رواية بيت العيلة الفصل السادس 6 بقلم ندا الشرقاوي

رواية بيت العيلة الفصل السادس 6 بقلم ندا الشرقاوي

#بيت_العيلة

-لا ما أنا غيرت رايي مفيش تكميل دراسة ولا شغل 

-اييييه؟؟ يعني اي يا محمود هو شُغل عيال؟؟ 

وقف محمود عن الكُرسي بتاعه وضرب السُفرة بقوة وقال 

-أنتِ اتجننتي ولا ايه ما تتكلمي عدل ،جوزك اللي قدامك مش عيل ،وبعد أنا اللي وافقت وأنا اللي خالفت صح ؟؟

ردت بكُل صراحة 

-علشان مش راجل 

وفي اللحظة دي كانت ايد محمود معلمة على وشها وصرخت من شدية القلم على وشها .

حطت اديها على خدها ودموعها نزلت في صمت وسابته ودخلت الأوضة .


في بيت والد مريم 

كانت قاعده على الكنبة بتقشر البرتقال وتدي كامل والد مريم لكن باله كان مشغول شويه .

سالته بفضول وهيا بتمد ايديها بالبرتقال

-مالك يابو مريم ،حساك شارد كده 

مد ايده خد منها وأخذ نفس عميق وقال 

-مش عارف حاسس إن مريم مش كويسة 

-ليه يعني ؟

أعتدل في جلسته وبدأ يتكلم وقال 

-مش عارف مش دي بنتي  اللي كانت هتموت من الفرح علشان تكون مع محمود ،بنتي مش مبسوطة يا آمال حاسس بيها ،في عروسة تتحرق يوم الصباحية،حضنها ليكِ مش حضن اشتياق لامها دا حضن وجع ،أنا هقوم اروحلها واجبها

وقف عن مكانه وهيا وقفت وراها وبدأت تهديه 

-يا راجل تروح فين استهدى بالله ،وهتروح ليه يعني ؟؟تجبها ليه في عروسة تروح بيت ابوها دلوقتي.

كانت بتتكلم وهيا ماش وراه وهو مش سامع دخل الأوضة وبدأ يغير هدومه وهيا مازالت بتتكلم وتقول

-يابو مريم اهدى بس طب كلمها في التلفون  

كان بيغير هدومه بسرعة وعصبية، وكل حركة منه بتدل إنه حسم قراره، لكن صوت آمال فضل وراه زي خيط بيشده يرجع

قربت منه شوية وقالت بنبرة أهدى

-طب استنى دقيقة بس دقيقة واحدة، كلمها الأول لو صوتها طمنيك يبقى خير، ولو لأ نبقى نتصرف

وقف لحظة إيده على زرار القميص وكأنه بيتخانق مع نفسه بص لها وقال بضيق

-أنا قلبي مش مرتاح يا آمال قلبي بيقول في حاجة غلط

مسكت إيده بهدوء

-وأنا فاهمة بس برضه ماينفعش تروح كده فجأة ممكن تعمل مشكلة أكبر وهي لسه في أول الجواز خلينا نعقلها شوية

سكت، وبعدين طلع موبايله بتردد بص للشاشة ثواني قبل ما يرن

رن مرة مرتين وقلبه بيدق أسرع مع كل ثانية

آمال كانت واقفة قصاده، عينيها كلها رجاء

-ردت؟

أول ما سمع صوت مريم، ملامحه اتغيرت لكن مش للراحة الكاملة

-أيوه يا بابا

الصوت كان واطي مكسور شوية،غمض عينه لحظة وقال بحنان مخلوط بقلق

-عاملة إيه يا حبيبتي؟

سكتت لحظة قبل ما ترد

-كويسة

بص لآمال وهز راسه بمعنى “مش مقتنع” وبعدين قال بحزم أخف

-طيب افتحي الفيديو خليني أشوفك

هنا آمال قربت منه أكتر وهمست

-أيوه كده خلينا نفهم الأول

فضل مستني لحد ما الكاميرا فتحت بص عليها كويس قوي كأنه بيحاول يقرا اللي ورا وشها.

اتنهد وقال

-مريم أنتِ  مش كويسة.

سكتت وعينيها لمعت آمال حطت إيدها على كتفه بسرعة وقالت

-استنى بس يمكن تعبانة ولا حاجة.

لكن هو كان خلاص فهم جزء من الحقيقة، وصوته بقى أهدى بس أعمق

-قوليلي بصراحة حصل إيه؟

مريم بلعت ريقها، وصوتها خرج أضعف

-مفيش يا بابا

هنا آمال تدخلت بسرعة، كأنها بتحاول تمسك الموقف

-طيب يا حبيبتي، اقفلي دلوقتي وارتاحي وبكرة نبقى نتكلم براحتنا

بص لها كامل باستغراب، لكن آمال بصت له بنظرة فيها رسالة واضحة مش دلوقتي مش بالطريقة دي 

سكت شوية وبعدين قال

-تمام يا حبيبتي ارتاحي بس، وأنا هكلمك تاني 

لف آمال وقال بهدوء مش مطمّن

-أنا رايح لها

آمال أخدت نفس طويل، وقربت منه تاني

-طب استنى للصبح بس لو فعلاً في حاجة، هتروح وانت هادي وتتصرف صح إنما دلوقتي ممكن تكبرها.

بص لها، المرة دي أطول واضح إنه لسه عايز يروح، لكن كلامها بدأ يدخل دماغه،قعد على طرف السرير وقال بصوت واطي

-للصبح بس…

قعدت جنبه، وربتت على إيده

-للصبح بس وإن شاء الله خير


عدا اليوم مريم في اوضتها بتفكر هتعمل ايه وحاسه انها تايه خالص ،واستغربت إن حته مفيش صوت بره ،فتحت الباب سنة صغيرة وبصّت برا بحذر، قلبها بيدق أسرع من أي صوت ممكن يتسمع

مدّت راسها الأول، وبعدين خرجت بجسمها كله وهي بتتحرك على أطراف صوابعها.

الغريب إن الشقة كانت هادية بشكل مريب مفيش صوت تلفزيون، ولا حركة ولا حتى صوت نفس.

وقفت لحظة في الصالة، ولفّت حواليها بعينيها مفيش حد.

همست لنفسها

-هو فين؟

محدش رد طبعًا.

خدت كام خطوة لقدام وكل خطوة كانت أتقل من اللي قبلها، لحد ما وصلت لباب الشقة مدّت إيديها ببطء مسكت المقبض ولفّته الباب ما فتحش…..


يتبع …..

#ندا_الشرقاوي

#السادسة

      الفصل السابع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات