رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 

لم يفهم سيف ما كانت تتحدث عنه مي، ولم يفهم لماذا كل هذه النظرات لابن عمه تميم، وكأن مي تقصد شيئاً ما لا يفهمه. بينما تميم، الذي كان يقف بجانبه، ابتسم ابتسامة خبيثة، فهو إبليس بحد ذاته. نظر إلى سيف ليردف بسخرية: "مين البرميل دي يا ابني؟ بقي قدر بنت عمي القمر تعرف الأشكال دي؟ سيف بغضب: "متتكلمش عنها كدا لو سمحت يا تميم، عشان عيب. والله لولا أنك ابن عمي أنا كنت... "كنت أييييه؟ كنت أيييه يا سيف؟

دا أنا اللي بقول عليك الحلو فيهم، تقوم تهدد ابن عمك؟ "أهدد أي حد مفكر أن التنمر روشنة. عن إذنك يا حضرة الظابط." قالها سيف بغضب ودلف إلى داخل الغرفة. بينما تميم نظر إلى سيف ومي وابتسم بخبث، فقد أدرك للتو أن سيف معجب بهذه السمينة القبيحة من وجهة نظره. "زوقك انحدر اوي يا سيف يا ابن عمي. بس يلا ربنا يهني حبيب بحبيبه. بس لو اكتشفت أن البت دي شاكة فيا أو قدر حكتلها حاجه، ساعتها... ساعتها متلومش إلا نفسها."

قالها بغضب وشك من أن تكون مي قد عرفت أنه السبب في كل ما حدث. وعلى الناحية الأخرى في ألمانيا، في الغابة. كانت قدر تتضور جوعاً، فهي لم تأكل شيئاً منذ الأمس بسبب عنادها وخوفها من أن يكون السم موضوعاً لها في الطعام فيقتلها. نظرت قدر إلى الساعة المعلقة على الحائط لتجدها الثالثة عصراً. لم يعد الشيطان إلى الكوخ منذ الساعة العاشرة صباحاً، فأين هو يا ترى؟

لم تهتم كثيراً، وبسبب جوعها الشديد قامت ودلفت إلى المطبخ الذي انبهرت به. فقد كان خشبياً ولكن واسعاً ومرتباً ومريحاً للعيون، خاصة تلك النافذة الزجاجية المطلة على النهر الصغير والأشجار أمامها. قدر بابتسامة واسعة: "يخربيت الجمال دا، المطبخ أحلي من حياتي. يا ريت بعد ما الشيطان يرجعني مصر، وبابا يقتله كدا أن شاء الله، نبقي ناخد الكوخ دا ونقضي فيه الويك إند بتاعنا."

اتجهت قدر لتفحص الثلاجة علّها تجد شيئاً تأكله. وجدت بالفعل العديد من العلب، ولكنها كانت تريد أن تشرب شيئاً ساخناً، بمعنى أنها كانت تريد شوربة أو شيئاً ليس معلباً تأكله. "معقول مفيش إندومي هنا؟ بحثت قدر ولكنها لم تجد. نظرت إلى الطناجر (الحلل) الموجودة على المشعل، لتجد أن بها شوربة خضار وطعام لذيذ آخر تأكله. قدر بشك: "هو جاب بنت هنا تعمل الأكل الحلو دا؟ مستحيل يكون هو اللي عمله؟

معقول وأنا نايمة جاب خدامة مثلاً تعمل الأكل دا؟ تذوقت قدر جزء بسيط من الطعام خوفاً من أن يكون به سم، ولكنها وجدته لذيذاً للغاية، وخاصة الدجاج الذي أعده لها الشيطان بطريقة احترافية، كأنه شيف أو طاهٍ محترف. قدر ولم تستطع أن تتمالك نفسها أمام لذة الطعام: "طعمه حلو أوي. لما يجي هبقي أسأله مين البنت اللي عملت الأكل دا عشان آخدها معايا القصر لما أروح. دي بتعمل أكل أحسن من أمي."

أكلت قدر كثيراً بتلذذ حتى امتلأت. ثوانٍ وشعرت بالتعب مرة أخرى، والألم الشديد بظهرها أثر الرصاصة. صرخت قدر بتألم شديد: "هو مفيش بنادول هنا؟ رأت قدر كيساً به دواء خاص لها، لتأخذ منه عشوائياً دون أن تقرأ ما يجب عليها أخذه بعد الطعام. قدر بغضب وهي لا تستطيع قراءة الألمانية:

"ياخي والله الواحد محظوظ أنه في مصر. عندنا بيعملوا على علبة الدوا تلات شرطات عشان نعرف أن دا صبح وضهر وليل من غير ما نقرأ اللي عليه. دلوقتي بقي أنا معرفش أنا خدت أي ومخدتش أي. يلا ربنا يسترها." لم تدري قدر أنها أخذت وسط الأدوية دواء منوماً. شعرت بالنعاس بعد قليل من الوقت لتنام سطيحة دون أن تشعر بأي شيء. نامت قدر على سرير الشيطان وليس على السرير الخاص بها. ويا ليتها لم تفعل. وعلى الناحية، في مقر الشيطان ورجاله.

كان الشيطان يراقب بتلذذ ما يفعل رجاله بالشخص الذي أطلق الرصاصة على قدر. كانوا يضربونه في أجزاء متفرقة من جسده، بينما يصرخ الرجل متألماً يترجى الشيطان أن يعفو عنه. الشيطان بهدوء وهو جالس على كرسيه واضعاً قدماً فوق الأخرى ببرود وثقة: "يا فتى! لقد وقعت مع أكثر شيطان قذر قد تراه في حياتك. كنت ستموت بكل أريحية في الغابة مثل أصدقائك، ولكنك فضلت أن تموت وأنت تعذب." قالها الشيطان بالألمانية. ليرد عليه الصياد ببكاء وتألم:

"ارجوك اصفح عني! لم أكن أعلم أن لديك نفوذاً هائلة إلى هذا الحد." الشيطان بإستمتاع مريض بعذابه: "وها قد علمت. الآن صه (اصمت) . فالمرحلة التالية من عذابك ستكون أصعب صدقني." تحدث الشيطان في الهاتف ليدخل شخص يرتدي كمامة وزي الطبيب إليهم. الشيطان بابتسامة خبيثة: "هيا... تابع عملك."

اتجه رجال الشيطان إلى الصياد وحملوه على سرير أشبه بأسرة المشافي أو سرير إسعاف. ربطوا قدميه ويديه جيداً، بينما الصياد ينظر برعب إلى ما يحدث أو ما سيحدث له. اتجه الطبيب إلى الصياد ليردف بسعادة:

"يا فتى، لديك بنية جسدية قوية. معنى هذا أن أعضاءك وقلبك سيكون بصحة جيدة. لا تقلق، لقد أخبرني الشيطان أن آخذ أعضاءك كهدية منه لتجارة الأعضاء، وأخبرني ألا أقوم بتخديرك، بمعني أنني سآخذ أعضاءك وأنت تتعذب إلى حين وصولي للقلب. ولكنني أشْفَقت عليك. سأعطيك حقنة مخدرة." بالفعل أعطاه الطبيب حقنة مخدرة، بينما الرجل يصرخ ويصرخ بأعلى صوته بعدما قال له الطبيب هذا، ولكن لم يهتم به أحد. نام الرجل وهو يبكي ويصرخ بتألم.

ليبتسم الطبيب بخبث وقد خلع كمامته، لنكتشف أنه تييم، صديق الشيطان. ضحك تييم بصوت عالٍ وخرج من الغرفة. ليضحك الشيطان هو الآخر، فقد كان الرجل يصرخ بصوت أشبه بالنساء. تييم بضحك: "بس خلي بالك لو صحي ولقي نفسه لسه عايش هيبلغ عنك الشرطة في ألمانيا." الشيطان بنفي وخبث: "لا مش هيعمل كدا. هو شاف العذاب اللي يخليه عايش في رعب طول حياته وكفاية عليه كدا." تييم بإستغراب:

"أول مرة أشوفك بتقول كفاية على شخص كدا يا صاحبي من غير ما تقتله. لا أول مرة أصلاً تجيب حد وكر الشيطان من غير ما تخلص عليه! الشيطان بابتسامة خبيثة: "هو كان بيحاول يدافع عن صحابه اللي ماتوا لما اتقتلوا. معنى كدا أن الصياد دا مخلص لفرقته. ولما ضرب النار على قدر، هي مماتتش. لأنها لو ماتت أنا كنت وريته عذاب أضعاف اللي شافه. أنا بقتل بدم بارد أي حد يفكر يقرب لحاجة تخصني، وأنت عارف أنا بقتل مين وبجري ورا مين."

أومأ تييم وقد تفهم قصده، أنه يقتل من​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 22 | مكتبة الروايات قتلو والدته من أجل القصاص. الشيطان بتكملة وغرور: "وبعدين الصياد دا أكتر حد هيفيدني الفترة دي، خلي بالك." "نعم؟! اللي هو إزاي بقي؟ الشيطان بتكملة وهو يبتسم بغرور: "أنا ناوي أبعت هدية صغيرة لتميم تخليه ميعرفش ينام من الرعب، ومش عايز حد من رجالي تتأذي. وعشان كدا أنا اخترت الصياد دا وصممت أوريه جزء من عذاب الشيطان شكله إيه، عشان لو فكر مينفذش اللي هقوله ليه، يترحم على نفسه." تييم

بإنبهار من تفكير صديقه: "فهمت دلوقتي أنت ليه مقتلتوش. بس برضه أنا عندي سؤال، هو الصياد دا مش ألماني ولغته ألمانية؟ طب مش معنى كدا أننا هنتكشف وممكن آدم الكيلاني يقلب ألمانيا كلها عشان يلاقي بنته لو تميم عرف أننا في ألمانيا." نفخ دخان سيجارته من فمه وهو يبتسم بفخر على ذكائه، فهو مغرور حد السحر بنفسه وتفكيره.

"اللي متعرفوش انت بقي أن الصيادين في ألمانيا مش ألمانين أصلاً، وهو دا أصلاً سبب اختياري ليه. الصيادين لو كانوا من ألمانيا كانوا اتحبسوا من جمعية الرفق بالحيوان أو من الشرطة، لأن قوانين البلد متسمحش بالصيد الجائر. وعشان كدا الصيادين اللي في ألمانيا مش من ألمانيا، معظمهم من أستراليا أو من دول تانية." أخرج الشيطان لفافة من جيبه وأعطاها لتييم لينظر في بطاقة الصياد الشخصية، والذي كان اسمه جون وكان من البرازيل.

تييم بابتسامة من ذكاء صديقه هذا: "يخربيت كدا يا أخي! يا ريت عندي نص دماغك وتفكيرك، كان زماني رئيس مافيا." الشيطان بضحك وغرور: "كان زمان كلمة مافيا دي، دلوقتي مفيش غير الشيطان. أنا ماشي." تييم بسرعة: "استني بس... هو أنت عايز تبعت إيه لتميم؟ الشيطان وهو يرحل دون اهتمام أو إجابة: "خلي فضولك مكانه يا صاحبي، عشان في حاجات مينفعش تعرفها." قالها ورحل دون اهتمام لأي شيء.

بينما تييم كان ينظر إلى صديقه، وبداخله يتمنى أن يكون لديه ذكائه وعقله، ويتمنى لو كان هو رئيسًا وليس فقط ذراعه الأيمن. هذا ما قاله لنفسه، بينما هو لا يدري أن الشيطان لا يعتبره ذراعًا أيمن له، بل يعتبره صديقًا له. فماذا سيحدث يا ترى؟

ركب الشيطان سيارته ورحل إلى الكوخ وسط الغابة، وقد كان الوقت قد أظلم وحل الليل. بينما هو يقود سيارته وبكل برود يتناول سيجارته من مادة الحشيش المفضلة لديه ويفكر في الطريق عما سيفعله مستقبلاً، فهو يريد إنهاء مهمة قدر حتى يعود إلى عمله من تهريب وتصدير للأشياء الممنوعة. وصل إلى الكوخ أخيراً، ركن سيارته ونزل. فتح باب الكوخ وهو ينتظر أن تفعل تلك الشيطانة الصغيرة أي مقلب به، فهو لم يسمع صوتها أو يراها.

الشيطان وهو ينظر في كل الأماكن بحثاً عنها ولكنه لم يجدها: "راحت فين دي؟ أنا قافل المكان كويس قبل ما أمشي!! نظر الشيطان إلى سريره ليجدها نائمة عليه، والفوضى تعم المكان، وخاصة على السرير، فقد وجد أطباق الطعام فارغة بجانبها والدواء وكل شيء موضوع بشكل فوضوي. الشيطان بغضب: "يخربيت النتانة اللي أنتِ فيها!

بدل الشيطان ملابسه واتجه إلى الفوضى ليرتبها بنفسه، وهو ينظر إلى قدر النائمة بغضب كبير، فهي فوضوية للغاية وهو يحب النظام بشدة. عرف أنها أخذت من دواء النوم، ليبتسم بخبث وهو ينوي معاقبتها بطريقته. أنهى الشيطان ترتيب المنزل بنفسه وأخذ حماماً دافئاً وخرج لينام. نظر إليها وهي نائمة على سريره وابتسم بلؤم. اتجه إليها وحرك جسدها قليلاً للداخل، وببطء شديد نام بجانبها وهو يتفحص وجهها لأول مرة بهذا القرب.

ظل ينظر إليها وهي نائمة بإستمتاع غريب يشعر به في وجهها، يشعر أنها ساحرة. وإذا كنت تعتقد أن ساحرة معناها أنها جميلة، فلا عزيزي القارئ، هي ساحرة شريرة هاربة من أفلام ديزني. وهذا ما شعر به الشيطان. الشيطان بضحك وهو ينظر لها: "كل دي مناخير يا بت!! ظل ينظر إليها ويتفحص وجهها بمكر ومرح واستمتاع يشعر به وهو ينظر لها. "عارفة، مع إنك مش تبع أي مقياس من مقاييس الجمال ومش حلوة ومش فيكي أي حاجة مغرية...

بس من أول مرة شوفتك فيها على سفينتي وعيونك سحرتني." ظل يتحدث معها وهي نائمة على أساس أنها تسمعه. ولكنه كان يتكلم بكل أريحية، فهو يعلم أنها قبل النوم تزيل سماعات أذنيها التي تسمع بها، فهو يتكلم ويعلم أنها لن تسمعه. الشيطان بحزن وهو يتحدث معها وكأنه يريد أن يفضفض عما بداخله لأي أحد: "عارفة يا قدر... أنا مش وحش...

أنا عمري ما كنت الشيطان اللي الكل بيخاف منه. الدنيا هي اللي اختارتني إني أكون الشخص ده. أنا واحد أمه ماتت بأبشع الطرق، ولحد دلوقتي مش عارف أجيب لها حقها ولا ألاقي القبطان اللي كان على السفينة اللي اغتص'ب أمي. أنا من بعد ما وصلي الخبر ده وأنا عندي 15 سنة قررت إني هكرس عمري كله بس عشان آخد حق أمي من كل كل'ب عمل فيها كدا. وانهاردة لما اتضربتي بالنار أنا...

أنا لأول مرة رجعتلي ذكريات أمي وكل السنين اللي فاتت دي. مع إني مش بحبك ولا حبيتك، بس حسيت إن فيكي منها كتير." قال جملته وهو يبتسم لقدر النائمة بجواره، وقد فرح كثيراً أنها لا تسمع أو تعاني من مشاكل في السمع حتى يتحدث معها كل ليلة ويخرج ما بداخله لها. نام الشيطان بنعاس بجانبها، ولم ينتبه لها وهي تستدير في نومتها لتصبح تقريباً بين أحضانه. وجاء اليوم التالي على الجميع.

فتحت قدر عيونها في الساعة السادسة صباحاً، فقد كانت بالأمس نائمة منذ العصر. نظرت قدر إلى من بجانبها بعدما فتحت عيونها، ثوانٍ وصرخت بقوة، ليفتح الشيطان عيونه بخضة كبيرة وقد وقع أرضاً من على السرير أثر صراخها. قدر بصراخ وغضب: "أنت نايم جنبي من امبارح يروووووووحمك! دا أنت يووووومك أسوووود! بتستغل إني نايمة وجاي تنااام جنبي؟! الشيطان بغضب كبير وهو ينظر لها:

"وأقسسسم بالله أنتِ مش هترتاحي إلا لما آخدك وكر الشيطان أقتلك هناك وأخلص عليكي." قدر وهي تركب سماعات أذنيها وتتحدث بغضب: "أنت فاكر إن إني هعديلك الليلة دي على خير؟ شغل الروايات دا ميحصلش معايا. فوق لنفسك، أنا بنت آدم الكيلاني. كنت نايم جنبي بتعمل إيه امبارح؟ اتكلم؟ ابتسم بخبث وقد قرر تنفيذ شيء ما ليردف باستغراب ممثل بإتقان: "إيه دا يا قدر؟ معقول مش عارفة كنت بعمل إيه امبارح؟

دا حتى عيب في حقك يا بطل، دا أنا وإنتي كنا خاربينها امبارح والسرير يشهد." قالها وغمز بخبث لها. قدر بصدمة وقد احمر وجهها بشدة: "كنت... كنت... كنت إيه؟! الشيطان بخبث وهو يقترب منها: "طب أسهلهالك وأقولك صباحية مباركة يا عروسة؟ قدر بصراخ: "ينهاااااار أسوووود! عملت فياااا إييييييه؟! الشيطان بمرح وتلذذ بهذا الرعب في عيونها: "أنتِ هتستعبطي، دا إنتِ كنتي هايصة معايا امبارح وكأنك ما صدقتي إني قربت منك." "لا... لااااا...

لا لا لا لا... لااااا! أرجوك متقولش إنك عملت كدا معايا؟ قالتها والدموع في عيونها. ليتابع الشيطان تمثيله بخبث: "عملت إيه؟ قدر بخجل ووجه أحمر ورعب: "عملت كدا يعني زي... زي الروايات وكدا؟ الشيطان وهو يحاول تمالك نفسه من الضحك: "اللي هو إيه برضه مش فاهم؟ قدر ببكاء: "اللي هو إنك بو... بوستني و... "ههههه بت... أنتِ نفسك تتباسي أصلاً."

قالها وضحك بقوة عليها. ويا ليته لم يفعل، ف لوسيفر هذا وسيم للغاية بملامح رجولية وجذابة وعضلات قوية، يشبه في شكله بطل مسلسل لوسيفر الأجنبي. ابحثوا عنه في جوجل وسترون صور الشيطان في رواياتي. بينما قدر نظرت له بغضب: "على فكرة أنت مش محترم. والله لو كنت عملت فيا حاجة أنا... اقترب منها بعضلات صدره العارية وجلس على السرير وهو يقترب منها ليردف بخبث وهو يبتسم: "أنتِ إيه؟ ... إيه ها؟ ...

نفسي حد يهددني يا قدر ويصدق معايا في تهديده وينفذ، بس للأسف لحد دلوقتي الكل بيترعب مني، محدش قادر يهددني أو ينفذ تهديده." قدر برعب هي الأخرى وهي تبتعد عنه بينما هو يقترب بخبث: "أ... أبعد عني... الشيطان وهو يقترب أكثر: "مش أنتِ نفسك في كدا؟ مش نفسك تعيشي زي الروايات؟ أخطفك وأبوسك وأحبك صح؟ طب أنا دلوقتي خطفتك، مش جه الوقت إني... إني أبوسك؟ قدر بصراخ: "أبعد عننننني!

اتجهت قدر لتقوم من مكانها بذعر منه، ولكنها تحركت حركة خاطئة فتألمت كثيراً لتصرخ بشدة وألم: "ااااه ضهههررري... الشيطان بقلق وهو يقترب منها: "قدر... أنتِ كويسة؟ قدر ببكاء وهي تمسك ظهرها بتألم من أثر الرصاصة: "أبعد عني، يا ريتني كنت مت في الغابة أحسنلي من إنك تقربلي أو تلمسني." "أنا مقربتش ليكي يا قدر... أنا... "حتى لو بتلعب بأعصابي حقيقي مش كدا؟

أنت كل يوم بتثبتلي إنك أقذر من اليوم اللي قبله. أنا لو خيروني كان أحسنلي أموت في البحر ولا إنك أنت اللي تنقذني." نظر لها الشيطان ببرود: "وإنتي مجرد ضيفة تقيلة على قلبي. إنسانة فوضوية مهملة ومضطر أستحملك لحد ما آخد حقي من ابن عمك الو**." "وطالما أنا ضيفة تقيلة على قلبك مستحملني لييييه؟ ما ترجعني لأهلي يخربيت برودك." "أنا قولتلك السبب ومش هقعد أكرر كلامي. إنتِ قاعدة هنا لحد ما ابن عمك يتكشف، ساعتها هروحك لأهلك."

قالها​‌‍⁠ بغضب وخرج من الكوخ وحبسها بغضب أعماه عن أي شيء آخر. ثوانٍ ووقف يشتم الهواء البارد وهو يتنفس الصعداء بغضب كبير. لم يلبث إلا أن وصله في التو واللحظة اتصال هاتفي من رجاله من مصر. نظر باستغراب وقلق، ف رجاله محرم عليهم الاتصال به إلا للطوارئ فقط. معنى هذا أن الأمر طارئ. رد عليهم بقلق: "في إيه يا رجالة؟ أحد رجاله بسرعة: "الحق يا ريس...

آدم الكيلاني وتميم الكلب حبسوا أبوك في الفيلا بتاعته ومنع عنه أي أكل يدخل وأي حاجة، وكمان ولعوا لينا في الشركة بتاعتنا والسفن بتاعتنا عشان يجيبوك." الشيطان بغضب كبير: "وررررربي ما هرحم الاتنين وهما اللي بدأو. آدم النمر زمنه راح خلاص، وأنا بقي هنهي عليه." قالها بغضب ودلف إلى الكوخ مرة أخرى وهو ينوي أسوأ شيء قد ينوي عليه شخص ما ليفعله بقدر، وقد قرر ألا يرحم والدها وابن عمها. فما اللذي ينوي عليه يا ترى؟

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات