رواية عمر و عشق الفصل الأول 1 - بقلم فريدة الحلواني

 

داخل إحدى الغرف التي تقبع في الطابق الثالث في فيلا الجندي نجد فتاة رائعة الجمال تنام في سكون تام. من يراها يظن أنها ملاك هبط من السماء لينير الأرض ببهائه. يدلف عليها شاب ضخم الجثة، ملامحه رجولية مهلكة لأي أنثى. وبمنتهى الهدوء يغلق الباب خلفه ويتجه نحوها بتمهل. من يراه يعتقد أنه يخشي عليها حتى من سماع صوت خطواته حتى لا يقلقها.

وقف يطالعها بعشق تملك منه منذ صغره. هز رأسه بيأس من حاله وحالها، فقد نجحت في الإطاحة بعقله كما سلبت قلبه من أول يوم جاءت فيه إلى الحياة. جلس بتمهل ثم مد يده برفق أسفل جسدها. وفجأة... قام بسحبها فوق ساقه بمنتهى القوة. لم يلقِ بالاً لانتفاضتها بل التهم ثغرها بأسنانه، قبلة مليئة بالغيظ والغضب من تصرفاتها الطائشة. استعادت وعيها سريعاً ولكن قلبها ما زال يدق بسرعة بسبب فزعها من تلك الطريقة التي أيقظها بها.

هل ابنة هاشم الجندي تترك حقها؟ لا والله. جعلته يندمج في قبلتها التي تعلم أنها عقاب وليس رغبة، ثم قامت بعض لسانه بغيظ. برقت عيناه من شدة الألم والغضب في آن واحد. هل يترك حقه؟ بالطبع لا لا. تحولت قبلته إلى القسوة ويده اعتصرت خصرها حتى كاد أن يتحطم تحت ذراعه القوية، مما جعلها تستسلم وتحاول الابتعاد. لم يتركها إلا حينما رأى الدموع تلمع داخل مقلتيها. بمجرد أن فك أسرها، ضربته بغضب فوق صدره

وقالت بوقاحة ولسان سليط: يخربيت أم كده يا جدع، في حد يصحي حد كده. جذبها من خصلاتها وقال بغل: يخربيت ميتين أم لسانك يا قلب الجدع، يا بت يا بت أنا مش هعرف أربيكي. لم تهتم لغضبه وقالت: وتربيني ليه إن شاء الله، دانا متربية خمس مرات، تحب أعدهملك. نظر لها بشر وعقله يأمره بقطع لسانها. لن يتحمل أكثر من ذلك. وتلك الجنية علمت أنها تخطت كل الحدود. رسمت البراءة على وجهها ثم استدعت الدموع سريعاً

وهي تقول بحزن أتقنته: كده برده يا عمر، تخضني بالطريقة دي. أمسكت كفه ثم وضعته فوق قلبها وأكملت: بص قلبي بيدق إزاي ماللخضة. هونت عليك. يعلم جيداً أساليبها التي تحتال عليه بها، يحفظها أكثر من اسمه. ابتسم بشر وقرر أن يستغل خداعها لصالحه. نظر لها بخبث ثم قرب وجهه منها وبدأ يوزع قبلات حارة على سائر وجهها. يعلم جيداً أن بداخلها الآن حرب مدروس ما بين رغبتها في قربه وما بين رعبها من دخول أبيها الآن كما يفعل دائماً.

والجميلة تلك كانت حالتها حقاً، ولكن خوفها من أبيها كان أكبر من أي مشاعر داخلها نحو هذا الخبيث والتي تفهم اللعبة جيداً. حاولت جاهدة الابتعاد وهي تقول بغيظ: بس يا عمر، أبعد بقي أنت عارف إن أتش هايجي يصحيني متستهبلش. لم يلقِ بالاً لما تقوله بل زاد فجوراً وهو يقول بخبث: وحشتيني يا قلب عمر، خليه يدخل عشان يجوزنا. ومالك بقي بدل ما إحنا كل شوية نتقفش. عشق بدموع حقيقية: عشان خاطري، مش هقدر أبداً بابا يشوفني في موقف زي ده.

كاد أن يرد عليها إلا أنه سمع صوت أخته بالخارج تقول بصوت عالٍ نسبياً: صباح الخير يا خالو، عامل إيه. ارتعش جسد عشق رعباً وقالت: يا نهار أسود أبويا بره، أدخل الحمام بسرعة. نظر لها بشر ثم في لحظة كان يحملها معه داخل المرحاض دون أن يهتم لغضبها الناري الذي ظهر على ملامحها دون أن تقوى على الصراخ أو الاعتراض. في نفس اللحظة التي كان يفتح فيها هاشم باب الغرفة، كان الآخر يغلق باب المرحاض ويلصقها عليه من الداخل.

