رواية حمزة وزينة الفصل الثالث 3 بقلم فيروز عادل

رواية حمزة وزينة الفصل الثالث 3 بقلم فيروز عادل

رواية حمزة وزينة الفصل الثالث 3 بقلم فيروز عادل

اتكلم من غير اي مقدمات:اصل وحشتيني.

وقفت مكاني وانا بستوعب،

كنت انا وخالتو وزينب احنا التلاتة مصدومين،

لحد ما خالتو اتكلمت من ورايا:اتفضل ياحمزة يا ابني ده بيتك تيجي في اي وقت.

تخطاني ودخل يسلم عليها وانا لسه واقفة مكاني وزينب بقى على وشها حماس غريب غير مُبرر.

قفلت الباب وهي بتلف تغمزلي:مش هتشوفي جوزك.

فوقت وانا ببصلها بزهق:انتي مش كنتي نازلة؟

-والله ابدًا بقى اسيب المسلسل التركي ده وانزل! ده انا ابقى مجنونة.


سبتها ومشيت من قدامها قبل ما اديها علقة، ف جت ورايا وهي ابتسامتها من الودن للودن.

-تشرب ايه ياجوز اختي؟

بص ليها وهو بيضحك:البيت هادي من غيرك يازينب كله مفتقد ندبك جدًا يعني.

مشيت على المطبخ وهي بتضحك:قهوة سادة حاضر.

قعدت قدامه:على سيرة البيت.. ايه اللي بيحصل؟

هز راسه:هقولك بس قومي البسي على ما اقول لخالتك كلمتين بيني وبينها.

-كلمتين ايه والبس ليه هنروح فين؟

-هفسحك في اسكندرية.

رفعتله حواجبي وانا بضحك:انت اللي هتفسحني؟

-ايوه انا.. قومي انتي بس.

بصيت لخالتو ف لقيتها بتشاورلي اقوم وهي مبتسمة ف سبتهم ودخلت الاوضة وانا بجهز بحماس طفلة رايحة اول يوم مدرسة مثلاً.


فتحت الباب بعد ما خبطت خبطة وقفلته وراها وهي جاية ناحيتي وانا واقفة قدام المرايه بتتكلم بحماس اكبر:وريني وريني لابسة ايه.

-بيقول لخالتك ايه بره.

قعدت على السرير وهي بتربع:الاتنين سوسة اكتر من بعض مش عارفة اسمع كلمة واحدة، يشوفوني جاية يسكتوا وصوتهم واطي مش عارفة اسمع اي حاجة.. بس انزلوا انتو بس وانا هقرر ام امجد.

ضحكت وانا باخد الشنطة:ربنا يقويها على كمية الزن دي بقى.


خرجت من الاوضة وروحت ناحيتهم ف اول ما شافوني سكتوا.

-والله؟ انتو بتقولوا ايه؟

قام وقف:جاهزة؟

-لا عايزة اعرف بتقولوا ايه الاول.

مسكني من ايدي وهو ماشي:تعالي بس عايزين نلحق البحر.

بصيت لخالتو:كده يخالتو.

بعتتلي بوسة في الهوا وهي بتضحك:خلوا بالكوا من نفسكوا ياحبايبي.


…………


كنا قاعدين انا وهو قدام البحر والشمس بتغرب،

-بس انا مكنتش اعرف انك عارف اسكندرية كده.

-جوزك عارف كل حتة ياحبيبتي مش اسكندرية بس.

-طب قولي ياجوزي.. ايه بقى حوار الشراكة اللي كان جدك هيدخله مع اسمه ايه ده بورثنا باين علشان انا مش فاهمة حاجة.

-فاطمة اختي هيتبل في بوقها فولة امتى.

-بعدين نشوف المشكلة دي ان شاء الله.. هو انت لو فهمتني هيحصلك حاجة.

-جدك كان تفكيره عملي شوية كان شايف ان بكده هيتحافظ عليكوا انتو وورثكوا هو دايمًا خايف من اهلكوا في اسكندرية وكان عايزكوا تبعدوا عن هنا خالص.

بصيت للبحر قدامي بزهق:جدك ده مستفز.

ضحك:هو احنا تقريبًا مبنقولش كده، بس هو كده كده خلاص الموضوع خلص.. هو طبعًا متضايق علشان كل ده حصل من وراه وعلشان كان مدي كلمة للراجل بس دلوقتي بيتصرفوا وهيدخلوا معاهم نفس الشغل ده علشان مفيش حاجة تحصل.

-مش بيكلمك؟

ضيق عينه بتفكير:تقريبًا دي اول مرة من ساعة ما اتولدت.

اتنهدت بضيق:انا اسفة.. عارفة ان علاقتكوا حلوة وانه بيحبك وانت كمان، انا مكنتش عايزة اي حاجة من دي تحصل والله وكم…

مسك ايدي وهو بيقاطعني بإبتسامة:بتتأسفي على ايه؟ انا متعودتش اقف اتفرج على الغلط ومعملش حاجة واللي معلمني كده جدي كمان، ما بالك حاجة تخصك بقى؟

مكنتش عارفة احدد اللي حاسة بيه متوترة اه لكن مبسوطة.

اتكلم تاني:تيجي نتمشى؟

-المرة دي هتمشي ورايا انا؟

ضحك:موافق.


كنا ماشيين جنب بعض كلام كتير وضحك اكتر، غريب والله.. مش عارفة ازاي ببقى معاه مرتاحة وعلى طبيعتي كده!


اخد الصورة ونزل الموبايل ف روحت جنبه علشان اشوفها:بتعرف تصور انت جوزي رسميي، انا طول حياتي بعاني ولا زينب ولا امجد ولا حتى محمد بيعرفوا يصوروني صو..

سكت وانا ببلع باقي الكلام لما لقيته بيحط موبايله في جيبه وملامحه بتتنشن، 

انا مني لله ما كنا كويسين.


-امجد ومحمد اه.

-دول اخواتي.. يعني بالظبط كده زيك انت وداليا م…

كلامي اتقطع لما لقيت صوت من جنبي بيتكلم:زينة، انتي بتعملي ايه هنا!

بصتله وانا دقات قلبي بتزيد اصل ليه دلوقتي والله:امجد!

بصيت لحمزة كان باصص لامجد بوجه خالي من اي تعبير وبصيت بعيني تاني على امجد كان باصصله بنفس الوش.

ف بلعت ريقي قبل ما اتكلم وانا بعرفهم على بعض:حمزة.. امجد.

رفعت ايد حمزة علشان يسلم ف امجد حط ايده في ايده:اهلاً.

………


كنت واقفة معاها في المطبخ بنعمل العصير بعد ما رجعنا من بره علشان خالو وصل وحمزة كان عايز يقعد يتكلم معاه قبل ما يسافر.


-احيه يازينب انا قلبي وقف والله.

كانت بتضحك وهي بتشغل الخلاط:حمزة ابن عمي مشخصن الموضوع اوي وكمان امجد ومحمد مش مقتنعين انه جوزك وبجد هنروح في داهية.

-مش عاوزاه بس يفهم موقفهم ده غلط، نفسي يحط نفسه مكانهم وكل حاجة هتتحل.

حطت صنية العصير في ايدي وهي بتتكلم:اخرجي قدمي العصير وشوفي القاعدة دي هتخلص على ايه.. انا متأكدة انهم هياخدوا على بعض بس هو شوية وقت.

-عرفتي هو وخالتك كان بيتكلموا في ايه؟

-خالتك المرة دي تقلانة عليا ومطلعة عيني ياست زينة.


ضحكت وخرجت من المطبخ، اتنفست براحة لمجرد اني لمحت على وشوشهم كلهم الضحكة.

قعدت جنب خالو اللي بدأت يتكلم اول ما شافني:حمزة ابن عمك راجل محترم يازينة وطمني كتير عن الاول.

بصتله كان باصص ليا وهو بيضحك قبل ما يتكلم:طب انا لازم امشي بقى.

امجد قام وقف قدامه:طب استنى نتعشى سوى.

-مرة تانية.. لازم ارجع البلد وعلشان الطريق والوقت.


سلم عليهم كلهم ومشيت معاه لحد الباب،

-ابقى طمني لما توصل.

-عيوني.. عايزة حاجة؟

ابتسمت:اتبسطت النهارده اوي.

-وانا كمان.

اتنهد بعد ما فضل باصص ليا شوية.. ليه محدش قالي ان عيونه حلوين كده؟

اتكلم وهو ماشي:خلي بالك من نفسك يامدام.

………


كل ما الوقت بيعدي بكتشف ان احلى حاجة حصلتلي في حياتي اني قابلت حمزة!

كل يوم عن التاني بطمن اكتر ودي حاجة كنت فقدتها وسابتني مع بابا.

ورغم ان يعتبر كل المشاكل اتحلت الا انه عمره ما فتح معايا موضوع انفصالنا او حتى جوازنا.

زي ما انا بالظبط كنت بستعبط انا كمان.


بقى بيجي اسكندرية كل اسبوع يوم نقضيه سوى، ده غير المكالمات والشات اللي يعتبر مش بيتقفل.

بقيت بجري عليه اول واحد في اي مشكلة تقابلني وعمره ما خذلني دايمًا عنده الحل ودايمًا بيعرف ازاي يهديني.


-كنت عايزة اقولك حاجة كده.

سمعت صوته من الموبايل وهو بيرد عليا:قوليلي حاجة.

-عايزة اروح البلد.


…….

فرمل بالعربية قدام بيت العيلة،

المكان اللي متخيلتش في يوم انه يوحشني ابدًا!


بصيت على الجنينة واحنا داخلين.. وقت كتير عدى اه بس لسه زي ماهي،

فوقت وانا ببص قدامي لما لقيت البنات جايين عليا بيحضنوني..فاطمة ونور وسلمى.

لو حد كان قالي انهم هيوحشوني كده واني هقرب منهم وانا بعيدة اكتر من ما كنا في بيت واحد مكنتش هصدقه اكيد.


كله قابلني استقبال كويس.. حتى لو مش استقبال حار فكان كفاية بالنسبالي انه كويس.


خبطت على باب اوضته وسمعته بيتكلم من جوه:ادخل.

بصيت لحمزة بتوتر فطمني بعينه وهو بيشاورلي ادخل.

فتحت الباب كان قاعد على الكرسي بتاعه اللي جنب شباك اوضته اللي كان باصص منه.

-ازيك ياجدي؟

سمع صوتي فبص ليا انا وحمزة وهو بيقوم يقف:زينة!

-انا.. انا قولت اني لازم اجي، كل حاجة هنا بصراحة وحشتني وكمان عارفة اني مشيت اخر مرة بطريقة مش حلوة.

فتح دراعه ليا فبصيت لحمزة بقلق.. عمره ما جرب يحضني من ساعة ما عرفته.. متأكدة انه حنين لان كل احفاده بيموتوا فيه وكان نفسي الحقيقة احس بالحنية دي انا كمان.. ببساطة لان بابا كان نسخة منه!

يعني مظنش اني في يوم هيكون عندي فضول اتخيل شكل بابا وهو كبير في السن لانه كان هيبقى نسخة من جدو.


حمزة زقني بالراحة ناحيته ف قربت منه بتوتر، حضني وهو بيطبطب عليا:حقك عليا.

ابتسمت وانا بطبطب على ضهره، اللي بعد ثواني لقيت ايد بتشدني من حضنه وهو بيوقفني جنبه:خلاص ياجدي كفاية بغير.

ضربه بعصايته ف ايده بخفة وبص ليا تاني:اختك ام لسان طويل فين؟

ضحكنا كلنا وانا بتكلم:عندها امتحانات معرفتش تيجي بس المرة الجاية هنيجي سوى.. وهنقعد شوية حلوين كمان.

بص لحمزة:هتعملوا فرحكوا امتى؟

بلعت ريقي بتوتر وحمزة اتكلم بعد شوية وهو بيبص ليا:لسه شوية ياجدي، زينة اللي هتحدد.

…….


كان الليل حل وداخلين على نص الليل وانا واقفة في الجنينة بكلمها في الموبايل.

-بتهزري جدك اخدك بالحضن؟

ضحكت:والله طلع غلبان اوي يازينب وسألني عليكي كمان.

-لا قوليله ملوش دعوة بيا.. اجي عندهم برجلي تاني يحتجزوني! 

طب انتي وجوزك معاكي هيتصرف انما انا يجوزني بقى لحفيد الحج عامر رسمي.

-اقفلي يازينب اقفلي مش قادرة للندب ده دلوقتي.

-طب لسه متحركتوش ليه ده الوقت اتأخر.

-حمزة قالي انه رايح مشوار مع عمر ولما يرجع هنمشي عالطول مستنياه.. اول ما نتحرك هبعتلك رسالة.


قفلت معاها وانا لسه قاعدة في الجنينة.. وحشتني وحشتني يعني.


-زينة.

بصيت ورايا كانت داليا جاية ناحيتي.

مدت ايديها تسلم عليا ف سلمت عليها وانا ببتسم:كنتي فين انا هنا من الصبح.

-كنت نايمة ولما صحيت منزلتش من اوضتي ولسه عارفة انك هنا والحمدلله لحقتك.. ممكن اقعد معاكي.

-اه طبعًا تعالي.

قعدنا فبدأت تتكلم تاني وكان باين عليها الارتباك نوعًا ما:عايزة اقولك حاجة كده مش عارفة هتفهميني صح ولا غلط.

-حاجة ايه.. قولي متخافيش.

-حمزة.

-ماله؟

-متفق معاكي على الانفصال صح.. حمزة طول عمره جدع وكلنا عارفين ده واكيد اتجوزك علشان الظروف انا فاهمة، اصل انا وحمزة بنحب بعض من واحنا صغيرين.


……

يُتبع

٣"

#حكاوي_فيروزه💃

        الفصل الرابع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات