وقفي القافلة وأحدفي الكلاب بالطوب، بعدها كملي طريقك. أوعى تسكتي لحد حتى لو قال كلمة، سكوتك هيتفهم ضعف وأنتي أبداً مش ضعيفة. أنا واثقة فيكي. رحل يوسف وأخته إلى المدرسة، وجلست هي الآن بعد أن أنهت كل ما تريد عمله في المنزل، كي لا تسمع كلمات سامة من ذلك الشيطان. تصفحت داخل اليوتيوب بملل، تحاول أن تجد طريقة عمل طعام مختلف، كي تغير من الروتين اليومي الذي اعتادت عليه. وفي ظل اندماجها،
وجدت فيديو بعنوان: كيف تعرفين أن زوجك نرجسي خفي. قطبت جبينها بغرابة، لا تعلم كيف ضغطت عليه كي تسمعه. ذهول، صدمة، عدم تصديق. برقت عيناها وتوقف عقلها عن العمل. كان الفيديو عبارة عن طبيب نفسي يسأل ثلاثون سؤال، وعلى المشاهد أن تكون إجابته نعم أو لا. ثم يجمع عدد الإجابات بنعم، ويجمع عدد لا. ثم يضع الطبيب تقييماً من واحد إلى عشرة إذا كانت الإجابة نعم أو لا، يقول التشخيص.
وحينما جمعت كل الإجابات التي من الأساس كلها نعم، علمت أن زوجها الذي عاشت معه كل تلك السنوات، نرجسي خفي من الدرجة الأولى، وهو أخطر أنواع النرجسية وأشدهم حقارة. سمعت الطبيب يقول بشكل مبسط كي يفهمه الجميع: النرجسي ده أسوأ من الشيطان بمراحل، خبيث لأبعد حد ممكن تتخيلوه، بيختار ضحيته بعناية شديدة جداً. طبعاً متخيلين أنها هتكون ضعيفة؟ أكيد لا، بالعكس بيختار ست ناجحة، جميلة، شخصيتها قوية، اجتماعية، وبتحب الحياة.
أول ما يلاقي كل الصفات دي في واحدة، يبدأ ينصب شباكه حواليها. عنده القدرة على إقناعها بشخصيته المثالية اللي بيرسمها بمنتهى الاحتراف. وطبعاً الضحية بتنبهر بيه وتقع بسهولة، ماهي لقت فيه كل الصفات اللي أي واحدة بتحلم بيها. يفضل يكذب ويمثل ويعيش دور الملاك لحد ما يمتلكها، وهنا يبدأ يستنزفها بالمعنى الحرفي للكلمة.
يكون هو الغلطان في أي موقف، ويقنعها إنها هي اللي غلطانة. يستعمل معاها طريقة شيطانية عشان يفقدها الثقة في نفسها. إزاي؟ هقولك. في العلاقة الحميمة، النرجسي بطبعه بارد وبيخاف على صحته، ومعظمهم عندهم عجز جنسي زي سرعة قذف أو مشاكل في الإنجاب، وكل ما يندرج تحت كلمة عجز مع اختلاف الحالات. بس هو استحالة يعترف بكده، دايماً هيحسسها إنها مش ست وإنها مش مرغوب فيها، وإنها هي اللي باردة ومش قادرة تحرك مشاعره وتثيره.
يهملها عن عمد بالشهور، ولما يجيله مزاج يقرب منها بيرضي رغبته وبس. وفي الآخر برضه يحسسها إنها مش نضيفة أو مش كويسة، وإنه لمسها بس عشان ربنا ميحاسبوش. والكلمة اللي دايماً بيقولها: "أنا عمري ما أكذب أبداً"، وهو آلة الكذب. يفضل وراكي لحد ما يخليكي تخسري شغلك عشان متبقيش مستقلة مادياً، ومن هنا يبدأ يتحكم فيكي ويهينك، ما أنتي محتاجاله.
وفي الآخر يخسرك كل علاقاتك سواء عيلة أو صحاب. وبكده يبقى زي ما بيقولوا بالبلدي قصقص ريشك، ومبقاش ليكي غيره. هنا يجي دور الانغلاق، يقفل عليكي عشان يبقى هو محور الكون بالنسبالك، وأي معلومة حابة تعرفيها تبقى عن طريقه هو. يحسسك إنك إنسانة مش كويسة، أخلاقك زبالة، لدرجة إنه ممكن يطعن في شرفك لو بس فكرتي تبعدي عنه. ولو حد قاله: "طب أدام هي كده مستمرة معاها ليه؟ " يرد بمنتهى البراءة
وهو بيمثل دور الضحية: "عشان العيال مش ذنبهم إن دي أمهم، ولو أنا سبتها هتفجر أكتر وتجيب العار لولادي". وبعد ما يتأكد إنه خلاص دمرك، يفضل محتفظ بيكي وفي نفس الوقت يدور على ضحية جديدة يدمر لها حياتها. ولو في يوم اكتشفتي خيانته، وده صعب جداً لأنه خبيث بدرجة محدش يتخيلها، ينكر لا، ويحسسك قد إيه أنتي ظالمة ومفترية، لدرجة إنك بتصدقيه وتكلمي نفسك. خصوصيته خط أحمر، استحالة يسمح لحد يعرف عنه حاجة، بيتلون زي الحرباية.
لدرجة إنه بيخلق معاكي أي مشكلة عشان تسيبي الأوضة وينام لوحده، ماهي من ضمن خصوصيته. كانت تسمع كل ما يقال وعيناها تزرف بدل الدموع دماً. أخيراً اكتشفت حقيقته. علمت مع من كانت تعيش، ولماذا كان يفعل معها كل تلك الأفعال الشنيعة. ظلت تبحث عن كيفية التعامل معه، وكيف تتعافى منه. والأهم من ذلك كله، يجب عليها إخبار أولادها عن تلك الحقيقة المرة حتى لا ينهاروا أكثر من ذلك.
وعلى الجانب الآخر، كانت عشق أبيها وحبيبها تجلس فوق الفراش شاردة، ضامة قدميها إلى صدرها. لم تنم منذ أن تركها عمر وهو غاضب منها، وباءت كل محاولات إرضائه بالفشل. تعلم أنها مدللة، بل نالت من الدلال ما لم يناله أحد، فهي ثمرة عشق الهاشم والنسخة المطابقة لثمرة الفراولة خاصته. ابتسمت بهم حينما تذكرت طفولتها، عندما كانت أمها تريد إجبارها على شيء وهي ترفضه. تلجأ الفراولة إلى هاشم كي يقنعها، أو حتى يجبرها.
وتلك الجنية الصغيرة ما تفعل شيئاً غير الإشارة بإصبعها السبابة من خلف ظهر أمها، ويأتي الرفض بعدها من أبيها، بل ويقنع فراولته به أيضاً. ضحكت بهدوء عندما تذكرت أغرب اعتراف بالحب حظيت به فتاة على وجه الأرض. لم يأتِ لها بباقة من الورود الحمراء، ولا حتى ركع أمامها يعترف بعشقه. بل كانت تجلس في حديقة الفيلا، ووجدته آتياً إليها بوجه متجهم. رغم خوفها من هيئته، إلا أنها كالعادة سألته بتبجح: "مالك يا مارو قالب وشك ليه؟
نظر لها بغل وقال: "و حيات أمك يعني مش عارفة؟ ردت بجرأة: "آه عشان كنت واقفة في البريك مع تامر، طب فين المشكلة؟ هنا جن جنونه ولم يستطع تحمل بجاحتها أكثر من ذلك. أمسكها من ذراعها بقوة ثم قال بغضب: "متخلنيش أمد إيدي عليكي، إيه إلي وقفك معاه؟ خافت حقاً وردت بصوت مرتعش: "والله هو اللي جه يسلم عليا، أصلاً ده عيل سيس، أنا أرجل منه." زفر بحنق ثم قال: "أنتي عارفة إني بحبك وهتجوزك لما تكبري صح؟
