عاد أيهم صباحاً بعدما ترك أبويه وذهب لإحدى سهراته الماجنة. وجدهم يتناولون وجبة الإفطار قبل أن يذهب أبيه إلى عمله. تقدم منهم ثم قال بلسان ثقيل: صباح الخير. نشوي: صباح النور يا حبيبي، تعالي أفطر معانا. قبل أن يرد عليها وجد أبيه يقول بغضب: أنا قولت ارتباطك ببنت ناس محترمة هيغيرك... إنما أنت مفيش فايدة فيك، طلعت من عندهم على الصيع اللي ملموم عليهم... يا أخي خلي عندك دم وأنضف بقى. أيهم بغل: أنا مش طايق نفسي بسببك...
إحنا اتفقنا على خطوبة، بتدبسني ليه في جواز وقرف ها؟ نظر له عماد بشك ثم قال: يعني إيه الكلام ده؟ هتفرق إيه خطوبة من كتب كتاب؟ أنت مش واخد الموضوع جد ولا إيه؟ وعى أيهم لما قاله، فقام بإصلاح الأمر سريعاً: لا طبعاً جد... بس خطوة كتب الكتاب دي كان المفروض تتأجل شوية لحد ما أشوف الوضع معاها إيه. نشوي بعدم فهم: يعني إيه يا حبيبي؟ مش المفروض إنكم بتحبوا بعض؟ رد سريعاً: طبعاً يا ماما... البنت كويسة وكل حاجة...
بس أهلها مش مريحيني... أنتي مشوفتيش كانوا بيتآمروا علينا إزاي، ولا عمر ده اللي الغرور راكبه مش عارف على إيه. نشوي بغل: في النقطة دي عندك حق... اتعاملوا معايا بمنتهى التكبر وقلة الذوق... ريم كانت هتعيط من الكسوف بسبب اللي عملوه معايا، بس للأسف متقدرش تتكلم. عماد: اسمع يابني نصيحة لوجه الله مش عشان أنت ابني... البنت متربية وأخلاقها فوق الممتازة، غير كل البنات الزبالة اللي عرفتهم...
لو عايز حياتك تتعدل وتبقى راجل بجد حافظ عليها. غير أن نسب عيلة الجندي حقيقي نسب يشرف، وأي حد يتمنى يكون مكانك... ناس محترمة وليهم اسم وسمعة معليهاش غبار... غير إنهم هينقلونا نقلة تانية في شغلنا. يعني من الآخر جوازة الأحلام، أتمنى متضيعهاش من إيدك. نظر أيهم لأبيه بغيظ... غروره صوّر له أن لا يوجد مثله... وبرغم كل ما سمعه الآن... إلا أنه ما زال مصراً على ما ينتويه.
بعد أن أرسلت تلك الرسالة التي نُسجت حروفها من كيد النساء... اتجهت إلى المرحاض لتنعش جسدها بحمام دافئ كي تستعد للطوفان القادم. وبسبب صوت الماء لم تسمع الباب الذي فُتح بغضب بالخارج. بعد أن لف بعينيه في أنحاء الغرفة بحثاً عنها... انتبه لصوت المياه الآتي من الداخل. لم يكن بداخله أي رغبة في لمسها أو التقرب منها... كل ما يريده الآن قطع لسانها الذي يتفوه بكلمات كارثية تثير جنونه.
دون ذرة تفكير اتجه إلى المرحاض وفتح بابه بقوة جعلها تنتفض. التفت سريعاً لترى من الفاعل وهي تداري مفاتنها بيديها كرد فعل تلقائي غير مقصود. والغاضب بعدما فُتن للمرة التي لا يعلم عددها بجسدها الذي يهلك رجولته... اشتعلت النار داخل صدره غلاً بعد تلك الحركة العفوية. تلاقت العيون في حديث صامت ما بين الاعتذار... والتوعد. لم يفكر مرتان... ولم يهتم بنظراتها العاشقة... بل تقدم منها وبعد أن وصل قبالتها...
شد يديها التي ما زالت على نفس الوضع. نظر لها بغضب جم ثم قال: من إمتى وإنتي بتخبي جسمك مني يا عشق؟ لو نسيتي إني جوزك... ضغط على كفيها بقوة وهو يكمل: أوعي تنسي إنك ملكي... كل حتة فيكي اتوشمت باسمي... ساااامعة ولا محتاجة أفكرك وأثبتلك كلامي؟ رغم عيونها التي لمعت بالدموع خوفاً وألماً من ضغطه على يدها... إلا أنها وعلى عكس المتوقع أو... الطبيعي لأي أنثى في مثل هذا الموقف المرعب... لم تهتم بثيابه ولا بجسدها المبتل...
بل لم تلقي بالاً للنار التي تنطلق لهيبها من عينيه الغاضبة. قطعت المسافة الصغيرة الفاصلة بينهما... ألصقت جسدها بخاصته... رفعت وجهها لتثبت عينيها التي لمعت بالعشق في خاصته التي بدأت في الاهتزاز قليلاً. ثم قالت بنبرة تقطر عشقاً وتصميماً على مراضاته: مع إني استحالة أنسى أجمل حاجة في حياتي واللي هي جوازي منك... وجسمي طول الوقت حاسس بلمستك اللي وشمتها عليه. عضت شفتها السفلى بإغواء وهي تكمل: بس معنديش مانع أبداً إنك تفكرني.
ألصقت جسدها أكثر وأكملت: وتوشمني. لانت ملامحه... وبرغم جسده الذي نجحت في إشعاله كعادتها دوماً... إلا أنه ما زال غاضباً وبشدة، وما زاد غضبه أكثر هو تأثيرها عليه خاصة في تلك المواقف. نظرت له بحب وقالت: وحشتني يا عمري... متزعلش، حقك علي قلبي. زفر بجنون ثم قال: إيه الكلام الزفت اللي أنتي بعتاه على الصبح ده؟ ابتسمت بدلال ثم غمّزت له بوقاحة وقالت: ملقتش حل أجيبك بيه غير كده... مكنتش هقدر تفضل زعلان مني ساعة كمان ولا دقيقة.
أنا منمتش بعد ما أنت سبتني، كنت هتجنن عشان حبيبي زعلان مني... ولو اعتذرتلك بطريقة عادية كان خصامك هيطول. عض على شفته السفلى بغل ثم لف ذراعه حول خصرها العاري وقال: تقومي قايلة الكلام الزبالة ده عشان أجيلك جري صح؟ أنتي شيطانة يا بت، شيطانة. رفعت ذراعها لتحيط نصف وجهه بكفها وهي تقول له بجنون: لاااا... أنا بعشقك ومقدرش على بعدك ثانية خصوصاً لو كنت زعلان مني.
تضخم قلبه العاشق لها من تلك الكلمات التي خرجت بنبرة يعلمها جيداً... أثلجت قلبه الثائر وسكبت على ناره ماءً لينطفئ سريعاً. رفعها كي تجابهه وقال بعتاب عاشق لا يقوى على البعاد: وإنتي عارفة إني مقدرش على بعدك وبتجنن لما بنزعل من بعض... بحس الدنيا ضاقت بيا، حتى مبقدرش أتنفس في بعدك عني... بس أنتي زودتيها أوي يا عشقي، جنانك ده لازم يبقى له آخر... تعبتيني... وجننتيني معاكي. التقط شفتيه الغليظة لتهدئها قبلة عاشقة ومعتذرة...
والأكثر امتناناً لتلك الكلمات التي أشعرتها بأهميتها عنده. قاوم لجزء من الثانية ولكن لم يستطع... حقاً لم يستطع صد هجومها ولا تمثيل البرود. كيف له هذا وبين يديه عشق من نار يهوي لهيبها بل يتمناه ولا يستطيع العيش بدونه. التئام... نهم... جنون... كل هذا لا يصف التحامهم ولا جنون كل منهم بالآخر. لن يهتم بثيابه التي ابتلّت... بل لم يكن يمتلك من الصبر ليخلعها عنه... فكان أسلم حل هو أسنادها على الحائط وشق قميصه بنفاذ صبر.
وجنيته الصغيرة لا تعطيه حق التمهل... كانت شغوفة به... تعشقه... تتمناه في كل لحظة ولا تطيق الابتعاد. نفذ لها رغبتها ووشم جسدها باسمه وعشقه الذي فاق الحد... وحينما أراد أن يطلق العنان لجنونه الذي ما زال يكبل بنطال بغيض... وجدها تغمز له بفجور وهي تقول: سيب ده عليا يا حبيبي... أنا هقلعهولك عشان وحشني وعايزة أصالحك بطريقتي. والهمجي ابتسم باتساع رغم ملامحه الثائرة حينما علم ما تنوي فعله...
دعي الله أن يستطيع التحكم في صوته الذي يطلق كلمات وأصوات ماجنة في ذلك الوقت كرده فعل طبيعية لما تفعله به تلك الشيطانه التي تجيد العزف على أوتار رغبته بها. أما هي... بعدما جلست على ركبتيها أمامه... أهدته نظرة مفادها.... لن أرى رجلاً غيرك في هذا العالم... ولا أريد غيرك... ومن هنا... بدأ جنون العشق الذي فاق كل الحدود... وكلا منهما يحاول أن يمنع الآخر من التنفس حتى كي لا يفتضح أمرهما.... أو تمنوا هذا وحاولوا فعله....
قدر المستطاع. جلست فوق سجادة الصلاة بعد أن قامت بأداء ركعتين شكر لله أنه أنار بصيرتها وجعلها تعلم حقيقة ذلك الشيطان الذي عاشت معه طوال تلك السنوات وهي معتقدة أن العيب فيها هي. أيقنت أن هذا ابتلاء من عند الله وستصبر عليه... بل فوضت أمرها كله لله وهي على يقين أن المولى عز وجل سيأخذ حقها... أنه الحكم العدل... وأيضاً الرحيم الذي دائماً يقف جانبنا ويغمرنا بلطفه.
كانت قديماً تمتلك من الحكمة والذكاء ما يجعل الجميع يعجب بها ويثق في قراراتها. وهي الآن بعدما علمت أنها علا... الواثقة من نفسها وصاحبة الشخصية القوية... قررت استعادة كل ذلك كي تخطو هي وولدها إلى بر الأمان. هي الآن علمت كيف ستتعامل مع تلك الشخصية الحقيرة القذرة. حسمت أمرها... ستُبحث عن عمل دون أن يعلم ذلك... والأهم أن تستطيع ممارسته وهي في المنزل... ستعود إلى استقلالها المادي.
وحتى إن كانت مجبرة على العيش معه لا من أجل أطفالها أو عدم موافقة أهلها فقط... بل لأن ذلك الديوث والبغيض حينما طلبت منه الطلاق ذات مرة قال لها بمنتهى الحقارة: أطلقك عشان تعيشي مرتاحة... انسى. ومرة أخرى طلبته وأصرت عليه... وما كان منه إلا أن يسبها في شرفها ويقنع أخاها أنها تحادث رجال غيره. وكان دليله بعض المحادثات التي أجراها هو من صفحة مزيفة كان قد أنشأها من فترة تحسباً لمثل تلك المواقف...
قام من خلالها بعمل علاقة مع عدة رجال باسمها هي... وحينما أقسمت وانهارت أن كل ذلك كذب وافتراء... لم يصدقها أحد بل كل ما سمعته هو كلام جارح و.... احمدي ربنا أنه ستر عليكي وقبل يعيش معاكي بعد ما كشفك. تنهدت بهم وقالت بتصميم: خلاص يا علا... مش هقولك أنسي... هقولك تناسي عشان تعرفي تتعاملي معاه زي ما سمعتي في الفيديوهات... وكمان عشان تقدري تلاقي شغل تعمليه من البيت. نظرت أمامها بعزم وهي تكمل:
إن شاء الله هلاقي شغل وربنا يرزقني برزق أولادي... مش هخليهم يحتاجوه تاني ولا يتذلوا ليه تاني... يااااارب قويني وأجبرني وحياة حبيبك النبي اقف جنبي وأجبرني يا أكرم الأكرمين يا أرحم الراحمين يا مجيب دعوة المضطرين... يا الله. بعدما فكرت لبعض الوقت كي تجد الشخص المناسب والموثوق به... أمسكت هاتفها وقامت بالاتصال على إحدى صديقاتها القدامى والتي تعلم جيداً محبتها لها. دعت الله بداخلها ألا تكون غيرت رقمها.
وقد استجاب الرحمن لها في الحال. ابتسمت باتساع حينما سمعت صوت سمر يقول: السلام عليكم. دمعت عيناها وردت بصوت مختنق: سمر... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... أنا علا، أنتي مسحتي رقمي؟ ردت الأخرى سريعاً بفرحة: حببتي... وحشتيني... أقسم بالله أبداً، أنا فوني اتسرق وكنت مسجلة كل الأرقام عليه... ده أنا هتجنن عشان أوصلك... قابلت جوزك من فترة صدفة وطلبت منه رقمك... أحرجني وقال لي أنا مش عايز مراتي تكلم حد.
ردت عليها من بين بكائها: مقالليش والله. سمر: أنا ميأستش، قولت يغور اللبن اللي ييجي من وش القرد... جيت لك البيت بس للأسف كنتي مش موجودة، الله أعلم أو نايمة... هو اللي فتح لي... حرق دمي بكلمتين وطردني. علا بقهر: منه لله... أنا فوضت أمري لربنا وراضية بحكمته. سمر: اهدّي يا حببتي، ربنا منتقم جبار وأنتي جدعة وقوية... ياما اتحملتي وأكيد ربنا هيجبرك ويعوض صبرك خير...
طمنيني عليكي، عايشة إزاي وعملتي إيه الفترة اللي بعدنا فيها عن بعض؟ قصت لها بعض ما حدث إلى أن علمت بنرجسيته... وما سمعته عن طرق التعامل معه ثم أكملت بقوة: بس يا ستي... أنا قررت أشتغل عشان ولا أنا ولا أولادي نحتاج له... هو أصلاً بيذلنا يا سمر... تخيلي لو شاف يوسف أو نها في حضني أو هزري معاهم.... يحرمنا من الأكل يومين بأي حجة بقى. غير حاجات كتير حارم أولادي منها...
ده العيل بيقف قدامه كأنه شحات ذليل عشان ياخد منه حاجة... وياريت بيديله على طول. لازم أسمعه كلام يحرق الدم الأول... أنا معييش فلوس أجبلك منين... أنتو عايزني أسرق ولا أمد إيدي للناس؟ أرحموني ربنا ينتقم منكم.... ضيعتوا شبابي وفلوسي ويا ريت طمر فيكم.... تنهدت بهم وأكملت: ومن ده كتير بقي. سمر بغل: ربنا ينتقم منه الجعر الواطي... شقي إيه اللي ضيعتوه؟ أمال مين اللي شطب على فلوسك ودهبك وخسرك شغلك؟
المهم عايزة تشتغلي إيه وأنا معاكي في أي حاجة غصب عن عين اللي جابوه. قبل أن يخلد للنوم... قام بالاتصال عليها ليمثل الحب والاهتمام. ردت عليه بهدوء: صباح النور يا أيهم، عامل إيه؟ أنت لسه نايم؟ رد عليها بكذب: لا يا حببتي أنا لسه صاحي، قولت أشوفك لو أعدي عليكي نروح الجامعة سوا. ردت عليه بوجل: مش عارفة... بس معتقدش إنهم هيوافقوا. أيهم بخبث: مين اللي هيرفض بالظبط؟ هاشم؟
أنا نفسي أفهم، من غير زعل، هو ليه أبوكي ملوش شخصية كده وسايب خالك يتحكم فيكم كلكم؟ ردت عليه بغضب: إيه الكلام اللي بتقوله ده... إحنا مفيش بينا الكلام ده... خالو هاشم كبير العيلة وليه احترامه من الكبير قبل الصغير... وأصلاً بيعاملنا كلنا كأننا ولاده. جز على أسنانه كي يكتم غضبه وقال بمهادنة: أنا مقصدش يا حببتي... أنا اللي حسيت بيه قولته، أنا مش واحد من العيلة عشان أعرف نظامكم إيه. ريم:
نظامنا يا أيهم إننا كلنا واحد وإخوات، مفيش حاجة عندنا اسمها ده ابن مين ولا مين بيتحكم ومين لا... طب عارف أصلاً بابا كان رافض الخطوبة وخالو هو اللي أقنعه. تنهدت بخوف ثم أكملت: هما مراهنين على ندمي يا أيهم، أرجوك بلاش تكسرني ولا تخليني أندم. قلب عينيه بملل ثم قال: أبدا يا حببتي عمري... أنا هخليكي تثبتي للكل إن اختيارك كان صح... المهم شوفي هتستأذني من مين عشان أعدي عليكي وكلميني تاني.
أغلقت معه واتجهت إلى الأسفل كي تخبر عائلتها. أما هو زفر بغل وقال: هموت وأنام بس ماشي، هاجي على نفسي لحد ما أخلص اللي عايزه... يا... يا ريم، كلنا واحد ههههههه. هبطت إلى بهو الفيلا وجدت الجميع جالسون معاً. تقدمت منهم ثم ألقت السلام بتلجلج. فركت كفيها وهي تقول: اااا.... أيهم عايز يعدي عليا عشان نروح الجامعة مع بعض. كاد أبوها أن ينهرها إلا أن هاشم نظر له بتحذير ثم نظر لها بحنو وقال: قوليله مش رايحة الجامعة تاني يا ريم.
نظرت له بصدمة ثم قالت: يعني إيه؟ ليه يا خالو؟ أنا عملت حاجة؟ ردت عليها حبيبة سريعاً: لا يا حببتي متخافيش... هو قصده الأسبوع ده مش هتروحي، يا دوب نلحق نجهز الحفلة والفساتين. وضعت يدها على قلبها الخافق بجنون كي تهدأ وقالت: أنا اترعبت. مؤمن بغيظ: اطمني يا أختي. ملك: ضحى جاية النهاردة فكرة هي والبنات. عمار بغيظ: بناتها آخر رخامة يا كوكا، خصوصاً البت ورد يا ساتر عليها لسان عايز قطعه. إبراهيم بغيره وغيظ:
والله ما حد عايزه قطع لسانه غيرك أنت يا بغل... إيه كوكا دي، متحترم نفسك يا شحط أنت. ضحك الجميع عليه بينما كان هاشم يميل على عمر ويقول بهمس: إيه الدنيا؟ غمز له عمر بثقة ثم رد بهمس مماثل: عيب عليك يا كبير... دا أنا خليفتك في الملاعبة. هز هاشم رأسه بهدوء ثم قال بمغزى: عايزك تلفها لفة هدايا يا حبيب خالك. عمر: ....... ماذا سيحدث يا ترى؟
تابع الفصل التالى من هنا
