رواية اختر لونك الفصل الثالث 3 بقلم اية شاكر

رواية اختر لونك الفصل الثالث 3 بقلم اية شاكر

رواية اختر لونك الفصل الثالث 3 بقلم اية شاكر

- ياريت تساعدني.

- تمام، هساعدك بس بشرط!

- عايز كام؟

- لأ مش عايز فلوس، أنا هحكيلك حكايتي وتكتبها بأُسلوبك، ممكن؟!

- ماشي… بسيطه، احكي حكايتك وهحاول أكتبها لو تستاهل تتكتب.


استنيت شويه على ما وصلتني رسالة:

- بتصدق/ ي في الحب؟

ابتسمت، كان بيكلمني ومش عارف يحدد أنا ولد ولا بنت! يا ترى هيكون إيه رد فعله لو عرف إني صاحبة أخته!


لما اتأخرت في الرد، بعتلي علامات استفهام، فكتبت بسرعه:

- احكي ومتسألنيش عن حاجه، آسف مش هرد على أسئله.

- تمام.

حكالي عن رحاب وعن الحـ.ـادثه اللي عملها وأنه ساب رحاب وعن البنت اللي بيحبها لكن مذكرش اسمها...

كان عندي فضول أعرف مين البنت اللي ماجد متعلق بيها!

اتمنيت لو يحكي عنها أكتر...


استنيته يكتب عنها لكنه اكتفى بالتلميح:

- هاديه أوي ولطيفه لأقصى درجه، محترمه وأجمل بنت في الدنيا... نفسي تكون من نصيبي... دعواتك.


ووقف كتابه...استنيته يكمل، مرت دقيقة كامله ومبعتش تاني... فكتبت:

- كده خلصت حكايتك؟ 

- ايوه.

- طيب ومش واخد بالك إني بكتب قصص رعب؟ وإني مبعرفش أكتب قصص رومانسيه.

- مش عارف ليه أغلب الكُتاب الرجاله ملهومش في الرومانسيه ولا بيعرفوا يكتبوها! مش إنت راجل برده؟!

- قولتلك مش هجاوب على أسئلة.

بعت ماجد:

- تمام، أنا ممكن اقولك على حاجه رعب برده وتبقى القصه مزيج بين الرعب والرومانسيه، اي رايك؟

- طيب، قول!

- بلدنا بيحصل فيها حاجات غريبه بيقولوا إن البيوت تحتها أثار عشان كده ممكن تلاقي بيت ولـ.ـع لوحده فجاه كده... 


ومجرد ما قريت الرساله سمعت صوت صريخ:

- حريــــــــــ ــــقـــــــه!!


جريت لبره البيت...

والظاهر كدا إني هعيش قصة رعب من اللي بكتبهم!

طيب إزاي هبات هنا الليله وفي البلد دي!

بس لأ.. لازم أجمد قلبي وأهي فرصه عشان أكتب قصة من قلب الحدث...


الىٰـ.ـار كانت ماسكه في بيت الجيران جنبنا والناس اجتمعت يطفوه، وعربية المطافي وصلت لأن الىٰار مكنتش بتهدى.


ومجرد ما طفت، حصل حريق في بيت تاني.

واتحولت البلد.. 

كل ما يطفوا بيت يولـ.ـع بيت تاني...

حدث غريب ومرعب عمري ما توقعت إني أشوفه بعيني وأعيشه بجد.


الحـ.ـرايق موقفتش إلا لما دخل الليل.

من العصر لـ العشا صريخ وحالة من الذعر عيشناها.


بابا اقترح إننا نسيب البلد كلنا ونروح نقعد في بيتنا اللي في بلد تانيه، لكن عمي رفض، وكان واثق إن بيتهم مش هيحصل فيه حاجه.

قالت عمتي:

- وإيه اللي مخليك واثق كده؟

رد بثقة:

- متقلقوش أنا كل يوم برقي البيت وكلنا بنقول الأذكار ومشغلين قرآن ٢٤ ساعه، ومش بنعلق أي صور في البيت ولا بنشغل أغاني..

سألت عمتي:

- هي فعلًا البيوت اللي في البلد تحتها أثـ.ـار ولا البلد دي مسـ.ـكونه!


هز عمي أكتافه إنه ميعرفش، فنطقت باستغراب كأني يستوعب معنى الكلمه:

- مسكونه!!


وحضرت أغرب حفلة خطوبة ممكن تتخيلوها. 

لبسوا الدبل في هدوء وقلق... وصوت القرآن بيتردد في البيت...

وانتهت الحفله بسرعه.


الجو كان بيمطر والسماء بتبرق وترعد... 

عشان كده بابا قرر إننا نكمل الليله في بيت عمي رغم رفض أمي.

كنت مرعوبه!

طول الليل صاحيه ومتخيله إن هيظهرلي عفريت أو سريري هيو.لع.


القرآن كان شغال في البيت وصوته عالي ودا طمني شوية... وفجأة النور قطع فارتبكنا...


وأختي وأخويا وماما وبابا فضلوا صاحين وبيتكلموا مع بعض...


قررت أشغل نفسي وأكتب حكاية البلد دي ومعاها حكاية ماجد...

كنت راقده على السرير ماسكه موبايلي وحاطه المصحف جنبي.


ولما فتحت بيانات موبايلي لقيت فيديوهات من ماجد للبلد وهي بتتحـ.ـرق، وحكالي اللي حصل.


فبعتله رساله:

- وإنت مش خايف؟ 

رد بسرعه:

- الكائنات غير المرئية دي أضعف بكتير من الإنسان وطول ما احنا بنحصن نفسنا وبيتنا وبنصلي مفيش حاجه هتمسنا إن شاء الله... اي رأيك بقا في الحكاية تستاهل تتكتب؟

- فعلًا تستاهل... أنا هبدأ أكتبها وقبل ما أنشرها هقولك.

وسكت شويه لحد ما وصلتني رسالة منه:

- عندي سؤال وأتمنى تجاوب، هو إنت بنت ولا ولد؟!

- هتفرق معاك في إيه؟!

- ولا حاجه من باب العلم، ارضي فضولي وجاوب.

- لأ مش هجاوبك.

- براحتك...


مردتش عليه وبدأت أكتب الحكاية الغريبه دي!

كان شاغلني أوي مين البنت اللي ماجد بيحبها، هو قال إنها من بلده وتقريبًا حد من جيرانه.


بعتله رساله:

- محتاجه أعرف معلومات أكتر عن البنت اللي بتحبها.

- شغلي خيالك، مش إنتي كاتبه؟

- بتكلمني بصيغة الأنثى ليه؟!

- عشان إنتي كتبتي محتاجه أعرف!


قرأت أول رساله كتبتها وكتبت بتوتر:

- دي غلطة كيبورد.

- أفهم من كدا إنك راجل! شاب؟


بلعت ريقي، وسكت لحظات افكر، فكرت إنه يمكن لو قولتله إني شاب يحكيلي عن البنت اللي بيحبها أكتر، فكتبت:

- ايوه أنا شاب.


لكنه برده محكاليش عن البنت اللي بيحبها. كل اللي عرفته إن البنت دي من سن أخته يعني في نفس عمري... 


فقررت أشغل روح المحقق اللي جوايا وأبدأ أفكر بنفسي مين من أصحابنا اللي في البلد؟


- يا ترى مين؟ عزيزه! بس عزيزه اتجوزت! عزه؟ بس عزه لسه مخطوبه! بسمه؟ لأ بسمه متخطبتش أصلًا!! آيه؟ أيوه... هي آيه الوحيده اللي اتخطبت وسابت، وأحلى واحده فينا، يعني تتحب.


وقررت أكتب البطله باسم آيه عشان أخليه يتفاجئ.


كتبت جزء وبعتله اسكرين، لكنه مردش، أكيد نام وأنا كمان لازم أنام ولو ساعه.

وقبل ما أستغرق في التفكير وصلتني رسالة منه... خلتني اتعدلت في قعدتي قبل ما أرد....

بقلم:

آيـــــــه شـــــــاكـــــر

                       ــــــــــــــــــــــــــ

                           «ماجد»


- اشمعنا اسم آيه؟

- جت في دماغي كده.

- ماشي.


كتبتها وزفرت بعمق... 

حاسس إنها حاجه متهـ.ـورة إني أحكي لحد قصتي، ومن الأكونت بتاعي! طيب كنت عملت أكونت فيك واتكلمت منه!

كويس إني فوقت في أخر لحظه وقررت أخفي معلومات آمنه تمامًا.


قفلت الموبايل ورقدت على السرير... مفيش مجال للتفكير في حاجه إلا اللي بيحصل في البلد ده!


كان جوايا شوية خوف وقلق من اللي بيحصل مطير النوم من عيني.

خصوصًا لما عرفت إن بيت رحاب ولـ.ـع امبارح، وخطيبة أمجد تعبت ودخلت المستشفى.. بيقولوا سكتة قلبية من الخوف... والبنت بين الحياة والمـ.ـوت.. أشفقت جدًا على أهلها وعلى أمجد.


سحبني النوم...

وقومت بعد فترة بسيطة مفزوع على صوت صريخ مره تانيه، فتحت الشباك مفزوع... الجو كان برد ومغيم وبيمطر وفيه بيت قريب مننا بيـ.ـولع والناس بتجري... 

المايه مش بتطفي النار وكالعاده بتزودها...

الظاهر إننا لازم نسيب البلد دي في أقرب وقت...


وفجأة لقيت الباب بيتفتح براحه ودخلت منه قطه سمرا! وفيه اشاعه في البلد بتقول إن فيه قطه سمرا مجرد ما تدخل بيت... تاني يوم بيتحـ.ـرق.


شهقت بصدمة، واتعدلت وتابعت القطة بعيني وهي داخله أوضتي وبتتمشى فيها وأنا بهمس:

- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، انصرفي، انصرفي.

- إنت صاحي يا صاحبي؟

اتنفضت وبرقت عيني لما سمعت الصوت...

قربت كشاف الموبايل منها...

كنت فاكر القطه اللي اتكلمت لكنها كانت أختي أشرقت...

بصيت لها وقلت:

- إنتي دخلتي امته؟

- لسه داخله، شكلك كنت سرحان؟ اي خايف ولا ايه؟ المفروض اننا متعودين على كده.


وسحبت أشرقت كرسي وقعدت، وهي بتقول:

- يارب يعقوب جوزي يرجع بسرعه بقا عشان عايزه أمشي من البلد دي.


القطه السمرا نطقت قعدت على رجليها، فقلت:

- هي دي قطتك؟ مش كانت بيضه! ولا إنتِ ملوناها ولا اي!!

ضحكت أشرقت:

- لأ البيضه مـ.ـاتت، ويعقوب اشترالي دي.

- طيب خلي بالك بقا عشان القطه دي سمرا والقطط السمرا بتبقى ملبوسه.

- جايب الكلام ده منين؟! مفيش الكلام ده، وأصلًا أنا مبخافش... بس متقلقش أنا قررت أخلي آمنه تاخدها لأنها حامل.

استغربت واتخضيت:

- آمنه حامل؟!

- القطه اللي حامل يا ماجد ركز... هي آمنه اتجوزت أصلًا!!

اتنهدت بارتياح وهزيت راسي لتحت وقلت:

- طيب ابقي وضحي كلامك... صحيح هي آمنه مقالتلكيش سابت خطيبها ليه؟

- مكنتش مرتاحه، ومكنش ملتزم بالصلاة.

- أيوه فعلًا مازن مبيركعهاش أصلًا.


شاورت أشرقت على السرير اللي قصادي وقالت:

- بما إن أمجد بايت بره فأنا هنام قصادك هنا عشان خايفه أنام لوحدي...


ومجرد ما قالت كده نطت القطه على السرير، ورقدت أشرقت جنبها واتغطت وبدأت تحكي عن آمنه وإنها كانت زعلانه منها بس اتصالحوا...


ومر الوقت ومش عارف نمت ازاي، ولا ازاي راحت عليا نومه ومصلتش الفجر.


تاني يوم صحيت من نومي على صوت أشرقت وهي بتضحك.... وسمعت صوت آمنه الهادي فابتسمت... وقمت بسرعه عشان أعمل أي منظر أو أكلمها أي كلمتين...

                   ـــــــــــــــــــــــ

                           «آمنه»

- قطه كيوت أوي، متقلقيش عليها يا أشرقت دي في عنيا.

- أنا واثقه من كده. 

قالتها أشرقت وهي بتضحك، فضحكت وأنا بلاعب القطه... مش عارفه ليه دايما يخوفونا من القطط السمرا... مع إن أي حاجه لونها أسمر كيوت... يعني أنا مثلًا لبسي معظمه إسود.


كنت مرهقه جدًا ومنمتش طول الليل... بابا قرر إننا نمشي بدري... ولأني لقيت رساله من أشرقت أعدي عليها في بيت أهلها ضروري كلمتها وروحتلها قبل ما أمشي.


كنت فرحانه اوي بالقطه ومبتسمه وأنا بصالها، من زمان نفسي يكون عندي واحده.


اختفت ابتسامتي لما خرج ماجد من أوضته.


اتوترت كنت عايزه أمشي بسرعه قبل ما يكلمني. وخايفه يعرف إن أنا اللي كان بيكلمها امبارح ولكن وقفت... 

وقرب ماجد مننا وقال:

- ازيك يا آمنه؟

حاولت أخرج صوتي ثابت:

- الحمد لله بخير، ازيك يا ماجد؟ هتفك الجبس امته؟

- دراعي بعد أسبوع، ورجلي لسه شويه.

- ألف سلامه عليك... وحمد الله على السلامه.

قلتها وبلعت ريقي وأنا لسه بحاول أتظاهر بالثبات...

رد عليا وكنت مرتبكه وعايزه أمشي من قدامه...

أخدت القطه ونزلت وقلبي بيدق بسرعه...


بصيت على البيت من بره فلقيت ماجد واقف في البلكونه...

بصيت حوليا لقيت «آيه».

سلمت عليها ووقفت اتكلم معاها ولما رفعت راسي أبص للبلكونه لقيت ماجد بيبص ناحيتها وبيتكلم في الموبايل... وآيه كمان بتتكلم في الموبايل.

فاتأكدت بذكائي الخارق إن هي دي البنت اللي ماجد بيحبها! 


ركبت مع أهلي وأقنعتهم بالقطه.

أختي وأخويا كانوا فرحانين بيها جدًا.

وطول الطريق كنت مشغوله بكتابة قصة ماجد...

كنت أول مره أحاول أكتب رومانسي...


أفكاري وقفت مره واحده فدخلت أكلم ماجد:

- ليه متتقدمش للبنت اللي بتحبها عشان أكتب نهاية القصه سعيده وتبقى حقيقية!

- اعملها نهاية سعيده، شغل خيالك، وأنا أول ما أفك الجبس هتقدملها.. وبعدين خطيبة أخويا في المستشفى مينفعش أفرح وأخويا زعلان.


- طيب، بس أنا شايفه إنك تنجز أصل يتقدم لها حد تاني وياخدها منك.


برقت عيني لما قريت كلمة "شايفه" اللي كتبتها بالغلط وعدلت الرسالة بسرعه لكنه كان شافها ومردش عليا وقتها...


قضيت شهر مشغوله في شغلي في الحضانه...

وكنت مديه وقت بسيط  للكتابه فمكنتش بكتب كتير... بل مكنتش بعمل حاجه إلا بفكرفي ماجد أو بكلمه.


ماجد كان بيكلمني كل يوم ويحكيلي عن نفسه ومشاعره وشغله وإخواته، واللأحداث الغريبة اللي بتحصل في البلد عشان يساعدني في الكتابه... 


بقيت بستنى الساعه اللي نتكلم فيها بالليل... 

عرفت إن خطيبة أخوه اتـ ـوفت... وأخوه دخل في حاله نفسيه صـ.ـعبه لأنه كان بيحبها... ورحاب كمان دخلت في حاله نفسيه صعبه.. أشفقت عليهم... أد إيه صعب تفقد حد عزيز عليك فجأة!


وفي ليلة 

كنت قاعده في أوضتي برد على رسايل ماجد..

كان بيبعتلي خواطر هو كاتبها...


حسيت إن بينا حاجات كتير مشتركه... الابتسامة مكنتش بتفارقني طول ما بكلمه...

بعتلي:

- عندي ليك خبر حلو أنا هتقدم للبنت اللي بحبها... اصبر شويه عشان تكتب النهايه حقيقية.


- بجد! طيب هستنى شويه... مبروك.


مردش، واتضايقت منه...


كنت بفتح الأكونت كل يوم على أمل إني ألاقي رساله منه لكن مكونتش بلاقي.


لقيت رساله على الخاص من آيه محتواها:

" أنا خطوبتي بكره أتمنى تحضري..."


"ربنا يسعدك ألف مبروك... إن شاء الله هحضر."


كتبتها وأنا متضـ.ـايقه لأن ماجد محكاليش...

فتحت برنامج الملاحظات اللي بكتب عليه القصص قبل نشرها... وعملت حذف لقصة ماجد... اللي كانت بعنوان اختر لونك...


مش عارفه إمته بقيت عصـ ـبيه و.... غـ ـيورة كدا؟! ولا قلبي شكله اتعود على ماجد... 


ما هو صعب في الزمن ده تلاقي انسان بيشاركك اهتماماتك وبيشجعك، وماجد بيشاركني اهتماماتي وبيشجعني... 

حاولت أقنع نفسي إني مش مهتمه... يخطب عادي!

وقررت إني مش هكلمه تاني ولا هكتب قصته.

كنت محتاجة أتعافى وأرمم قلبي اللي اتكسر ده...


انتبهت إن بقالي فترة مقصرة مع القرآن والدروس بتاعتي.. وأنا عارفه إن دا مش بيحصل إلا لما أعمل دٰنب...

مش أول مره تحصلي... أنا بحس بقلبي لما الدٰنوب تسحبني بعيد عن الطاعات... بس أنا عملت إيه غلط المره دي؟!

إي دا لحظه واحده أنا... أنا شكلي محتاجه أتوب عن كلامي مع ماجد ولا إيه؟ 

هو أنا أصلًا كنت بعمل ايه؟!

وليه فتحت باب للشيـ.ـطان يدخل لقلبي منه!

أنا غلـ.ـطانه... مكنش لازم أكلم ماجد ولا أرد عليه من البداية... ربنا يقدرني بقا على وجع قلبي ده..

- قلبي مُراهق ومش عارف مصلحته!

قولتها وأنا يعاتب نفسي...


وقمت ألف في الأوضه رايحه جايه وأنا متعصبه من اللي وقعت فيه بقصد مني مش هقول من غير قصد. 


وقفت أخبط إيدي في بعضها وأنا حاسه بقشعريرة بتزحف لجسمي.. حسيت إني كنت بغرق ومش حاسه بنفسي.

 بصيت في المراية ولساني بيردد:

"يا أمنة... فمن للأمة الغرقى إذا كنا الغريقين!"


إزاي نسيت هدفي إن أساعد ناس كتير يعملوا الطاعات ويبعدوا عن المعاصي؟ ويحفظوا القرآن بالتجويد! 


قررت أتوب وأستغفر وأرجع زي زمان؛ أصلي بخشوع، وأتدبر القرآن! أنا فقدت اللذة دي بقالي فترة ونفسي أرجعلها.


بس قررت تأجيل التـ.ـوبه شويه لحد ما أحضر حفلة الخطوبة وأرجع...

يا للعجب! وكأني ضامنه إني هعيش لحد ما أروح الحفله وأرجع...


في اللحظة دي جاتلي فكرة قلقتني...

خوفت ماجد يخترق حسابي، أشرقت قالتلي إنه بيعرف يعمل كده بكل سهوله!


القطه كانت بتلف معايت في الأوضه وبتنونو... شكلها جعانه...

قطه غريبه غير كل القطط، ساعات بحس إنها بتتنصت على كلامي... لما عيني بتقع في عينيها قلبي بيتقبض... حتى أخواتي بقوا بيخافوا منها... عشان كدا قررت... إني لازم أرجعها لأشرقت... 


اتصلت بيها، وبعد السلام، قلت:

- أنا مش عارفه آخد بالي من قطتك... شوفي حد تاني؛ عشان بابا رافض وجودها.


حاولت تقنعني ومقتنعتش، قلت:

- أنا هحضر الخطوبه بكره وهجيبهالك معايا.

- هي آيه كلمتك؟! أنا كنت هحضر بس تعبت شويه مش هعرف أحضر.


استغربت إنها مش هتحضر خطوبة أخوها لكن معلقتش، كملت أشرقت:

- طيب هخلي ماجد يقابلك بكره ياخدها منك.


واتفقنا على كده... مع إني مكنتش عايزه أقابل ماجد... 

- العريس بنفسه هيقابلني يوم خطوبته.

قلتها بسخرية مش عارفه من نفسي ولا من ماجد!

بقلم:

ايــــــــه شــــــاكر

                 ـــــــــــــــــــــ

                    «ماجد»

- تصدقي يا بت يا أشرقت إنتِ أحسن أخت في الدنيا.

قولتها بفرحه، وأنا بكلم أشرقت أختي في الموبايل...

ضحكت أشرقت وقالت:

- كل دا عشان قولتلك هتاخد بالك من القطه! من امته وإنت بتحبه القطط؟!

- قطة اي؟! 

قالت بنفاذ صبر:

- اللي هتجيبها من آمنه يا ماجد.

- آه... صح، معلش أصلي عايز انام...

- طيب بكره بقا هكلمك تقابلها.


كنت فرحان عشان هشوف آمنه بكره ومنمتش طول الليل من سعادتي.


تاني يوم...

لما رجعت من الشغل كلمتني أشرقت عشان أقابل آمنه.


كنت حاسس إني طاير من السعاده... 

وصلت للمكان اللي هقابل فيه آمنه في البلد. والإبتسامة مش بتفارقني...


حتى الآن مطلبتش أتجوزها كنت مستنى لما أمجد أخويا يتجاوز فترة الحزن على خطيبته... وأخيرًا نفسيته اتحسنت شويه وتقبل الموضوع.


كرهنا البلد دي عشان اللي بيحصل فيها واللي مش عارفين سببه. 

جابوا بدل الشيخ عشره ومفيش فايده... حتى احنا الدور التالت في بيتنا ولـ.ـع... 

حاله من الرعب مغطيه على البلد... وبرده بابا رافض تمامًا نسيب البيت والبلد وبيقولك: "هنسيب أرضنا ونروح فين؟!"


لما ظهرت آمنه اتسعت ابتسامتي... 

بصيت للأرض وأنا حاسس بخطواتها على الأرض وبحسبها... لحد ما وصلت.


ألقت السلام، ورديت... 

سكتت آمنه وبصت للأرض... وهي بتفرك ايديها بتوتر، قالت:

- أنا عارفه إن إنت مش هتصدقني بس...

- إي اللي حصل؟!


قلتها فبصتلي بنظرة سريعة وبصت للأرض وقالت بحروف بتترعش:

- القطه اختفت... اختفت مره واحده... الصبح دورت عليها في كل مكان في البيت ملهاش أثر.


مردتش عليها، فكرت للحظة هي تقصد قطة ايه؟ لحد ما انتبهت أنا هنا بعمل إيه!


وفجأة ارتبكت آمنه...

برقت عينيها وظهرت الصدمه على وشها وهي بتبص على حاجه ورايا.. فقلت وأنا بلتفت:

- في اي؟!

واتصدمت لما شوفت..


يتبع

الحلقة الثالثة

#اختر_لونك

من:

#سلسلة_حكايات_أونو

#آيه_شاكر

            الفصل الرابع من هنا 

تعليقات