رواية جريمة روض الفرج الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
_أنا فيه واحدة خدرتنـ.ـي ولما فوقت كانت إختفـ.ـت! أصل مِش هتجنـ.ـن لوحدي!...
كانت خالد بيتكلم وهو قاعد علىٰ المكتب وكان لابس بيچامة بيت.. وزينب قاعدة قصاده وهي بتتاوب لإنها مكملتش خمس ساعات علىٰ بعض نوم.. وبتبصله وهي بتقول:-
_يعني جاي الساعة خمسه الفجر علشان تقعد هِنا؟! لا وكمان مصحيني وانا منمتش!..
_أنا أول ما فوقت ملقتش حد في الشقة والباب كان مقفول! دورت في كل ركن ولا إتاخد حاجه ولا هي موجودة..
وبيرجع خالد براسه علىٰ وهو بيسندها علىٰ الكرسي وبيقول:-
_ملامحها مش غريبة عليا.. حاسس إني شوفتها في القسم قبل كدة! او كانت محبـ.ـوسه، بس عرفت بيتي منين!...
_طالما معملتش حاجه يبقىٰ فيه حلقة مفقوده يا خالد.. ليه متقولش إنها مثلًا عُنصر مهم في القضـ.ـية؟!.
_إزاي؟! يعني هي بتلعب معايا يا زينب! فيه واحدة هتيجي في إنصاص الليالي علشان تخـ.ـدرني وتمشي؟!.
_طب الأول نبص علىٰ تقرير الطب الشرعـ.ـي علشان وصِل من ساعة خليت أكرم يقعد لحد ما يخلصه كامل..
بيسحب خالد الملف من علىٰ المكتب وهو بيفتحه ويبدأ يقرأ وبيقول:-
_بناءًا على قرار النيابة العامة، تم توقيع الكشف الطبي الشرعي على جثـ.ـمان المدعو:- "محمد المهدي" – ذكر – وذلك لبيان سبب الوفـ.ـاة والظروف التي أحاطت بها.
_وبالمعاينة الظاهرية، تبين أن الجثـ.ـمان في حالة تيبس رمي جزئي، مع وجود سحجة دائرية غير مكتملة حول العنق، مائلة للون البني الداكن، وتتفق مع وجود أثر رباط ضاغط "حبل أو ما شابه".
_كما لوحظ وجود احتـ.ـقان بالوجه وزرقـ.ـة بالشفاه، إلى جانب احتـ.ـقان بالعينين، وهي علامات تتفق مع حالات الاخـ.ـتناق بالشنـ.ـق.
_وبفحص الجـ.ـثمان، تبين وجود إصابتـ.ـين ناريتـ.ـين:-
الأولى:- فتحة دخول عيار نـ.ـاري بمنطقة الرأس، مع تهتك بالأنسجة، دون وجود دلائل نـ.ـزيف حيوي واضح.
الثانية:-فتحة دخول عيار نـ.ـاري بمنطقة الصدر "القلب"، مع مسار نافذ، دون ملاحظة نـ.ـزيف دمـ.ـوي غـ.ـزير يتناسب مع خطـ.ـورة الإصـ.ـابة.
_وبالفحص الداخلي وبالتحديد
بتشـ.ـريح العنق، تبين وجود نـ.ـزيف بالأنسجة الرخوة أسفل أثر الرباط، بما يدل على حـ.ـدوثه حال كون المتوفـ.ـىٰ علىٰ قيد الحياة.
_كما لوحظ احتـ.ـقان عام بالأعضاء الداخلية، وهي من العلامات المرتبطة بالاخـ.ـتناق.
_وبفحص الإصـ.ـابات النـ.ـارية، تبين غياب التفاعلات الحيوية المصاحبة
"مثل النـ.ـزيف النشط"، مما يرجح حدوثـ.ـها بعد الوفـ.ـاة.
_الرأي الطبي الشرعي وهو تُعزى الوفاة إلى الاختناق نتيجة الشـ.ـنق، وما صاحبه من توقف بالـ.ـدورة الدمـ.ـوية والتنفس.
_أما الإصابتان الناريـ.ـتان بالرأس والصدر، فيُرجح حدوثهما بعد الوفـ.ـاة، وذلك لعدم توافر مظاهر حيوية تدل على وقوعهما أثناء حياة المـ.ـتوفى، الأمر الذي يشير إلىٰ احتمالية استخدامهما بقصد التمويه وإخفاء السبب الحقيقي للوفـ.ـاة.
_وتشير مجمل الإصابات إلى وجود شبهة جنـ.ـائية، حيث يُحتمل أن المتـ.ـوفى قد تعرض للشنق بمعرفة الغير، ثم تم إطلاق الأعيرة النـ.ـارية لاحقًا لإضفاء طابع مغاير على الواقعة.
_وعليه، يوصى باستكمال التحريات، وفحص مسرح الحـ.ـادث، وتحليل المقذوفات، إلى جانب مراجعة الأدلة الفنية، لبيان ملابسات الواقعة على وجه الدقة.
توقيع:-أكرم تهامي
وأول ما بيخلص خالد قراءة تقرير الطب الشرعي.. بيقفل الملف وبيحطه قصاده علىٰ المكتب تاني وبيتكلم وبيقول:-
_الجريمـ.ـه دي غريبه أوي يا زينب.. يعني أي رصاصتـ.ـين إتضربـ.ـوا عليه للتمويه؟! أنا متأكد مليون في الميه إنهم إتضـ.ـربوا علشان الجانـ.ـي يتأكد هو مـ.ـات ولالا..
_طب والحل دلوقتي؟! هنعمِل إيه يا خالد؟!..
بيفتح خالد درج المكتب وهو بيسحب المفاتيح بتاعت بيت محمد المهدي وبيقوم وهو بيتجه لباب المكتب وبيقول:-
_هروح بيت محمد المهدي.. عندي شك إني بنسبة كبيره هلاقي حاجه مهمه هناك..
_تمام هستناك يا خالد..
____________________
_الجو هادي كدة ليه؟!.. أه صح نسيت إنها شقة قتيـ.ـل...
كان خالد فتح باب الشقة ودخل.. الدنيا هادية والانوار كلها مقفوله... فضل يبص حواليه ولكن مفيش أي شيء يستدعي القلق أو الشك..
بيفتح أوضة محمد المهدي وهو بيدخل جواها... بيقف قصاد الحيطه وهو بيحسس عليها بإيديه.. لحد ما بيحس إنهة بتتحرك.. بيزقها بقوة بيلاقيها فتحت مكان ورا الحيطه ومفيش فيه غير خزنه!...
بيبص خالد للخزنه بعدم فهم وهو بيقول:-
_إشمعنا خزنة في المكان دا؟! ليه محطهاش مثلًا في أوضة المكتب!.
وقبل ما يحاول يفتحها بيلاقي صوت غريب جاي من الاوضه اللي قصاده.. بيسيب الخزنه وهو بيتجه لخارج الاوضه..
وبيبدأ يمشي بخطوات ثابته وهو بيقف قصاد الاوضه وبيفتح الباب بهدوء شديد وبيدخل جواها...
ولكن نظرات عينيه بتتحول من الهدوء للصدمة من إللي شافه قصاده... بيلاقي سُهير قصاده واقعه علىٰ الارض وفيه سكينـ.ـة مغـ.ـروزه في قلبها...
ولكن لما بيقرب منها وبينزل لمستواها بيتصـ.ـدم أكتر لما بيلاقي لسانها مقطـ.ـوع ومرمي جنبها! وكإن إن إللي عمل كدة كان عاوزها تسكت للأبد...
بيفوق خالد من شروده علىٰ صوت التليفون بتاعه.. بيطلعه من جيبه وهو بيرد، بيلاقي زينب بتقول:-
_إي يا خالد.. عملت إيه؟!.
_سُهير ماتـ.ـت يا زينب.. بس ماتـ.ـت مقتـ.ـوله!!.
يُتبع..
ڪ/ملك إبراهيم
