رواية مش حب عادي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ملك ابراهيم

رواية مش حب عادي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم ملك ابراهيم

#الحلقة_22

#رواية_مش_حب_عادي

#الكاتبة_ملك_إبراهيم

حبيبة خلعت الحجاب بتاعها اول لما دخلوا الغرفة.. وكانت لسه هتدخل الحمام تغير ملابسها. 

رحيم مسك ايديها ووقفها وهو بيبص لها بحب وقالها: عارف ان انتي زعلانه عشان الفرح مكملش؟

حبيبة رفعت وشها ببطء وبصت له.. 

عينيها فيها خوف مكتوم وكلام متلخبط على طرف لسانها.. 

لكن قبل ما تنطق بأي حرف.. عيون رحيم سبقتها.


اتجمد مكانه وهو بيلاحظ العلامات الواضحة على رقبتها.. آثار صوابع متغرسة بعنف.. 


ملامحه اتغيرت في لحظة.. 

عينيه اسودت.. وفكه اتشد.. وصوته خرج منخفض لكنه مليان غضب: مين اللي عمل فيكي كده؟


حبيبة بصت له بخوف.. شفايفها بتتحرك بس مفيش صوت طالع منها وكأن الكلام بيهرب من على شفايفها. 


رحيم قرب منها ببطء.. إيده اتحركت ولمس رقبتها…

آثار صوابع واضحة.. متغرسة بعنف في جلدها. 


صدره بيعلى ويهبط وهو بالعافية مسيطر على نفسه.


رفع عينيه وبصلها.. شاف الدموع المحبوسة.. والخوف اللي مستخبي جواها.

هز راسه بهدوء.. بيحاول يطمنها من غير كلام.. وصوته خرج هادي لكنه ثابت: حبيبتي.. مين اللي عمل فيكي كده؟


حبيبة فضلت باصة له لحظة.. هدوءه طمنها شويه.. صوتها خرج مبحوح ومهزوز: فاكر عمتي.. اللي سألتني عن أولادها؟


في اللحظة دي..

حاجة ولعت جوا رحيم.

النار اشتعلت في عروقه.. وعرف قبل ما تكمل.


لكن ملامحه فضلت ثابتة.. هدوء مرعب بيغطي على غضب كفيل يدمر كل حاجة.


هز راسه وقال بهدوء: أه… فاكر.


دموعها نزلت وهي بتتكلم: ابنها الكبير… سيف… هو مريض… مجنون… أي حاجة عايزها لازم ياخدها.


رحيم قبض على إيده بعنف..

عروقه برزت.. لكنه ما اتكلمش.

كان بيبص لها بثبات.. مستنيها تكمل من غير ما تخاف.


حبيبة شهقت بالبكاء وهي بتنهار أكتر لما افتكرت اللحظات المرعبه اللي عاشتها وسيف معاها هنا في الغرفة: لما أخدت أنس على المستشفى.. طلعت أغير الفستان.. ولقيته هنا.


رحيم فقد جزء من سيطرته على غضبه.. وصوته خرج مرعب: هنا فين؟ في أوضتنا؟


هزت راسها بسرعة وهي بتبكي: أيوا.. اداني ظرف فيه صور لـ سميحة المحامية.. مقتـ ـولة في شقتها.. وقال إنك إنت اللي قتـ ـلتها.


رحيم غمض عينيه لحظة..

وحط إيده على وشه.. بيحاول يكتم الانفجار اللي جواه.


قال بصوت مخنوق: مش مهم سميحة دلوقتي.. المهم إنتي.. عمل فيكي كده إزاي؟


قال كلامه وهو بيشاور على رقبتها. 


ردت بخوف: كان بيخوفني.. بس أنا عمري ما خوفت منه.. انا خايفة عليك انت.. انا متأكدة ان هو اللي حط السم في العصير اللي أنس شربه.


انهارت في البكاء وهي بتتكلم.. 

في اللحظة دي.. شدها لحضنه بقوة.. كأنه بيحميها من العالم كله.. وهمس جنب ودنها بصوت هادي: اهدي يا حبيبتي.. متخافيش انا معاكي.