هاشم: فينك يا عشق أبوكي. جز عمر على أسنانه بغل وغيره من هذا اللقب الذي حذره كثيراً من نطقه. نظر لها بشر، فقابلته بنظرة راجية ألا يتهور. وقامت بالرد على أبيها بصوت مهزوز: أنا هنا يا أتش، صباحك سكر يا مسكر. أقترب هاشم من المرحاض وسألها بشك: مالك يا حبيبي أنتي تعبانة؟ صوتك مش طبيعي. تمالكت حالها سريعاً كي لا يشك في أمرها وقالت: لا يا حبيبي كويسة أطمن، أنا بلعت حتة معجون وأنا برد عليك. ابتسم هاشم

بحب على جنون ابنته وقال: طب يلا عشان متتأخريش. صمت للحظة ثم سألها بغضب: هو الزفت ده كان هنا؟ ريحته مالية الأوضة. برقت عيناها برعب ولكنها ردت بثبات: لا يا أتش طبعاً، بس أنت عارف إني بستعمل نفس نوع البيرفيوم بتاعه ساعات. رد عليها بغيظ نابع من غيرته عليها: أبوكي لأبو إلي جابه يا بنت الكلب، أنا عارفه عاجبك فيه إيه. أخلصي وحصليني على تحت حرقتي دمي عالصبح. وترك الغرفة بأكملها صافعاً الباب خلفه بقوة هزت أركان المكان.

قبل أن تتنفس الصعداء جحظت عيناها برعب حينما رأت الوحش الذي يأسر جسدها يناظرها بشر. لم تعطيه الفرصة كي ينفجر بها مثل كل مرة يسمع من أبيها تلك الكلمات. كتمت وجهه بيدها الصغيرة ثم اقتربت منه وأهدته قبلة معتذرة عما بدر منها بالأمس، وعن أبيها الآن. والعاشق كان أكثر من مرحب بهذا الاعتذار الذي سيستغله أسوأ استغلال.

كاد جسدها أن يتحطم من شدة ضغطه عليه بجسده الضخم. نسي كل ما يعكر صفو علاقتهما ولم يفكر في شيء إلا إطفاء نار شوقه لعشقه، أو محاولة واهية لإطفائها. مهما اقترب منها، لا يشبع شوقه ورغبته بها أبداً. والجميلة ذات اللسان السليط، تصبح بين يديه قطة وديعة تتمسح في صاحبها وفي نفس الوقت أنثى جامحة تعلم كيف ترضي رجلها وحبيبها الذي لا ترى غيره.

زادت لمساته فجوراً ولم يستطع صبراً أكثر من ذلك. اقترب واقتربت أكثر، نار حامية أشعلت أجسادهم وقلوبهم أصبحت متضخمة من شدة ما يشعرون به. وحينما بدأ جنونه معها قال بصوت يملؤه الرغبة: أنا تعبت منك ومن عشقك يا عشقي. ضمته بقوة وقالت بنبرة تقطر عشقاً: ومش هتعرف تخلص منه يا قلب عشقك وروحها. وفي مكان مغاير تماماً عن ذلك الجنون الذي يعطي طعماً للحياة مهما كان شدته.

نجد منزلاً رغم رقيه إلا أنك بمجرد أن تتواجد فيه تشعر بالبرودة تحتاج كل خلاياك. منزل بارد، منطفيء، لا توجد به روح إلا حينما يغيب عنه ذلك النرجسي الذي يعيش ويقوي على تدمير من حوله حتى أقرب الناس إليه. يتغذى على سلب طاقتهم. لا يهتم بأي شيء وأي شخص إلا نفسه. دائماً هو على صواب، هو الملاك المنزه عن أي خطأ والباقي شياطين. مكانه في الجنة بين الأنبياء والصالحين ليس على الأرض وسط الرعاع.

هذا هو تفكير ومنطق رؤوف الذي عاش به طوال حياته. وللأسف مهما حاولت تلك المسكينة التي ابتليت به أن تقنعه بأنه على خطأ لا تجد منه غير الإهانة. ابتسمت بحب لابنها الذي دلف عليها وهو يقول: خلصتي يا ماما ولا لسه. علا: خلاص يا حبيبي اختك جهزت، إيه رأيك في التسريحة الجديدة حلوة عليها صح. ضحك الصبي بخفة وقال مازحاً: لما أكبر هفتحلك بيوتي سنتر تخربي شعر البنات فيه براحتك يا لولو. نظرت

له بغيظ مصطنع ثم قالت: كده يا جزمة. نظرت لابنتها التي هربت من تحت يدها وقالت: أنا ببوظ شعرك يا نونا. نها بغلب: شعري بيدعي عليا يا ماما من كتر شدك فيه. ضحكوا ثلاثتهم بمرح، ولكن ضاعت تلك الضحكات البريئة حينما دلف عليهم رؤوف. نظر لهم ببرود وأراد كعادته أن يعكر صفوهم. بالنسبة له، ليس لهم الحق في الضحك من غيره فهو مصدر السعادة الوحيد في هذه الدنيا.

نظر لوالده وقال: مستر إسلام بيشتكي منك. أنا كام مرة قلتلك حسن خطك هتسقط وأنا مش هساعدك. أوع تفكر إنك بتنجح كل سنة بمجهودك، دول بينجحوك عشان خاطري أنا. وقفت علا بغضب فقد اكتفت مما يفعله مع أبنائها وتحطيمهم. قالت ببرود: إلي هو إزاي يعني يا رؤوف؟ يوسف جايب ٩٢% السنة اللي فاتت بتعبه ومجهوده مش عشان أنت أبوه. نظر لها بغضب وغيظ ثم قال: أنا كداب يا ست علا، خلاص أنا هشيل إيدي منهم ووريني بقي هيفلحوا إزاي.

كادت أن ترد عليه إلا أن نظرات الحزن داخل أعين صغيريها أجبرتها على الصمت. تنهدت بهم ثم تجاهلته وقالت: يلا يا حبايبي الباص قرب يوصل. تحركوا للخارج دون أن يعيروه أدنى اهتمام والأم تقول بحب: يوسف حبيبي خد بالك من أختك وابقى روح لها الفصل اطمن عليها. يوسف بمزاح حزين: كل يوم بتقولي نفس الجملة يا ماما، خلاص بقي غيري التجديد حلو بردو.

ضربته فوق رأسه وقالت: طب يلا يا لمض، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. في حفظ الله يا حبايبي. عادت له وملامحها يملؤها الغضب. وقفت قبالته وقالت: أنت إيه يا أخي، كفاية بقي حرام عليك. دمرتني وخلتني إنسانة ضعيفة وبخاف من أي حاجة وكل حاجة واتحملت وقولت نصيبي، إنما يوصل بيك الغباء إنك عايز تدمر ولادك كمان. رد عليها بغل: أنا عايزهم يبقوا أحسن مني، أنتي اللي غبية وعايزة تكرهيهم فيا.

علا بجنون: والله ده إلي هو إزاي إن شاء الله، الولد متفوق وبمجهوده وأنت عايز تقنعه. رؤوف: أنا عمري ما أكذب أبداً، لو مش مصدقه اتصل بالمدير اسأله. نظرت له باستهزاء ثم قالت: مش محتاجة تكلم حد... أنا عارفة ابني وواثقة فيه... وبعدين لو كان الولد ناجح بنص المجموع كان ممكن أصدقك... إنما لما يكون ابني فاضله كام درجة ويقفل يبقى بأي منطق ممكن أقتنع بكلامك... روح شوف شغلك يا رؤوف الله يهديك لنفسك.

نظر لها باحتقار ثم غادر دون أن يتفوه بحرف... أما هي فبمجرد أن سمعت صوت الباب يغلق بقوة... انهارت فوق المقعد وبكت... هي الآن من بعد أن علمت بمرضه تمثل القوة أمامه حتى لا يتغذى على ضعفها... ولكن رغماً عنها تنهار... تحملت ما لم يتحمله بشر وصبرت واحتسبت. وهو بعدما تأكد من تدميرها حول طاقته السامة تجاه أطفاله كي يجعلهم تابعين له ويتغذى على ضعفهم، وهذا ما لم تسمح به أبداً مهما كلفها الأمر.

ونعود إلى أولاد الجندي الذين دائماً ما يكون صباحهم صاخب ومليء بالجنون. بعد أن انتهى عمر من​‌‍⁠ رواية عمر و عشق - الفصل 1 | مكتبة الروايات التهام عشقه... ضمها فوقه بقوة وقال: أنتي عارفة إني لسه زعلان منك صح؟ ابتسمت بحب ثم أهدته قبلة ماجنة داخل تجويف عنقه وقالت: لا قلبك مش هيخليك تزعل من عشقك... حقك عليا متزعلش مني يا حبيبي. أحكم إغلاق ذراعيه حول خصرها العاري وقال بغلب: ماهو قلبي ابن الكلب ده هو اللي مخليني مش عارف أربيكي. ارتفعت قليلاً

عنه وقالت بوقاحة: بالله أنت مصدق بوقك هو إحنا الاتنين شوفنا بربع جنيه تربية... أنت تربية آتش وأنا تربيتكم إنتو الاتنين شوف بقى الميكس ده هيطلع إيه. عض على شفته السفلية بغل ثم قرص خصرها وقال: أنا مني لله أبويا الغلبان كان بيحاول يربيني... بس أنا اللي مسكت في هاشم وبت فيه وأدي النتيجة.

غمزت له بشقاوة ثم قالت: أحلى نتيجة وربنا بالك أنت لو كنت طلعت مؤدب ولا كنت عبرتك هو في أحلى من الراجل الصايع الضايع اللي مش لاقي حد يحكمه. ضحك برجولة ثم انقلب بجسده حتى أصبح فوقها وهو يقول بفجور: عندك حق يا عشقي... قبلها بنهم ثم ابتعد وأكمل: سيبك من حصة التربية دي وتعالى أصبح عليكي. ظلت تدفعه وهي تصرخ بجنون: يا نهار أسود يا نهار أسود كده أنت عايز آتش يطلع يلمنا بالملايات ولا يضربنا طلقتين.

نظر لها بغضب ثم قال: نعمممم يا روح أمك... دانتي مراتي يا بت هو أنا شاقطك. نظرت له برجاء ثم قالت: عشان خاطري هو بقاله فترة شاكك فينا بالله عليك كفاية ويلا ننزل قبل ما يطلع لي تاني. رفع جسده عنها بغضب ولم يتفوه بحرف... بل تناول ثيابه الملقاة أرضاً وارتداها سريعاً كي يغادر المكان. تنهدت بهم ثم وقفت خلفه وحاوطت خصره... ظلت توزع قبلات معتذرة فوق ظهره العاري وهي تقول لتراضيه: حقك علي قلبي... تعالي بدري ونسهر سوي للصبح...

عشان خاطري متزعلش مني. لأن قلبه تجاه صوتها الرجي... التف بجسده كي يواجهها ثم رفعها لتكون قبالته... أهداها قبلة عاشقة ثم قال: ماهو ابن الكلب اللي في الحتة الشمال مش بتهوني عليه... نظر لها برغبة ثم أكمل بوقاحة: بس وحياة أمك بالليل لو قولتي تعبتي ولا يا لهوي حد هيسمعنا هنفوخ أمك. ضحكت بدلال ثم قالت بوقاحة: لا سيب الفراولة للآتش وانفوخني أنا يا ميرو.

عض شفته السفلية بغل كي يكتم رغبته وغيظه منها ثم تركها وغادر سريعاً كي يهرب من دلالها الذي إذا استسلم له لن يتركها حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة. بعد قليل هبطت إلى الأسفل لتجد الجميع ملتفاً حول الطاولة في انتظارها هي وعمر وريم التي فضلت الانتظار بالأعلى لسبب ما. دلفت عليهم بابتسامة حلوة ومزاج رائق... توجهت أولاً إلى حبيبها الأول ثم مالت عليه لتقبل وجنته بحب ثم لفت ذراعها حول عنقه وهي تقول: صباح الجمال على آتش قلبي.

مثل الغضب الذي لا يقوى عليه معها وقال: يا سلام... مانا خلاص راحت عليا. عشق بذهول: يا نهار أبيض مين اللي قالك كده... نظرت لأمها بشك وأكملت: أوعي تصدق الناس اللي عايزة تفرق بينا يا آتش أنا مليش غيرك. ابتسم باتساع فقالت أمل بغيظ: أنا مرارتي اتفقعت من جو العشق الممنوع ده... نظرت لها بخبث وأكملت: فينك يا بني يا غلبان تيجي تشوف مراتك اللي بتحب في غيرك. تطلعت لها بغيظ ثم اتجهت

لأمها وقبلتها ثم قالت: شوفتي شغل الحموات مش أنتي هبله وبيضحك عليكي بكلمتين. شهقت ملك برقة وقالت: بنت عيب. ضحكت حبيبة ابنتها عليها وقالت: يا مامي عيب عليكي انتي والله كلمة عيب أصلاً مش موجودة في قاموس عشق. نظرت لها بشر وقالت: خسارة تربيتي فيكي يا كلبة البحر. أما الآخر فتقابل مع أخته قبل أن يهبط الدرج وقبل أن يلقي عليها تحية الصباح وجدها تمد يدها له وتقول: ايدك على خمس آلاف جنيه يا سي روميو.

نظر لها بغيظ وقال: ليه عالصبح. ريم: عشان أنقذتك من الآتش قبل ما يقفشك في وضع مخل يا قلب اختك وعشان مرضتش أنزل من بدري وفضلت مستنياك عشان يبقى ليك حجة للغياب يا روحي هاااا أستاهل ولااا. لف ذراعه حول كتفها ثم قبل رأسها وقال: تستاهلي عنيه يا حبيبة أخوكي بس ابقي اعمليلي تخفيض عشان عالحال ده على ما اتجوز هكون فلست. دلف عليهم وهو يضحك بصخب مع أخته... ألقى عليه التحية وهو ينظر لهاشم بوداعة والآخر يقابله بشك. بعد أن جلس في

مكانه المعتاد وجده يقول: صاحي رايق يعني اللي يشوفك بالليل وانت عمال تجعر زي البغل ميشوفكش دلوقتي. رد عليه مؤمن بغلب: بالله يا هاشم سيبه هو كده حلو مش ناقصين مرار طافح لما بيقلب. وهذا الوقح لم يهتم بكل ما يقال بل كان ينظر لعشقه ويغمز لها بوقاحة. ولسوء حظه رآه الذي تقتله الغيرة على ابنته. صرخ عليه بغل: هفقعلك عينك دي يا بن الكلب. رد عليه ببراءة: عيني بترفر يا خالو. هاشم بجنون: خالو مين يا بغل وأنت تسد الباب.

مؤمن بغلب: أنا أنا هطلقك كفاية كده عليكي انتي وابنك أنا هسافر عند أمينة وشروق. حبيبة: خدني معاك يا مؤمن خلينا نسيب الدنيا للمخابيل دول. نظر لها هاشم بشر: وحيااااات أمك يا فراولة. ضحك الجميع عليه وقالت ريم: يعني أفهم بس عشان دماغي عملت إيرور أنت بتشتم ولا بتدلع. حكم: متركزيش يا بنتي دول خلوا الواحد عقله طار. ردت عليه حبيبته الصغيرة: انت مجنون لوحدك يا كوكو. رد عليها بغضب أرعبها: بت... نظرت له بخوف وقالت: بدلعك بلاش.

نظر لها أبوها بشر وقال: يا بت اتلمي واحترمي نفسك دانتي لسه مطلعتيش من البيضة منك لله يا عشق. وفي وسط كل هذا الصخب والجنون وجدوا صوتاً رقيق يقول: تيمو أنا زعلانة منك. رد عليها تيم بحب: ليه يا روحي مقدرش. روح: نسيت الشوكليت بتاعتي. أخرج قطعة كبيرة من جيبه ثم مدها لها وهو يقول: أنا مقدرش أنسى روحي أبداً. هاااااشم.... هكذا صرخ إبراهيم عليه ثم أكمل بجنون: لم عيالك لو خايف عليهم... ابعدهم عن بناتي أحسنلك.

رد عليه​‌‍⁠ ببرود: بنات عمهم وعمتهم وكمان خاطبينهم إيه بقي. إبراهيم: دول لسه في أولى ثانوي يا جاحد اتقي ربنا. هاشم بغل: أشمعني أنا خطفته البت اللي حيلي من تانية ثانوي وبعد ما خلصت أجبرتوني أكتب كتابها للبغل ده. رد عمر بوقاحة: متقرش عليا يا هاشم كده مش في مصلحة بنتك. وقف هاشم كي يذهب له ويدق عنقه إلا أن لله من نورا والعم نصار وقفا سريعاً ليمنعانه. نصار: معلش حقك عليا أنا... ده عيل مترباش. وضعت عشق

يدها فوق رأسها وقالت بغيظ: لو يتقطع لسانك هنرتاح كلنا. مال عليها وهمس بفجور: انتي مش حاولتي من شوية وما اتقطعش... أبقي كثفي مجهودك بقي. لم يتحمل هاشم أكثر من ذلك... تخلص من يد عمه وعمته ثم.....

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات