القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية في عصمت صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم إسراء محمد أمين

 

كان بعمله كالمعتاد يقف أمام إحدى الماكينات. ليأتيه زميله بالعمل الذي يدعى سامح، يقول له: "احمد روح بحسين بيه المكتب عشان طلبك من شوية." أحمد، وقد ترك ما بيده، قال: "ليه عاوز إيه؟ سامح بلا مبالاة: "معرفش، روح شوفه." يومأ له أحمد ويذهب باتجاه غرفة حسين مدير المصنع، وهو يقول في خاطره: "ربنا يستر." يذهب ويدق الباب وهو يقول: "حسين بيه." لكن لا رد. فيفتح الباب ويدخل وينادي عليه، ولكن لا يجد أحد.

فيقول لنفسه: "هو فين.. أووف، والغبي سامح ده مش قالي عاوزني دلوقتي؟ ثم يخرج مرة أخرى من المكتب ويغلق الباب خلفه ويعود إلى عمله بالأسفل. بينما سامح يتحدث بالهاتف بعيدًا عنه، وهو يتطلع له قائلاً: "كله تمام، عملت اللي قولتلي عليه، وصاحبنا دخل المكتب وخرج قبل ما المدير يجي... اه، تعالى انت بقا خد الأمانة اللي معايا واديني فلوسي بسرعة قبل ما حاجة تحصل ويلقوها معايا. ... أشطا." ***

كانت تحضيرات الزفاف تسير على ما يرام. هذا ليس بالهين أبدًا، إنه بدر محمدين الغنام، له مركزه المرموق في القرية بالإضافة إلى ثروتهم الكبيرة، فكان الزفاف أسطوريًا وكبيرًا بشكل مبهج. ودانه اختارت فستان زفافها مع حنين. هي كانت تظهر لامبالاتها وأنها سترتدي أي فستان لا يهم، ولكن عندما عرضت عليها حنين الفساتين، لفت انتباهها فستان أقل ما يقال عنه أنه رائع، خطف قلبها.

ولاحظت حنين نظراتها، فقالت لأخيه علي الفستان، وأرسل بدر أحد العمال لإحضار الفستان من القاهرة. كانت دانه تجلس بغرفتها بعد أن ارتدت فستانها، وكانت تضع لها خبيرة التجميل. على الرغم من اعتراض دانه الشديد، إلا أنها رضخت في النهاية بسبب محاولات جليلة وحنين، اللذين ظنوا أنها تفعل ذلك حزنًا على والدها.

تضع لها بعد لمسات التجميل الهادئة التي برزت جمالها أكثر، عندما حددت عيناها باللون الأسود الذي جعل بندقيتها تتوهجان، وأحمر الشفاه الهادئ الذي رسم شفتها باحترافية، ومحمر الوجنتين الذي أضاف على لونهما الطبيعي جمالًا، ومن الخجل الذي تغضب من شعورها به في هذا اليوم، وهي من المفترض على العلم بهذه المسرحية من وجهة نظرها. ولفت لها الحجاب بطريقة راقية وبسيطة غير مبتذلة، كانت آية في الجمال.

دُق الباب، فسمحوا له بالدخول. ليدخل والدها على كرسي بعجل حتى لا يبذل مجهودًا كبيرًا بالمشي، رغم اعتراض الطبيب، إلا أنه سمح له بالذهاب تحت إصراره الشديد وتجهيز سفره بعد الفرح مباشرة. فتدمع عيناه لرؤية ابنته حبيبته وحيدته أميرته بهذا الشكل الملائكي الذي تمنى رؤيته منذ زمن، وتمنى أن تشاركه فرحته هذه زوجته الحبيبة التي تشبه ابنته كثيرًا. فترحم عليها وهو يتجه ناحية ابنته التي أدمعت بدورها عند رؤيتها لوالدها.

