رواية للقلب كلام اخر الفصل الثالث عشر 13 بقلم اسماء علي
_ المريضة بدأت تفوق!
" الجملة اللِ مرت علي مسامعي
أول ما فقت من القوقعه السودة اللِ كنت فيها. "
" فتحت عيني بتثاقل شديد،
بس طبقت جفوني علي بعضها تاني
لما لمحت النور بعيني.. "
" عيني لسه مش قادرة تعتاد الإضاءة
وحاسه إني مش قادرة أتحرك كإني متكتفه."
" رمشت في محاولات كثيرة إن أعتاد إضاءة الأول، ونحجت
حركت نظري علي الأوضة كلها بوهن وعدم تركيز
كنت لسه ما جمعت ستات أمري. "
" غمضت عيوني تاني لفترهه دامت لدقايق..
مرت في مخيلتي أحداث الحادث اللِ حصلت معايا أنا وتميم..
عقلي وقف هنا، تميم! "
" فتحت عيني فجأة،
وحركت رأسي يمين وشمال وأنا بدور عليه،
بس مش موجود، محدش موجود في الأوضه
غيري وكام ممرضة. "
" سندت علي إيدي وحاولت أقوم
بس أول ما إتحركت حسيت بوجع رهيب في رأسي،
كإن في صخرة كبيرة فوقِها وبتحاولي تحركيها، بتتحرك بس
ببطىء شديد ومسببه إحتكاك فظيع بالأرض
ده كان شعور الألم اللِ حاسه بيه. "
_ مينفعش تتحركِ يا فندم.
" قالتها الممرضه وهي بتمسك إيدي
بخوف وقلق، إتجاهلت كلامها والالم
اللِ بيجري في جميع أنحاء جسمي حرفياً
وحاولت أقوم، بس أنا مش قادرة أسند ولا أتحامل علي نفسي.. حاسه إن جسمي معدوم من الطاقة وضعيف جداً. "
" بصيت ليها بوهن، وقلت بهمس: "
_ ساعديني في إن أقعد.
_ يا فندم..
" بصتلها بطرف عيني بضيق وعدم
القدرة علي الجدال والمناهدة. "
" مسكت إيدي وسندتي، لحد ما إتعدلت
حركت نظري ليها، وقلت: "
_ هو تميم فين؟
_ تميم مين يا فندم؟
" بلعت ريقي بتعب، وقلت: "
_ كان معايا في العربية أثناء الحادث.
" كنت مغمضة عيني وقتها، ولما سكوتها طول
فتحت عيني بوهن وبصتلها، كانت هي وصاحبتها بيوزعوا
نظرات متوتره، حركت نظري عليهم بترقب، وقلت: "
_ هو تميم كويس؟
_ آ... آه يفندم
حتي إنه موجود في الأوضه اللِ جانبك.
" بصتلها بترقب ليها ولتوترها وهي
بتتكلم، وقلت وأنا بحاول اقوم من علي السرير: "
_ أنا عايزة أشوفه.
_ مينفعش حضرتك،
إنتِ مش هتقدري تتحركِ.. لو سمحتِ!
" إتجاهلت كلامها وأنا بشيل أي حاجه
متعلقة في إيدي بدون إهتمام، وإتجاهلت
الألم اللِ إحتل دماغي وجسمي مرة واحده
وسندت علي السرير، وأنا بأخد نفسي بالعافية، وقلت: "
_ أنا عايزة حجابي!
_ يا فندم مينفعش تتحركِ
حالتك لسه مش مستقره، وممكن الحرج بتاع حضرتك يفتح تاني.
" أنا كل اللِ هاممني دلوقتي أشوف
تميم، وأطمن عليه.. ومش حاسه غير بإن قلبي مقبوض وإحساس بعدم الراحه ملازمني. "
_ إعملي اللِ قلتلك عليها، وهاتلي حجابي.
_ إتفضلِ!
" مدت إيدها ليا بطرحة طويلة
أخدتها ولفتها بحرص إن أخفي شعري كله
وقمت ببطىء شديد، وقفتني الممرضة عن الحركه، وقالت: "
_ طب إستني متتحركيش، وأنا هروح أجيب كرسي متحرك ليكِ.
" هزيت رأسي بموافقة، وكنت مستنياها تمشي.. مشيت وفضلت
الممرضة التانية، قمت بوجع عشان أتحرك
هَمت الممرضة إنها تعارضني، بصتلها بجدية، وقلت: "
_ هتسنديني ولا أمشي لوحدي؟
" بصيتِ لي بقلة حيلة وهي بتتنهد
قربت مني وسندتني وخرجنا من الأوضة. "
" كنا بنتحرك ببطيء شديد، ودي كانت
أقصي حدودي في المشي حاليا، قربت
من الأوضة اللِ جنبي وكنت لسه هدخلها، سمعت صوت الممرضة وهي بتقول: "
_ مش الأوضه دي!
" رفعت عيني لها بإستغراب، وقلت: "
_ أومال فين؟
_ تعاليٰ وهوصلك!
" هِنا وفي الوقت الحالي قلبي وقف
حاولت إتنفس بهدوء علي أكبر قدر ممكن
ورفعت عيني للممرضة بألم، وقلت: "
_ إنتوا ليه كدبتوا عليا؟
" بصيتلي بتوتر، وبعدت عينها عن عيني بدون جواب
غمضت عيني بوجع كبير وأنا بحرك
إيدي في منطقة معينه من جسمي. "
" وقفت للحظة ومقدرتش أمشي،
والدموع بتنزل من عيني بدون صوت مني
حاسه بألم فظيع مكان إيدي. "
_ قلتلك إنك مش هتقدري تتحركِ.
" إتنفست بهدوء كمحاولة إن أقوي نفسي
لحد ما أوصل لتميم وهرتاح، بس
سمعت الممرضة بتقول: "
_ أنا هضطر أرجعلك لأوضتك،
لإن حالتك مش مستقرة وحرجك لسه
متلإمش، ويمكن يحصلك مضاعفات.. وأنا مش هسمح بالشيء ده.
" مسكت إيدها جامد، وقلت: "
_ متقلقيش أنا تمام!
" وبصيت لها برجاء، وقلت: "
_ أنا محتاجة أطمن علي تميم بس والله،
فَـ الله يخليكِ دليني علي مكانه وأنا هروح.
" بصيتلي الممرضة ولسه عاملات الإصرار
علي ملامحها، بس فجأة إتنهدت وقالت: "
_ طب تعالي.
" بعد 5 دقايق
وصلنا للممر تاني، وفي آخر الممر
كان موجود ناس واقفين قدام أوضة كبيرة.. مأخدتش بالي من إسم
الأوضة، بس لمحت فريدة و فاتن
وعمو فؤاد وحصيب. "
" سندت بفرحه مسحوبه بالألم إن لقيتهم أخيراً،
وبصيت للممرضة، وقلت: "
_ هي إيه الأوضة اللِ واقفين قدامها دي؟
_ العمليات!
_ عمليات؟
" قلتها بإستغراب وأنا ببص قدامي
ورفعت رأسي بسرعه، وقلت: "
_ هو تميم حصل له حاجه؟
_ دلوقتي هُما يقولولك!
" حسيتها بتهرب من الإجابة علي أسئلتي،
ودي حاجه مطمنتنيش.. "
_ أشرقت!
" قالتها فاتن أول ما لمحتني قربت
منهم، رفعت عيني بإبتسامة باهته
الأنظار كلها إتحركت إتجاهي بحزن وصدمه في نفس الوقت. "
" قربت فاتن مني، ومسكتني بدل الممرضة
وحضنتي وهي بتعيط، وقالت: "
_ ألف سلامة عليكِ يا حبيبتي.
" بلعت ريقي بتعب، وأنا بجاهد عيوني
اللِ بتغمض لوحدها، وقلت: "
_ تميم يا فاتن، تميم عامل إية؟
" مشيت وهي سانداني وبرضو معتطليش جواب علي سؤالي،
قربت فريدة مني بدموع، وحضنتني
جامد، خرجت تأواه مني بضعف بسبب الألم، حطت فاتن إيدها علي
كتف فريدة، وقالت بهمس جنب ودنها: "
_ براحة يا فريدة، أشرقت لسه تعبانة.
" رخت فريدة من إحتضانها ليا، وقالت بحزن: "
_ حقك عليا يا أشّ، مكنتش أقصد يا حبيبتي.
" إبتسمت بوهن، وقلت: "
_ عارفه يا فوفا.
" وسندت رأسي علي كتفها، وقلت بدموع: "
_ تميم فين يا فريدة؟
" رفعت إيدها علي رأسي، وقالت: "
_ جوا في العمليات.
" خرجت من حضنها وأنا بسند عليها
، وقلت بسرعه : "
_ ليه؟ هو مش... هو... آه
" قلتها بوجع كبير وأنا بحط إيدي
علي الحرج اللِ في بطني، مسكتني
فريدة وفاتن وقعدوني علي كرسي
قدام أوضه العمليات. "
_ أشرقت إنتِ إزاي قدرتِ تيجي هنا؟
_ تميم!
أنا عايزة أشوف تميم.
" كنت مغمضه عيني وأنا بتنفس
بسرعه، حاسه إني مخنوقة وروحي
محبوسه جوايا.. "
" فتحت عيني بدموع، لقيت فريدة
وفاتن بيبصوا لبعض بتوتر، حركت نظري علي حُصيب
اللِ واقف وعلامات القلق والحُزن الشديد
بادّيه علي ملامحه،
ومازن وصقر نفس النظام ملامحهم مش مُبشرة بالخير. "
" حركت نظري علي عمو فؤاد، اللِ
حاطط وشه بين كفوفه وكإن هموم
الدنيا فوقه حاليا. "
" وميرنا..
اللِ بتبصلي بغضب، بس في نظرة
حُزن واضحه في عيونها، أكيد مش عليا بل علي... تميم. "
" لمحت حصيب بيبصلي بنظرات مختلفة
وغريبة، غمضت عيني بتشوش
ودوار الدنيا كلها من حواليا بس أنا
مش عايزة أستسلم له. "
_ أشرقت!
_ إمم!
" قلتها بوهن شديد وأنا بفتح عيني. "
" قامت فاتن من مكانها اللِ كان جنبي، وقالت: "
_ تعالي يا حبيبتي أرجعك الأوضة عشان ترتاحي.
_ آه يا أشرقت، قومي يا حبيبتي
" صوت فريدة،
إتعدلت مكاني وقلت: "
_ أنا مش هتحرك من هِنا غير لما أشوف تميم.
_ بس..
_ سيبوها!
هي كده مرتاحة.
" صوت حُصيب اللِ قطع كلام فاتن
بصيت لفريدة، وقلت: "
_ هو تميم جوا من إمتيٰ؟
_ من أكتر من تلت ساعات وهو جوا
وكله بسببك، من يوم ما دخلتي
حياته وهو في مشاكل مبتخلصش،
وآخرتها إنتِ قاعدة قُدامنا بكُل بجاحة
وهو جوا بين الحيا والموت وكله بسببك.
" صوت ميرنا الغاضب اللِ صدر في المكان،
رفعت عيني ليها وأنا مُجردة من اي إحساس
نظراتي ليها كانت باردة بطريقة مخيفه
عشان أنا من جوا بموت بسبب الحقيقه دي... إن أنا السبب. "
_ ميرنا!
إيه اللِ إنتِ بتقوليه ده؟
وبعدين إنتِ شايفة إن ده وقت مناسب لِ كلامك اللِ ملهوش لازمه ده؟
" قالتها فاتن بعصبية وصوت عالي
قربت من فريدة وبصيت ليها، وقلت بصوت واهن وصل لِ مسامعها: "
_ أنا آسفة! أنا آسفة يا فريدة.
_ حبيبتي إنتِ ملكيش دخل بلي حصل.
" قالتها بفريدة بحنان وهي بتحضني. "
" عيطت بصوت عالي، وقلت: "
_ أنا آسفة!
والله ما كنت أعرف إن ده كله هيحصل.
_ حبيبتي إنتِ مليكش علاقة بلي حصل، و زي ما فريدة قالتلك كلها أقدار فَـ متشيليش نفسك الذنب.
" قالتها فاتن وهي بتلمس كتفي بإيدها وبتقعد جنبي. "
" فجأة المكان بقي فيه صمت مريب
بسبب إن اللمبة الحمرا الخاصة بِـ أوضة العمليات طفتت. "
" الكل وقف و الأنظار كلها علي الباب بترقب وخوف وقلق.."
" إتحملت علي فريدة وفاتن عشان أوقف،
بعد ما عارضت كلامهم بإني افضل قاعدة مكاني. "
" خرج الدكتور وأول ما طلع ووقف قدام
باب أوضة العمليات قلع نظارته بهدوء.. "
" فضلت مراقبه إنفاعلاته بقلق، لحد
ما عمو فؤاد قال:"
_ إبني عامل إيه يا دكتور؟
" رفع الدكتور عينه بنظرة أنا إتمنيت
إنها تكون غلط، وقال: "
_ إبن حضرتك نزف دم كتير أوي،
بجانب إن الخبطة أثرت علي الدماغ بشكل كبير وحصل نزيف مقدرناش نوقفه.
_ يعني إبني عامل إيه يا دكتور؟
_ لا الدُنيا لنا، وما كُنا للدُنيا
البقاء لله.
" الخبر نزل كصاعقة علي الكُل
عمو فؤاد اللِ وقف مكانه من الصدمة مقدرش يتحرك ولا يتكلم،
وفريدة اللِ وقعت من طولها وهي بتنادي علي تميم بدموع وصوت عالي.. "
" وفاتن اللِ قعدت جنب فريدة وهي بتعيط،
وحُصيب اللِ واقف مكانه متكلمش
ومازن وصقر نفس النظام، شكل الصدمة طلعت كبيرة اوي علي قلوب الكُل. "
" وميرنا اللِ بدأت تعيط بصوت مكتوم. "
" وأنا...
ضحكت بسخرية وعدم تصديق
ورجعت خطوة لِ ورا بعدم توازن
دموع نزلت كشلال علي وشي وأنا بقول بهمس: "
_ تميم!
مستحيل!
" بدا نفسي يقل تدريجياً، وضربات قلبي زادت بشكل غير طبيعي
وبنهج بصوت عالي بسبب إني مش قادرة أخد نفسي. "
" حطيت إيدي علي قلبي بألم كبير
ألم اول مرة أحسه، ألم موجع بطريقة رهيبه. "
" الوشوش بدّت مشوشه ليا، ودموعي كانت عاملة غشاوة علي عيني..
وكإن في الوقت ده الدنيا وقفت
وبدّت كلها سودة، وبتلف قدام عيني
مقدرتش أسيطر علي رجلي ولا علي عيوني ولا علي الإيد اللِ بتسحبني من الواقع للسواد وإستسلمت ليها بكل هدوء.. "
___
_ وحشتيني أوي يا تميم!
" بعد ما فقت من القوقعه اللِ كنت فيها،
قُمت بعدها بيوم... يوم كامل كان كفيل ليهم يدفنوا فيه تميم من غير ما يصحوني.. "
" دفنوا قلبي في التُراب من غير ما
يقولولي، إزاي جالهم قلب والله؟
إزاي قدروا يعملوا كده؟؟. "
" أنا الوجع اللِ جوايا مش قادرة أوصفه
ومش قادرة استحمله، في نار جوايا
ومش راضية تطفي، ولا أنا قادرة أطفيها وشكلها مش هتنطفي غير بزوالي. "
" كنت قاعدة في الأرض ماسكة صورة تميم
اللِ كانت متعلقة في الأوضة بتاعتنا.. بعد ما زعقت في فريدة وفاتن وطلعتهم وقفلت الباب وقعدت أعيط. "
" عارفة إن هما ميستهلوش مني كده
وإن هُما كمان زعلانين بل مقهورين علي موت تميم
بل هُما هيعذروني، والله نار قلبي مخلياني عايزة اولع في الدنيا كلها. "
" وزي ما الدكتور قال: "
" لا الدُنيا لنا، وما كُنا للدُنيا
إنَّا لله وإنَّا إليه لراجعُون ."
" بتوجع أوي الحتة دي
حتة فُراق الأحبه، فُراق الناس اللِ لسه
كنت بحاول أعتاد وجودهم، كنت لسه
بحاول أعمل ذكريات مع تميم، بحاول أكون الزوجة اللِ كان نفسه فيها. "
" أنا والله حبيته، ومن زمان أوي
بس أنا اللِ مكنتش بعترف بده
مكنتش متوقعه إن اللحظة دي ممكن تيجي دلوقتي..
مكنتش عامل حِساب لإختفائه من حياتي بالسرعة دي. "
" وده عيبنا،
إننا مش حاطين الآخره قُدام عينا
مش عاطين ليها إهتمام من تفكيرنا
ولا من حياتنا..
حياتنا اللِ هي فانية أصلاً. "
" بضحك دلوقتي
آه والله بضحك
بضحك بس بندم، بوجع، بقهر
قلبي بيوجعني، والجملة اللِ علي لساني " أنا عايزة تميم، ودوني عند تميم".. "
_ طب يا تميم أنا هعمل إيه هنا لوحدي؟ هعمل إيه من غيرك؟
إنت وعدتني إنك مش هتسيبني وهتفضل جنبي، ليه دلوقتي خلفت بوعدك؟
أنا مش قادرة أعيش يا تميم، مش عارفه والله.
" وحطيت إيدي علي بوقي عشان أكتم صوتي
أنا جوايا وجع كبير مش هيطلع غير لو صرخت
أنا محتاجة أفرغ كل اللِ جوايا، مش هستحمل كده والله. "
" قُمت بهدوء بعد هديت من الهستريرة الحزن والوجع، ودخلت
غسلت وشي ولبست حجابي وفتحت الباب ونزلت.. "
" عزا زوجي المفروض أبقي تحت
مع حماتي ده الواجب والأصول. "
" نزلت بهدوء وبرود في نفس الوقت
مش بيعيط قُدامهم ولا بعمل أي حركه تقِل من حرم تميم العدّوي. "
" أنا واحده مسلمة، مؤمنه ان دي سنة الحياة،
وإن كُل شيءٍ هالك إلا وجه سُبحانه وتعالي
وأفضل وأحسن حاجه أقدر أقدمها لِ تميم حاليا هي الدُعاء والإستغفار له وصدقة جارية علي روحه. "
" أنا شايفة إن ده أكتر وأصعب إبتلاء ممكن يُبتليٰ بيه الإنسان،
الفراق..
الفراق ده أقذر شعور ممكن تحسه والله
وجعه بيقتل صحابه ببرود وبهدوء وهو حي. "
" أنا أكيد راضية بما كتبه الله لي
وراضيه بلي حصل ومقدرش أعترض،
بش مقدرش أتحكم في دموعي
ولا في نار قلبي ولا في حرقة قلبي اللِ مش هتروح أبداً.. "
" هتفضل الذكريٰ دي مهما طالت فس دماغي
لإنها إتحفرت خلاص، صعب تتشال."
_ تعالي يا أشرقت!
" قالتها خالتو فاتن بعد قربت مني
وحاوطتني من كتفي بهدوء وقعدتني
في النُص، بينها وبين فريدة. "
" قعدت بهدوء، وبصيت لفريدة اللِ بصيتلي بهدوء
فريدة كمان عاقلة ومؤمنة مكنتش بتعيط ولا بتصوت ولا أي حاجه من الحركات دي.. "
" هي بس وقت خير موت تميم إتصدمت علي إبنها البكر.. "
" حطيت إيدي علي وشي وأنا بحاول أوقف دموعي اللِ مقدرش أمنعها لما لمحت فريدة.. "
" شبه تميم.. بتفكرني بتميم
حتي هيٰ أول ما بصيتلي عيطت
كإننا كنا مستنين نشوف بعض عشان نعيط. "
" حضنيتني فريدة جامد، وقالت بوجع: "
_ كل ما أشوفك أفتكر تميم وهو بيضحك، مكنش بيضحك غير وهو معاكِ يا أشرقت.
" دفنت وشي فيها وأنا بعيط جامد
وحطيت إيدي علي قلبي كمحاولة إني أهديه.. "
_ جرا إيه منك ليها أنا ماسكة دموع بالعافية، بلاش تعملوا كده.
" صوت فاتن،
مسحت دموعي وأنا في حضن فريدة
وإتعدلت وأنا ببص قُدامي، لمحت
ميرنا اللِ كانت بتبصلي بشرار وغضب،
ضحكت بسخرية علي اللِ كان ما بينا... إديه راح. "
__
" عديٰ يومين علي نفس الحال
أنا قاعدة في الأوضة علطول
وصورة تميم مرفقاني في كل مكان
فريدة بتشتكي من قلة أكلي، وعمو
فؤاد زعلان مني عشان معدتش بسهر معاه. "
" قالي:"
" إنتِ يا بنتي فرحتنا دلوقتي، ده حتيٰ أنا لما أشوفك بشوف إبني تميم فيكِ، والله برغم العشرة القصيرة إلا إن أنا حبيت أكتر من عيالي. "
" أنا مش بعمل كده عشان يقولوا
دي زعلانه ودي ودي، والله أنا فعلا
طاقتي نفدت، كل حاجه في حياتي حسيتها بتخلص كل يوم، حقيقي أنا تعبت. "
" تالت يوم الصُبح
نزلت علي الفطار، ولقيت عمو فؤاد
قاعد إبتسمت بحب، وقلت: "
_ صباح العسل يا حجوج.
" إبتسم ببشوش، وقال: "
_ صباح الورد يا أشّ.
_ إيه اليوم الحلو ده!
" قالتها بفريدة بإبتسامة بعد ما لمحتني
إبتسمت بخفه، وقلت: "
_ هيٰ في حلاوة بعد حلاوة عيوني فوفا.
_ آه، حلاوة عيون أشّ.
_ أخلاقك العالية أحرجت أهلي.
" ضحكت فريدة وبابا فؤاد،
وأنا وقفت بعد ما إفتكرت الجملة دي قلتها فين قبل كده.. "
" دموعي نزلت بدون وعي مني،
قامت فريدة ومسحت دموعي وحضنتني، وقالت: "
_ خلاص يا أشّ، خلاص يا حبيبتي.
" مسحت دموعي وأنا في حضنها، ومازالت دموعي لسه بتنزل
مش قادرة أوقفها... بس ضيقت عيني بإستغراب لما سمعت: "
_ هخدها يعني هخدها.
" بعدت عن فريدة وأنا عارفه صاحب الصوت ده كويس أوي،
بعدت عن فريدة وقربت من الباب
مسكت فريدة إيدي، وقالت:"
_ إطلعي فوق يا أشرقت.
" سحبت إيدي منها بهدوء، ولسه هتحرك
ناحية الباب، إذا فجأة ظهر صاحب الصوت قدامي. "
_ حد يطول يصطبح علي الجمال ده!
_ طاهر!
" قرب مني، وقال: "
_ هتيجي معايا بالذوق ولا أخدك بطريقتي!
" وإتعدل في وقفته بإبتسامة مسلية، وقال: "
_ ولا ناوية تستني سي تميم عشان يجي ينجدك مني؟!
_ هي مش محتاجة تستناه يا روح أمك!
#يتبع
#أسماء_علي
#حَوَادِيتَ_أَيْلُولَ.
#للقلب_كلامٌ_آخر.