رغم احمرار وجهها خجلاً، وخفقان قلبها فرحاً، إلا أنها ردت ببرود ظاهري: "إيه الكلام ده يا عمر؟ عيب كده، أنا لسه صغيرة، دا أنا يدوب في تالتة إعدادي." جز على أسنانه كمداً ثم قال بهمجية: "مين دي اللي صغيرة؟ ياماااا، دا أنتي ولية مطلقة خمس مرات وأترملتي تلاتين." برقت عيناها من الصدمة، ولكن لم يهتم،
بل أكمل بصراخ غاضب: "اسمعي يا زفتة أنتي، أنا عرفتك اللي فيها واللي أنتي أساساً عارفاه، أشوفك بس بتكلمي جنس ذكر، بصي هنفوخك يا عشق، سامعة." لم تقو على الرد، بل كانت حقاً ترتعش خوفاً من هيئته الإجرامية. ولكن ما هي إلا لحظة وسمعت صوت أبيها يصرخ وهو يتقدم نحوهم: "ماسك البت كده ليه يا طور أنت." وصل أمامه وأكمل بغضب: "قدك دي عشان تمسكها كده، وأصلاً مين اداك الحق تعمل كده ولا تعلي صوتك عليها."
كان يقول تلك الكلمات وهو يسحبها منه كي يضمها تحت ذراعه بحماية وهو يكمل: "تعالي يا عشق أبوكي، متخافيش يا حبيبتي." نظر له عمر بإجرام ثم قال: "تمام يا هاشم، أعمل حسابك قراية فتحتي على بنتك النهاردة، أو هخليك تقرأ الفاتحة على روحها." وفقط تركهم وغادر سريعاً دون إضافة حرف آخر. بل الأدهى أنه ابتسم باتساع حينما سمع سباب هاشم اللاذع وهو ينعته بأبشع الألفاظ. تنهدت بهم بعدما عادت من تلك الذكرى الغريبة والأجمل على الإطلاق،
ثم قالت بهمس: "طب أعمل إيه في أم دماغه الجزمة دي، ما أنتي زودتيها برضه يا زفتة، خلي أبوكي ينفعك لما تطلقي بقى." ردت مرة أخرى لتتذكر ما حدث منذ بضع ساعات بعدما دلف عليها عمر كالأنف. فلاش باك. بعد أن اقتحم الغرفة أغلق الباب خلفه بإحكام حتى لا يقطع خلوتهم أحد. رغم رعبها من هيئته إلا أنها نظرت له بغضب وقالت بتبجح: "هو الباب ده اتعمل ليه، هااا؟ نظر لها
بشر وهو يقترب منها ويقول: "عشان أكسره على دماغ أهلك، بت بت، شغل خدوه بالصوت ده ما يكولش معايا، دا أنا اللي مربيك." ردت بوقاحة: "يا راجل، مش لما تربي نفسك الأول، يا صايع يا صايع يا بتاع النسوان." جذبها من خصلاتها بعنف بسيط وقال بغل: "أنا معرفتش الصياعة غير لما اتجوزتك، كان فاضلي تكة وأبقى إمام مسجد." نظرت له بصدمة وقالت: "ليه، ما اتجوز رقاصة؟ رد سريعاً: "أوسخ، أهي الرقاصة معروف تمامها وممكن تتوب."
شفته السفلي بجنون ثم قال: "إنما أنتي... مش لاقيلك وصف، لا عارفاك بنت ذوات ولا بنت شوارع، أنا جبت آخري منك." ردت بتحدي: "طب حلو أوي يا مارو، استنى بقى أوريك." "بنتتتتتتتتتت! انتفض جسدها برعب حينما صرخ بها هكذا. علمت أنها تعدت كل الخطوط الحمراء. وغضبه منها اليوم لا ينفع معه تبجح ولا تحدي مازح كما تفعل في بعض الأحيان. لانت
ملامحها وقالت بمكر أنثوي: "كده يا عمر، يعني خلاص عشق مبقتش عاجباك ولا مالية عينك، بقيت كلي عيوب وأنت مجبر تتحملها، بس أنا ما أرضاش إنك تيجي على نفسك." إذا فقد عقله ستكون هي السبب. نظر لها بغل وقال بغضب ممزوج بسخرية: "ززززفت يا فنانة، ما شاء الله أدائك زبالة." ضحكت بدلال ثم قالت بعد أن وكزته بكتفها داخل صدره: "طب أجبر بخاطري وقول جميل، والله لو قولتها كنت خليتك تفتحلي شركة إنتاج سينمائي وتعملي فيلم."
هز رأسه بيأس ثم قال: "فيلم إيه، أقولك أنا هكتب السيناريو، إيه رأيك؟ رغم أنها تعلم بسخريته إلا أنها مثلت الدهشة وقالت: "بجد يا حبيبي، طب قصته إيه؟ خصلاتها حول كف يده وقال: "القصة من جملتين، واحد حب واحدة جننته وطلعت ميتين أمه، قتلها، بس كده." وضعت كفها فوق عنقها وقالت بخوف مازح: "اهدأ يا وحش، عيالك محتاجينك، هتضيع نفسك عشان واحدة هبلة زيك، أنت الكبير يا ريس." شعر بوجهها، واتجه ناحية الفراش ثم جلس على حافته. وضع
كفيه جانبه وقال بغضب هادئ: "أنا تعبت ومش عارف أعمل معاكي إيه بصراحة، سنين وأنتي مجنناني ومخليني ألف حوالين نفسي. وبعدين يا عشق، وبعدين." شعرت بالندم، حبيبها لا يصل لتلك الحالة إلا إذا كانت حقاً تعدت كل الحدود المسموح بها. تقدمت نحوه بهدوء ثم جلست فوق ساقه. أمسكت وجهه عنوة لتكوب وجهه وقالت بهدوء: "يا حبيبي، أنت اللي كبرت الموضوع، أصلاً أنت وبابا قلتم لي إن مش هنقعد مع الرجالة، قلت ألبسه عادي، ما إحنا كلنا ستات."
نظر لها بغضب ثم قال: "وعيال عمك دول مش رجالة، وإخواتك مش رجالة، لابسة فستان نص صدرك طالع منه والفاتحة واصلة لركبتك وعايزة تقعدي بيه؟ من أول ما اشتريته قلت لك ده قميص نوم مش فستان، ولا هتجنني على لبسه أوي؟ لما نروح شقتنا البسيه براحتك. لو ما كنتش شفتك قبل ما تنزلي بيه، كان هيبقى إيه الوضع هااا؟ صدقي بالله أبوكي نفسه اللي بتعملي كل مصيبة وبتتحامي فيه مني، لو كان شافك كان سود عيشتك."
تعلم أنها مخطئة ولكن لا تود الاعتراف. نظرت له بحزن كي تستعطفه وقالت: "مفكرتش كده يا عمر، أنا قلت هقعد بيه مع الستات وقبل ما يمشوا بشوية هطلع أغيره قبل ما أخواتي يشوفوني." نظر لها بغيظ ثم قال: "أنتي المفروض متفكريش خالص، تفكيرك بيجي بعده مصيبة على دماغ اللي جابو عمر، وقلتلك كده مليون مرة." لامست بكفها الصغير شعيرات صدره الظاهرة أسفل قميصه بإغواء. نظرت له برجاء يعلمه جيداً ثم قالت بهمس بمغوي: "حقك عليا، أنا غلطانة."
رغم ارتفاع درجة حرارة جسده من لمساتها التي تعلم تمام العلم تأثيرها عليه، إلا أنه مثل الصمود وعدم التأثر وهو يقول: "كل مرة تقولي نفس الكلمتين وترجعي بمصيبة أوسخ من اللي قبلها." قاربت وجهها لخاصته حد الالتصاق ثم قالت بعشق: "وكل مرة حبيبي يسامحني، وهيفضل يسامحني، مش أنا عشقه وبنت قلبه." لم يقو على صدها. تلك الشيطانة كانت تتحدث بهمس وشفتيها بين خاصته، وكأنها تقبله أو... تلمس عليهما برجاء أن يخطفهما.
في لحظة كان يمسك رأسها من الخلف بهمجية ويلتقط ثغرها ويعاقبه بقبلة ماجنة بعدما نجح في إغوائه. وهي... تربت وتعلمت على يده حتى أصبحت خبيرة في فن الإغواء و... الاحتواء. لفت يداها حول رأسه كي تقربه لها أكثر دون أن تهتم بقضمه لشفتيها. بل الأدهى من ذلك وما جعله يجن أكثر، حينما رفعت جسدها قليلاً كي تجلس فوقه بطريقة أفضل وتلف ساقيها حول خصره. وما كان منه إلا أنه يلف ذراعه حول خاصتها ليقربها منه بقوة وجنون.
أطاحت بما تبقى من عقله حينما بدأت حركاتها فوقه تصبح أكثر فجوراً وطلباً. رغم إنها تعلم أن الوقت الحالي ليس مناسباً للتلامس، إلا أنها لم تهتم. كل ما يهمها الآن إرضاء وحشها الثائر الغاضب والذي ما زال يلتهمها. انتقل بقبلاته الحارقة إلى جيدها التي أمالته للجانب كي تفسح له المجال أكثر. سمعته
يقول بصوت متحشرج رغم غضبه: "أنتي عارفة إنه مش هينفع خالص إنهاردة ولا بكرة، يبقى كان إيه لزومه من الأول، ومش ده اللي هيراضيني ويصالحك صح؟ غرزت أصابعها داخل خصلات شعره ثم قالت بصوت لاهث: "ومن إمتى فرق معانا الوقت ولا المكان، ومش بصالحك بقربي منك، أنت واحشني وبس."
حتى لو زعلان مني استحالة هتقولي لأ، أو يظل العشق هو المسيطر الوحيد في تلك العلاقة المجنونة. مهما كان الغضب أو الحزن، أو أي مشاعر سلبية يحملها أحدهم تجاه الآخر بسبب موقف ما، يذهب كل هذا أدراج الرياح حينما تتلاقي القلوب في عناق حميمي، وتنصهر الأجساد حد التلاحم. وهنا... تقام معركة حامية بين الاثنين، يحاول كل واحد منهم إثبات عشقه للآخر، بل وذوبانه به.
وبعد الانتهاء، ترتفع الأنفاس كي تعلن خسارة الطرفين في معركة العشق، فكلاهما يجري في دم الآخر، وكلاهما... يذوب عشقاً للآخر حد الهلاك. فكيف يأتي الانتصار؟ باااااااك. بعد أن عادت من شرودها، شعرت أن العشق احتل أوردتها وأرادت أن تأتي بحبيبها إلى هنا مرة أخرى. لن تذهب إليه، ستجعله يأتي بملء إرادته ولن تتركه تلك المرة دون أن تسمع منه كلمة "عشقي" حتى تتأكد من مسامحته لها. فبرغم ما حدث بينهما بالأمس،
إلا أنه بعدما انتهى قال: "أنا قلبي لسه زعلان منك." أمسكت هاتفها ثم عبثت به قليلاً. بدأت في كتابة رسالة تعلم جيداً مدى خطورة حروفها، ولكنها ستجازف من أجل... حبيب عمرها. كانت تلك الأحرف المجنونة مثل صاحبتها هي: (فالعموم براحتك يا عمر بيه، أنا عرفت تمامي عندك، بعد ما أخدت مزاجك، تسيبني وتمشي وتقول إيه لسه زعلان، أنا قلبي واجعني بجد، أول مرة أحس إني رخيصة.)
وفقط، ضغطت على زر الإرسال. ثم لمعت عيناها بوهج التحدي وابتسمت بشيطانية. قفزت من فوق فراشها كي تكمل ما تبقى من خطتها قبل أن يأتي لها مثل الثور الهائج. ماذا سيحدث يا ترى؟
تابع الفصل التالى من هنا
