كانت حياتهم هادئة سعيدة لا تخلوا من المناوشات خاصة بعد رحيل زينة التي خافت حقا من تهديد دانه خصوصا عندما رأت غنى و سلطة والدها الذي استعاد جزء كبير من أملاكه التي خسرها و عاد إلي القاهرة و يأتي من الحين و الآخر ليزور ابنته المحبوبه
خرج بدر من المرحاض ليجد دانه جالسه على الفراش تطلع الي نقطة ما فى الفراغ بشرود و حزن ليقترب منها و هو يقول بتعجب : مالك يا دانه سرحانه في ايه
دانه و قد فاقت من شرودها تقول بحزن و هي تنظر بداخل عيونه بعينها المنكسرة الدامعه و صوت مهزوز ضعيف : بدر ...لو ...لو ...يعني عايز ت...ت..تجو..ز.. عشان تخلف انا معنديش مانع
بدر بصبر و قوة : دانه انتي سامعه نفسك احنا متجوزين بقالنا ٨ شهور
دانه بحزن : بدر انا واحدة بالي كويس من حزن طنط و اللي بتقوله
بدر بحب : ملكيش دعوة بامي و لا بحد مدام انا موافق خلاص
دانه باصرار و حزن: لا هي اصلا معاها حق ...انت لازم تخلف و يبقى عندك ابن
بدر بقوة و غضب : دانه انتي بجد اتجننتي انتي مش روحتى كشفتي و الدكتورة قالت مفيش اي حاجة تأخر الحمل
دانه بدموع و غضب : ايوا بس اتاخر ...و انت عايز ابن انت عارفة
بدر بنفاذ صبر و هو يجذبها من ذراعها : ايه هتعترضي على حكم ربنا و لا ايه ....عرفيني يا مدام كده
دانه ببكاء : انا مش قصدي ....بس انا عايزة اجبلك ولد او بنت
بدر و قد رق قلبه لدموعها فمسحها بحنان و جذبها الي أحضانه يربت على رأسها بحنو : و انا بردو يا حبيبتي بس ربنا اراد انه يتاخر شوية عادي يعني و بعدين يا دانه انتى اوفر بصراحة ده احنا مكملناش سنه قال اخر جملة بنوع من المرح لتكف عن البكاء ابتسمت و هي تمسح دموعها : بجد يا بدر يعني مش هتتجوز عليا و مش هتسمع كلام طنط
بدر بمشاكسه : الله ايه غيرتي رايك ليه مش كنتي موافقة دلوقتي ......ثم قال مقلدا صوتها بطريقة مضحكة : و اتجوز يا بدر. و من حقك تخلف..... راح فين الكلام ده كله
ضربت دانه على كتفه بخفة وهي تهتف بغيظ : انت مبتصدق و لا ايه
ليضحك بدر ثم يقبل جبينها و هو يقول : يلا ننزل بقا عشان انا جعان
تومأ له ثم ينزلا للاسفل فيدخلوا الي غرفة الطعام و يلقوا التحية على الجميع و يجلسوا بعد فترة من جلوسهم كان مصطفى و محمدين خرجوا فقط حنين وبدر و دانه
لتقول جليلة بحزن بعض الشيء : ها يا دانه مفيش حاجة كده و لا كده
دانه و هي تبتلع غصة في حلقها لتقول بصعوبة : ل..لا يا طنط
تزفر جليلة بخيبة أمل و حزن ام تريد أن ترى احفادها و أبناء ولدها الكبير فتدمع عين دانه ليمسك بدر يدها و يقبلها ثم يقول إلي أمه بجدية : ربنا لسه ما ارادش يا امي لما ربنا يريد هيرزقنا و بعدين انتوا مستعجلين كده ليه على الأطفال و الزن و احنا لسه مكملناش سنه
جليلة بايماء : استغفر الله العظيم
نظرت له دانه بحب و امتنان نهض و نهضت خلفه قبلت وجنته بحب و هى تقول : ربنا يديمك ليا متتاخرش يا حبيبي
بدر و هو ينظر لها بحب و يمسح على وجنتها : و يديمك ليا يا احلى قدر
ثم ذهب إلي عمله و لكن عزمت دانه على أن تحاول إسعاده بقدر المستطاع كما و لو بجزء بسيط مما يفعله معها
جهزت له مفاجاه صغير قد أحضرت له هدية و زينت الغرفة و اطفأت الاضواء و أشعلت شموع
في الليل دلف الي الغرفة ليجدها مظلمة إلا من الشموع و الورود و البلالين و كانت دانه تقف أمام قالب الكيك و ترتدي فستان اسود قصير و تضع لمسات خفيفة من التجميل فزادت جمالا اقترب منها بإبتسامة رائعة و هي يقول بخبث : ايه الجمال ده
دانه بفرحة : بجد شكلي حلو
بدر بحب : ده انتي قمر يا حبيبتي
دانه بعشق : ايه رايك في المفاجأة دي
بدر و هو يقبل يدها بحنو : اي حاجة منك بتبقى احلى حاجة في حياتي
دانه و هي تقول له بحماس : انا جبتلك هدية ثانية واحدة
تذهب للخزانة تخرج علبة ثم تذهب له و هي تقول بحماس : افتحها يلا
بدر يفتحها بفضول ليجد بداخلها جلباب رائع من اللون الكافيه و ساعة يد راقية جدا و عصاه غليظة ما تسمى بالنبوت باللون الاسود و مزينه بالفضي رائعة صدم و فرح بشدة حقا من هذه الهدية التي تعني له الكثير فيقول لها بدهشة : انا افتكرتك نفسك البس قمصان و بدل و كده
دانه بحب و هي تقبل يده و قد عنت له كثيرا هذه الحركة و حرك قلبه بقوة قائلة بفخر : لا طبعا انا بحبك بلبسك ده بيديك هيبه و وقار كده ..ده اكتر حاجة لفتت انتباهي ليك ..انا بحبك كده و فخورة بيك
بدر قبل جبهتها بحب و قد تأثر كثيرا بحديثها ليقول : دانه انتي بجد احلى حاجة حصلتلي في حياتي انا بحمد ربنا كل يوم انك نصيبي ....ثم أكمل بمرح : بس ايه دي كمان جبتي نبوت ليه
دانه بطفولية : اصلا انا دايما لما كنت بتفرج على التلفزيون بشوفهم ماسكينها فاستغربت انك مش عندك و قررت اجيلك واحدة
ليضحك عليه بدر و هو يقول عشان خاطرك بس هيبقى امسكها
دانه بحماس : ايوا ايوا هتبقى حلو اوي عليك و هتزيد هبتك كده
فيحتضنها بدر و يقول بامتنان : شكرا يا حبيبتي مفاجاتك فرحتني اوي
و سارت الايام على نفس النمط من الحب و السعادة و جليلة قد صمتت بعد تحذير بدر لها و لم تتحدث بالموضوع مرة أخرى
في احدى الايام كانت دانه واقفة بالمطبخ ليدلف بدر الذي عاد من العمل و يقول بمرح : الله الله على ريحة الاكل ...ياااه مش مصدق أن ده اكلك و انك بقيتي تعملي اكل حلو كده
دانه بغرور مصطنع : طبعا يا حبيبي انا شاطرة في كل حاجة
ليضحك بدر و يقول : الله يرحم الملوخية اللي عملتيها زي ما هيه و لا الرز
دانه بانزعاج : خلاص خلاص ده كان زمان
بدر بضحك : طب يلا بسرعة بقا انا جعان اوي
دانه و هي تشعر بدوار يداهم رأسها بقوة : حااض.... ثم سقطت فاقدة للوعي لحقها بدر قبل اصطدام رأسها بالأرض ليحملها بفزع لغرفتهم و يتصل بالطبيب
بعد كشف الطبيب
بدر برعب : خير يا دكتور مراتي مالها
الطبيب بعملية : مبروك يا فندم المدام حامل
دانه و قد فاقت و سمعت حديث الطبيب لتقول بذهول : مين اللي حامل
الطبيب بابتسامة : حضرتك حامل مبروك و خرج الطبيب
ظلت دانه تنظر لبدر المصدوم هو الآخر قدمها عيناها فركض لها بدر و احتضنها و هي يقول بعيون دامعه بفرحة شديدة تحتل قلبه : مبروك يا حبيبتي مبروك
دانه و قد انفجرت في البكاء بفرحة و هي تقول بعدم تصديق : سمعت يا بدر انا انا ح ح حامل
بدر و هو يمسح دموعها و يقبل جبهتها : سمعت يا روح بدر مبروك يا احلى ام في الدنيا
دانه بدموع و فرحة : انا انا مش مصدقة
ثم نظرت له و قالت بصراخ : هجيبلك بيبي يا بدر هجيب بيبيي
بدر بضحك : بس يا مجنونة انتي
ثم استمعوا لأصوات الزغاريد التي ملأت المنزل من قبل جليلة التي هللت بفرحة
فيحتضنها مرة أخرى
★★★★★★★★★★★★★★
جالس احمد في مكتبه يقوم بأعماله ليدق هاتفه باسم معشوقته فيرد عليها سريعا لتجيب بصراخ : احمد الحقنى يا احمد بولد
احمد بفزع : ايه ...طب ثواني و جاي لك
ثم اغلق الهاتف و ركب سيارته و ركض الي المنزل ليصعد بسرعة لأعلى ليجد رغد تشاهد التلفاز في غرفة النوم و تاكل بطيخ ببرود تام
ليهرع احمد لها و يسألها باستغراب : ايه ده مش كنتي بتولدي
رغد ببرود : لا ده وجع و راح خلاص
احمد بغيظ : والله ! جريتيني كل ده و كنت هعمل كذا حادثة عشان الهانم اجي القيها بتاكل بطيخ و بتتفرج على التلفزيون
رغد بغضب : نعم يعني عاوزني لما اتوجع ملمكش و اولد لوحدي
احمد بغضب : ده على اساس انك بتولدي ما انتي كل مرة بتعملي كده
رغد بحزن ثم بكت بقوة و هي تقول : انت خلاص مبقتش بتحبني و لا مهتم بابنك
احمد و هو يمسح على وجهه ليقلل من غضبه : اهدي يا رغد انا مش قصدي يا حبيبتي انتي عارفة انا بحبك قد ايه
رغد ببكاء اقوى و غضب : انت كداب انت بتحب السكرتيرة بتاعتك
احمد بذهول : سكرتيرة ايه يا رغد انا معنديش سكرتيرة انا عندي سكرتير
رغد ببكاء و غضب : يبقى بتحب السكرتير بتاعك
احمد بصدمة: نعمممم!!
رغد بتوتر و قد وعت لكلاماتها : ما هما بيقولوا كده
احمد بنفاذ صبر : و هي اي حاجة بنشوفها نقلدها و خلاص ....ربنا يهديكي يا رغد
رغد برقة : سوري يا احمد مش قصدي
احمد و هو يربت على رأسها قائلا: عادي يا حبيبتي انا عذرك
رغد بصراخ : ااااه الحقني يا احمد بولد بووولد
احمد بفزع حملها و هرع الي المشفى دلفت لغرفة العمليات و هو يسمع صراخها من الخارج و يتاكل من القلق و قد حضر والده و والديها بعد فترة خرج الطبيب من الغرفة و هو ينزع قمامته احمد بخوف : رغد كويسه يا دكتور
الطبيب بعملية : المدام زي الفل و البيبي كمان حمدالله على السلامة
احمد بفرحة : الله يسلمك عاوز اشوفها
الطبيب : الطفل هتخرجه الممرضة دلوقتي و المدام هتتنقل أوضة عادية و تشوفوها
ثم رحل لتخرج الممرضة و هي تحمل قطعة من روحهم ثمرة عشقهم ليخذها احمد بقلب يخفق بجنون و مشاعر الأبوة الحنونة قد ترعرعت ليكبر بإذنه و يقبله بحب
بعد فترة دخلوا لها الغرفة فيذهب احمد اتجاهها و يقبل جبينها و يقول بعشق : حمد الله على السلامة
رغد بتعب : الله يسلمك فين ابني
احمد بحب : هتجيبه طنط دلوقتي نسخة منك قمر زيك و خد عينك الجميلة دي
رغد باعتراض : لا هيبقى شبهك انت ماما قالتلي كده عشان انا بحبك و بتوحم عليك
ليضحك احمد و يقبل جبينها بعشق خالص لتدلف والدتها بالطفل لتحمله رغد بحب و غريزة امومية شديدة تمسح على وجهه و تقبله كثيرا ثم تنظر له رغد و تقول : هو خد عيني بس شبهك انت شوفت عشان انا بحبك
احمد و هو يقبل جبينها بعشق و يقول : انا بحبك اكتر ها هتسميه ايه
رغد. بتفكير : سليم
احمد بموافقة : حلو اوي ثم يقبل الطفل و زوجته و يقول : ربنا يخليكوا ليا
وقفت تدق الباب ليفتح لها شقيقها بتلقي نفسها باحضانه و هي تبكي بشدة
بدر بقلق : ايه يا حنين مالك
حنين ببكاء شديد : ا انا عاوزة أطلق يا بدر
بدر بقلق و استغراب : ليه يا حنين
لياتي من خلفه عبد الرحمن الذي كان يلهث من الركض خلف هذه المجنونة ليقول بغضب : عشان مجنونة
تلتفت له حنين بغضب فور سماعها صوته : انت كمان ليك عين تيجي هنا و تتكلم
بدر بحزم : حنين اتكلمي عدل مع جوزك
لتنظر له حنين بحزن : حتى انت يا بدر هتيجي معه ضدي
عبد الرحمن بغضب و هو يسحبها من يدها : ضدك ايه و ايه الهبل اللي بتقوليه ده هااا
بدر بعقلانية : أهدى يا عبد الرحمن عاوز افهم في ايه
حنين ببكاء مرة أخري : في ان الأستاذ هيتجوز عليا و بيحب واحدة تانية
عبد الرحمن بنفاذ صبر : عرفتي الكلام ده منين ها سمعتيني مثلا
حنين ببكاء : لا بس انا عارفة
بدر باستنكار : عارفة ازاي يا حنين
ينظر لها عبد الرحمن بنصف عين و هو يقول : ايوا بقا عرفتي ازاي يا عبقرية
حنين بحزن : بقى يتأخر في الشغل و مبقاش يحبني زي الاول و مش بيعبرني طول ما هو في والبيت
...ثم تكمل بغضب و اتهام : يبقى بيحب واحدة تانية و هيتجوز و لا لا
عبد الرحمن بغيظ : يا سلام ! اولا انا بتاخر في الشغل عشان الشغل كتر اليومين دول و باجي تعبان و انام .....ثم يكمل بحنان و هو يمسح دموعها بحنو : و بعدين انا كنت بحضرلك مفاجأة عشان كده كنت مشغول طول ما انا في البيت بالموبايل
حنين بذهول : بجد
عبد الرحمن بحب : بجد يا روح عبدالرحمن
بدر و هو يدفع عبد الرحمن ثم شقيقته بخفة إلي الخارج و يقف على الباب ليقول بلا مبالاة : بقولكوا ايه حلوا مشكلكوا دي بعيد عني انا مراتي حامل و مش فاضيلكوا ثم يغلق الباب بوجوههم المذهلة فهو ليس غير مبالي باخته بالطبع هو فقط يثق بعيد الرحمن و يعلم بعشقه لاخته كما أنها أصبحت طفولية بعد الحمل فأراد أن يجعلهم يحلون مشاكلهم بنفسهم
نظر عبد الرحمن بغيظ لحنين : عجبك كده اخوكي طردنا
حنين بخجل : م معلش ...ما انت اللي كنت بتعاملني وحش
عبد الرحمن بنفاذ صبر: حنين أمتى عاملتك وحش
حنين بتفكير قليلا ثم بقليل من الخجل: مش فاكرة ....ثم أكملت مغيرة الحوار : ايه المفاجأة بقا
عبد الرحمن باستفزاز : لا بقا خلاص المفاجأة دي لواحدة عاقلة و بتحبني مش كل شوية طلقني طلقني
حنين بحب : انت عارف انا بحبك قد ايه ....و بعدين بقا ده كل بسبب بنتك
عبد الرحمن بغيظ : و هي بنت ال...... دي من دلوقتي هتبوظ لي حياتي و لا ايه
حنين بضحك و طفولة : لا خلاص بس عايزة اعرف المفاجأة بقا
عبدالرحمن بحب و هو يمسك يدها : تعالي يا حبيبتي انا كلمتهم و زمنهم جابوا المفاجأة البيت
لترحل معه بحماس و فرحة عكس ما اتت به تماما
وضع عبد الرحمن يده على عينيها ليدخلوا الغرفة فيبعد يده عنها لتطلع حولها بذهول و فرحة غريبة و الدموع تتجمع بمقلتيها فكانت الغرفة بها مهد اطفال باللون الابيض الرائع و الغرفة مزينة بالبلاين و الزينة و بلونات الهيليوم باسم حنين و اسم الطفلة الذي سبق و اختاروه معا (جنة ) و كان هذا الاسم بناءا على حياتهم معا بعد اجتماعهم اخيرا لتنظر لذلك العاشق بحب ثم تحتضنه بقوة و تبكي بشدة بفرحة قائلة: شكرا شكرا شكرا أووي
عبد الرحمن بحب و هو يمسح دموعها : مفيش شكر بينا يا روحي كفاية عليا انك فرحانة
حنين بسعادة و هي تقفز : فرحانة اوي اوي انا بحبك اوي يا عبد الرحمن
عبدالرحمن بعشق : و انا بعشق يا روح عبدالرحمن ....انتي متعرفيش انا استنيتك اد ايه لغاية ما تكبري و تمتحني و كنت بخاف اوي لتكوني مبتحبنيش
حنين و هي تمسح على وجنته بحب : انا وعيت على الدنيا لقتني بحبك من و انا صغيرة و كنت بقعد اتفرج عليك من ورا الباب لما بتيجي عندنا
ليضحك عبد الرحمن و يقول بخبث : ده انتي واقعة من زمان بقا
لتضحك حنين و تقول بدلال : ايه مش عجبك و لا ايه
عبد الرحمن بإبتسامة عاشقة : عجبني اوي يا حنيني
★★★★★★★★★★★★★★
يدخل مصطفى المنزل ليجد فرحة جالسة أمام التلفاز و تاكل بشراهة و أمامها انواع كثيرة و مختلفة من الأطعمة عند دخوله تنظر له و تقول بفمها الممتلئ بالطعام : تعال يا حبيبي كل معايا
لينظر لها مصطفي باشمئزاز مصطنع و هو يقول : ايه ده اقفلي بوءك ده بس
فرحة بحزن : انت قرفان مني
مصطفى بضحك و هو يقترب منها و يمسح فمها الملوث بالطعام و يقول بحب : حد يقرف من القمر ده
فتبتسم فرحة بخجل و تقول برقة : أحضر لك الاكل
مصطفى بمرح : و انتي سيبتي حاجة يا حبيبتي ما كل الاكل اهوه
فرحة بخجل و غيظ: على فكرة بقا انا مش باكل ليا انا باكل لابنك
مصطفى بضحك : ايوا ايوا ما انا عارف
فرحة تعقد حاجبيها بالم ليقول مصطفى بخوف: مالك يا فرحة في ايه
فرحة بالألم شديد : اااه الحقني الحقني يا مصطفى بولد اااه
مصطفى بخوف و عصبية : طيب طيب ثواني ....اكلم الدكتور
فرحة بصراخ : دكتور ايه بقولك بولد و ديني المستشفى بسرعة
مصطفى برعب : حاضر حاضر
يحملها و يجري الي السيارة يضعها بداخلها و يذهب للمشفى سريعا فيدخلوها غرفة العمليات يمر ساعتين على مصطفى كالدهر من الخوف و القلق و صوت صراخها لتخرج الطبيبة اخيرا فيركض لها مصطفى بخوف : مراتي عاملة ايه يا دكتورة
