رواية للقلب كلام اخر الفصل السابع 7 بقلم اسماء علي
" مسموح ليكِ تتجوزي، وأنا مسموح ليا أقتل اللِ هتتجوزيه وأخليه جُثة. "
كلمات تميم من إمبارح
وهي بترن في دماغي.
مش قادرة أنسيٰ ملامحه
ونظراته ليا، ولا طريقة كلامه!
وقفت قدام المرآيه،
وحركت نظري علي إنعكاسي بتوهان.
وإبتسمت بخفه لما إفتكرت تميم
وهو عامل فيها الواد السايكو البارد اللِ مفيش كلمة غير كلمته هتمشي.
ضربت جبهتي بخفه وأنا ببتسم
وإتحركت إتجاه باب البلكونه اللِ أشعة الشمس إخترقت زُجاجها.
مديت إيدي لمست مقبض الباب
وفتحته بهدوء وإتقدمت بخطوات هادية.
رفعت عيني للسماء بإبتسامه
وغمضت عيني وأنا بأخد نفس عميق.
بستمتع بنسمات الهواء الباردة اللِ بتلفح وشي،
وأشعة الشمس اللِ كلها طاقة وحيويه.
لمحت بطرف عيني
تميم وهو قاعد في الجنينه.
علي رجله اللاب موجهه كل تركيزه عليه
وعلي الترابيزة قُدامه مجموعة من الورق.
وفنجان القهوة اللِ لحد علمي بِرد.
أخدت نفس وقررت أنزل.
_صباح الخير يا أشرقت.
_صباح الفل يا فوفا.
قلتها بإبتسامه وأنا نازلة علي السلم
ومامت تميم كانت معدية من قُدام السلم.
_ رايحه فين كده يا فوفا؟
قلتها بمرح وأنا شايفاها متشيكه ولابسة الحته اللِ علي الحبل،
ضحكت بخفه، وقالت:
_ رايحه لِ فاتن عشان نروح النادي.
_ كده من غيري؟
_ إلبسي وتعالي معايا.. هستناكِ
_ الله يسترك!
مليش أنا في شغل النوادي ده.
ضحكت مامت تميم، وقالت:
_ براحتك يا بنتي
وأخدت شنطتها وخرجت بعد ما سلمت عليا.
حركت رأسي علي زوايا البيت بملل
وهزيت رأسي بضجر وأنا بتحرك ناحية المطبخ.
عملت فنجان قهوة
وساقتني رجلي للجنينة.
وقفت علي ضرفة البيت المطله للجنينه،
ورفعت فنجان القهوة وأنا براقب تميم.
حركت رأسي بتوتر بعيد عنه..
لما حرك رأسه ولمحني واقفه قصاده.
حركت سبابتي علي جبهتي بتوتر
وبللت شفايفي، وقررت أرجع من مكان ما جيت.
_ أشرقت!
وقفت مكاني بترقب
ولفيت لِ مصدر الصوت اللِ كان تميم الغالي.
واللِ للأسف لقيته واقف ورايا
رجعت خطوة لورا بخضه لما لمحت قدامي.
إبتسم، وقال:
_صباح العسل!
_ صباح النور!
_ واقفة تراقبني من بعيد ليه؟
رفعت عيني له بسرعه
ضيقت عيني بإستغراب مصطنع، وقلت:
_ براقبك؟ مين قال كده؟
_ عيني!
ونزل بجسمه لِ مستوايٰ، وقال بإبتسامة هزت قلبي:
_ هتكدبي عيني؟
ضربات قلبي تسارعت
وفقدت السيطرة علي نظراتي اللِ قصاد نظرات تميم وتأبيٰ إنها تتحرك.
_ لا مش هكدبها، بس أنا مكنتش براقبك.
_ أومال؟
_ عادي.. خرجت لقيتك فَـ بصيت عليك، مش حوار يعني.
ضيق عينه بسخرية ورفع حاجبه
وقرب مني بخطوة، وقال:
_ طب وليه الإنفعال؟
_ ما أصلـ.... آااه
صوت رصاصة دوت المكان
وعدت من جانب دراعي مصطدمه في الشجرة اللِ ورايا.
_أشرقت!
شديني تميم من إيدي بسرعه
ودخلنا البيت وهو حاطط إيده علي رأسي.
ضرب النار كان متواصل في المكان
وخصيصاً علي بيت تميم.
الرُعب سيطر علي قلبي
من إن رُصاصة طايشة تصيبنا
أو تصيب تميم اللِ محتويني بحرص
من الرصاص.
سحبني تميم ناحيه كُرسي نقعد وراه تجنباً للرصاص،
إتنفست بصوت عالي، وقلت بخوف:
_ في إيه؟ إيه ده؟
_ إهدي يا أشرقت.
وشديني لِ حضنه بهدوء
وهو بيحط إيده علي ودني.
دفنت نفسي فيه عشان أستمد منه
شوية أمان، بدل الخوف والرُعب اللِ وقعوا قلبي في رجلي.
فضلت كده لِ فترة أجهل وقتها
وضربات النار مازالت متسمرة.
غمضت عيني بقوة ودموعي نازلة علي وشي من فكرة إني هموت،
ملحقتش، لسه معملتش اللِ عليا.
لسه ما أعدتش العُدة للوقت ده،
فضلت أدعي ربنا وأنا بعيط برجاء وخوف من فكرة إني ممكن أموت بطريقة دي.
أنا بدعي ربنا دايما بحُسن الخاتمه
وحُسن اللقاء وحُسن الرحيل.
لإن الإنسان بِـ يبعث علي ما مات عليه، وأنا محبش أموت علي معصيه ولا إني أموت مقتوله.
تفكير متخلف، دي أقدار
بس خوفي اللِ مسيطر علي قلبي في الوقت.
واحده واحده لقيت عضلات تميم بتترخي،
وصوت الرصاص بدا وكإنه إختفي.
أخدت نفسي براحه كبيرة وأنا بحاول أبعد عن تميم،
عشان أتأكد من إن الدنيا تمام.
بس تميم ماسك فيا ومش راضي يسيبني، رفعت وشي له، وقلت:
_ تميم!
_ نعم يا أشّ
_ هو ضرب النار خلص
_ أيوة يا حبيبتي.
قال جملته ورفع رأسه وهو بيمرر نظره علي البيت، بعيون مش مبشره بالخير إطلاقاً.
بلعت بخوف من نظراته، وقلت:
_ هما مين دول يا تميم!
_ بكرة كُلنا نعرف.
ضيقت عيني من رده الغامض
وبترقب قلت:
_ هو إنت شغال إيه يا تميم؟
بصيلي بهدوء مريب،
ونزل رأسه ناحيتي، وقال:
_ حابه تعرفي؟
هزيت رأسي بموافقة،
إبتسم بمرواغة، وقال ببرود :
_ أنا الرائد تميم العدّوي.
_ رائد؟؟
_ أيوة!
قالها وهو بيهز رأسه بثقه
هزيت رأسي علي آثره بتوهان
ووزعت نظري علي المكان اللِ قصاد عيني بشرود.
ترشق تميم صوابعه قدام عيني، وقال:
_ أشرقت!
روحتي فين؟
هزيت رأسي بتوهان، وقلت:
_ مـ.. ما روحتش.
وقمت بسرعه من مكاني
وأنا وبحرك نظري علي البيت.
اللِ زي ما هو، مصبهوش خُدش واحد
شكلها كانت قرصة ودن، أو تحذير.
بصيت لِ تميم، وقلت:
_ حبايبك دول.. صح؟
قام تميم بخفه من مكانه
وقرب مني وهو بيحط إيده في جيوبه، وقال:
_ ومش أي حبايب!
دول ليهم مكانة خاصة في قلبي.
_ لا وباين هُما كمان بيعزوك أوي أوي.
ووزعت نظري علي المكان وأنا بشاور بإيدي، وقلت:
_ لدرجة إن البيت مصبتهوش رصاصة واحده.
نزل تميم لمستوايٰ
وبص في عيني ببرود، وقال بنبرة أول مرة أسمعها:
_ إنك تكوني عدوة تميم العدّوي شيء صعب، لإن وقتها خوفك هو اللِ بيمشيكِ.
منكرش إن عجبتني ثقته الزايدة في نفسه
ومنكرش إن عجبتني شخصية تميم الرائد
وبروده المبالغ فيه وردة فعله الهادية وكإنه متوعد علي المواقف دي.
ما هو رائد بقي
موتي علي إيده باين ولا إيه؟
_ إطلعي خُدي شاور، لإني حاسس إن أعصابك إتشددت في النص ساعه دول.
_أعصابي بس اللِ إتشدت!
ده قلبي كان هيوقف يالي منكم لله.
ضحك تميم، وقال:
_ من رأئي تبدأي تتعودي علي شد الأعصاب ده؛ لإنك هتتعرضي لمواقف زي دي كتيرة بما إنك حرمي.
رفعت إيدي قدامه وأنا بنفي الكلام ده
وبعترض علي اللِ قاله، وقلت:
_ لاااا، ده أنا مصصمه علي طلاقي
ولا أقولك رجعني لِ طاهر أنا راضيه.
حرك خصلات شعره لورا بهدوء مُريب
وهو بيبص للأرض، بلعت ريقي بتوتر
وقررت أنسحب من القوقعه دي.
_ أولا سيرة طلاقك مني محبهاش تكرر علي لسانك تاني
ثانيا سيرة راجل غيري محبهاش تيجي علي طرف لسانك تاني
ثالثا صوتك العالي بيترفعش قدامي تاني.
ورفع نظرة ليا، وقال بهدوء مخيف:
_ تمام يا أشرقت!
هزيت رأسي بموافقة، وأنا بغمض عيني
بألم من إيدي اللِ بين إيد تميم.
حاولت أسحبها بس مش عارفه
وكل ما أحركها أحس بألم أكبر.
رفعت نظري لِ تميم بدموع مكتومه، وقلت:
_ إيدي يا تميم، عايزة أطلع.
_ إتفضلِ، إطلعي.
بصتله بلوم كبير وأخدت نفسي بالعافية وطلعت أوضتي.
أخدت شاور دافي عشان يريح أعصابي، وقررت أحبس دموعي لوقت أفضل... شكل الأوقات جاية كتير.
___
_ أنا زهقت من الوضع ده!
قعدت السرير بضيق كبير من أفعال تميم.
من حوالي إسبوعين
يوم ضرب النار والموقف اللِ حصل مابينا، وإحنا مش بنتكلم مع بعض.
ولا حد فينا بيحاول يفتح موضوع
مع التاني، وأنا أكيد مش هبادر لإن هو اللِ غلطان.
ومعرفش تميم بيفكر إزاي؟ أنا كل موقف بيظهرلي تميم حاجة تانيه غير اللِ كنت بتعامل معاها..
بقي جاد، عصبي زياده عن اللزوم
ونظراته مخيفه، وطريقة كلامه ناشفه
وأفعاله باردة، وقلة كلامه معايا وقلة تعامله معايا وإنه بيتجاهلني دي مضيقاني..
إتنهدت بضيق،
ومسكت موبايلي اللِ تميم بيه جبهولي من أسبوع، وعطاهولي علي مضض..
الإنسان ده غريب
وعشان تعرف تفهمه وتحل طريقة تفكيره
محتاج تكون... مش عارفه نكون إيه؟
ذكاء إطصناعي مثلا..
_ ده مرار!
رميت التلفون جنبي بملل
أنا مش مُعتاده علي القاعده المملة دي..
جيت أقوم
لقيت موبايلي بيرن.
مسكت الفون
الشاشه كانت منورة بإسم تميم.
ضيقت عيني بإستغراب من المكالمه
وكنت هفتح المكالمه، صدح صوت عالي جاي من تحت...
كإن حد بيتعارك.
قُمت بسرعه
سحبت خماري وفتحت الباب وخرجت.
كنت كل ما بقرب بسمع الصوت أوضح، صوت حماتي وهي بتزعق.
نزلت علي السلم بسرعه
عشان أعرف فيه إيه؟.
لمحت تلاته رجالة جسم ماشاء الله عليهم واقفين عن الباب،
ولما حركت رأسي علي مامت تميم وعلي اللِ بتزعق معاه...
وقفت بصدمه، وفتحت عيني علي مصارعها، وقلت:
_ طاهر!
#يتبع
#أسماء_علي
#حواديت_أيلول.
#للقلب_كلامٌ_آخر.
إيه اللِ هيحصل البارت الجاي؟ وإزاي طاهر عرف مكان أشرقت؟ وتميم كان بيرن ليه؟ وأشرقت هتعمل إيه؟؟
