رواية بيت العيلة الفصل العاشر 10 بقلم ندا الشرقاوي
#بيت_العيلة
-يا طنط أنا راحه بيت أهلي وخلي ابنك يطلع اسرار بيته كويس .
وقفت عفاف وهيا بتحط اديها على جمبها وقالت بعلو صوتها
-أنتِ بتهدديني ولا ايه يا مرريم ،وبعدين أسرار مين يا حبيبتي أنا هنا ست البيت أعرف الصغيرة قبل الكبيره ،يعني دبة النملة أعرفها
سابتها مريم ودخلت على ارضتها وهيا بتقول بهدوء مستفز
-طيب يا طنط، خلّي عينك على كل حاجة بقى يمكن يفوتك حاجة المرة دي
قربت عفاف منها خطوة وقالت بنبرة حادة
-بقولك إيه، اللعب ده ما يمشيش معايا وأنتِ عارفة كويس أنا أقدر أعمل إيه
مريم وقفت لحظة وبصّت لها بثبات، وقالت
-وأنا كمان بقيت عارفة كويس أعمل إيه يا طنط عن إذنك بقا اطلعي بره علشان أغير هدومي
-كمان بتطرديني من بيت ابني
رد عليها بسخرية
-لا من أوضة نومي ولا هغير قدامك ما كل حاجة بقت مستباحة
خرجت عفاف وهيا بتقول
-ماشي يا مريم وحياة ابني عندي لاجوزه ست ستك
رد عليها وهيا بتكمل نقل في هدومها
-دا لو لقيتي حد يرضى بيه يا حماتي ،كفاية بقا أنا وخده متربيه مش عاوزة حد يقول شتمت حماتها
عشر دقايق و خرجت مريم وسابت الباب يترزع وراها، وساد الصمت للحظات عفاف بصّت حواليها بتوتر خفيف، وكأنها لأول مرة تحس إن في حاجة فعلاً ممكن تكون بتفلت من إيدها وقالت
-ماشي يا مريم أنا وأنتِ والزمن أطول .
بعد مرور ساعة
كانت مريم بتخبط على باب البيت وفتحت أمها الباب ابتسمت لكن اختفت الأبتسامة أول ما شافت الشنطة وقالت
-يا مصبتي ! إيه دا ؟
ردت مريم وهي بتضحك
-ايه يا ماما في اي ؟ شوفتي عفريت
-لا يا حبيبتي بس حصل ايه أنتِ اتخانقتي أنتِ ومحمود ولا ايه؟
بصت ليها باستغراب وقالت
-ايه يا ماما أنا هفضل على الباب دخليني طيب
فتحت لها المجال للدخول وهيا بتقول
-معلش يا مريم اتخضيت
-ليه علشان جاية بيت ابويا ؟
خرج كامل من الأوضة وهو بيضحك وبيقول
-والله كنت جاي اجيبك وحشتيني يا مريم
اتقدمت مريم وهيا بتسرع خطواتها وحضنته بكُل قوة فيها وهو شدد على حضنها وبدأت تعيط بكُل ما فيها من وجع
دفنت وشها في صدره وهي بتشهق، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان
كامل شد عليها أكتر وقال بقلق
-مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ مين زعلك كده؟حد مد ايده عليكي
مريم ما ردتش بس دموعها زادت، وإيديها مسكت في هدومه كأنها خايفة يسيبها
أمها قربت بسرعة ملامحها اتبدلت وبقى فيها خوف حقيقي
-مريم انطقي يا بنتي، محمود عمل فيكي إيه؟
رفعت مريم وشها بالعافية، وعينيها حمرا وصوتها مكسور
-أنا أنا مش قادرة أكمّل هناك يا ماما
سكتت لحظة تاخد نفسها، وكأن كل كلمة بتطلع بالعافية
-البيت ده مش أمان
كامل بص لها بتركيز، ونبرة صوته بقت جد
-يعني إيه مش أمان؟ حد قربلك؟ محمود زعلك؟
-بابا أنا من يوم فرحي وأنا مشوفتش يوم عدل ،مش دي الحياة اللي كُنت منتظراها مش دا الورد اللي كنت عاوزه امشي عليه ،أنا بمشي على شوك والله
مسح كامل دموعها بأطراف أنامله وقال
-طب تعالي اقعدي وأنا هجبلك حقك من حباب عنيه هو واي حد فكر يدوس لِك على طرف
ووجهه كلام لآمال وقال
-ادخلي يا أم مريم اعملي عصير ليمون أصل الجو حر أوي وأنا بحب اشربه مع مريم
بصت ليه مريم بحب قد ايه هو حنين وسند ليها ،دخلت آمال المطبخ وقعد كامل جمب مريم على الكنبة وقال
-طب تصدقي وتأمني بمين
ردت مريم وقالت
-لا اله إلا الله محمد رسول الله
ابتسم وقال
-والصلاة اللي كُنت بصليها قلبي مكانش مرتاح يابنتي وكنت هاجي اخدك ،ضحكتك امبارح مش ضحكة مريم بنتي ،حتى كلامك ،بس كان لازم احترم خصوصية بيتك لحد ما أنتِ تيجي بنفسك ،أصل امك قالتلي لو عملت حاجة هخرب عليكِ يابنتي وإلا إني أخرب عليكِ،فا احكيلي حصل ايه
كانت مريم ساكته ومقالتش ايه حاجة وكامل سكت بعد الكلام وكان صوت الخلاط هو اللي في المكان .
في شغل محمود
وقف عن الكرسي بصدمه وهو بيقول
-مشيت ! يعني ايه مشيت؟؟
جه الرد من امه وقالت
-مشيت يعني مشيت يابني
-حصل ايه؟
ردت عليه وهيا بتحاول تبان هادية
-والله يا محمود معملتش ليها حاجة دا أنا طلعت اتفك معاها بكلمتين أنا قولت اعاملها زي بنتي واعلمها ازاي تحافظ على بيتها
رد عليها بسخرية
-تحافظ على اي يا ما دا أنا ابويا مات بعد ما اتشل سبع سنين بسببك
كملت كلام بعصبية
-اتكلم عدل يا قليل الرباية عن أمك وبعدين أبوك هو اللي صحته كانت يادوب
رد بنفاذ صبر
-كملي
-وقعدنا نتكلم وفجاه طلعت فيا زي بابور الجاز وغلطت فيا وشتمتني ولمت هدومها ومشيت
رد بعدم تصديق
-مريم؟ شتمتك وغلط فيكي؟
تمتمت بتأكيد
-اه يا محمود
-طب اقفلي يا ما أنا هتصرف
في الجهة التانية
خرجت آمال من المطبخ وهيا شايله الصنية وكانت مريم خدت نفس عميق وقالت
-أنا عاوزة أطلق….
يتبع….
#ندا_الشرقاوي
#الحلقة_العاشرة
