القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية في عصمت صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم إسراء محمد أمين

 

ظلت تنظر لهم بصدمة وخوف وهي تتراجع للخلف قائلة بارتجاف وصدمة: بابا. كانوا بصدمة لا تقل عنها، بل تزيد. ابنتهم المدللة، ابنة عمر النجار، بهذا الشكل المزري. وتطلع لها والدتها بصدمة وحزن على ما أصبحت عليه ابنتها. لتأتي من خلفها صباح، التي كانت تنادي عليها لتعلم من الذي يدق الباب عند عدم رد رغد عليها. فتسمع همس رغد المذهول بكلمة "بابا". فتخاف من أن يؤذيها هذا الرجل الذي يبدو عليه السلطة والنفوذ، أو يقوم بحبسها.

لتذهب سريعًا تتحدث مع أحمد بالهاتف. "أجيبهم إن والدي رغد أتوا ومعهم ضباط." ليترك ما بيده، ويستأذن سريعًا من العمل، ويركب تاكسي وهو يخبر والدته أن تظل معه ولا تتركها، وهو سوف يأتي خلال دقائق. أما رغد، فتحجرت الدموع بعينيها خوفًا من والدها. ليقترب منها والدها، ويصفعها بشدة على وجنتها. شهقت على أثرها السيدة صباح وسهير، لتهرع لتحمي ابنتها التي أحست بقيمتها في فترة فقدها. وهي تهتف بفزع: "إيه اللي أنتوا بتعملوه ده يا عمر؟

ليجيب وهو ينظر لابنته التي لم تبدِ أي ردة فعل سوى دموعها المتساقطة على وجنتها، وهو يشير لمظهرها: "إنتِ مش شايفة بنتك هربت من الفيلا عشان تيجي تشتغل خدامة هنا في المكان القذر ده؟ لتشهق صباح بجزع وهي تقول: "ماله المكان يا بيه؟ لينظر لها بشزر وتحذير: "اخرسي خالص يا ست انتي، بدل ما ندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه." لتتراجع للخلف بخوف وصمت. يعيد عمر نظره لابنته وهو يقول:

"يلا روحي غيري الارف اللي انتي لابساه ده وتعالي يلا عشان نرجع. وهناك لينا حساب على أملاك المهببة دي يا... تنظر له رغد بغضب وبكاء: "لا، أنا استحالة أرجع معاك ومش متحرك من هنا." يقترب منها ناوياً صفعها مرة أخرى، ليمنعه هذه المرة أحمد الذي أتى للتو وسمع جملته الأخيرة. ليمسك بيده بقوة ويقول بحدة وهو يدفعها بشدة للأسفل: "لولا إنك أبو مراتي وراجل كبير، أن كنت رديت عليك وعرفتَك إزاي ترفع إيدك عليا."

لتشهق والدتها بصدمة، بينما عمر تجحظ عيناه بغضب وصدمة وهو يسحب أحمد من تلابيب قميصه قائلاً: "إنت كداب، مرات مين يلا إنت؟ ليدفع أحمد يده مرة أخرى وهو يقول بغضب مماثل: "مراتي أنا، اللي هي رغد بنتك، وغصب عن عين أي حد." كانت رغد بحالة مزرية وهي تبكي بعنف وخوف. ليتقدم الضابط هذه المرة قائلاً بعملية: "فين الإثبات اللي يأكد صحة كلامك؟ يومئ له أحمد قائلاً وهو ما زال ينظر لعمر بغضب:

"ادخلي يا أمي هاتي قسيمة الجواز من الدولاب في الأوضة جوه." تومئ والدته بسرعة وهي تتقدم من الغرفة لتحضر القسيمة بسرعة. فتأتي بها، ويتطلع لها الضابط قائلاً لوالدة رغد: "القسيمة سليمة يا عمر بيه." يسحبها عمر بعنف وينظر لها بصدمة، ثم ينظر لابنته قائلاً: "تعملي فيا أنا كده يا رغد؟ هي تبكي فقط، لا تقوى على النظر له. فيكمل بحزن وغضب: "من انهاردة إنتِ لا بنتي ولا أعرفك." ينظر لسهير المنهارة من البكاء قائلاً بعصبية:

"يلا قدامي." لتنظر له ببكاء وهي تهز رأسها سلباً: "لا، بنتي." ليقول لها بغضب: "بنتك إيه ها؟ بنتك اللي هربت عشان تتجوز الصايع ده وجابت لنا العار، بنتك اللي بعت." ليسحبها من يدها، ثم يلتفت قبل خروجه من الباب، وهو ينظر لرغد قائلاً: "هتيجي يا رغد وهتندمي على اختيارك ده." ثم يكمل طريقه. لتصفع صباح الباب قائلة بغضب هامس: "كاتكوا داهية، وقعتوا قلبي."

بينما رغد بعد كلام والدها جلست منهارة على الأرضية. انزل أحمد أمامها على ركبتيه، واحتضنها بشدة، مقبلاً رأسها بحنو، وهو يربت على ظهرها قائلاً بحب وحنان: "متزعليش يا حبيبتي، متصدقيهوش يا رغد. أنا استحالة أخليكي تندمي على اختيارك ليا، وعمري ما خذلك أبداً." لتنظر له بدموع منهمرة ووجه أحمر وشفتين مرتجفتين: "اتبروا مني يا أحمد، مبقاش ليا حد." لتنفجر في بكاء آخر بعنف. ليحتضنها بشدة وهو يقول:

"لا يا حبيبتي، متقوليش كدا. أمال أنا روحت فين؟ أنا أبوكي." ثم يقبل رأسها ويكمل: "وأخوكي، وجوزك، وحبيبك، ودنيتك كلها." ثم يحتضنها مرة أخرى بشدة ويقول لها: "وبعدين إنتِ صدقتي ده؟ مهما كان أبوكي، يعني استحالة هيسيبك أو يتبري منك. هو بس زعلان شوية وهي سامحك." ثم يكمل بمزاح ومرح ليضحكها ويخرجها من حزنها: "وبعدين بقا هنفضل هنا في الصالة على الأرض بمنظرنا ده؟

أمي هتطلب لنا بوليس الآداب. فاكرة المرة اللي فاتت لمّت علينا الشارع كله عشان كنا قاعدين على السرير؟ فينجح بذلك، ويخرج ضحكتها من بين دموعها. فتضحك وهي تبتعد عنه وهي تمسح دموعها من على وجنتيها بابتسامة. فيبتسم لها، وينهض، وينهضها، ويقبل جبينها وهو يقول: "يلا بقا غيري هدومك وتعالي نخرج ناكل برا ونقضي اليوم." فتقبل يده وهي تقول بابتسامة: "ربنا ميحرمني منك أبداً ويديمك ليا."

وتدخل للغرفة، وهو يذهب للحمام ليستحم هو الآخر. ليخرجا ويحاول قدر استطاعته أن ينسيها ما حدث، وتخلي والديها عنها. ***

كانت تجلس تنتظره في الأرض، فقد قال لها آخر مرة إنه سيأتي لها بالغد، وقد عزمت أمرها على أن تعترف له بحبها. نعم، فهي تحبه من أول نظرة، عندما أخرجها من البركة الصغيرة، وعندما أعطاها عباءته التي لم يسألها عنها، وهي شاكرة لذلك، وتحمد الله لأنها تحتفظ بها وتحتضنها كل ليلة عند نومها لتشتم رائحة عطره وتشعر بوجوده.

لتبتسم بوله وهي تشجع نفسها على الاعتراف له. فهو اعترف لها أنه معجب بها ويلمح لها أنه يحبها، ولكنها كانت دائماً تتهرب منه. ليأتي هو من​‌‍⁠ رواية في عصمت صعيدي - الفصل 11 | مكتبة الروايات خلفها دون أن يصدر صوت ليخيفها، ثم يتحدث بصوت عالٍ بشدة فجأة: "بتعملي إيه؟ لتنتفض فرحة بشدة وهي تنظر له بغضب وتضع يدها على قلبها: "حركة تهدئة لها: إيه شغل الأطفال ده، حرام عليك، خضتني." لينظر لها بغضب زائف قائلاً وهو يقترب منها ببطء ليخفيها: "بتقولي إيه؟ أنا شغل أطفال؟

لتتوتر وتخاف منه وتقول: "مقولتش كده." ليضحك على طفولتها وخوفها. لتنظر له بهيام من جمال ضحكته الرجولية الجذابة. لينتبه لها فيغمز لها قائلاً بشقاوة: "حلوة." لتتوتر أكثر وتمنع ابتسامتها من الظهور وهي تشيح ببصرها عنه بغرور قائلة: "لا خالص." ليبتسم وهي تقول ناظراً لها: "كذابة، أمال كنتي مبحلقة لي ليه؟ لتنظر له بغيظ: "أنا مكنتش مبحلقة لك، أنا كنت سرحانة." ليضحك بخفة قائلاً بغمز مرح: "يبقى سرحانة في." لتنظر له بغضب وتصمت.

فيقول بابتسامة: "خلاص خلاص، أعوذ بالله، ستات نكد." لتنظر له بغضب وهي تقترب منه وهي تشير بإصبعها على نفسها: "أنا نكد يا مصطفى؟ ليغمز بابتسامة: "أحلى مصطفى سمعتها في حياتي." لتتوتر وتنظُر حولها بعيون زائغة وهي تحاول جمع كلامها. فيقول لها ليرحمها من خجلها: "طب تعالي نقعد هنا شوية." لتومئ وتجلس بعيداً عنه قليلاً أمام ضفة النهر، ويجلس هو الآخر. ليتحدث مصطفى: "عاملة إيه في الشغل؟ لتجيب بنبرة عادية: "عادي...

آه قالوا عاوزين عاملات زيادة في مصانع الألبان وأنا احتمال أروح." ليتوتر مصطفى، فهو يجلس هناك فترة طويلة، ليتابع الأعمال هناك، هو المسئول مع بدر عن هذه المصانع. ليقول باعتراض خفيف حتى لا تشك: "لا، متروحيش." لتنظر له بتساؤل، فيكمل: "يعني هنا أحسن وأريح ليكي." فتتحدث فرحة: "بس هناك المرتب أكبر وبابا محتاج أدوية وحاجات لازم تتجاب على طول، فهناك أحسن." ليصمت مصطفى فلا يعرف ماذا يقول. لتتحدث فرحة مغيرة الحوار بتوتر:

"أنا كنت عاوزة أقولك على حاجة." فيوليها مصطفى اهتمامه وينظر لها. لتكمل، فاقترب منها قليلاً وهي تنظر له قائلة بسرعة وتعثلم: "أنا كمان شكلي بحبك." لينظر لها بصدمة وفرح وهم أن يقترب منها بابتسامة واسعة. لتنهض بسرعة وهي تجري سريعاً مبتعدة عنه. ليضحك عليها ويقول بعدها وهو ينظر لها بابتسامة عشق: "أخيراً.. أخيراً قulتيها يا بنت عم حسنين يا مجنناني." ليضحك مرة أخرى على طريقة اعترافها التي تذكرها. فلاش باك. عندما قال لها إنه

معجب بها وهو يقول بجدية: "فرحة، أنا معجب بيكي، لا أنا بحبك." وينظر لها ينتظر ردها. لتنظر له وهي تطلع له بصدمة وعيناها جاحظة وفمها يعجز عن الرد أو الحديث من المفاجأة. فيحاول الاقتراب منها لتذهب مسرعة. ومنذ ذلك الوقت وهي تتجنب الحديث معه إلا عندما أرغمها على الوقوف والاستماع إليه في مرة يخبرها إن كان ذلك يضايقها، فلتنسى ما قاله وكأنه لم يقل شيئاً، حتى تريد هي التحدث في ذلك الأمر. عودة.

ليتنهد بابتسامة، ثم يذهب للإشراف على العمال في الأرض مرة أخرى. كان عادل يريد الانتقام من فرحة، ويعلم أن أكثر ما يوجعها هو والدها. لذلك اقترب من والدها الذي يحمل أربع صناديق من المحصول الذي يثقل عليه جداً نظراً لعمره، ويضع قدمه أمامه فيوقعه على الأرض. كانت فرحة أتت ورأت ما فعله هذا العادل، لتسرع لوالدها بلهفة وخوف وهي تنهضه وتتفحصه متحدثة بخوف بالغ: "بابا، مالك؟ إنت كويس يا حبيبي؟ حصلك حاجة؟

لينفيه والدها برأسه سلباً قائلاً بصوت تعب: "لا يا بنتي، أنا كويس بس... وقطع كلامه وهو ينظر للصناديق التي سقطت من يده والمحصول الذي افترش الأرض وفسد، وأصبح كما لو دعست عليه سيارة. بالطبع، لتنظر فرحة لما ينظر له والدها، لتشهق. فثمن هذه المحاصيل مرتب عدة أشهر لها ولوالدها معاً. ثم تنظر لعادل الذي ينظر لهم بابتسامة مستفزة. بغضب واشمئزاز متحدثة بصياح: "حرام عليك، عملت كده ليه؟ استفدت إيه يا أخي؟ ربنا ينتقم منك."

ونهضت تتوجه ناحيته ناوية صفعه مرة أخرى. ليوقفها صياح رئيس العمال وهو يقول بصياح: "يا نهاركم مش فايت، إيه اللي هببتوه ده؟ ليقول عادل بسرعة: "ده عم حسنين وقع ووقع الصناديق اللي كان شايلها." لتنظر له فرحة بتوعد وغضب. ثم تنظر لرئيس العمال قائلة باعتذار: "لا يا ريس، ده... ليقاطعها وهو يقول: "هوس، مش عاوز أسمع صوت. قدامي إنت وأبوك، وإنت كمان يا عادل عشان تشهد ليوم."

يومئ له عادل بسرعة ويلحقه. فتنظر لوالدها ترى بعينيه نظرة انكسار وحزن، ويسير خلفهم. لتحزن بشدة وتسير معهم بخطوات غاضبة. ليذهبوا إلى المكتب الذي يجلس به مصطفى. فيدخلون جميعاً، ويقول رئيس العمال وهو يشير لحسنين: "حسنين يا بيه، وقع أربع صناديق على الأرض والمحصول باظ." لتدخل من الباب فرحة قائلة بانفعال: "كذاب، عادل هو اللي... لتقطع كلامها بصدمة عندما ترى مصطفى. لينهض هو الآخر عند رؤيتها بصدمة. فيقول رئيس العمال بحدة:

"مين ده اللي كداب يا بت؟ لا أبوك وقع المحصول، والله يا بيه صدقني." قال جملته الأخيرة ناظراً لمصطفى، فتنظر له فرحة بصدمة، وتعود بنظرها لمصطفى قائلة: "مصطفى بيه؟ ليقول رئيس العمال بغل منها بسبب إهانتها وسبها له: "أيوا، مصطفى بيه ابن الحاج محمدين، وهو المسؤول عن الأرض، وهو اللي هيجازي أبوك على اللي وقعه ده."

لتجحظ عيناه أكثر، وظلت تنظر له بصدمة والدموع تحجرت في عينيها. ومصطفى كان ينظر بغضب شديد، ويعود بنظره لتلك المصدومة بتوتر. *** كانت تجلس تذاكر دروسها التي في غرفتها، لتسمع دق الباب. لتسمح له بالدخول. فيدخل بدر ويبتسم لها وهو يجلس بجانبها: "عاملة إيه في المذاكرة يا حبيبتي؟ فتجيب بابتسامة وعفوية: "الحمد لله، بذاكر كويس وعبد الرحمن بيفهمني اللي مش بعرفه." ليبتسم لها بخبث: "اممم، عبد الرحمن... شاطر عبد الرحمن مش كده؟

لتبتسم بخجل وتوتر: "آه." لتقول مغيرة مجرى الحوار: "مالك يا بدر؟ بقالك كام يوم زعلان وعلطول سرحان وعصبي؟ ليبتسم لها قائلاً: "لا يا حبيبتي، مفيش." ثم يكمل بتوتر: "كنت بقولك يا حنين، احم، إيه رأيك لو تروحي تجيبي دانه تقعد معاكي؟ لتنظر له حنين بخبث وتقول بلؤم: "اممم، دانه؟ اشمعنى يعني؟ عمرك ما قولتلي حاجة زي كده قبل كده، ولا حتى قولتيلي قبل كده أجيب نور بنت خالك تقعد معايا." ليقول بتوتر خفيف:

"احم، لا عادي يعني، أصل باباها قال امبارح إنها قاعدة لوحدها على طول وكده." لتومئ له بابتسامة خبيثة: "آه، ماشي. أنا أصلاً بحبها وعايزة أقعد معاها." فيبتسم لها وينهض ويدخل غرفته. بينما تتصل هي بدانه وتخبرها أن تحضر، فترفض، ولكن مع إلحاح حنين ترضخ لها. وبعد فترة تأتي دانه مع خادمتها التي أوصلتها خوفاً من ضياعها، ثم ترحل. بينما دانه تدخل من الباب بعد أن فتحت لها الخادمة.

كان بدر ينزل ليذهب للأرض، فيجدها. لتنظر له بغضب، ثم تشيح وجهها عنه بأنف مرفوع وغرور. ليكتم ضحكاته بصعوبة على طفولتها التي اشتاقها حد اللعنة. وينظر لملابسها فيجدها ترتدي بلوزة باللون الأصفر بأكمام وبنطال قماش أسود واسع طويل. فيبتسم برضى لمظهرها، لولا أنه تمنى لو أنها ترتدي الحجاب وتمنع رؤية الرجال لشعرها البني الطويل الذي يعشقه.

أكمل نزوله ويقف أمامها، يقطع طريقها. لتذهب للجهة الأخرى، ليذهب لنفس الجهة ويقطع عليها الطريق مرة أخرى. لتنظر له بغضب طفولي وتنفخ خديها وهي تقول: "أوووف بقا، عايزة أعدي." ليبتسم بخبث قائلاً: "ما أعدي، أنا ماسكك." لتترحل بغضب، فيقف أمامها مرة أخرى قائلاً بابتسامة: "ثواني بس يا دانه." فتنظُر له بغضب قائلة: "نعم، عايز إيه؟

ليقول بنفس ابتسامته الرائعة التي تذهب عقلها، وهي تحاول ألا تنظر له، فهي اشتاقت له ولملامحه التي كانت تتخيلها كل يوم، فقد اشتاقت له كثيراً. فيكمل بنفس ابتسامته: "أنا آسف يا دانه، متزعليش." لتنظر له بصدمة وتفتح فمها قليلاً، فلم تتوقع أن يعتذر منه أبداً. مكملاً: "أنا كنت مضايق أوي بسبب فارس." فتومئ له بابتسامة، فهي من الأساس سامحته من أول ما رأته اليوم. وتقول: "خلاص، مش زعلانة." فيقول قاصداً إغاظتها ويقترح:

"حلو لبسك،​‌‍⁠ بس لو لبستي الحجاب هيبقى أحلى." لتنظر له بغيظ لفهمه أنها لبست ذلك من أجله أو تأثراً بكلامه، رغم احمرارها خجلاً لمدحه لها، وهي تقول: "آه طبعاً، مش لبسي. عارفة إنه حلو لي." ليضحك بخفة على نجاحه في إغاظتها وهو يقول: "بس بجد، فكري في موضوع الحجاب، هيبقى حلو أوي عليكي." قائلاً آخر جملة وهو ينظر لها بعشق، لتتورد وجنتيها وتنظُر للأسفل بخجل وتعض على شفتيها بتوتر. فيحمحم ويقول:

"احم، اطلعي لحنين فوق تاني أوضة على الشمال." فتومئ له وتصعد سريعاً بخطوات مضطربة، بينما هو يضحك بخفة وهو ينظر في أثرها، ثم يرحل.

تابع الفصل التالى من هنا

author-img
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا

تعليقات

close
التنقل السريع