الطبيبة بابتسامة و اعجاب : مش تسال على الولد الاول
مصطفى بغضب : مراتي عاملة ايه
الطبيبة باحراج و غيظ : كويسة هتتنقل أوضة عادية دلوقتي و الطفل كويس بردو
ثم ترحل بينما هو يزفر براحة و يردد الحمد لله على سلامة محبوبته و طفله
يدخل الغرفة بعد أن تحدث مع عائلته و عائلتها و اخبرهم ليقبل يدها و جبينها : حمد الله على سلامه اجمل ام في الدنيا
فرحة بابتسامة متعبة : الله يسلمك ..فين ابني
مصطفى بفرحة : في الحضانة هيطلع شوية كده ...حلو اوي و صغير اوي اوي يا فرحة
فرحة بضحكة خفيفة : طبعا يا حبيبي مش عنده ساعة واحدة بس .... ثم تكمل بتامل لفرحته : بس اوعى يخدك مني بقا
مصطفى و هو يقبل جبينها : انت فرحتي الاولى محدش ياخد مكانك ابدا يا فرحتي
لتبتسم فرحة بخجل بينما دلفت نفس الطبيبة لهم لتتفحص فرحة فتلاحظ فرحة نظرات الاعجاب التي تلقيها هذه الطبيبة بزوجها و حبيبها الذي ابدى عظم اهتمامه لتحمر عيناها من الغضب و تقول بدلال : حبيبي انت تعبانة
مصطفى بلهفة و هو يمسك يدها : تعبانة ! ثم يوجه حديثه للطبيبة التى تشتعل من الحقد على هذه الزوجة يقول بغضب : انتي مش سامعه بتقولك تعبانة اتصرفي اديها مسكن اعمل اي حاجة
الطبيبة بغيظ : انت بتزعقلي ليه يا استاذ
مصطفى بغضب : عشان مراتي تعبانة و انتي واقفة تتفرجي عليها
الطبيبة باحراج: انا اديتها مسكن و شوية و مش هتحس بالام و ترحل بغضب و حقد بينما فرحة ترميها بنظرات انتصار التقطها مصطفى ليقترب منها بخبث و هو يسحبها من ثيابها بخفة : بتشتغليني يا فرحة
فرحة بتمثيل : لا انا تعبانة بجد
مصطفى بتقليد : تعبانة بجد ! ماشي حسابنا في البيت
فرحة بغيرة : طب ما هي اللي عينها كلتك من غير خشى و لا ادب اسكت
مصطفى بضحك : لا ازاي تمثيل انك تعبانة
لتضحك فرحة و تقول : يلا بقا روح هاتلي ابني
مصطفى بحب : حاضر يا حبيبتي
دقائق و اتي بطفلهم الذي جمع من صفاتهم معا فقد أخذ فيروزية والدته و شعر والده لتنظر له فرحة باعين دامعه من الفرحة و الاشتياق و تحتضنها و تمطره بالقبل و تقول بفرحة : بص يا مصطفى خد عيني و شعرك
ليضحك مصطفى و يقول : انا هغير بقا
فرحة بحب : انت حبيبي و اخوي و جوزي و ابني الاول ثم نظرت لابنه : لكن ده حبيب امه
ليقبل مصطفى رأسه و وجنة ابنه الذي يشبه امه و هذا يكفي
★★★★★★★★★★★★★★★
دلف فارس الغرفة ليجد زوجته الحامل في شهورها الاولى قد اكتشفت ذلك من دقائق ققط تنظر الفراغ ليقترب منها و يقبل جبينها لتفيق من شرودها و هو يقبل جبينها و يقول باشتياق : وحشتيني يا روحي
لتنظر له نور دقيقة ثم قالت بذهول : انا حامل
فارس بصدمة : ايه
نور بدموع : انا حامل
فارس بعيون دامعه هو الأخرى و قلبه يخفق بقوة لم يشعر بهذا الشعور من قبل يقول بهمس بعد أن ضمها له : هبقى اب يا نوري هبقى اب مبروك يا احلى حاجة في حياتي
تحتضنه نور هي الأخرى و هي تقول بحب : مبروك علينا يا حبيبي
فارس بعد أن أبتعد عنها : عرفتي ازاي
نور بتوتر : روحت امبارح عملت تحليل في العيادة و اتصلوا قالولي النتيجة من شوية
فارس بغضب : مقولتليش ليه يا نور ليه تروحي لوحدك
نور بخوف : والله يا حبيبي انا مكنتش عاوزه اديك امل على الفاضي قولت لما اتاكد الاول
زفر فارس ثم ربت على شعرها: طب أهدى يا حبيبتي متخافيش كده ده اولا ..ثانيا بقا مفيش حاجة اسمها كده احنا لازم نشارك كل حاجة مع بعض ...صح
نور بفرحة : صح ثم تكمل بحزن مفاجئ: ف فارس انا عاوزه اصالح عبد الرحمن
فارس و هو يومأ لها بحب : حاضر يا حبيبتي قومي البسي يلا و نروحله دلوقتي
توما بفرحة و تركض سريعا ليهتف مؤنبها : براحة يا نور
بعد فترة كانوا أمام منزل عبد الرحمن لتقف نور بخوف و توتر ليمسك فارس يدها بحب و تشجيع لتنظر له فيومأ لها مشجعا لتدق الباب فتفتح لهم حنين لترحب بهم بشدة و تصعد للنداء لعبد الرحمن الذي نزل و على وجهه الجمود و اللامبالاة ليقف أمامهم بسكون ليشد فارس من ضغطه على يدها لتقول بتوتر :ازيك يا عبد الرحمن
عبدالرحمن ببرود : الحمد لله كويس
نور و قد اقتربت منه قائلة باشتياق : وحشتني يا عبد الرحمن .....هو انا موحشتكش
ينظر له ببرود بينما من داخله يريد ضمها بشدة ابنته التي لم ينجبها لتقول نور بدموع في مقاتليها : انا انا حامل
وسعت عينه بصدمة و لكن صمت لتتحرك مورو ترجع إلي زوجها الذي مسك يدها بقوة و رمى عبد الرحمن بنظرة غضب و تحركوا ليرحلوا ليوقفهم نداء عبد الرحمن باسمها لتقف فتجده يضمها بشدة له و يقبل رأسها : مبروك مبروك يا حبيبتي
نور ببكاء شديد : عبد الرحمن ....وحشتني اوي ....والله انا معملتش حاجة غلط ...انا قابلته في الشارع بس
عبد الرحمن بحب اخوي و هو يمسح دموعها : و ده مش غلط
نور بخجل : اسفه
ليقبل عبد الرحمن رأسها و يقول بحنان : خلاص يا حبيبتي انسي خلاص ..يكمل بمزاح: .مش عايز ابن اختي يبقا كئيب عايزه لخاله كده
لتضحك نور بقوة ثم تحتضنه مرة اخرى امسك عبد الرحمن يدها و تحرك أمام فارس قائلا بحزم : اختي تحافظ عليها ... دي بنتي
فارس بقوة : مش هتوصيني على نفسي اكيد ...نور دي روحي مقدرش ازعلها اصلا.... ثم يكمل بتحذير : انت بس اللي متزعلهاش تاني لاني مش هسكت تاني ..انت عارف بسببك عيطت كام مرة
عبدالرحمن و هو يقبل جبين رأسه اخته التي تطير من الفرحة باهتمامهم بها بسخرية : بتهددني !
فارس بقوة : اعتبرها زي ما انت عاوز
قد اطمئن قلب عبد الرحمن من عشق فارس لاخته
بعد أن خرجوا من عنده كانت تضحك بفرحة كطفلة ليقول فارس بحب : ايه رايك نقضي اليوم مع بعض و نتعشى برا
نور بفرحة : بجد اه ياريت
ليضحك فارس و يقبل جبينها و يذهبوا في نزهتهم التى كانت ممتلئة بالحب و الغزل من فارس و الحب و الخجل و الفرحة من نور كانت تدعى أن يديم الله عليهم هذه السعادة الي الأبد
تابع الفصل التالى من هنا

تعليقات
إرسال تعليق