لتنهض سريعا وتقبل يده، يحتضن وجنتها ثم يقبل جبينها مطولًا، ويخرج من جيبه قلادة على شكل صدفة بحر ماسية غاية في الأناقة والجمال، يلبسها لها وهو يقول بدموع: "عارفة السلسلة دي كانت بتاعتك أمك، وأنا أصرت أقدمها لك يوم فرحك عشان تحسي بوجودها معاكي. وعارفة يا دانه، كانت بتحبك أوي، وكانت بتتمنى تشوف اليوم ده... ربنا يرحمها. احفظي جوزك و بيتك يا بنتي، هما دول أمانك. وأنا أنا دايما في ضهرك وطول ما فيا نفس هكون سندك وحمايتك."

كانت دانه تبكي بشدة من حديث والدها وتحتضن القلادة التي كانت لوالدتها في يوم من الأيام، وهي تتذكر حديث والدها عن مدى حنانها وحبها لها. ثم احتضنت والدها بشدة وهي تبكي بصوت مسموع، فتدمع حنين وجليلة المراقبين للموقف بتأثر. دانه ببكاء: "أنا عايزة أجي معاك يا بابا." ربت والدها على يدها بحنو وهو يقول: "لا مينفعش، انتي عروسة. وبعدين أسبوعين تلاته أعمل العملية وأجيلك جري." قائلاً آخر جملة بمزاح ليخفف عن ابنته.

تدخل حنين بمرح لتخفف من حدة الجو. وعندما عادت دانه للبكاء مرة أخرى: "يا خبر يا دانه، انتي لو خرجتي كده المعازيم هتجري." لتنظر لها دانه بغضب، فتكمل حنين ضاحكة: "بصي شكلك في المراية." لتحري دانه أمام المرآة لتصرخ من شكلها بعد أن تلطخت وجنتيها بالكحل أثر بكائها، ليضحك عليها الجميع. لتقول خبيرة التجميل بحسرة: "حرام عليكي مجهودي... اقعدي أظبطهولك." فجلست دانه أمامها دقائق وكانت انتهت.

لتتجه دانه اتجاه والدها مرة أخرى، فيمسك بيدها بشدة ويستند باليد الأخرى على يد الكرسي المتحرك لينتهض. فتوقفه دانه بيدها قائلة بجزع: "إيه يا بابا اللي أومك كده؟ هتتعب." عبد الحميد بتعب وحنان: "عاوز أسلمك لعريسك إنهاردة وأنا واقف يا حبيبتي." تحتضنه مرة أخرى بشدة، وتقول بمزاح حتى لا تدخل في نوبة بكاء أخرى: "بس بقا لاحسن أعيط لكوا تاني وأخضكوا كلكم وأجري ورا المعازيم." ليضحك الجميع عليها.

فيضع والدها يدها بيده ويسيروا ببطء، وخلفهم حنين وجليلة. ينزل بها على السلم الذي كان ينتظر بدر في نهايته بتوتر وفرحة، ليجد ملكته تنزل بصحبة والدها. تخطف قلبه بطلتها البهية وحجابها الذي جعل من أميرة غالية. تفحصها وقلبه ينبض بشدة وكأنه يود أن يذهب لها يختطفها ويخباها عن العالم. كانت تبتعد عن نظراته بخجل واحمرت وجنتيها. ليصلا له أخيرا، ويضع والدها يدها بيده وهو يقول ويضع يده على كتف بدر:

"بدر يا ابني، أنا سلمتك حتة مني. روحي بنتي الوحيدة حافظ عليها، احتويها. أنا عارف بنتي دلوعة شوية، بس لو غلطت أوعي تقسى عليها أو تمد إيدك عليها. أنا عمري ما مديت إيدي عليها. أنا بنتي غالية أوي وعمري ما أرخصها أو أسكت لحد يضايقها." بدر بثقة وثبات: "متقلقش يا عمي، دانه في عيني وعمري ما أجي عليها أبدا." كانت دانه تسمعهم وتتأثر وتخجل.

وكان هذا الموقف حقيقي، طيف لم ترخصني يا أبي، وأنت أعطيته بمقابل ليتزوجني، وأنت أيضًا من عرضت عليه هذا الزواج. ينتشلها من أفكارها يد بدر التي سحبت يدها وسار بها باتجاه المقعد المخصص للعروسين. ثم ذهب لكتب الكتاب. كانت دانه تسمعهم وهم يتحدثون بالمكبر وتشعر بسعادة خفية تتسلل لنفسها رغما عنها، وتنهّر نفسها بشدة لهذا الإحساس الجميل الذي تشعر به. ليأخذوا توقعها وتوقع هي كالمغيبة. ثم تنتشر الزغاريد وطلق النار وأصوات المزمار.

ليتجه الشباب اتجاه بدر ويجذبوه، ومن ضمنهم مصطفى وعبد الرحمن، ويرقصون بالعصيان. هذا فلكلور صعيدي. كانت تتابعه دانه، كان يرقص بهيبة ورجولة ووقار شديدين. كيف له أن يكون بكل هذه الجاذبية؟ كان يرتدي بدلة لأول مرة. يا الله كم يبدو وسيم بل رائع، ولكن بالجلباب له جاذبية مختلفة. لينظر لها وهو يرقص فيجدها تتابعه بعينها، ليبتسم لها ابتسامة رائعة. فتنظر للجهة الأخرى سريعا بخجل، ليضحك عليها وهو يكمل رقصه مع أخيه وشباب العائلة.

كانت حنين هي الأخرى تتابع معشوقها عبد الرحمن​‌‍⁠ رواية في عصمت صعيدي - الفصل 16 | مكتبة الروايات الذي يرقص مع أخيها بفرحة، وتبتسم ابتسامة عاشقة وهي تتابعه. تتلاقى نظراتهم، ليجدها تنظر له بعشق، فيغمز لها بسرعة وهو يضحك. تذهب بسرعة تجلس بجانب والدتها تتخفى خلفها من الإحراج والخجل، حيث أنه كشفها تتطلع له بحب وتتفحصه هكذا. وعندما تتذكر غمزته تضحك بخفوت وخجل. كانت الفتيات ينظرون على الشباب ويصفقون ويحيهم وهم يرقصون.

في بحث فارس عن نور وسط هذا الحشد، حتى يجدها فيشير لها برأسه أن تقابله في الحلف ويرحل خلفه من المنزل. وتنتظر هي دقائق ثم ترحل خلفه. كان الجو مظلم، فكانت خائفة. تطلع حولها تبحث عنه، لتجد من يجذبها. وكانت ستصرخ من المفاجأة والخوف، ليضع يده على فمها يكممها ويجذبها لتصبح بينه وبين الحائط. تنظر له بخجل، لينزل يده من على فمها وينظر لها بخبث قائلاً بخفوت: "وحشتيني." لتنظر له بخجل وهي تقول بهمس: "وانت كمان."

تلمع عيناه من قرب تحقيق هدفه، فيقول بحزن مصطنع: "إزاي بقا ده؟ انتي حتى من ساعة ما اعترفتلك بحبي وانتِ متكلمتيش خالص، ولا حتى وصلتيلي رد لكلامي." نور بلهفة: "انت اللي متصلتش تاني؟ فارس بحزن مصطنع: "عشان مضغطش عليكي، قولت أكيد هتتصل تقولي على مشاعرها، لكن أظن إن دي أوهامي." نور بلهفة وهي تمسك يده توقف رحيله: "لا يا فارس، أنا كمان بحبك." فيبتسم بخبث ويقول: "بجد يا عيون فارس؟ نور بخجل شديد وهي تنظر للأرض:

"أيوا، أنا بحبك أوي ومن زمان." فارس يحاول الاقتراب منها ليقبلها، فتدفعه نور بخجل وهي ترحل سريعا. وهو ينظر في أثرها بمكر وضحك. وقد قطع جزء كبير من خطته. لكن هناك من رآهم، وهي إحدى النساء بالفرح التي كانت تأخذ ابنها الصغير إلى المرحاض، وهي تقول بخفوت وتهكم: "مسم، امشي يا واد. ربنا يستر على ولايانا." *** بعد إنهاء الفرح، ذهب بدر الذي لم يجلس بجانب دانه سوى دقائق من بداية الفرح، حيث حنين وباقي الفتيات سحبتها أيضا معهم.

صعد كلا من بدر ودانه إلى غرفتهم بمنزل محمدين، بعد وداع حار لوالدها الذي رفض رفضا قاطعا أن تذهب معه إلى المطار، وقد ذهبت معه مربيتها. كان وداع مملوء بالدموع والحزن والاشتياق. وما إن دلفا إلى الغرفة، التفت بدر إليها ثم قبل جبينها مطولاً وقال وهو ينظر إلى بندقيتها التي تأثرت بصوت أجش: "مبروك." لتتعد عنه خطوة للخلف، وهي تقول بارتباك: "الله يبارك فيك." بدر وهو يحاول فتح مجال للحديث لإزالة التوتر:

"أنا كنت هجيب بيت لينا لوحدنا، بس والدك قالي عادي نفضل هنا مع أهلي عشان متكونيش لوحدك يعني. بس لو انتي عايزة بيت لوحدك ده من حقك، ومن بكرة هشتريه." دانه بخفوت ولا مبالاة: "لا عادي نفضل هنا." يجلس بدر بجانب دانه على الأريكة الموجودة بالغرفة بجانب الخزانة الخاصة بالملابس، ثم يمسك يدها. لتنظر له بتفاجؤ وتنظره بتوجس، فيقول وهو ينظر لعيونها الأسرة:

"دانه، أنا استنيت اللحظة دي كتير أوي، واستنيت تكوني حلالي عشان أعرف أعبر لك عن مشاعري. منكرش في الأول كنت شايفك مستهترة ومغرورة، لكن اكتشفت إنك مش كده، إنك طفلة بريئة وجميلة. دانه أنا بحبك أوي، بحب عيونك اللي بتخدني في دنيا تانية، بحب كسوفك لما بتشوفيني، بحب طفولتك وحركاتك لما بتبقى متعصبة أو زعلانة. انتي عملتي حاجة فيا، انتي أسرتيني يا بت عبد الحميد." ثم يبتسم لها بهيام وهو ينظر لملامح الصدمة الموجودة على وجهها.

دانه قلبها يخفق بشدة، تقسم أنها استمعت إلى صوته، وهو أيضًا يستمع لصوته بداخلها، تشعر بصدق حديثه الذي مس قلبها بصدق مشاعره، تشعر أنها بالجنة، نست كل شيء، بل نست نفسها. ما تستوعبه الآن أنها معه وكفى. ولكن بعد دقائق أو لحظات، انتظر هو أن يسمع ردها، يسمع مشاعرها اتجاهه. لكنه تذكر حديث والدها، تذكر كيف تزوجته. فسحبها يدها بحدة من يده. استغربت ووقفت أمامه قائلة بسخرية لاذعة: "مفيش داعي للكلام ده يا أستاذ بدر. إيه بتجاملني؟

انت مش خلاص خدت تمن الجواز؟ تطلع له بصدمة ثم تحولت لغضب، وهو ينهض مقابل لها يسحبها من يدها بعنف وهو يقول بغضب: "انتي بتقولي إيه؟ قصدك إيه بكلامك ده؟ دانه بنفس السخرية والغضب: "بقول إنّي عارفة كل حاجة. إيه فاكرني عبيطة؟ أنا عارفة إن بابا هو اللي عرض عليك الجواز وهو كمان اللي دفعلك نص الأرض تعمل عليها مشروعك اللي انت قولتله عليها، وإني هدخله معاك شريكة. إيه بتتمثل وبتعمل كل ده ليه؟ إيه عاوز تاخد النص بتاعي كمان؟

بدر بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتِ؟ دانه بغضب: "لأ، أنا عقلت. ولو سمحت كل واحد يفضل بعيد عن الثاني. أظن أخدت اللي انت عاوزه وخلاص، وأنا فترة أول ما يرجع بابا هطلق منك." ظل بدر ينظر لها بغضب وهو يقول بحدة وكبرياء، شعر أنها حطمت رجولته وكبرياءه بحديثها وعن أنه طامع في ثروتها وأخذ ثمن زواجه منها: "ماشي يا دانه، بس عاوزك تعرفي كويس إني دافع لوالدك تمن الأرض اللي اشتريتها. وإني راجل ومباخدش فلوس من حد."

ثم بصمت ذهب اتجاه الأريكة ينام عليها وأولاها ظهره. أما هي فقد فقدت قوتها الزائفة وسمحت لدموعها بالانهمار. وبعد فترة بدلت ثيابها بالحمام وذهبت للنوم في الفراش وهي تدعو الله أن يشفي والدها ويعطيها القوة. تتمنى أن يكون حديث بدر صحيح، لكن لا أحد يعلم بهذا الحديث غيره هو ووالدها. *** كانوا يتناولون طعام العشاء ليرن جرس الباب. فينتهض أحمد قائلاً: "خليكوا، أنا هشوف مين." ثم يذهب ليفتح الباب ليفاجأ بعدد من الضباط يقفون.

يقول أحدهم: "ده بيت أحمد سمير؟ أحمد وهو يومأ بتوتر: "أيوا أنا أحمد." تأتي رغد بعد أن ارتدت إذدالها وخلفها السيدة صباح قائلة: "يلهوي، حكومة. عايزين إيه يا باشا؟ رغد بخوف وهي تمسك يد أحمد: "أحمد هو في إيه؟ أحمد بصرامة: "استنوا عشان أفهم." فيقول الضابط: "عندنا أمر بتفتيش البيت." يدخلون العساكر ليمنعهم أحمد قائلاً: "ممكن أفهم فيه إيه الأول وتفتشوا البيت ليه؟ الضابط بعملية: "هتعرف كل حاجة."

ثم يشير العساكر بالدخول فيدخلوا. ثم يتجه أحدهم اتجاه غرفة أحمد ليوقفه بصرامة: "لا، دي أوضتي أنا والمدام، وميصحش كده." الضابط بفظاظة: "لو سمحت، ده شغل. مفيش حاجة اسمها كده، إحنا مش فاضيين." يدخل العسكري ثم يخرج بشنطة سوداء كبيرة وهو يقول: "لقينا الشنطة دي جوا يا فندم." أحمد باستغراب: "شنطة إيه دي؟ صباح بتذكر: "أيوا، واحد جابها الصبح وقالي إنك بعتها وإني أحطها في أوضتك." أحمد لصباح باستنكار: "بس أنا مببعتش حاجة."

ليفتح​‌‍⁠ الضابط الشنطة ويجد بها أموال كثيرة، فيقول بسخرية: "اه، واضح إنك مبعتش حاجة." صباح بصياح وهي تضرب على صدرها: "يلاهوي، إيه الفلوس دي يا أحمد؟ الضابط بصرامة: "أحمد سمير مطلوب القبض عليك بتهمة سرقة خزنة مدير المصنع اللي بتشتغل فيه." لتصرخ صباح وتندب، أما رغد بصياح ببكاء وصراخ: "لاااا، كدب والله... كدب. أحمد عمره ما يعمل كده أبدا... قولهم يا أحمد." ليأتي العساكر بسحبه ليقول بصرامة وثبات: "أنا هاجي لوحدي."

ثم يلتفت لرغد وهو يحتضن وجنتها ويربت عليها قائلاً بحنان: "متخافيش يا حبيبتي، أنا معملتش حاجة وهخرج. مش انتي واثقة فيا؟ أما ببكاء: "طب خلاص، متعيطيش. أنا هخرج، أكيد في حاجة غلط." ثم يذهب العساكر ليضعوا في يده الأصداف وينزلوا. لتصرخ رغد وتبكي، ثم تذهب سريعا لتغير ثيابها هي وصباح ليبحثوا به.

تابع الفصل التالى من هنا 

author-img
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا

تعليقات

close
التنقل السريع