فارس بصدمة: هو الآخر عندما رأي آدم الكيلاني. آدم باشا... انت عرفت عنوان الفيلا بتاعتي منين؟ آدم وهو يتجه إليه بغضب: انت تقرب إيه للي ما يتسمي الشيطان دا؟ تقربله إيه؟ فارس بحزن وهو يبكي عليه: أنا أبوه يا آدم باشا. أنا أبو اللي الشيطان. بس هو فين؟ هو معاكم؟ أبوس إيديك لو أنت عملت فيه حاجة أو أنت حابسه عندك ترجعهولي عشان هو مختفي من الصبح. آدم بصدمة وكأن أحدهم سكب دلو ماء بارد عليه: الشيطان يبقى ابنك؟ أنت أبوه؟ استنى!
هو الشيطان دا يبقى ابنك الصغير اللي... اللي جبته معاك قصري زمان؟ أيوة هو. قالها بحزن، ليُصدم آدم الكيلاني بشدة وهو لا يصدق ما تسمعه أذنه. ثواني واستوعب آدم الموقف ولم يهتم لأي شيء. أمسك فارس بغضب من تلابيبه ليردف بصوت عالي: ابنننننك فيييين؟ انططططق ابننننك فيييين؟ فارس بصدمة وغضب: نزل إيديك يا آدم باشا عيب كدا. إيه اللي أنت بتعمله دا؟ ابنك خططططف بنتي فيييين؟ ابننننك فيييين انننطططق؟ فارس بصدمة: خطف بنتك؟
خطف بنتك مين أنا مش فاهم حاجة. ابني كان في الشركة الصبح ولسه مرجعش البيت وأنا خايف عليه يكون جراله حاجة. آدم بغضب وهو يترك فارس: وربنا يا فارس لو كنت بتتستر على ابنك لتكون أنت أول واحد أقتله وما يهمني العشرة أو العيش والملح اللي بينا. بنتي مع ابنك ولو مرجعهاش هيشوف الجحيم اللي هو جاي منه.
فارس بحزن وهو لا يفهم شيئاً: ابني ماله ومال بنتك بس. والله لما أشوفه هربيه لو كان حتى شاف أو لمح بنتك يا آدم باشا. أنا عارف إنه طايش ومش عارف هو بيتعامل مع مين. ابنك لو مرجعليش بنتي في ظرف 24 ساعة أنا هقتلك وهقتله بدون رحمة أو شفقة. فارس بشجاعة: ابني ميعرفش بنتك وده اللي أنا واثق منه. بس لو عايز تقتلني اقتلني أنا مبخفش من حد وأنت عارفني كويس.
قام آدم من مكانه بغضب قبل أن يقتل صديقه القديم. ثواني وأمر رجاله بمحاصرة فيلا فارس الدسوقي من الخارج إلى حين وصول ابنه الشيطان. وعلى الناحية الأخرى في الغابة. كانت قدر تجري وتهرول بكل قوتها وسرعتها وهي تنظر وتتلفت خلفها بخوف من أن يكون وراءها. تتابع هرولتها وهي لا تدري أين هي وأين تذهب. تريد رؤية أي أحد لعله يرشدها إلى الطريق أو المكان.
بسبب غصن صغير أسفل منها وقعت قدر على وجهها لينفك شعرها الطويل ويسقط على ظهرها والذي يميزها مثل والدتها ولكن قدر شعرها كان أطول بمراحل فقد كان يصل إلى ركبتيها. فُرد شعرها على ظهرها لتردف قدر بتأفف: ده وقت أمك ده؟
تركته قدر مفروداً على ظهرها وتابعت جريها وهرولتها إلى أبعد نقطة قد تصل إليها. كانت أوراق الأشجار تتداخل في شعرها كلما سارت ولأن شعرها ليس ناعماً بما يكفي أي به تجعيدات بسيطة فكانت كلما سارت تتداخل الأغصان به وكأنها تمنعها مما هي مقبلة عليه. وقعت قدر أرضاً وهي لا تدري إلى أي مدى تنتهي هذه الغابة. لا تدري حتى أين الناس وأين البشر هنا لم تر أي أحد منذ أن هربت.
وقعت تبكي بخوف وهي تضم نفسها تجاه شجرة ما تتلفت حولها بخوف تريد أن تصل إلى منزلها ولكن الطريق ملئ بالأشواك والأشجار فلا تستطيع أن تعرف حتى في أي بلد هي ولا أن تعرف حتى أين الناس هنا. خمنت قدر أنه تم خطفها في غابات الأمازون المظلمة ولكنها لا تدري أنها في غابات ألمانيا. اطلعوا من الطريق ده يا رجااالة. قالها الشيطان وهو يبتسم بخبث وثقة وكأنه يعلم أين هي وأين مكانها وكأنه يحفظ كل شبر هنا.
وبالفعل انطلق الشيطان بحراسته إلى طريق بين الأشجار وكان هو ينظر بمنظار صغير بين يديه لأبعد نقطة في الأشجار لأنه يريد أن يجدها. عندما جعلها تهرب أرادها فقط أن تتعلم الدرس وأن ترتعد خائفة عندما تفكر في الهرب منه مجدداً لأنه خاف أن تهرب وهو ليس بالكوخ. ولهذا علمها الدرس القاسي.
قامت قدر من مكانها وهي تحاول تشجيع نفسها. لعله إن غيرت مسارها ستجد الطريق. ولهذا بدلاً من أن تسير قدر تجاه الشمال. سارت تجاه الشرق وهي تهرول مجدداً. وكان الشيطان ينظر في منظاره الصغير وهو يسير تجاه الشمال ولم يدري أنها غيرت اتجاهها. أنا واثق أنها هتكون في الطريق ده. بس أنا ليه مش شايفها؟ ممكن تكون غيرت اتجاهها يا فندم؟ قالها أحد الحراس. ليردف الشيطان بنفي: امشي قدام شوية نشوف هي فين وبعدها هنقسم نفسنا ندور عليها.
أومأ السائق وانطلق للأمام. بينما قدر على الجهة الأخرى. كانت تبكي بخوف وهي لا تجد حتى بوادر الطريق أو الشارع أو أي أحياء أخرى. سارت حتى وجدت نفسها تقف أمام مجرى مائي صغير. جلست قدر بتعب تشرب من الماء وكأنها مشردة ولكن بسبب عطشها شربت منه دون الاهتمام لأي شيء. أنا تعبت. هو ما فيش نهاية للغابة دي؟ قالتها بقلق وتعب. ثواني وسمعت صوت طلقات نارية من بعيد على الجهة الأخرى للنهر.
خافت قدر من أن يكون هذا الشيطان يتتبعها حتى يقتلها كما قتل هذا الشخص. ارتعدت خوفاً على نفسها ولم تدري كيف تسير وكيف تتصرف. نظرت قدر إلى الأشجار. لتردف في نفسها بحسرة: ما هو أكيد مش هعرف أطلع على الشجرة إحنا مش فيلم Hunger games عشان أطلع عليها، بس إزاي هخبي نفسي منه؟ جلست قدر أسفل الشجرة خلف الشجيرات الصغيرة لعله تختبئ منه. ثواني وسمعت قدر صوت سيارة من النوع جيب المفتوحة تقترب وأصوات ولغة غريبة تأتي
هذا ليس صوت الشيطان؟ هذه ليست اللغة العربية؟ فمن هذا يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في الجهة الشمالية. الشيطان وقد بدأ القلق والخوف يساوران قلبه. هنقسم نفسنا يا رجالة. المنطقة الشرقية هروحها أنا وأقوى الناس فيكم عشان مليانة ألغام وصيادين بعد النهر وعشان كدا هاخد أقوى ناس فيكم وأنا واثق إنها مش هتقدر تعدي النهر وعشان كدا هندور عليها كويس هناك.
والجهة الغربية دي بتوصل على الشارع بس على بعد كبير. وعشان كدا هتعرفوا تدوروا هناك بأمان إنها لسه موصلتش الشارع الرئيسي. يلا بينا. قالها وانطلق مع مجموعة من الرجال في سيارتهم إلى الجهة الشرقية وبداخله خوف كبير من أن يكون قد أصابها شيء ما. فهو قلق عليها لأنها كارته الرابح الذي يواجه به تميم عدوه اللدود وليس لأنه يحبها بل لأنها أمانته لوقت. اتجه الشيطان بقلق إلى الجهة الشرقية وبمنظاره يحاول البحث عنها.
بينما هي على الناحية الأخرى. فرحت بشدة عندما سمعت أصواتاً غريبة ولغة غريبة تظن أنها تعرفها أجل. إنها اللغة الألمانية. ولكن كيف تتحدث بها وهي لا تتقنها؟ قدر وهي تقوم مسرعة تنادي على هؤلاء الأشخاص. Heeellp... helllp... ساعدوني ساعدوني. التفت الأشخاص من الجهة الأخرى من النهر إليها وقد كانوا مجموعة من الصيادين يتجولون في الغابة. أحد الرجال باللغة الألمانية بمكر: من أحضر هذه الحسناء إلى هنا؟
الرجل الآخر بضحك وخبث: يبدو أنها في ورطة هيا دعنا نساعدها ونتسلى قليلاً. بالفعل قفز أربعة رجال وهم يضحكون على صخرة ثابتة يعرفونها في المجرى المائي المنحدر ومن هناك قفزوا إلى جهة قدر. قدر وهي تتجه إليهم وتبكي بسعادة تظنهم سيساعدونها: please, I need help. أرجوكم أحتاج المساعدة، لقد تم خطفي من مصر وأريد العودة إليها هلا ترشدوني إلى الطريق الرئيسي أريد العودة إلى بلدي. الرجال بعدم
فهم للغتها الإنجليزية: نحن لا نفهم. نتحدث الألمانية فقط يا جميلة. ما اسمك؟ ولما أنت وحدك هنا؟ قالها أحد الرجال بخبث واتجه إليها يمد يديه إلى وجهها. قدر وهي تبعد يده بغضب: إيدك لا توحشك يا با. لولا إننا في الغابة وروح الغابة ممكن تغضب عليا أنا كنت دفنت أمك هنا. الرجل وهو لا يفهمها ولكنه فهم أنها غاضبة من تعابير وجهها. اقترب الرجال منها بضحك وكأنها فريستهم لليوم. أحد الرجال
بضحك وهو يشير للآخر: هيا نحاصرها لن يرانا أحد وأنا لن أفوت فرصة أن أتذوق غزال شرقي بجمال هندي فلون بشرتها القمحي هذا هو المفضل لدي. الرجل الآخر بضحك: بالطبع لن نفوت هذا، اعتبري نفسك غزالتنا لليوم يا جميلة. قدر وهي لا تفهم شيئاً ولكنها خافت وارتعدت عندما رأت الرجال يقتربون منها يحاصرونها في دائرتهم وقد التفوا حولها. قدر بخوف وهي تبكي بصراخ: لا لا. ابعدوووو عني.
اقترب رجل منها وسحب فستانها لينكشف جزء من صدرها. صرخت قدر في هذه اللحظة بخوف وقد وجدت أن شيطانها هو ملجأها الآمن الوحيد. أيهاااااااااااب..... سمع إيهاب صوتها وصراخها بخوف بل سمعته الغابة بأكملها فقد كان الصوت يأتي من عند النهر. إيهاب بخوف شديد عليها عندما سمع استغاثتها: بسررررعة يا رجاااالة عند النهرررر. قدر عند النهرررر في الناحية دي الصوت جاي من هناااااا.
اتجه الرجال بالسيارة إلى النهر مسرعين بقلق على الفتاة الصغيرة. إيهاب وقد شعر بنغزة في قلبه أثر استغاثة قدر وخاف عليها من أن يصيبها أي شيء. بسررررعة يا رجاااالة. نظر رجال الشيطان إليه وإلى بعضهم باستغراب ولكنهم ابتسموا بسعادة أن سيدهم ورئيسهم قد شعر بالخوف على شخص ما فبحياته لم يروه هكذا. كان يقتل بدم بارد ويستمتع بصرخات وتوسلات من حوله فماذا حدث له!
وعلى الناحية الأخرى عند قدر. كانت تحاول الهرب من أيدي الرجال الألمانيين بصراخ وخوف. ابعدوووو عنننني فكرتووو رجالة طلعتووو سووووسن. ابعدوووو يا ولاد الكاااالااااب. أحد الرجال بانزعاج من صراخها: اصمتي قليلاً ما هذا الصوت المزعج من أي بلد أنتِ؟ رجل آخر بغضب من صراخها: لم نفعل لكِ شيئاً بعد اصمتي أيتها القذرة. قالها الرجل وصفع قدر على وجهها ليفتح لها جرحاً في وجهها بسبب الخاتم الكبير الذي يرتديه.
قدر ببكاء وألم: ابعدوووو عني. ابعدوووو. اقترب الرجال منها مجدداً بنظرات وابتسامات مخيفة ونية قذرة. ثواني وسمعوا صوتاً رجولياً مخيفاً. ابعدوووووو عنهااااااا. قالها الشيطان وهو يقترب منهم بغضب. نزل على قدميه من السيارة هو ورجاله وقد حمل كل منهم مسدساً في وجه الصيادين. الصيادين بذهول عندما رأوا الشيطان: من أنت وماذا تفعل هنا؟ هل أنتم صيادين؟ الشيطان
بغضب وهو يجري تجاههم: سلموو لي الفتاة وإلا أقسم أنني سأرسلكم إلى الجحيم. الرجال بضحك وهم يمسكون قدر باستفزاز لا يعلمون ما هم مقبلون عليه: حسناً نحن أيضاً لدينا مسدسات وبنادق وسنقتل لك الفتاة إن أردنا ذلك. و... قبل أن يكمل الشخص حديثه باغته الشيطان بطلقة في صدره ليخر صريعاً مقتولاً. استعد الصيادين بغضب وصدمة وهم يرفعون البنادق في وجوه رجال الشيطان وكذلك رجال الشيطان والشيطان. قدر بشهقة
وصدمة عندما رأت الموقف: إيه دااااا؟ الشيطان وهو يتحدث إلى قدر باللغة العربية: قدددددر. اسمعي اللي هقولك عليه. لما أقولك تعالي. تيجي عند العربية وتستخبي وراها فاهمة؟ قدر ببكاء وصدمة وخوف: إيهاب. ساعدني أرجوك أنا مش عارفة أمشي. بدأ الصيادين والرجال الضرب وتبادل الطلقات النارية وخافت قدر وانكمشت على نفسها أرضاً بخوف من أن يصيبها طلق ناري. الشيطان وهو ينادي على قدر: قدددددر. يلاااااا.
قدر بذعر وهي مرعوبة أرضاً: مش عارفة امشششششي. الشيطان بغضب وهو ينادي عليها: قووووووومي يلاااا بسرعة قبل ما يضربوكي. قدر برعب وبكاء: يا بااااباااا. يا بااااباااا ساعدددني. أنا خايفة أبوس إيديكم ابعدوهم عني. جري الشيطان إليها وسط الطلقات النارية والتي قتل رجال الشيطان بها اثنين من الصيادين. الشيطان وهو يمسك قدر ويحميها بمسدسه من طلقات الصيادين: قومي خليكي ورايا أنا هوصلك.
قامت قدر وامسكت بذراعه واختبئت خلف ظهره وهي تمسك بظهره بخوف وتقريباً كانت وكأنها تحتضنه. عندما وضعت يديها عليه بخوف. شعر الشيطان في ذلك الوقت بشعور غريب وكأنها مسؤولة منه ويجب عليه حمايتها حتى لا يحدث لها مثلما حدث لوالدته. قادها الشيطان تجاه السيارة بقلق وحرص وهو يضرب الرصاص في وجوه أعدائه بقوة وغضب دون الاهتمام لأي شيء. ولكن أحد الصيادين لاحظ ما يفعله الشيطان ليقرر الانتقام لمن قتل من أصدقائه.
وقبل أن تسير قدر لتختبئ خلف السيارة أطلق عليها أحد الصيادين رصاصة من مسدسه لتنطلق الرصاصة إليها لتستقر في ظهرها وتقع قدر أرضاً صريعةً مقتولة. الشيطان بذعر عندما رأى الموقف: لا لااااا قددددرررر. قددددرررري. قتل رجال الشيطان بغضب كل الصيادين في هذه اللحظة وامسكوا بالصياد الذي أطلق النار على قدر دون أن يقتلوه فهم يعلمون جيداً ماذا سيفعل الشيطان به.
بينما الشيطان اتجه مسرعاً إلى قدر التي أطلق عليها الرصاص أرضاً ليردف بحزن وخوف حقيقي عليها من قلبه: قدر. قدر فوقي. قدر. متتموتيش. حملها الشيطان بخوف واتجه بها داخل السيارة وهو يقود السيارة مع رجاله بسرعة خارج هذا المكان. وفي نفس اللحظة في مصر. صرخت روان بخوف وقد شعرت أن هناك شيئاً ما حدث لابنتها. قدددددر. بنتي. بنتي حاسة أنها حصلها حاجة. بنتي فيييين؟ يوسف بخوف على والدته: ماما اهدي. قدر مش هنا ارجوكِ اهدي. سيف
وهو يتصل على مي صديقة قدر: مي. ارجوكِ تعالي احنا محتاجينك جنبنا. أمي عايزة حد يطمنها ومش هلاقي غيريك يقف جنبي وجنبها. مي ببكاء على صديقتها: أنا خايفة أوي يا سيف. خايفة أوي على قدر. تعالي بس ونتكلم بعدين عشان أمي أعصابها منهارة. أغلق الخط معها وجلس يهدأ من روع والدته بخوف عليها. بينما روان كانت تشعر أن ابنتها ليست بخير وشعرت بهذا الآن أكثر حتى من وقت اختطاف قدر من قبل القراصنة. فماذا سيحدث لقدر يا ترى؟ بينما مي
على الناحية الأخرى ببكاء: يا حبيبتي يا قدر. ربنا يرجعك لينا بالسلامة يا حبيبتي. بس ثواني كدا. أنا عايزة أفهم حاجة. قدر كانت عايزة في يوم حفلة عيد ميلادها تقولي حاجة وتميم ابن عمها منعها. وبعدها قالتلي في التليفون على موضوع لو عايزة تكشف حد ومكنتش فاهماها. يا ترى هي قدر كانت بترميلي على إيه؟ كانت قصدها تقولي إيه؟ شكت مي في شيء ما لا تدري ما هو ولكنها حاولت ربط الخيوط ببعضها. فماذا سيحدث يا ترى؟
تابع الفصل التالى من هنا
.png)