لما فكرت أتعرف أو أتقدم لواحدة زيك، متنسيش نفسك، اعرفي انتي بتكلمي مين." نهضت ماهي واقفة بغضب. "انت اللي متنساش نفسك، أنا ماهي المرشدي بنت أكبر مستثمر عقارات في مصر، متنساش نفسك انت."

خرجت ماهي من المكتب وهي تتنفس بغضب كبير، بينما يوسف نظر بغضب هو الآخر لها ولم يعر هذه المعتوهة أي اهتمام، بل حمد الله أنه لم يتقدم لخطبتها بعد. ماهي بغضب بعدما خرجت من المكتب والشركة وهي تتحدث مع والدها: "أيوة يا بابا، لأ الشخص ده (****) ده بيتكلم معايا أنا بأسلوب (***) زيه. مستحيل أوافق على الإنسان ده أبداً." الأب على الناحية الأخرى بغضب:

"لأ هتوافقي يا روح أبوكي. ده ابن آدم الكيلاني الملياردير، يعني لو أبوه بقى شريكي هتبقى دي أكبر شراكة في العالم مش بس الشرق الأوسط أو مصر. هتوافقي ورجلك فوق رقبتك، وكفاية بقى عنتزة كدابة على الناس عشان مكسرش رقبتك. خشي الشركة دلوقتي اعتذريله وخلي الموضوع يكمل، ياما هاخد منك الفيزا والعربية ومفيش خروج ولا سهرات تاني." ماهي بغضب:

"اعمل اللي انت عايزه، أنا مستحيل أحب أو أتجوز شخصية زي دي. ده مفكرني جاية من الشارع، مبصش حتى في وشي." الأب بغضب: "وحياة أهلك ما انتي داخلة البيت ينتلكلب إلا لما تعرفيني إن كل حاجة ماشية تمام مع ابن الكيلاني." (ونعم الأب والقرون يحج 🐏)

أغلقت ماهي الخط بغضب وهي تنظر يميناً ويساراً بغضب. ثوانٍ وفكرت في شيء ما. هي لا تحب شخصية يوسف ولا تريد الارتباط به، ومن وجهة نظر والدها هي المخطئة. إذاً ستفعل شيئاً تجعل يوسف هو من يقول لوالدها أنه لا يريدها مهما فعلت معه. دلفت مجدداً إلى الشركة وأعطت رشوة لمكتب العملاء من أجل أن تحضر سجلات بالخانات الفارغة للعمل في الشركة، والتي من ضمنها مكتب الحسابات في الشركة.

فكرت ماهي في شيء ما. ابتسمت بخبث وهي تنوي الإيقاع بهذا الأحمق، ولكن ليس لها، بل لشخص أو فتاة أخرى حتى يقتنع والدها أنها ليست له ويتركها بحالها. فماذا سيحدث يا ترى؟ وصلت قدر إلى القرية أخيراً، نظرت في المكان بسعادة وهي تشتم رائحة الزرع الأخضر، بينما الشيطان يسير بها وسط أراضي عديدة وكثيرة من الحقول الخضراء والمنازل الواسعة القليلة. ظل يقود السيارة إلى أن وصلوا إلى بيت واسع للغاية شبه منعزل عن كل البيوت المجاورة.

قدر بإنبهار من اتساع المنزل المطلي بالأبيض فقط والشيطان ينزل من السيارة: "يلا انزلي وصلنا، دا بيت الدسوقي باشا جدي." "عمي إيهاب، عمي إيهاب وصل يابا الحاج ومعاه واحدة أفرنچية." كان هذا صوت الأطفال في البيت يجرون يستقبلون إيهاب المعروف هناك باسم "إيهاب" وليس الشيطان. صدمت قدر أنهم يعرفون اسمه الحقيقي ليس كباقي العالم.

نزلت سيدات المنزل واللائي كن يغطين وجوههن بالجلباب الصعيدي الفخم، وكذلك الرجال الذين أتوا من الحقول المجاورة للمنزل بالزي الفلاحي والفأس يستقبلون ابنهم وحفيدهم إيهاب. "إيهاب... ولدي... كان هذا صوت سيدة عجوز نزلت بسرعة السلالم لتحتضن حفيدها الذي لم تره منذ نعومة أظافره. إيهاب وهو يبتسم للمرة الأولى بسعادة وهو يشعر أنه في مكانه، غير عابئ بعالم الشيطان الذي كان به. "اتوحشتيني يا ستي."

سلم إيهاب على جميع الرجال ورحبت به النساء الكثيرات في المنزل، وكذلك سلم على والده الذي سلم عليه ببرود وغضب لم يظهره للعائلة. لم يلاحظوا تلك التي بالسيارة منكمشة على نفسها محرجة وخائفة من أن تكون عائلته تعرفها أو أن تعاملها بخبث مثلما يعاملها إيهاب. "عمي إيهاب، مين الحُرمة اللي معاك دي؟ أشار أحد الأطفال بإصبعه إلى قدر في السيارة، ليلتفت إيهاب إليها بإبتسامة خبيثة تحمل في طياتها الكثير.

"إيه يا مراتي مش هتنزلي تسلّمي على عيلتي يا علا؟ "وه... !!! اتجوزت يا ولدي... !!! أمتي وكيف... قالتها السيدة العجوز والتي تبدو أنها جدة إيهاب ووالده والده. تفاجأ فارس أيضاً أن ابنه تزوج وبمن؟ تزوج من فتاة تسمى على اسم والدته؟ من أين أحضرها وكيف تم هذا من وراء ظهره؟ فارس بغضب: "انت اتجوزت امتى يا إيهاب؟ "اتخطبت لما كنت مسافر ألمانيا، لقيتها هناك وحبيتها، هي مصرية بس من أصل ألماني واسمها علا."

"ومش لاقي إلا الاسم ده تتجوزه! على العموم في​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 29 | مكتبة الروايات حاجات كتير طارت منكم يا ولاد وأحفاد الدسوقي، بقيتو تتجوزو عادي من ورانا ولا كإنكم مستعريين مننا. أبوك وأخوه أحمد الدسوقي برضة عملو كدا قبلك يا إيهاب، بس عادي تعودنا منكم. لما تبعدوا عننا بتتطبعو بطبع البندر الخسيس. يلا فوتو جوه، هي العروسة مش هتنزل ولا إيه؟ نزلت قدر أو بالأحرى "علا" وهي تبتسم بتوتر. تنظر لها جميع نساء المنزل بإشمئزاز من ملابسها وشعرها المطلوق بدون حجاب.

"از.. ازيك يا حجة." أشار لها إيهاب بعيونه لتأتي وتقبل يدها. بالفعل، بدون تفكير اتجهت قدر إليها لتقبل يديها. "والله زينة البنية، اتفضلي يا مرت ابني لسغير." (الصغير يعني بس بلغة ست يمنة 😂) اتجهت قدر لتدخل المنزل وهي تنظر إلى رجال القرية من أحفاد وأولاد الدسوقي وهم ينظرون لها بإبتسامة مرعبة. دون تفكير منها اتجهت لتقف بجانب إيهاب، والتي لم تكن تعرف غيره، لهذا شعرت بالأمان بالقرب منه حتى وإن كان هو خاطفها.

بالطبع لم يتعرف فارس والد الشيطان إيهاب عليها لأنه لا يعرف شكل ابنه آدم الكيلاني، ولهذا صدق ابنه وغضب لأنه تزوج بدون معرفته، ولكن لكي لا يفسد الأجواء صمت إلى حين أن يكونا بمفردهما. وضعت نساء المنزل الطعام لقدر والشيطان ليأكلا بمفردهما، ولكن قدر من توترها لم تأكل شيئاً. "وانتي بقى يا مرت ابني، وقعتيه في حبك كيف؟ اللي أعرفه عن إيهاب إنه طبعه كيف طبع جده الدسوقي باشا، مبيجبوش العجب. وقعتيه كيف؟

"وقعته إيه يا تيتا استهدي بالله، دا ابنك لف عليا لما داخ عشان بس أبصله." قالتها قدر بغضب من تفكير الجدة أنها هي من جرت وراء الشيطان لتوقعه بحبها. ابتسم إيهاب ابتسامة وسيمة ساحرة وهو ينظر إلى قدر، ولكنه تمالك نفسه لأنه كان يريد أن يضحك. نظر إلى الجدة وتركها تتكلم لأنه يعلم ما الذي سيحدث بعد ذلك لقدر. "يعني انتي لما يجري وراكي أي راجل توافچي على طول كده؟ مفيش خشا ولا حيا؟ وأنا هستغرب ليه؟

ما كلكم كده في البندر. بتلفوا جوالين رجالة الصعيد كيف الثعبان الحِنش لما تخطفوهم من أهلهم." نظرت قدر إلى الجدة بإستغراب ونظرت إلى إيهاب لتردف بصوت منخفض: "إيهاب! يعني إيه بندر وحِنش دي؟ هي ستك عايزة طماطم؟ "طماطم؟ " قالها إيهاب بإستغراب. "أيوة، مش البندر دي اللي هي كانت بتيجي في طيور الجنة، أنا البندروة الحمرا مزروعة بين الخضرا؟

"دم أمك ده لو ملمتيهوش هخلي الرجالة تسيب عليكي كلاب المزرعة، وما أدراك بقى ما كلاب المزرعة وخصوصاً لو كانوا من الصعيد." "انت اللي دمك سم، عيل فقري." انتبهت قدر إلى الجدة تردف بتساؤل وغيرة: "انتوا بتتوشوشو في إيه؟ مشبعتوش وشوشة وكلام في ألمانيا؟ "الله! مش جوزي يا تيتة! من حقي أتشوشش معاه." ضحك فارس والد إيهاب رغماً عنه، فقد كانت قدر عنيدة وتذكره بماضيه مع حبيبته علا.

(والله يا فارس مش خسارة عليك، تعالي هخليها تحبك انت وتسيب ابنك) "سيبها ياما، هي ضيفيتنا اليوم ميصحش ندوش دماغ العرسان من أولها كده." كان هذا صوت رجل غريب دخل للتو غرفة الضيوف التي بها قدر والجدة وإيهاب وفارس. نظرت قدر إليه ثوانٍ وشهقت بإنبهار: "إيه دا! رفيع بيه في مسلسل الضوء الشارد؟! أنا من المعجبين بيك أوي ومستعدة أكون فرحة الصفرا مكان مني ذكي عشان مبحبهاش." الجدة بغضب: "بتچول إيه دي؟

ضحك الرجل الذي كان يرتدي العمة والزي الصعيدي، ودخل ليلقي السلام عليهم ورحب بإيهاب وهو يحتضنه. "نورت يا إبن عمي، نورك جابني من أول الغيط جري عشان أسلم عليك." "بنورك يا آمر يا ابن عمي." "واااو، كمان اسمك آمر؟ آمر خان ولا آمر باتشان؟ هيهيييييي... احم، آسفة. ازيك يا فندم." ضحك الرجل عليها وهو ينظر لها. "ازيك يا مرات أخوي." ألقى السلام عليها وسط غضب مبالغ به من الجدة لأنها كرهت قدر ولا تريد لأي أحد في عائلتها أن يرحب بها.

"خد مراتك واطلع شقتك فوق يا ولدي، جدك كاتب لكل عيل من أحفاده شقة ومطرح، يعني اقعدوا براحتكم." شكرها إيهاب وصعد مع قدر إلى الدور السادس من المنزل الذي يشبه العمارة تماماً ويزيد لأن أحفاد الدسوقي كثيرون. بمجرد أن دخل إيهاب وقدر إلى تلك الشقة الغريبة بالنسبة إلى قدر، حتى نظر لها إيهاب بغضب كبير وتقريباً تحول وجهه إلى الغضب. ماذا سيحدث يا ترى؟ وبالأسفل عند بيت الجدة. "انتي ليه قولتي لها تقعد يا ستي؟

إنتي مش عارفة إنها خطافة رجالة تقعد عادي في بيتنا؟ الجدة بغضب هي الأخرى: "والله ما أدري كيف عملتها العقربة دي ووقعت حفيدي في حبها، بس اللي أعرفه يا بنتي، إن إيهاب مش هيكون ولا هيكون لحد غيريك. طول عمري وعداكي بيه، وانتي عارفة إن ستك عمرها ما بتخلف الوعد لو على رقبتي." ابتسمت الفتاة بخبث لتردف بغضب هي الأخرى: "يكش ربنا ياخدها ويريحني منها، بس أنا عمري ما هسيب حبيب عمري اللي استنيته كتير لحرمة غيري تاخده."

وعلى الناحية​‌‍⁠ الأخرى في قسم الشرطة الذي يعمل به تميم الضابط. كان قد اكتشف جنسية وبصمات الشخص الذي أحضر له الحقيبة برأس الجبالي. ابتسم بخبث وهو يردف بذكاء: "أنا واثق إن الشيطان مش غبي عشان يبعتلي واحد بنفس البلد اللي هو خاطف فيها قدر. أكيد فيه سرّ واكيد فيه حاجة، وأنا بقى هكتشفها." قام من مكانه في القسم ليتجه إلى قصر آدم الكيلاني حتى يحقق في أمر ما.

في نفس الوقت الذي كانت به مي صديقة قدر تجلس مع روان والدة صديقتها تواسيها. فماذا سيحدث يا ترى؟

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات