رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 

_استحملي يا قدر ... خلاص وصلنا الكوخ ... كانت قدر فاقدة الوعي بل كما قيل من قبل شبه مقتولة تخرج في الروح بسبب هذة الرصاصة التي اخترقت جسدها ... أحد حراس الشيطان بقلق: _مش هنوديها المستشفي يا باشا ... الشيطان بنفي: _للأسف لأ عشان معهاش باسبور وكدا أنا هتكشف وهيقبضوا عليا ... أنا عايز دكتور يجي لحد هنا ... أومأ الحارس واتصل بسرعة بطبيب ما يعرفه جيداً حتي يأتي الي الكوخ ....

بينما الشيطان دلف بسرعة الي الكوخ وهو يحمل قدر خائفاً أن تكون قد ماتت ولكن مهلاً ... بها بعض النبض يشعر به وهذة إشارة جيدة ... وضعها علي السرير الكبير ونظر لها بشفقة وحزن علي حالها وهي في هذة السن الصغيرة ... الشيطان وهو يهمس لها بحزن: _أنا عارف انك سامعاني ودي أول مرة وآخر مرة هقول الكلمة دي واتمني لما تصحي تنسي أنا قولت أي .... أنا لأول مرة أقلق علي حد كدا ولأول مرة افتكر ذكريات بحاول أنساها من زمان مع أمي ...

وبتقوليلي اني هقتلك يا قدر أنا مستحيل أقتلك أنا مبقتلش بقسوة كدا غير اللي وراني سنين من العذاب وأنا بتخيل أمي كان بيحصل فيها إيه ... يمكن يا قدر لو كنت عرفتك في ظروف أحسن من كدا كنت ... كنت ... كنا بقينا أحسن أصدقاء ... قالها بحزن وخرج من الكوخ ينظر بالأرجاء بعيونه الفحمية الوسيمة ونظرته الثاقبة ينتظر علي عجل وصول الطبيب أو الطبيبة أي أحد لا يهم المهم هو أن يصل بسرعة ...

وبالفعل بعد فترة قصيرة وصل الطبيب الي الكوخ ودلف مسرعاً ليعالج قدر ... وبالفعل أخرج الطبيب الرصاصة منها وخيط الجرح ... خرج الطبيب ليردف بالألمانية: _تحتاج هذا الدواء في الورقة والراحة التامة إلي أن يلتئم جرحها ربما لن تستيقظ الآن وكلما استيقظت اذهبوا بها الي الحمام فقط ومن ثم أعطوها الطعام وورائه أعطوها هذا الدواء حتى تنام مجدداً فالألم صعب لن تتحمله ... تحتاج رعاية كبيرة سأحضر ممرضة إن أردتم و ..

الشيطان بالألمانية وبإبتسامة مخيفة ابتسامته بدون أي مجهود مخيفة بالأساس: _شكراً لك سأعتني أنا بها ... يمكنك الذهاب ... أشار للحارس حتى يعطيه الكثير من النقود ليصمت تماماً وبالفعل لمعت عيون الطبيب وأخذ النقود وذهب ... دلف الشيطان الي الكوخ ونظر لها ليجدها نائمة تتألم وواضح عليها الألم تئن في نومها ... الشيطان بحزن عليها:

_عقاباً لي على اللي أنتِ فيه دا، أنا مش همشي من هنا لحد ما تكوني بخير وتخفي خالص مع إني المفروض أسافر مصر بكرة وأسيبك هنا لوحدك عشان محدش يشك فيا لكن عقاباً ليا إني لعبت معاكي لعبة الفريسة والصياد في الغابة ووصلتي للي أنتِ فيه ده بسببي مش هسيبك إلا لما أطمن عليكي ... عاتب نفسه بحزن وكأنه لأول مرة يقتل في حياته أو يرى مشهد قتل ليس وكأنه الشيطان بنفسه يقتل بدم بارد ويستمتع بمشاهدة ضحاياه تموت بعذاب ... اتجه الشيطان إلى

الباب ليردف لرجاله بأمر: _خلاص يا رجالة روحوا انتوا كملوا شغلكم ولو حصل حاجة كلموني ... أومأ الرجال وخرجوا من المكان تاركين الشيطان مع قدر بمفردهما ... نظر الشيطان إلى قدر النائمة .. وبكل هدوء اتجه ليبدل ملابسه وقد قرر ألا يتركها إلى أن تشفى تماماً حينها سينتهي من ابن عمها ومباشرة سيحضر قدر لعائلتها ...

وبالفعل خرج الشيطان من المرحاض بعدما أخذ حماماً دافئاً وبدل ملابسه .. وعلي الفور استعد ليجهز لها الطعام إلى حين استيقاظها ... كان يحضر الطعام بمهارة وكأنه شيف محترف فهو يحب هواية الطبخ أجل وربما هواية القتل أيضاً فهو طباخ ماهر وقاتل محترف ... جهز لها العديد من الأطباق الساخنة أهمها طبق شوربة الخضار من أجل سلامتها وصحتها وحتى يلتئم الجرح بسرعة ... الشيطان وهو يتجه إليها بعدما انتهى من تحضير الطعام:

_احم .. قدر .. قدر قومي عشان تاكلي وتاخدي الدوا ... قدر بتألم وهي نائمة: _مممم ... ماما ... الشيطان: _جتك مو، فزي قومي بلاش محن ... قالها الشيطان بضحك على شكل قدر وهي نائمة ... لتقوم قدر من مكانها مفزوعة بتألم: _آآآه ضهري ... حاسة بوجع رهيييب في ضهري .... الشيطان بإبتسامة شيطانية خبيثة: _عشان اتضربتي بالنار ... بس أنا أنقذتك ... قدر بغضب كبير: _وانقذتني ليه ... كنت سبتني أموت كنت هغور من وشك على الأقل ...

الشيطان بإبتسامة خبيثة: _واسيب ابن عمك يثبت الجريمة عليا يا قدري ... يعني يرضيكي أقع أنا مع أبوكي النمر اللي مبيرحمش وابن عمك يطلع منها بطل قومي ... أنا عن نفسي ميرضينيش ... وعشان كده يا حلوة قومي كلي ... قدر بعناد رغم تألمها: _مش هاكل ... الشيطان وهو يجلس بكل برود وكأنها لم تقل شيئاً: _طب بصي يا حلوة ... أنا مبحبش أتحايل على حد ... فبكل بساطة كده بما إنك بتحبي الروايات الهبطانة وشغل المحن ده (ابتسم بخبث ليتابع)

أنا همشي معاكي على نفس الطريق .... بمعنى يا حلوة طول ما أنتِ معاندة كده ومنشفة دماغك كل ما تزعليني ه ... ه ... قدر: _ه ... إيه ... قالتها قدر بوجه أحمر من الخجل وهي تظن أنه سيقول أنه سيقبلها .. لتتفاجئ به يقول بضحك: _هضربك عادي مالك اتضايقتي ليه فكرتيني هقولك إني هبوسك ... لا يا حلوتي أنتِ لسه صغيرة على الكلام ده أنتِ أندر إيدج ... قدر بغضب:

_على فكرة أنا عندي ١٨ سنة وأصلاً أنت متقدرش تعمل كده ده أبويا يموت أهلك كلهم لو عملت في بنته كده ... اقترب منها ليردف بخبث: _لي ... هو مش أبوكي كان زمان مشهور على الميديا أنه خطف أمك وعمل فيها كده ... قدر بغضب وهي تصفعه بقوة: _احتررررم نفسك ... أنت متتجرأش تتكلم عن أبويا أو أمي كده ... الشيطان وهو ينظر لها بغضب كبير ظهر في جحيم عيونه: _أنتِ إزاي تمدي إيديك عليا ... قدر بخوف وهي تصرخ من عيونه التي تحولت لمنظر مرعب:

_ياااااماااااا ..... الشيطان وهو يقترب منها بغضب: _وأقسم بالله لولا اللي أنتِ فيه ده أنا مكنتش رحمتك يا قدرررر فوققي بس وهنددددمك على اللي انتي عملتيه ده ... قدر برعب وبكاء من شكل الشيطان المرعب: _ابعد عنننني ... ابعدددد ... ابتعد الشيطان عنها بغضب ووجه لا يبشر بالخير ... وبسبب غضبه الذي أعماه عن رؤية أي شيء أمامه دفع بقدميه طاولة الطعام أمامها دون قصد لتسقط جميعها بالطعام الساخن الشوربة الساخنة على قدم قدر ...

صرخت قدر من​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 21 | مكتبة الروايات سخونة الطعام: _يلاااهوااااااااي هو أنا ناقصصصصة ياااااا رررربي ... التفت الشيطان إلى ما فعله بدون قصد ليتجه إليها بقلق: _إيه اللي حصل ... أنتِ كويسة ... ظلت قدر تصرخ بسبب الشوربة التي سقطت عليها ... ليحملها الشيطان بين يديه بسرعة ويدخل بها إلى الحمام ليغسل لها قدميها يبرد عنها الطعام الساخن الذي سقط عليها ... الشيطان بحرج وهما داخل الحمام: _لازم تشمري الفستان عشان أغسلك رجلك وأشوف اتحرقت ولا لأ ...

قدر بغضب: _أشمر إيه يا سااااافل أنت بتقول إييي ... الشيطان بضحك رغماً عنه: _يا بنتي أنتِ ليه محسساني إني متحرش وهموت عليكي ده أنتِ رجلك رجل معزة خليني ساكت ... قدر وهي تكاد تصفعه مرة أخرى: _أنت إنسان مش محترم ومش مهذب ... الشيطان وهو يمسك يدها بقوة وغضب: _إياكي تفكري يا قدر تعملي كده تاني ...

صدقيني هتتأذي مني أنا مبشوفش وقت غضبي وحقيقي أنتِ تحمدي ربنا إنك مش ميتة دلوقتي لأن دي أول مرة تحصل ليا وآخر مرة واللي شفعلك عندي إني مأذيكيش إنك في الحالة دي والرصاصة دخلت في ضهرك ... وأحسنلك وعشان الرصاصة الجاية متبقاش في دماغك إياكي تفكري تمدي إيدك عليا ... تمام ...

قالها بصوت مرعب، لتخاف قدر كثيراً فشكله وصوته وأسلوبه أرعبها وخصوصاً أنه يقتل بأبشع الطرق دون اهتمام وبدم بارد أمامها وقد رأت ذلك بنفسها ولهذا ارتعدت خائفة منه تنظر له برعب بين خضراء عيونها ... الشيطان بصوت عالي مرعب: _تماااااام ... قدر: _تمام تمام حاضر ... قالتها بطاعة وخوف منه ... لينزلها الشيطان على قدميها وفتح لها المياه تغسل هي لنفسها مع أنها ممنوعة من التحرك إلا أنه قرر معاقبتها وتركها تعاني بمفردها ...

تحرك وأخذ جاكيته الأسود من دولابه ليردف بصوت عالي: _أنا طالع شوية وجاي بالليل ... عايزة تاكلي اطفحي مش عايزة براحتك ... قالها بغضب وخرج من الكوخ الخشبي إلى سيارته ، أخذها واتجه إلى مقر رجاله فهو يعلم أن رجاله احتفظوا بالرجل الذي أطلق الرصاصة على قدر لأن رجاله يعرفون أن الشيطان يعشق العذاب لمن قرر مواجهته ... ابتسم ابتسامة شيطانية مرعبة بعيون مفزعة لمن يراها وهو لا ينوي الخير أبداً لمن أطلق النار على قدر ....

بل وأيضاً قرر أن يرسل هدية صغيرة لتميم في مصر حتى يجعله يتبول على نفسه بالمعنى الحرفي للكلمة ... " سيضرب الموت بجناحيه كل من يعكر صفو الشيطان" قالها في نفسه وهو يضحك بخبث وأقسم لك عزيزي القارئ إن رأيت عيونه ستموت من الرعب ... ها قد بدأ عصر الشيطان ..فماذا سيحدث يا ترى ... وعلى الناحية الأخرى في قصر الآدم ... كانت مي قد وصلت للتو دلفت مي إلى القصر ومنه إلى غرفة روان والدة قدر ... مي بحزن وهي تتجه إلى روان تحتضنها:

_إزيك يا طنط عاملة إيه .. عشان خاطري اهدي متزعليش والله هترجع ... روان ببكاء: _هي كلمتك يا مي ... مفيش حد كلمك أو طمنك عليها ... مي بنفي: _لا بس واثقة والله إن بنتك بـ ١٠٠ راجل وهترجع قريب ... سيف وهو ينظر إلى مي من خارج الغرفة بمعني: _تعالي أريد أن أتحدث إليكي .. خرجت مي إليه بإستغراب ... ثواني وصدمت من أن تميم يقف مع سيف بالخارج ... تميم بترحاب: _إزيك يا مي ... مي بعدم ارتياح له: _كويسة ...

نظر لها تميم هو الآخر بشك بعد هذا الرد الجاف منها وشكّ بأمرها من أن قدر أخبرتها شيئاً ... سيف بإبتسامة: _شكراً إنك جيتي ... مي بذكاء لأنها قرأت ما هو بعيون تميم: لترد بنفس الأسلوب على سيف: _العفو ده واجبي ، وأنا لو عرفت مين اللي عمل كده في أختي قدر وربي ما هرحمه ... تميم بضحكة خبيثة: _لا بجد ... ؟؟! كنتي شرطية أو من البوليس حضرتك ... ابتسمت بخبث مماثل لتردف: _أنت متعرفنيش أنا أخطر من المخابرات ...

نظر لها​‌‍⁠ تميم مطولاً بعدم ارتياح ... بينما سيف نظر لها بعدم فهم: _بتتكلمي عن إيه يا مي .... _مبكلمش عن حاجة بس بقولك يا سيف عشان أنا مش هبطل أدور عن اللي كان السبب في خطف أختي قدر ... وصدقني لو وصلتله مش هيعجبه اللي هعمله فيه ... أنا بس لسه بدور زي زيكم عن السبب في خطفها ... عن إذنكم هدخل لـ طنط جوة ... دلفت مي إلى غرفة روان وتركتهم بالخارج ينظران إلى بعضهما البعض ....

نظر تميم إليها وابتسم ابتسامة جانبية وقد قرر شيئاً ما لهذه الفتاة السمينة ... فماذا سيحدث يا ترى ... وهل لدينا قصة أخرى تبدأ أم للقدر رأي آخر ...

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات