كان الشيطان في الخارج أمام الكوخ بعدما ذاب الثلج يقطع بعض الأشجار ليستخدمها في المدفئة ليلاً. كانت قدر تراقبه من خلف الزجاج الأمامي بداخل الكوخ، تنظر له مطولاً وهي تشعر بالحسرة على نفسها لا تدري متى تخرج من هذا السجن. تعلم قدر أنه يحميها، أجل تعترف هي بذلك وتعرف أنه خطفها ليحافظ عليها من أجل اعترافها لوالدها أن الشيطان بريء وأن ابن عمها هو المسؤول عن كل شيء.
لم تشعر قدر بنفسها بعد قليل من الوقت إلا وهي تتجه للخارج تنظر له بغضب دفين. "هو انت حابسني هنا عشان اعترافي لبابا إنك بريء صح؟ توقف الشيطان عما كان يفعله واستدار لها، لتخجل قدر منه فقد كانت عضلات صدره بارزة أسفل قميصه المفتوح. اقترب منها ليردف بهدوء. "قولتلك قبل كده أنا مباخدش أي حرمة في الدنيا وسيلة إني أنتقم بيها من أي حد، ميعملش كده إلا واحد خنزير، وأنا مش كده." قدر باشمئزاز. "إيه الألفاظ بتاعتك دي؟
حقيقي أنت بني آدم قذر حتى في كلامك." رفع إحدى حاجبيه بخبث وابتسم ابتسامة جانبية خبيثة. "إيه؟ مش دي الحقيقة؟ لتكوني مفكراني إني برمي الكلام ده على أبوكي؟ قالها وهو يبتسم بخبث ولؤم، لتتحول عيون قدر إلى اللون الأسود من الغضب تمامًا كوالدها آدم الكيلاني. وبدون مقدمات اتجهت يدها لتصفعه على وجهه بغضب كبير، لكن لسوء حظها يد الشيطان كانت أسرع منها فأمسك يدها بغضب كبير ونظر بداخل عينيها بعيون مخيفة تشبه فعليًا "عيون الشيطان".
"هو أنا مش قوللتلك إياكي تفكري تمدي إيدك عليا؟ قوللت كده ولا مقوللتش؟ قالها بصوت عالٍ أفزعها بل أفزع كل شيء بجانبها فقد كانت هناك طيور تقف على الشجرة بجانب الكوخ طارت من قوة صوته المرعب. قدر بغضب كبير هي الأخرى. "وهو انت عايزني أسمعك بتشتم أبويا وأسكت؟ وبعدين انت بتقولي مباخدش انتقامي عن طريق حرمة أومال انت بتعمل إيه دلوقتي؟ حابسني ليه في المكان ده طالما مش عايزني؟ حابسني ليه؟
ده بقي يدل إنك الكلمة اللي انت قلتها مش أبويا." الشيطان وقد تغيرت نظرته ليضحك بخبث واستفزاز. "هو انت فاكراني حابسك عشان أنتقم بيكي والكلام التافه ده؟ أنا حابسك عشان ابن عمك مش هيسيبك لو ودّيتك لأبوكي ومحدش هيصدقك لو قولتي إنه السبب هيفكرواكي ضاربة حاجة أو أنا جابرك تقولي كده، محدش هيصدقك حتى أبوكي." قدر بغضب وعيون زيتونية باكية. "كذاب! هيصدقوني يا كذاب." لوى الشيطان فمه بنفي.
"تؤ تؤ محدش هيصدقك يا قدري، لو زي ما بتقولي هيصدقوكي مكنتيش مشيتي ورايا وهددتيني إني أبعتلك صور تانية لصفقات تهريب المخدرات بتاعة ابن عمك حضرة الظابط المحترم. لو كنتي بقي انتي واثقة إنهم هيصدقوني من غير دليل مكنتيش اتحوجتي ليا." قدر ببكاء. "مستحيل المرادي ميصدقونيش ده أنا اتخطفت قدامهم." الشيطان بضحكة كبيرة. "هيصدقوكي اه، شوف إزاي يا جدع!
هيصدقوكي إن ابن عمك الظابط هو السبب في اللي انتي فيه ده وهما شايفين بعينهم ابن عمك بيحاول ينقذك من مركب القراصنة وبياخد رصاصة في رجله عشان يبان قدامهم الشهيد البطل واللي بيحاول لآخر نفس إنه ينقذ بنت عمه." قدر بذهول. "هو عمل كده؟ أومأ الشيطان بتقزز من ذكر اسم هذا الحقير. "أيوة عمل كده عشان يبعد عنه كل الشبهات وعشان يبان قدامهم بطل ويزيد شك أبوكي فيا." نظرت للشيطان مطولاً بصدمة أن ابن عمها فعل هذا بها.
من أين أتى بكل هذه القسوة! إنهارت قدر من البكاء في تلك اللحظة وهي تشعر بالظلم من أهلها ومن ابن عمها والتي لا تعرف حتى لماذا يكرهها لهذا الحد. وقعت أرضًا وهي تبكي وقد صدقت بالفعل كلام الشيطان وأن أهلها لن يصدقوها وسيظهر ابن عمها في النهاية بصورة البطل الشجاع. نظر الشيطان لها مطولاً وهي تبكي أرضًا، شعر ببعض الشفقة ولكن لأنه لا يعرف حتى كيف يتصرف في هذه المواقف، شعر بالإرتباك. "احم...
طب اسكتي وأنا هجبلك حقك متقلقيش أنا مش هسكت إلا وابن عمك بين إيدي أعذبه زي ما أحب." قدر ببكاء. "وانت فاكر إني هفرح لما تعمل كده؟ انت وهو زي بعض للأسف بس الفرق إن هو بيعرف يمثل دور الشهم كويس. لكن انتوا الاتنين متفرقوش عن بعض." وقفت قدر على قدميها ببعض القوة لتردف بغضب.
"أنا هقعد في الكوخ معنديش مانع أفضل محبوسة هنا، بس لحد ما يجي الوقت اللي أروح فيه لبابا وماما. مش عايزة أشوفك قدامي ولا ألمحك حتى. سيبني محبوسة لوحدي وامشي انت." الشيطان بلا شعور وبكل برود وقسوة. "حاضر همشي وأسيبك. هبعتلك كل يوم حد بالأكل وهسيبلك حتى الباب مفتوح لو حبيتي تموتي نفسك وتتوهي وسط الغابة. ابتسم بخبث ليتابع...
بس خلي بالك لازم كل يوم تقطعي فروع الشجر عشان تتدفي يا إما هتموتي من البرد. ولازم كل يوم تتأكدي إنك قافلة الباب كويس عشان في ذئاب في المنطقة. وأنا مش ضامن أجي ألاقيكي جثة مفتوحة. يعني على الأقل لو هتموتي يبقى استفاد بأعضائك وخصوصًا إني ناوي أفتح في تجارتي فرع جديد لسرقة الأعضاء. ادعيلي بقى ينجح." قدر بسخرية وغضب.
"لا فعلاً بارك الله في ميتين أهلك. استغفر الله العظيم يا رب بتخلي الواحد يقول ألفاظ مش عايز يقولها. يا أخي يخربيت برودك والله الذئاب بالنسبالي أهون من إني أعيش مع تلاجة زيك ده انت دمك أتقل من دم مي حلمي، ده ربنا يكون في عون الناموس اللي بيشرب من دمك التقيل ده." "احتررررمي نفسك يا قدر. وبعدين مش انتي اللي عايزة تقعدي لوحدك. استحملي بقى وخليكي قد كلامك عشان أنا بكره اللي بيرجع في كلامه."
قالها واتجه إلى جاكيت خاص به ليحمله ويتجه إلى سيارته. "خلي بالك بقى من الذئاب عشان في وقت التلج مضمنش ممكن أي يحصلك." قالها بخبث واتجه إلى سيارته لتتجه قدر بسرعة إليه. "يااااه عليك يا شيطان انت بتصدق ياراجل." الشيطان بضحكة وسيمة. "انتي عبيطة؟ مش كنتي من شوية بتعيطي؟
"أعيط وأرجع في كلامي أحسن ما أموت في الصرف الصحي لمعدة ذئب. خليك خليك يمكن ربنا ينفخ في صور الذئاب وتيجي تاكلك انت وتريح البشرية من شرك ده انت طاغية من طغاة الروم والله." الشيطان وهو يبتسم لها بخبث. "أنا أسوأ من كده. أنا الشيطان." وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني. فتحت تلك الكورية عيونها والتي تشبه والدتها سمر، تحب المسلسلات والفرق الكورية والأغاني القديمة للفرق الكورية كفرقة BTS من عصر والدتها في الماضي.
قامت من على سريرها واتجهت إلى الخارج بعدما ارتدت بيجامة أظهرت قدميها الطويلتين والنحيلتين والتي تشبه أقدام الكوريين فهي تحافظ على جسدها نحيلاً للغاية مثلهم ظناً منها أنها ستسافر إلى كوريا يومًا ما. يا لتفكيرك الغبي الساذج يا سمر. تمامًا كتفكيري. لا تدري سمر الصغيرة أن ما تفعله بجسدها النحيل للغاية لا ينطبق على معايير جمال الشرق الأوسط وقد يظنها الناس خارجة من مجاعة كبيرة ولن يلتفتوا لها حتى.
خرجت من غرفتها وهي تدندن بأغانٍ كورية ليس وكأن ابنة عمتها مختفية. "انيهوسول شعشغشاشزاسنسسانست" (أغنية كورية على شكل سحر أسود ملناش دعوة بيها) اصطدمت وهي تسير بسيف وهو يخرج من غرفته في نفس الوقت الذي تسير به سمر. سيف بإحراج وهو يبتعد عنها. "احم... أنا آسف." سمر بمرح وكأن شيئًا لم يحدث. "عادي يا أشقر صباح الخير." "ع فكرة أنا اسمي سيف." سمر بمرح. "تشرفنا وأنا سمر." "أيوة أنا قصدي متقوليش يا أشقر أنا ليا اسم."
"وهو أنا بشتمك ده أنا بوصفك. يا أخويا يا ريتني شقرا زيك كان زماني المفضلة عند الكوريين وبالذات بقي جيمين ياااه سمعت انت أغنيته المنفردة الجديدة love yourself؟ لم يفهم سيف ما تتحدث به هذه المعتوهة ولكنه خمن أنه مسلسل كوري أو كرتوني لا يفهم. "انتي شايفة إن ده وقته عشان تتكلمي في الحاجات دي؟ سمر بمرح. "أيوة صح نسيت إن بنت عمتي مخطوفة. معلش بس تقولي فين أوضة أخوك؟ سيف بصدمة. "أخويا؟ سمر بضحك.
"أيوة عشان أحطله دي قدام باب الأوضة." رفعت سمر يديها لتظهر بين يدها اليسرى شيئًا مستديرًا عبارة عن حلقة بها خيوط كثيرة تشبه الزينة أو شيئًا كهذا. "إيه ده؟ "ده تميمة الأحلام حلو صح؟ دي عادة كورية بتدخل الأحلام السعيدة وبتطلع الأحلام الحزينة. دورت عليها في كل مكان في دبي قبل ما أجي مصر عشان أجيبها هدية ليوسف."
قالتها بحماس وهي تنظر لسيف بينما هو لعن اليوم الذي أتت به أسرة خاله إلى منزلهم وخصوصًا هذه المعتوهة التي تعيش بعالم آخر بمفردها لا تشعر بمن حولها ولا أي ظروف يمرون بها. نظر لها سيف مطولاً بغضب دفين. ثوانٍ ولم يعطها حتى اهتمامًا أو إجابة ورحل من أمامها. سمر بغضب وهي تنادي عليه. "ع فكرة انت قليل الذوق عشان بتسبني وتمشي من غير ما تقولي أوضة أخوك فين." سيف وهو يسير دون اهتمام.
"أنا شايف إن يوسف هيكسرها على دماغك لو شافك قدام أوضته وده شيء هيفرحني وعشان كده أوضة أخويا في الدور اللي فوق." سمر بسعادة وهي تشير له بإصبعيها على شكل قلب بالكورية 🤌. "أريجاتو (شكراً بالكورية) ، وع فكرة شكلك متضايق عشان مجبتش ليك واحدة. هبقى أجيب لك واحدة انت كمان يا أشقر." تركها سيف دون اهتمام بغضب واتجه إلى غرفة والدته ليطمئن عليها.
بينما سمر صعدت إلى الدور العلوي حيث غرفة يوسف والتي عرفتها دون جهد من شكل الباب الموضوع عليه علامة كلية الهندسة التي يفتخر بها يوسف. أتت سمر بكرسي صغير ووقفت عليه حتى تعلق التميمة. بينما هي منشغلة بهذا. فتح يوسف الباب مرة واحدة وهي ما زالت على الكرسي. نظر بفزع لها بينما هي من الصدمة والخجل اختل توازنها لتقع بين يديه.
نظرت له سمر بابتسامة وبخجل في نفس الوقت وهي تتخيل نفسها في مسلسل كوري كمسلسل "قبلة مرحة" ولكنها صدمت بالواقع عندها أوقعها يوسف أرضًا بوجه أحمر من الصدمة والإحراج. "احم... خير يا أستاذة سمر. بتعملي إيه قدام أوضتي؟ سمر وهي تقوم من الأرض بابتسامة سمجة وهي تظن أن هذا قد يفلح معه مسلسل المسلسلات التي تسمعها. "أستاذة إيه؟ أنا سمر يونج قصدي سمر بس متقوليش أستاذة." يوسف ببرود وغضب بعض الشيء. "كنتي بتعملي إيه قدام أوضتي؟
إيه ده؟ رفع رأسه ليرى التميمة معلقة قدام غرفته. "دي تميمة الأحلام هدية مني ليك عشان ميجيش ليك كوابيس وانت نايم." "تميمة الـ إيه ياختي؟ قالها باستنكار. لترد سمر بطريقة تشعرك أنها في فيلم أنمي (عايشة الدور مع نفسها) "تميمة الأحلام دي عادة كورية عشان تمرر من الخيوط دي الأحلام الكويسة بس هي اللي تجيلك و... "انتي حضرتك شايفة إن ده وقت مناسب لتميمة أحلام بتاعتك دي ولا ده وقت مناسب للكلام ده؟ سمر بخجل وإحباط بعض الشيء.
"أنا بس قولت أفرحك قصدي أفرح يعني العيلة شوية في الظروف اللي احنا فيها دي." غصب يوسف نفسه على الابتسام ولكن من داخله يريد تكسير رأسها بغضب. "ش... شكراً. اتفضلي حضرتك من قدامي دلوقتي." سمر بابتسامة ساذجة غبية. "يعني الهدية عجبتك؟ "اتفضلي يا سمر أبوس إيديكككككي قبل ما أكسر دما... استغفر الله العظيم يا رب خليكي يا ستي أنا اللي هتفضل أي أشكال دي على الصبح والله ما عارف."
قالها وهو يسير خارج الغرفة دافعًا الكرسي الذي كانت تقف عليه بقدميه بغضب، وخرج من الدور خارج القصر بأكمله وهو يسب ويلعن اليوم الذي رأى به هذه الحمقاء. بينما سمر بالأعلى ابتسمت ابتسامة عريضة وضحكت وهي تردف بمرح. "بيموت فيا واضح أوي يعني." وعلى الناحية الأخرى في ألمانيا. كان الشيطان قد ترك قدر بمفردها لبعض الوقت واتجه إلى مقر الشيطان ليتابع ما يفعله وما سيحدث لوالده.
اتصل بتيم ولكنه لم يرد فبدأ القلق يتسرب إلى قلبه أن يكون قد حدث شيء لصديقه أو والده. وبعد وقت طويل رد تيم. "الو يا شيطان، أنا وأبوك بخير متقلقش بس كان لازم أقفل التليفون فترة عشان في جهاز تتبع وتصنت في العربية اللي كنا فيها." "طب وصلتوا الصعيد بالسلامة؟ "أيوة واحنا دلوقتي عند بيت كبير البلد جدك الدسوقي باشا."
ابتسم الشيطان براحة بعدما علم أن المهمة قد تمت رغم أنه يعرف أن آدم الكيلاني ورجاله يراقبون سيارة والده إلا أنه يثق تمام الثقة في تيم صديقه الأفعواني والذي يعلم أنه ليس سهلاً ولديه ذكاء حاد في التهريب وفي هذه المواقف. الشيطان لنفسه بخبث كبير. "دلوقتي معدتش قدامي غير حاجة واحدة." رن هاتفه مجددًا برقم القبطان الذي يريده أن يعمل معه، ضحك الشيطان ضحكة مخيفة أفزعت حتى من يعملون معه. رد بخبث. "أهلاً بحضرة القبطان."
"أنا فكرت في عرضك وعجبني... وموافق أشتغل معاك." "إيه ده بالسرعة دي يا باشا ما تاخد وقتك في التفكير؟ قالها بخبث كبير ليردف القبطان بنفي. "بصراحة الشغل واقف بقاله فترة معايا وعشان كده عجبني عرضك ومفيش داعي للتأخير قولي بقى عايز تهرب إيه؟ "كل حاجة... سلاح ومخدرات وأعضاء وعايزك تهربها لي جوه مصر." "ماشي، اديني البضاعة وفي ظرف أسبوع هتكون دخلت مصر." "تمام يا باشا... بس كده عينيا."
قالها الشيطان بعيون تتلوي بها ألسنة اللهب وهو ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر. اللحظة التي يعذب بها هذا القبطان أسوأ تعذيب. أغلق معه الشيطان وهو ينظر إلى الثور الحديدي بجانبه ويبتسم بشر. "أخيرًا هيجي الوقت اللي هستخدمك فيه وأخيرًا برضه جه الوقت اللي أقول فيه باي باي ألمانيا." رحل الشيطان من مقره واتجه إلى الكوخ إلى قدر. دلف إلى الكوخ ليجدها جالسة تحدق في اللا شيء فلا شيء تفعله هذه المسكينة يسليها.
الشيطان وهو يشتم رائحة الطعام المحروق. "ههه حرقتي الأكل؟ أنا قولت برضه عمرك ما هتفالحي في حاجة." "سبنالك انت المطبخ يا شيف بوراك." الشيطان وهو يبتسم بلؤم. "طب مش هتباركيني؟ "هتموتي ولا إيه خير يا رب؟ نظر لها بغضب ليتابع على نفس الوتيرة. "هرجع مصر... وهرجعلك بعد شهر." قدر بصدمة وابتسامة. "بتتكلم جد هنرجع مصر؟ "سلكي ودانك يا حبيبتي بقولك هرجع مصر لوحدي الأسبوع الجاي في شوية صفقات كدا على تهريب عايز أخلصهم وبعدين...
ابتسم بشر ليتابع. "وبعدين متنسيش إني لسه متعرفتش كويس على... على ملاك... ولا نسيتي؟ "لا... لا لا لا لا أرجوك لا متسبنيش لوحدي." قالتها قدر برعب وفزع وبكاء. ليردف الشيطان بشر واستمتاع بدموعها. "انتي اللي بدأتي الصبح لما فكرتي تمدي إيدك عليا. يبقى تستحملي اللي يجرالك. هو انتي فاكراني سوسن عشان أعدي الموقف وأسمحلك تهربي معايا؟ فوقي لنفسك كدا عشان انتي شكلك عايزة تتربي."
قدر ببكاء هستيري وهي تشعر بالخوف أن تجلس بمفردها في وسط هذه الأجواء والذئاب. "أبوس إيدك لا، متسبنيش لوحدي أبوس إيدك." الشيطان وهو يلعب بأعصابها ويستمتع بهذا. "طب لو خدتك معايا تستحملي اللي هتشوفيه على السفينة؟ "أيوة أيوة هستحمل. أوعدك بس خدني معاك." "لو خدتك معايا توعديني وشك الحلو ده ميبانش؟ "أيوة أوعدك و... إيه...
"إحنا هنروح الصعيد يا قدر عند أهلي. لو وشك الحلو ده بان أو اتكشف على حد هشوهولك. عينيكي الحلوة دي متبانش واسمك من النهارده هيكون "علا". ممنوع اسمك الحقيقي يتقال قدام حد. فاااااهمة؟ قدر برعب. "هو في إيه... أنا مش فاهمة في إيه؟ ابتسم بشر ليردف بابتسامة مرعبة خبيثة. "من النهارده أنتي مراتي." "إيه... ؟!!!!! ماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني.
كانت مي صديقة قدر لا تترك روان والدة صديقتها إلا وهي معها. تعرفت مي على سمر المجنونة وشعرت أنها طيبة ساذجة ولكنها لم تهتم بأي نظرات يلقيها لها سيف والذي كان فعليًا قد أعجب بها. بينما سمر لاحظت ذلك لتبتسم بخبث لطيف كالكوريين وقد خطر إلى بالها شيء ما. أوقف سيف سمر بعدما رحلت مي لتردف له بمرح. "بص بدون مقدمات كدا ساعدني أقرب من أخوك البطل وأنا هساعدك إن مي تحبك." سيف بغضب وإحراج.
"وأقسم بالله لولا إنك بنت خالي أنا كنت سفحتك قلم لوح دماغك." "أوه يااه زي جونكوك في روايات الواتباد يلا أنا موافقة وخدني على القبو بالمرة." "استغفر الله العظيم ياااا رب. حلي عن وشي يا بنتي ارحميني." سمر بمرح. "مصيرك هتوافق ع فكرة. ومصيرك هتحتاجني زي ما أنا محتاجالك عشان أخوك يقرب مني." تركها سيف ورحل بغضب منها وهو يتمنى فعليًا رحيلها بسرعة. ماذا سيحدث يا ترى؟
تابع الفصل التالى من هنا
.png)