رواية جريمة روض الفرج (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم
_إنهارده حصلت جريمـ.ـة قتـ.ـل غريبة جدًا! لقوا واحِد جوا شقته مشنـ.ـوق وواخد رصاصتيـ.ـن واحدة في قلبـ.ـه وواحدة في راسه وكإنه إللي قتلـ.ـه كان عاوز يتأكد مليون مره إنه مـ.ـات!.
_وعلشان كدة أنا جيت ومعايا زينب.. زينب ظابطه قديمة وهتقدر تحل القضية معايا...
بيبصله الظابط وهو بيقول بهدوء:-
_إللي بلغ بالواقعه إبنه وبنته.. رجعوا البيت بالليل ولقوه بالشكل دا جوا أوضته..
بيبص خالد علىٰ الشاب والبنت إللي واقفين في رُكن ويبان عليهم الإنهيـ.ـار.. بيفوق من شروده علىٰ صوت زينب وهي بتقول:-
_أنا هدخل أعاين الجثـ.ـه..
ولكن قبل ما تتحرك من مكانها بيوقفها خالد وهو بيقول:-
_لا، أنا إللي هعاين.. خليكي إنتي معاهم برا..
بتبصله زينب بنظره غير مفهومه وبيدخل خالد الاوضه.. بيرجع ليه الذكريات من تاني وهو بيتخيل بنورسين وهي واقفه بتعاين الجثـ.ـه ومسرح الجريمـ.ـه..
بيتنهد بعمق وهو بيقول بصوت واطي:-
_ربنا يرحمك يا نورسين.. في الجنة ونعيمها يا حبيبتي..
بيقف خالد وسط رجال الطب الشرعي وهما بيفحصوا مسرح الجريمـ.ـه.. بينزل لمستوىٰ الجثـ.ـه وهو بيرفع عنها الغطا وبيقول:-
_جثـ.ـة راجل في بداية الخمسينات.. واخد رصاصتيـ.ـن.. كان متعلق في المروحه ومشنـ.ـوق بحبل... لابس جلابيه عادية.. باين إنه الأول إتشنـ.ـق وبعدها إتضـ.ـرب بالنـ.ـار علشان يتأكدوا إنه مـ.ـات!..
_الاوضه بشكل عام كانت مقلوبه.. وكإنها جريمـ.ـة بهدف السـ.ـرقة.. الدولاب مفتوح والهدوم مرمية في كل حته.. السرير مقلوب وكل حاجه عليها مرميه في الارض بشكل عشوائي..
بيقوم خالد وبيقف من تاني وهو بيبص علىٰ الارض حواليه، لحد ما عينيه بتستقر علىٰ رصاصـ.ـة مرميه في الأرض.. بيقرب منها وهو بينظل لمستواها وبيبص عليها كويس جدًا.. وبعدها بيبص علىٰ واحد من رجال الطب الشرعي وهو بيقوله:-
_الرصـ.ـاصه دي تتاخد وعاوز أعرف نوع السـ.ـلاح إللي تم إستخدامه..
_حاضر يا خالد باشا..
_تقرير الطب الشرعي يخلص علىٰ إمتىٰ يا أكرم؟!..
_بإذن الله يوصل لحضرتك بكره، لكن حابب اسأل حضرتك سؤال..
_إتفضل؟!.
_هي نورسين باشا فين؟! أنا ملاحظ إن فيه واحدة مكانها.
بيتنهد خالد وهو بيقول بألم:-
_توفـ.ـت من فترة، الله يرحمها ويغفر ليها..
_إزاي وإمتـ....
بيقاطعه خالد وهو بيقول بهدوء مصتنع:-
_شوف شغلك دلوقتي يا أكرم علشان عاوز التقرير في أسرع وقت.. أنا همشي دلوقتي وهحكيلك بعدين..
وبيمشي من قصاده وبيخرج من الأوضه كلها، بيفضل أكرم واقف مكانه وهو بيضـ.ـرب إيد بإيد وبيقول:-
_يا حول الله يا رب! ربنا يرحمها!.
____________________
_يعني والدك مكنش ليه أي أعـ.ـداء؟!..
_لا يا باشا أنا والدي محمد المهدي كان طيب مع الكل... هو صاحب عقارات كتير من ضمنهم العمارة إللي ساكنيين فيها.. وحالتنا الماديه مرتاحه فـ مش محتاج يكون ليه أي خلافـ.ـات مع حد...
_طب أنا لاحظت إن باب الشقه مش مكسـ.ـور بالعكس الشخص إللي دخل دخل بشكل طبيعي.. غير كمان الحديد إللي كان محطوط علىٰ الشبابيك.. وزود عليهم إن باب الشقه فيه قصاده باب حديد.. فـ نوصل هنا لـ سؤال محدد! الجانـ.ـي دخل إزاي؟!.
_معنديش عِلم يا باشا دي مهمتكم تعرفوها.. أنا عاوز حق أبويا!..
_طب انا سمعت أحمد.. وإنتي يا سُهير! معندكيش شـ.ـك في أي حد كان حواليكم؟!..
بتبص سُهير لأحمد بنظرة مقدرش خالد يفهمها.. وبعدها بتتكلم وبتقول:-
_معنديش شـ.ـك في أي حد يا خالد باشا.. انا نزلت مع أخويا نروح نزور خالتنا في منطقة جنب روض الفرج.. ولما رجعنا شوفنا المنظر دا.
_تمام.. إتفضلوا إنتم دلوقتي وأتمنىٰ تباتوا عند حد كن قرايبكم علشان البيت يعتبر مسرح جريمـ.ـة ولكِن قبل ما تمشوا سيبوا مفاتيح الشقة علشان هحتاجها..
_هتحتاجها في إيه يا خالد باشا؟!.
_هقولك بعدين يا أحمد.. إعمل إللي قولتلك عليه..
وبالفعل بيسيبوا مفاتيح الشقة بتاعت كل واحد فيهم وبيقوموا وبيمشوا.. وفي نفس الوقت بتدخل زينب وهي بتقعد قصاد خالد وبتقوله بهدوء:-
_المعاينه لسه شغاله ومتابعه الطب الشرعي علشان التقرير يجهز بأسرع وقت ممكن..
_تمام يا زينب.. الوقت دلوقتي اتأخر! هتباتي فين لحد الصبح؟!.
_هبات هِنا في القسم.. بتقدر تروح إنتَ وأنا هتابع..
بيقوم خالد وهو بيلم حاجته وبيقول:-
_تمام تسلمي.. بعد إذنك..
وبيخرج من المكتب وهو بيتجه لخارج القسم وبيركب عربيته وهو بيتنهد للمره إللي ميعرفش عددها وبيمشي..
____________________
_هفضل قاعد كدة لحد إمتىٰ؟!، وبعدين في النوم إللي مش عاوز يجي دا؟!.
بيفضل خالد بيتنقل جوا الشقة الجديدة بيستكشفها.. وإللي كانت لسـ.ـوء حظه قصاد شقة القتيـ.ـل..
بيفتح أوضة وهو بيدخل جواها لكن بيتفاجئ إن النور بيطفي ويفتح لوحده!!... وقبل ما يخرج من الاوضه بيلاقي الباب بيتقفل..
بيقف خالد في نص الاوضه وهو بيقول بغبـ.ـاء:-
_ما أكيد الشقة مش مسكـ....
وقبل ما يكمل كلامه بيلاقي فجأة شبـ.ـح محمد القتيـ.ـل بيظهر ليه.. وهو بيقوله:-
_إتقتـ.ـلت بـ.ـدم بارد ومن أقرب الناس ليا...
_طب ما أنا هجيب حقك متقلقش.. بتظهرلي ليه وترعبـ.ـني في نص الليل؟!..
_علشان اقولك الحل.. الحل في الحيطه..
_كدة يا حج! يعني قصدك أخبـ.ـط راسي في الحيطه!.
وفجأة بيلاقي النور طفىٰ والشبـ.ـح قصاده بيبان عليه الغضـ.ـب وهو بيقول:-
_الحل في الحيطه بتاعت أوضتي.. أوضتي إللي إتقتـ.ـلت فيها..
_حاضر يا حج.. ممكن تختفي دلوقتي؟!..
وبالفعل يختفي من قصاده.. وبيفتح خالد باب الاوضه وبيخرج ولكن قبل ما يدخل اوضته علشان ينام بيلاقي باب البيت بيخبط.. ولسـ.ـوء الحظ للمرة التانيه النور بيقطع..
بيتجه خالد لباب البيت والغضـ.ـب باين عليه من إللي بيحصل وأول ما بيفتح بيلاقي قصاده شخص مقنع.. مش باين منه غير عينيه.. بيبصله وهو بيقول بعدم فهم:-
_مين حضرتك؟!.
ولكن بيلاقي فجأة بخاخ بيتوجه لوشه وبيترش عليه وبيقع علىٰ طول فاقد للوعي..
_هه، غلبان يا خالد! دا إللي جاي تقيل أوي!.
يُتبع!!.
ڪ/ملك إبراهيم