لكنها خرجت من حضنه وهي بتبكي أكتر: سيف مجنون يارحيم.. أكيد هو اللي قـ ـتل سميحة عشان يلبسك التهمة.. وكان عايز يقـ ـتلك انت كمان.


رحيم بص لها بعمق.. عينيه ركزت على عيونها وسألها: وهو بيعمل كل ده ليه؟.. كان في بينكم حب او حاجة قبل ما نتجوز؟


ردت بسرعه وبصدق واضح: لأ طبعا.. انا عمري ما شوفته غير ابن عمتي.. بس هو مجنون.. فاكر إن الدنيا كلها ملكه.. ومفيش حد يقوله لأ! 


رحيم ضمها لحضنه تاني..

المرة دي بهدوء أخطر.. وهمس بصوت هادي مليان وعد: ماشي يا حبيبتي.. اهدي.. مش عايزك تفكري في اللي حصل ده تاني.. انا معاكي.. وهو مش هيقرب منك تاني صدقيني. 


وخرجها من حضنه وهو بيضم وشها بـ أيديه وبيبص في عيونها وقال بحنيه: مش عايز أشوف دموعك دي تاني.


حبيبة بصت له بخوف وقلق.. وقالت بصوت مهزوز: انا خوفت عليك انت يا رحيم.. خوفت يحصلك حاجة. 


ابتسم لها وقال: متخافيش يا حبيبتي.


وسألها بهدوء: فين صور سميحة اللي ادهالك؟


ردت وهي بتشاور على الدرج: حطتهم هنا. 


رحيم اتحرك ناحية الدرج وفتحه وشاف الصور.. اول لما شافهم همس: غبي. 


حبيبة قربت منه وسألته: سيف اللي عمل فيها كده صح ؟


رحيم بص لها وابتسم لها وقال: متشغليش بالك يا حبيبتي.. ادخلي غيري لبسك عشان ترتاحي.. انتي تعبتي النهاردة. 


حبيبة بصت له بقلق وحست ان رحيم مش هيعدي اللي حصل معاها بالبساطة دي.. رغم ان هدوئه كان مطمنها شوية. 


اتحركت على الحمام ودخلت تغير لبسها.. 

رحيم اتنفس بغضب اول لما قفلت الباب ومبقتش قدامه.. وضغط علي الصور بقبضة ايديه القوية وهمس : مفيش حد هيقدر يخلصك من ايدي المرادي. 


واخد تليفونه واتصل على ذكريا. 


بعد شويه حبيبة خرجت من الحمام وهي لابسه بيچامة ستان لونها بينك فاتح.. كانت عيونها لسه حمرا من كتر العياط. 


رحيم كان لسه واقف وماسك التليفون.. 

اول لما شافها خرجت من الحمام.. اخد مرهم للكدمات من الدرج وقرب منها وهو بيبتسم عشان يطمنها.. قال بنبرة مرحة: بصي بقى.. زي ما كنت بستسلم لكي وانتي بتعالجي الجرح بتاعي .. دلوقتي جه دوري. 


وفجأة شالها بين ايديه.. 

حبيبة شهقت بصدمة وخوف.. 

وقالت بخجل: لا يا رحيم نزلني. 


هز راسه بـ لا وقال بنبرة مرحة: لا مش هنزلك.. انا مرتاح كده. 


واتحرك بيها اتجاه الكنبه وهي مكسوفة وقالت بخجل: وانا مش مرتاحه كده.. نزلني بجد يا رحيم. 


قعد على الكنبه وهي جوه حضنه وقالها: هدهن رقبتك الأول بالكريم دا عشان العلامات دي تخف بسرعه. 


اتكلمت بخجل: طب سيبني اقعد جنبك الاول. 


هز راسه بـ لا وغمز لها بمشاكسة: لا هتفضلي جوه حضني. 


وفتح علبة الكريم وهو بيقول بنبرة فيها غرور وثقة عشان يهزر معاها: انا الدكتور بتاعك دلوقتي ولازم تسمعي الكلام. 


حبيبة ضحكت وقالت: عشان هتدهن رقبتي بالكريم بقيت دكتور؟! 


رد بثقة: اه طبعا.. هو انتي فاكره ان اللي بتاخدوه في كلية الطب دا حاجة جنب المعلومات اللي عندي عن الطب؟


حبيبة بدهشة: وايه هي المعلومات اللي عندك عن الطب؟؟ 


رد بثقة: اكيد مش هقولك.. لازم تنجحي بمجهودك. 


حبيبة بصت له بحب وهي بتبتسم.. 

فجأة لقته بيقولها: خلصنا. 


بصت له بدهشة وسألته: خلصنا ايه؟! 


ضحك وقالها: خلاص دهنتلك رقبتك. 


حبيبة بصت له بصدمة وحطت ايديها على رقبتها ولقت الكريم فعلا.. 

سألته بذهول: ازاي! انا محستش ابدا! 


وعقدت حواجبها وقالت بغيظ مزيف: يعني انت كنت بتشغلني بالكلام عشان محسش؟


ابتسم بثقة وقالها: عرفتي بقى اني دكتور شاطر. 


وقام وهي لسه جوه حضنه وشايلها بين أيديه. 

حبيبة قالت بخجل: كفايه بقى يا رحيم نزلني بجد. 


ضحك وقالها بمشاكسه: طب انتي مكسوفه دلوقتي وخدودك حمرا.. ماااشي.. مناخيرك حمرا ليه؟؟


اتكسفت اكتر وحطت ايديها علي وشها وقالت: أسكت بقى يا رحيم بجد. 


حطها على السرير بحنيه وقال: خلاص هسكت..  بس عايز اقولك كلمة قبل ما اسكت.


حبيبة بصت له بدهشة.

بص في عيونها وقال: بحبك.


ابتسمت بسعادة وقالت: وانا كمان.


رحيم بصلها بصدمة ومش مصدق اللي سمعه منها.. اتكلم بلهفة: وانتي كمان ايه كملي؟


حطت ايديها على وشها تخفيه بخجل وقالت: عايزة انام اوي تصبح على خير. 


ضحك وهز راسه وقال: بتهربي مني؟ ماشي.. هسيبك تهربي الليلة.. تصبحي على خير.


واتحرك من جنب السرير..

حبيبة سألته بقلق: هتروح فين؟؟


رد بهدوء: هغير لبسي.. نامي يا حبيبتي ومتقلقيش.. انا جنبك.


ابتسمت وغمضت عنيها وهي حاسه بالأمان.


رحيم اخد ملابس له ودخل الحمام.

اول لما دخل الحمام وقفل الباب.. ظهرت ملامح الغضب اللي جواه وهمس بقسوة: مش هيطلع عليك النهار غير وانا كاسر ايديك اللي اتمدت عليها.


غير ملابسه وطلع بعد كام دقيقة..

كانت حبيبة نامت.

قرب منها واطمن انها نايمة بعمق.

بص قدامه وهو عارف هيعمل ايه دلوقتي.


اخد تليفونه واتكلم مع ذكريا وقاله: انا جاي دلوقتي.


وخرج من الغرفة بهدوء.

رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.

الساعة 2 بعد نص الليل.

سيف كان راجع بعربيته من البار.

مشغل اغاني بصوت عالي وهو فخور باللي عمله الليلة وفرح حبيبة اللي مكملش.


فجأة..

عربية قطعت عليه الطريق بعنف.

سيف ضغط فرامل عربيته..

بص قدامه بدهشة وغضب.. قبل ما يستوعب.. باب العربية اللي قدامه اتفتح.


رحيم نزل.


قفل الباب وراه بهدوء مريب..

وابتدى يقرب خطوة.. خطوة.. لحد ما وقف قدام عربية سيف.

خبط على الإزاز بعنف يخلي القلب ينتفض: انزل.


سيف اتوتر أول ما شاف رحيم.. لكن حاول يداري.


قدامهم كان ذكريا واقف جنب عربية رحيم.. متابع كل حاجة في صمت.. عينه بتترصد الموقف.. مستني إشارة واحدة بس.


 سيف فتح الباب ونزل وهو بيحاول يتمالك نفسه ويخفي قلقه من رحيم وقال: إيه شغل البلطجة ده؟! انت إزاي تقطع عليا الطريق كده؟


رحيم هز راسه ببطء وابتسم ابتسامة باردة: بلطجة؟… لأ معاك حق.


قرب منه أكتر وصوته بقى اخطر وقال: المفروض كنت أطلعلك في أوضة نومك صح؟


وقبل ما سيف يرد.. 

قبضة ايد رحيم نزلت على وش سيف بقوة خلته يقع. 


رحيم قرب منه وهو بيتكلم من بين سنانه: بس عشان انا راجل وعارف إن البيوت لها حرمة.. مدخلتش بيتك زي الحراميه.. وحقي هاخده هنا..

 

وشدّه من هدومه بعنف وكمل: وإيدك اللي اتمدت على مراتي.. هتتكسر. 


سيف مسح الدم اللي نزل من بقه، واندفع يرد الضربة.. 

لكن رحيم كان أسرع.


تفادى الضربة بسهولة..

ومسك دراعه ولوّاه بعنف.. وسدد له لكمة ورا التانية.. من غير اي رحمة.


صوت الضرب كان مكتوم.. لكن تقيل.. وكل لكمة كانت بتطلع الغضب اللي جواه.


سيف فقد توازنه ووقع على الأرض.. بيتنفس بصعوبة.


رحيم وقف قدامه.. صدره بيعلى وينزل بسرعة.. عينيه مشتعلة وهو باصص له من فوق.


سكت لحظة.. وبعدين قال بقسوة مرعبة: مراتي.. خط أحمر.


ذكريا فضل واقف مكانه.. عارف إن اللي حصل ده.. مجرد البداية.


رحيم انحنى بسرعة..

ومسَك دراع سيف وهو مرمي على الأرض بيتألم ومش قادر يتحرك.


بص له ببرود مرعب.. وقال بصوت قاسي: دي إيدك اللي اتمدت على مراتي.. صح؟


سيف حاول يسحب دراعه..

لكن قبضة رحيم كانت أقوى.


وفجأة.. 

رحيم سدد ضربة برجله على دراعه وهو ماسكه.


صوت صرخة سيف شقّ السكون.. ألم حاد خلا جسمه كله يتشنج.. 

ودراعه مكسور في ايد رحيم .. مش قادر حتى يرفعه. 


رحيم فضّل ماسكه لحظة.. كأنه بيتأكد إن الرسالة وصلت.


وبعدين نزل لمستواه..

شدّه من هدومه بعنف وخلاه يبص في عينيه.


صوته خرج هادي.. لكن مرعب: دي أقل حاجة.. عشان اتجرأت ودخلت أوضة نومي.. وخوّفت مراتي.. وإيدك اتمدت عليها.


قرب وشه أكتر.. عينيه ثابتة بقسوة: مش هقولك هعمل فيك ايه المرة الجاية لو فكرت بس تقرب من مراتي.. 

سكت لحظة.. وكمل بنفس الهدوء المخيف: عشان مش هيبقى في مرة تانية.. لأنك قبل ما تفكر تقرب منها.. هكون خلصت عليك.


وسابه يقع على الأرض تاني..

ووقف فوقه لحظة..

صدره بيعلى وينزل.. لكن ملامحه رجعت هادية بشكل يخوف أكتر من الغضب.. وقال لـ ذكريا: اطلب له الاسعاف يجي يشيله.


وعدا بخطواته من فوق سيف وهو ماسك دراعه المكسور وبيتألم على الأرض. 


ركب عربيته وذكريا ركب جنبه واتحركوا بالعربية. 


بعد كام دقيقه عربية الاسعاف وصلت وشالوا سيف ونقلوه المستشفى.. وسيف خاف يقول ان رحيم اللي عمل فيه كده وقال انه عمل حادثه في عربية نقل والعربية هربت. 

رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. 

الساعة 5 بعد الفجر. 

رحيم رجع قصر الجبالي. 

دخل اوضته وكانت حبيبة لسه نايمه. 

غير ملابسه بسرعه ونام جنبها علي السرير.. اخدها في حضنه وهي نايمه.. مسد على شعرها بحنان.. قبـّل جبينها وهو بيهمس لها: اللي يقرب منك او يفكر يخوفك.. هتكون نهايته على ايدي... بقلمي ملك إبراهيم. 


... يتبع 

سيف ابن حلال ويستاهل الصراحة 😂😂

 بنتنا حقها رجع😍💪💪👊😂

     الفصل الثالث والعشرون من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات