رواية بيت العيلة الفصل التاسع 9 بقلم ندا الشرقاوي

رواية بيت العيلة الفصل التاسع 9 بقلم ندا الشرقاوي 

#بيت_العيلة

-ايه دا يا مريم؟؟ بتاخدي حبوب منع الحمل؟؟

وقفت مريم بحيرة وقفلت الباب براحة وفضلت واقفة مكانها ،مش عارفة ترد تقول ايه لكن حاسه إنها فعلًا غلطانة،لأن حاجة زي دي المفروض تكون مشاركة بينهم لكن ردت بكُل وضوح من غير ما تكذب ودا حاجة ممكن تعملها بكُل سهولة 

-ايوه ،باخدها 

قرب منها بسرعة ومسكها من دراعها بقوة وقال 

-يا بجاحتك ،بكُل سهوله كده بتقولي ،طب لاوعي معايا شوية ،ويا ترى المدام مش عاوزه تخلف مني ليه ؟؟ فيا حاجة لسمح الله ولا مشبهش ؟؟ 

كانت ساكته مفيش رد ،لكن صرخ فيها بصوت عالٍ وقال 

-لا ردي عليااا ، جو البيبريشن دا ميمشيش ،رديي 

زقت ايده بقوة وخطفت الشريط من ايده وقالت 

-ايوه مش عاوزه اخلف دلوقتي،مفهاش حاجة لما أخد فترة اطمئن 

-تطمئني؟؟ ليه عايشة في غابة ولا ايه يا مدام؟ واحد غيري كان ضربك 

ردت بسخرية 

-واحد غيرك ليه ما اللي يعملها مره يعملها مره تانيه وعشرة كمان،ايوه عاوزه اطمئن مش حقي ولا ايه ،لما جوزي يكون كلمته بتتغير من يوم للتاني ،يبقا حقي إني اطمئن قولي عاوز اجيب بنت تعلموها انها تكون خدامة في بيت جوزها ولا اجيب ولد تعلموه أنت وامك يعرف إزاي يسيطر على مراته ويمشي مثل تكسر للبت ضلع يطلع اربع وعشرين ،بس لا يا محمود علشان لو كسرتلي ضلع هكسرلك ضعفه 

كملت وهي واقفة قدامه، عينيها فيها تحدي واضح رغم رجفة صوتها

-أنا مش لعبة في إيدك يا محمود ولا واحدة من اللي يتقالها اعملي كذا فتقول حاضر وخلاص.

سكت لحظة، ملامحه اتشدت أكتر، لكن لأول مرة باين عليه متردد، مش عارف يرد إزاي

قال بنبرة غضب 

-يعني إيه؟ أنا جوزك، ومن حقي أعرف كل حاجة،مش زي الاطرش في الزفة 

ردت وهي بتحاول تثبت صوتها

-من حقك تعرف مش من حقك تتحكم في فرق كبير بينهم أنا مقولتش علشان كنت خايفة من رد فعلك وطلع خوفي في مكانه وعارفه إن المفروض قرار زي دا ناخده سوا بس أنت كُنت هترفض 

بص لها شوية، وساب دراعها ببطء، كأنه بدأ يستوعب كلامها، أو على الأقل مش لاقي رد سريع

كملت

-الخلفه مش قرارك لوحدك زي ما هو مش قراري لوحدي بس طول ما أنا حاسة إني مش آمنة مش مستقرة معاك يبقى طبيعي أخاف أجيب طفل في الجو ده

-مريم أنتِ اتعديتي حدودك معايا بكتير أنتِ نامي هنا أنا هروح الأوضه التانية ،والحبوب دي تبطليها بمزاجك أو غصب عنك  

ردت بسرعة 

-لا يا محمود مش هبطل غير وأنا مرتاحة 

-هتبطلي بمزاجك أو غصب عنك أنا هخلف يعني هخلف 

ردت بنبرة صوت عالية 

-يعني ايه هتاخدني غصب يا محمود 

-احسبيها زي ما تحسبيها ،أنا رايح أنام 

خرج محمود وقفل الباب وراه بعصبية، وصوت الخطوات بتاعته وهو ماشي في الطرقة كان تقيل كأنه شايل غضبه معاه مريم فضلت واقفة مكانها شوية إيديها بترتعش، وصوت كلامه لسه بيرن في ودنها.

قعدت على طرف السرير بصت لشريط الحبوب اللي في إيديها وفضلت تلفه بين صوابعها كأنها بتحاول تمسك في أي إحساس بالأمان.

كلامه خوفها مش بس من الخلفة لكن من الطريقة، من الإصرار من فكرة إنه شايف الموضوع حق ليه لوحده 

اتمددت وهي باصة للسقف، وعينيها مليانة أسئلة

هو دا جواز؟

هو دا الشخص اللي المفروض تحس معاه بالأمان؟

افتكرت أول أيامهم الخطو ، لما كان بيضحك وبيهزر، ولما كان بيسمع لها إمتى كل ده اتغير؟ ولا هي اللي كانت شايفة الصورة ناقصة؟

قلبها كان بيدق بسرعة وكل شوية تتخيل إنه ممكن يدخل فجأة فترجع تضم نفسها أكتر تحت الغطا، كأنها بتحاول تختفي 

عدى وقت طويل وهي صاحيّة، بتفكر في كل كلمة اتقالت، وكل حاجة اتخزنت جواها من زمان وساكتة عليها لحد ما التعب غلبها، وعينيها قفلت غصب عنها  نامت، بس نومها ماكنش مريح  كان مليان قلق.


تاني يوم ..

صحيت وهيا حاسه إن في تعب شديد مش قادرة تقوم لكن قامت وخرجت من الأوضة وكانت الشقة فاضية عرفت إنه نزل ،لكن سمعت صوت الجرس زفرت بضيق لانها شكت انها امه .

فتحت الباب وهيا باين عليها أثر النوم وقالت

-أهلا وسهلا يا طنط اتفضلي 

ابتسمت مريم ابتسامة باهتة وهي بتفسح لها الطريق تدخل لكن أول ما قفلت الباب وراها جت الكلمة زي ما توقعت بالظبط

-لا أهلا ولا سهلا هو إيه اللي أنا سمعاه ده يا مريم؟ مش عاوزة تخلفي من ابني؟

اتشد جسم مريم لحظة، بس حاولت تفضل هادية

-الموضوع مش كده يا طنط

قاطعتها وهي تقعد على الكنبة بعصبية

-أمال إيه؟ ابني نازل متعصب ومش طايق نفسه، وتقوليلي مش كده؟ هو في ايه بينكم أنا مش فاهماه؟

وقفت مريم قدامها وحست إنها اتحطت في مواجهة هي مش مستعدة لها بس قالت بنبرة ثابتة

-اللي بيني وبين محمود المفروض يفضل بيني وبينه يا طنط بس بما إن حضرتك سألتي أنا مش رافضة الخلفة أنا بس مش جاهزة دلوقتي.

ضحكت بسخرية خفيفة

-مش جاهزة؟ وإمتى تبقي جاهزة؟ بعد ما العمر يجري؟ ولا لما مزاجك يروق

نزلت مريم عينيها لحظة، وبعدين رفعتها وقالت

-لما أبقى حاسة إني في بيت آمن لما أبقى متأكدة إن القرار مش هيتاخد بالعافية.

سكتت الأم شوية، ووشها اتغير

-بالعافية؟ أنتِ بتقولي إيه؟

ردت مريم بهدوء، بس كل كلمة كانت طالعة بتعب

-محمود قال كلام امبارح خلاني أحس بكده وأنا مش هقدر أجيب طفل في جو كله شد وخناق.

اتنفست الأم بحدة، وبعدين قالت

-انتي مكبرة الموضوع الراجل لما يتعصب يقول أي كلام

هزت مريم راسها

-يمكن بس الكلام بيفرق، والطريقة بتفرق أكتر

وحاجه كمان يا طنط أنا راحه بيت أهلي وخلي ابنك يطلع اسرار بيته كويس .


يتبع…… 

#ندا_الشرقاوي

#الحلقة_التاسعة

عاملين ايه؟ تفتكروا مين صح ؟ أنا عن نفسي شايفة إن مريم غلط ومحمود غلط 

       الفصل العاشر من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات