رواية حمزة وزينة الفصل الثاني 2 بقلم فيروز عادل
كل العيلة اتكلمت بصدمة:إيه؟!
قرب جده منه وهو بيتكلم بغضب مكتوم:بتقول إيه؟
-بقول زينة بنت عمي مراتي ياجدي، مش حضرتك كنت عايز تجوزها علشان تطمن عليها هي وفلوسها، تقدر دلوقتي تطمن.
وقف محمود قدامه وهو بيزعق:انت ازاي تعمل كده من غير ما تقول لحد؟ بقى دي اخرة اننا مكبرينك ياحمزة في كل حاجة؟
كان باصص لابوه لحد ما خلص كلامه فـ رجع بص لجده تاني اللي كان واقف ورا.. قرب منه كام خطوة وهو بيتكلم:لو كنت طلبتها منك ياجدي كنت هتوافق؟
دام السكوت كام دقيقة وحمزة باصص في عيون جده وهو عارف الاجابة اللي جده منطقش بيها وسابه وسابهم كلهم وهو بيمشي من قدامهم وطالع على اوضته.
الكل مشي والمشاعر مكانتش واحدة في الحقيقة.. شوية لسه مش فاهم وشوية متضايق وجدًا كمان، وقليل اوي مبسوط من اللي حصل!
قربوا منه بعد ما الدنيا انفضت نوعًا ما بس الكل عارف انها هتكون بس استراحة وهيرجع تاني البيت تقوم فيه معركة.
فاطمة وقفت جنب اخوها وعلى وشها ابتسامة بحماس:اقسم بالله انت اعسل حد شافته عينيا.
ضحك وهو بيضمها ليه بس قاطع ضحكتهم هما الاتنين صوت بنت عمتهم داليا وهي بتتكلم ومربعة ايديها:هو انت بجد اتجوزتها؟
ضربت كف بكف وهي بتضحك بغيظ:دي جت قعدت كام شهر وعرفت تصطادك انت مُغيب ياحمزة!!
رد عليها ببرود:انا اللي طلبت منها الجواز واتحايلت عليها كمان.
علي زقها من دراعها وهو بيقف مكانها وبيتكلم بزهق:انتي يداليا موتتك هتبقى مش طبيعية.. هتموتي مغلولة.
سابتهم وطلعت فوق بغيظ ووراها علا اختها.
عمر بص ليهم تاني:احسن برضو.. قولنا بقى ايه اللي حصل من ساعة ما مشيتوا.
-هحكيلكوا.. بس اللي هيعرف المعاد اللي جدكوا هيقابل فيه الحج عامر يقول ليا علشان انا لازم اكون موجود.
هزوا راسهم كلهم بالموافقة ونور بنت عمهم بتتكلم:انا بس مش فاهمة ما لو جدو كل مشكلته انه يطمن عليهم بالجواز من وجهة نظره، ف اكيد مش هيضايقه ابدًا انك تتجوز زينة انا قولت انه معرضش عليك في الاول علشان ميجبركش على حاجة وانه لما يعرف هيتبسط وهيرتاح!
علي طبطب على كتف اخته بعد ما خلصت كلام:انتي طيبة اوي يانور ياختي.
…….
-قبل كام يوم-
-يعني ايه مش مقتنع وهو انا المفروض اوافق ليه على حاجة زي دي؟
جدك ده يعرف عني ايه انا او اختي علشان يقرر من غير حتى ما ياخد رأينا.. هو لولا الورث ياحمزة كان هيفكر يكلمنا اصلاً!
اتنهدت وانا بحاول دموعي متنزلش بس خانتني ونزلت:انا حياتي كلها اتدمرت كل حاجة باظت ورغم كده انا عمري ما كلمته وحش علشان خاطر بابا وكل مشاكلي مع زينب بسبب كده بس انا لو جبت اخري والله ما هيهمني حد في البيت ده كله!
-طب بس اقعدي واهدي علشان نعرف نتكلم.
قعدت مكاني تاني بضيق وهو بيحط كوباية العصير في ايدي:خدي بس واشربي واستهدي بالله.. هرجعكوا اسكندرية.
سيبت الكوباية من ايدي وانا ببصله بلهفة:ازاي؟
فضل باصصلي شوية قبل ما يتكلم:نتجوز.
بلعت ريقي بتوتر وانا ببربش كام مرة بعيني، هو ليه حل اي مشكلة بتبقى الجواز في البيت ده!
-نتجوز!؟ يعني ايه نتجوز!
-الاكيد اني مش هجبرك على حاجة وهتفكري وتاخدي القرار بس انا فكرت كتير يازينة انا مش هعرف اخرجكوا من البيت ده غير بكده ممكن اخرجكوا اه بس جدك مش هيسيبكوا موضوع الجوازة ده اصلا مستحيل يخلص بأي حل تاني.
-وبعد ما نرجع اسكندرية؟
-اول ما موضوع الجوازة يخلص هعملك اللي عايزاه.. ولو عايزة ننفصل هنعمل كده.
………
-الإسكندرية | الآن-
-احيه ياخالتو ده انا كنت حاسة اني في كابوس، كلهم هناك مجانين متعرفيش هما بيحبوا بعض ولا مش طايقين بعض ولا ايه بالظبط.
كنت باصة لزينب وانا بضحك من ساعة ما وصلنا البيت وهي مش بتسكت.
خالتو بصت ليا:مفيش واحدة منكوا تكلمني يازينة كل ده!
-حقك عليا ياخالتو بس والله الموضوع مكانش سهل.
"تقومي تتجوزي!"
بصيت ورايا لامجد ابن خالتي اللي كان جاي علينا من المطبخ ماسك الطبق في ايده وبيتكلم وهو بياكل.
ف زينب ردت هي عليه:تصدق رغم كل الجنان اللي انا كنت فيه بس كنت مرتاحة من امك.
بص لخالتو:سوري يا خالتو.
ردت عليها بقلة حيلة:براحتك ياحبيبتي هي يعني اول مرة.
جه وقف قدامنا وهو لسه باصصلي:سيبك من زينب علشان مش فايقلها.. بس هو ده بجد حل يازينة؟
ليه محاولتيش توصليلي او توصلي لاي حد فينا عُمر ما كان حد هيرضى بالهبل ده.
-مكانش هيحل عني يا امجد ولا انا ولا زينب.
امه طبطبت على كتفه:ادخل المطبخ دخل اللي في ايدك وانزل لابن خالك بقاله ساعتين مستنيك يلا.
اتنهد وهو بيقوم امجد ابن خالتي ومحمد ابن خالي دول اخواتي انا وزينب.. دول حرفيًا اللي طلعت بيهم من الدنيا.
فضل الكل ساكت لحد ما امجد نزل وانا بالي مشغول باللي زمانه بيحصل في البيت التاني دلوقتي!
مستنية موبايلي يرن بفارغ الصبر ويكون هو ومش عارفة ليه لحد دلوقتي متصلش بيا مع انه حالفلي انه هيكلمني اول ما يوصل!
……
داخلين على المغرب
كنت باصة للبحر اللي قدامي وانا بتنفس هوا اسكندرية.. روحي رجعتلي!
بصيت جنبي لما لقيت خالتو جايبة كوبايات الشاي وبتقعد على الكرسي اللي في البلكونة، اتكلمت وانا لسه واقفة الهوا بيطير شعري وبتنفسه وانا مغمضة عيني:لسه مش مصدقة اني هنا.. كنت فاكرة اني مش هشم ريحة البحر دي تاني.
-انتي كويسة يازينة؟
فتحت عيني وقعدت على الكرسي اللي جنبها:مش عارفة ياخالتو، بس مش قلقانة ومش عارفة ليه.
ابتسمت:جدع حمزة ابن عمك.. اينعم سلم عليا من على الباب وملحقناش نتكلم بس انتي عارفة خالتك ليها نظرة.
سندت على الترابيزة الصغيرة اللي قدامنا بايدي على خدي وانا عايزة اسمعها:ونظرتك ايه بقى؟
-نظرتي انا مش مهمة دلوقتي.. المهم احساسك انتي.
اتعدلت وانا بمسك كوباية الشاي بعد ما لقيتها باصة ليا بخبث:انا عارفة النظرة دي كويس بتاعت ماما الله يرحمها هاا.
ضحكت:اختي يابنتي اختي.
ابتسمت وانا بفتكر نظرة ماما ليا فعلا في الاوقات اللي زي دي، اتنهدت:حمزة جدع ياخالتو وبيعمل ده كله علشان يساعدني انا زينب، من ساعة ما دخلنا بيتهم وهو اول واحد حسسنا فعلاً اننا ولاد عم من دم واحد.
-بصته ليكي مش بصة واحد جدع يابنت اختي، وبعدين مفيش واحد جدع يتجوز واحدة علشان بس يساعدها عمرها ما هتيجي على باله اصلاً.
-مكانش عرض عليا ان بعد ما المشكلة تتحل اننا ننفصل.. هو أكد ليا اكتر من مرة ان ده وقت مؤقت وبس.
رفعت كتفها:مش هنستعجل هنفهم كل حاجة.
سندت ضهري وانا بفكر في كلامها رجعت بصتلها كانت لسه باصة ليا:يعني ايه بصته ليا مش بصة واحد جدع امال بصة ايه!
ضحكت عليا وهي بتقوم تدخل الشقة بعد ما الجرس رن وفضلت انا مكاني حاسة بلغبطة،
ومن الصوت فهمت ان امجد رجع بمحمد ابن خالي وخالي كمان.
لسه هقوم اخرجلهم لقيت الموبايل بيرن ف مسكته وانا برد عليه بسرعة:الو ياحمزة حصل حاجة؟ متصلتش بيا زي ما قولت ليه!
-نفسي تستهدي بالله وتهدي.
-انا من ساعة ما فاطمة قفلت معايا وانا على اعصابي الله يخليك مش وقته هزار.
-محصلش حاجة يازينة متخافيش.
-عمل ايه لما عرف طيب.. كلهم عملوا ايه.
بص على البيت وراه وهو بيتكلم:لا ما هما واخدين الصدمة دلوقتي محدش بيتكلم.. بس كده كده كلامهم مش فارق يعني.
-وجدو؟
-مش في ايده حاجة الموضوع هيخلص خلاص لو مش النهارده فهيخلص بكره.
قعدت على الكرسي تاني وانا بتنهد:انا بس مش فاهمة انا متأكدة ان الحوار مش الجوازة بس، ما لو كان جوازة كان يجوزنا لاي حد فيكوا.
-متشيليش هم حاجة يازينة.. انا كده كده هجيلك وهنتكلم وهفهمك كل حاجة، زينب كويسة؟
ضحكت:جدًا انت مش متخيل.
بصيت ورايا لما لقيتها داخلة البلكونة:حمزة بيسلم عليكي.
-سلميلي عليه ربنا يعلي مراتبك ياجوز اختي امين يار..
ضربتها في دراعها علشان تسكت وانا سامعة ضحكته من الموبايل،
خرجت وهي بتتكلم بصوت عالي:بتكلم جوزها يا خالو وجاية.
-هو مين اللي عندكوا؟
-ده.. ده خالو بس اصله جه وانا بكلمك لسه مشوفتوش.
-عايز اكلمه.. انتي عارفة اني كنت عايز اقعد معاه هو وخالتك بس الوقت مكانش نافع.
ابتسمت:حاضر هخليك تكلمه بس بعد ما اقعد معاه انا الاول.
-متأكدة؟ انا مش عايز حد يضايقك بأي كلمة.
-والله متخافش ده خالو حبيبي وكده كده انت هتكلمه وبعدين كمان امجد ومحمد هنا عايزاك كمان تبقى تكلمهم.
-مين ياحبيبتي.
عقدت حواجبي:امجد ابن خالتي ومحمد ابن خالي في ايه!
-ايوه واكلمهم ليه يعني مش فاهم.
-انا اللي مش فاهمة انت معترض ليه.. ما انت هتكلم خالو.
-ايوه ياحبيبتي ما ده علشان خالو انما اكلم محمد ابن خالو ليه!
-اخواتي ياحمزة.. دول اساسًا مش طايقني ولا طايقينك.
عمر شاورله وهو بيهمس:الحج عامر.
اتنهد حمزة وهو بيحاول يهدى:انا لازم اقفل هنتكلم تاني ونشوف الموضوع ده.. سلام.
قفل من قبل ما ارد عليه ف وقفت لوهلة وانا بحاول استوعب هو اتغير كده ليه!
بس نفضت كل الافكار من دماغي وانا بخرجلهم.
…….
الوقت داخل على الفجر وقاعدين في البلكونة، انا وزينب وخالتو.
بصوا لبعض وهما كاتمين ضحكتهم بمجرد ما خلصت كلام ف اتكلمت بعصبية:والله؟ انتو هتفضلوا كل ما احكيلكوا على حاجة تضحكوا كده!
زينب رفعت كتفها:غيران.
-ياجماعة هو ايه اللي غيران هو يعرفني اصلاً!
بصت خالتو لزينب:هي اختك دي هبلة يابت يازينب؟
-والله ما اعرف يخالتي شكل القاعدة مع عيلة ابوها جننتها هي كمان.. هو ايه اللي يعرفك منين ده احنا طول الست سبع شهور اللي اتنيلنا على عنينا قضيناهم هناك مكنتيش بتتكلمي مع حد غيره، زينة انتي مراته مراته.
حطيت ايدي على راسي وانا ببص للبحر قدامي ومش بتكلم ف خالتو اتكلمت تاني بهدوء:بتضغطي على نفسك ليه يازينة احنا مش قولنا هنهدى وهنفهم كل حاجة.
-انا متلغبطة ياخالتو ودي حاجة مضيقاني.
طبطبت على كتفي:طب قومي ادخلي نامي دلوقتي ومتفكريش في حاجة.
قومت وقفت وانا رايحة على الاوضة بس رجعتلهم تاني وقفت قدامهم ف زينب اتكلمت بهم:ايه تاني؟
عقدت حواجبي بعد ما جت على بالي فجأة:هو ممكن حمزة يكون فاكر ان امجد معانا في نفس البيت؟
خالتو حطت ايديها على دماغها بتعب:انتي مقولتيش للراجل ان طول ما انتو معايا امجد عند خالكوا؟
هزيت راسي ب لأ ف زينب قامت وقفت:ده انا اللي هدخل انام قبل ما يحصل ليا حاجة، اوعي كده.
………
الوقت داخل على الفجر
كان حمزة قاعد في الجنينة مكان ما كانوا بيقعدوا سوا،
وكل ما يجي يمسك موبايله يسيبه من ايده تاني لحد ما سمع صوت عمر اخوه وهو جاي يقعد جنبه.
-قاعد هنا لحد دلوقتي ليه؟
-مش جايلي نوم.
-وانا كمان.. مش متعود شوية على البيت من غيرهم.
ابتسم وبصله:وانا كمان.
-بتحبها ياحمزة؟
اتنهد بغلب وهو بيهز راسه:مش عارف.
-مشوفتش نفسك كنت قاعد باصص لعامر وحفيده اللي كان المفروض هيتجوزها ازاي.. لو كنت شوفت مكنتش هتقول كده.
-طب بالله عليك متفكرنيش علشان انا على اخري ومش عارف الاقيها منين ولا منين.
-ليه هو في مين تاني انا مش فاهم حاجة ليه!،
انت مش كنت بتقول هتروحلهم بكره او بعده علشان تتكلم معاهم؟
قام وقف:لا انا مش هعرف استنى للصبح.
كان اخوه باصصله وهو ماشي من قدامه:طب رايح فين طيب؟
اتكلم وهو طالع اوضته يلبس:اسكندرية.
لفله واتكلم بحماس:رايح لمراتي.
………
-يعني ايه كان هيعمل شراكة مع الراجل اللي اسمه عامر ده بفلوسنا؟ هو انتي هتكلمي حمزة امتى يفهمنا انا تعبت.
كانت زينب بتتكلم وهي قاعدة بتفطر
فرديت عليها بغلب:وانا هعرف منين هو مش ده الكلام اللي نور وفاطمة قالوه وانتي سمعتي بودنك.
-سمعت بودني بس مفهمتش.
جت خالتو وهي بتحط الطبق اللي في ايديها وبتقعد:طول عمرك مخك تخين.
-اه انتو هتفضلوا تغنوا وتردوا على بعض كده كتير؟
قامت وقفت:سلام ياجماعة انا رايحة جامعتي.
كان مرسوم على وشي ابتسامة وانا شيفاها قايمة بحماس علشان تروح في وسط تحذيرات خالتو بأنها تاخد بالها من نفسها، بصت ليا وبعتتلي بوسة في الهوا قبل ما تفتح الباب علشان تنزل.
واول ما فتحت الباب لفت ليا وهي بيترسم على وشها ابتسامة بعد خضة لثواني،
قومت وقفت وانا حاسة ان قلبي هيخرج من مكانه كان هو لسه هيحط ايده على الجرس قبل ما الباب يتفتح،
قربت من الباب:ايه ده مقولتش انك جاي!
بص ليا وهو بيبتسم ومن غير اي مقدمات اتكلم:اصل وحشتيني.
………
٢"
يُتبع
#حكاوي_فيروزه💃
