رواية بيت العيلة الفصل السابع 7 بقلم ندا الشرقاوي
#بيت_العيلة
مسكت المقبض ولفّته الباب ما فتحش
خدت كام خطوة لقدام، وكل خطوة كانت أتقل من اللي قبلها لحد ما وصلت لباب الشقة مدّت إيديها ببطء، مسكت المقبض ولفّته الباب ما فتحش.
وقفت لحظة، بصّت للمقبض كأنها بتتحداه وابتسمت ابتسامة خفيفة فيها عناد قالت بصوت واطي بس حاد
-كده فاكر إنك بتحبسني؟ طب والله ما قاعدة فيها وطظ ف الناس
لفّت وشها بسرعة عينيها بتلمع بفكرة، وراحت ناحية المطبخ طلعت مفك كانوا بيشتغلوا بيه أيام الفرح
رجعت للباب، قعدت قدامه على ركبها ، وبدأت تفك أوكرة الباب واحدة واحدة كل لفة فيها إصرار أكبر من اللي قبلها.
كانت عارفة إن الموضوع مش سهل بس كانت أهدى أقوى كأن كل حاجة جواها بتقول لها
-الباب ده لازم يتفتح بأي طريقة
بعد دقايق كانت سمعت صوت تكة الباب ودا يدُل على فتحه .
ابتسمت ابتسامة نصر ووقفت قدام الباب وبعدين دخلت الأوضة لبست الأسدال وخرجت مسكت الأوكرة ونزلت على تحت كانت سامعه صوته هو واخواته وامه بيضحكوا
خطبت على الباب وفتحت علا وقالت
-اله تعالي يا مريم أقعدي معانا .
حط محمود الكوباية من ايده وقف يبص ليها بصدمة وهيا بترفع الاوكره قدام عينه وقالت بسخرية
-مش عيب تحبس مراتك يا حبيبي ولا فاكرني قطة ؟؟
رد عليها بصدمة
-أنتِ عملتي ايه ؟ خلعتي أوكرة الباب .
دخلت وقعدت ومسكت كوباية العصير وقالت بكل راحة
-ابعت هات حد بقا يعمل الأوكره بدل ما نتسرق بليل يا بيبي .
دخلت ابتهال على الصوت من المطبخ وش مريم اللي قاعده بمنتهى البرود
قالت ابتهال وهي حاطة إيديها في وسطها
-هو إيه اللي بيحصل هنا؟
ابتهال قربت أكتر تبص على الأوكرة في إيد مريم وقالت بنبرة مستغربة
-أنتِ فعلاً فكّيتيها؟
رفعت مريم عينيها بهدوء وردّت وهي بترشف العصير
-آه، في حاجة؟ ولا كنت أستنى لما حضرتكم تفتكروا تفتحولي؟
اتنحنحت عفاف ودخلت في الكلام بنبرة حادة
-إيه قلة الأدب دي؟ إزاي تعملي كده في بيت جوزك؟
بصتلها مريم بثبات وقالت
-قلة الأدب إني أفك باب اتحبست وراه؟ ولا إن حد يقفل عليّا أصلاً؟
محمود حاول يتدخل بسرعة وهو متوتر
-يا جماعة الموضوع مش كده
قاطعته مريم وهي باصة له مباشرة
-لا هو كده وزيادة كمان
علا هزت راسها بسخرية وقالت
-ده انتي شكلك ناوية تعملي مشاكل بقا يا مريم
ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة، بس المرة دي مفيهاش هزار
-المشاكل بتبدأ لما حد يفكر إن التاني ضعيف وأنا مش ضعيفة يا علا
سكتت لحظة وبعدين حطت الكوباية على الترابيزة وقالت
-أنا نازلة أتمشى شوية بقا والباب فوق مفتوح، خلي بالكوا بقا عشان محدش يدخل عليكم
بصّت لـ محمود نظرة أخيرة وقالت بهدوء فيه تحذير
-والحركة دي متتكررش تاني عشان المرة الجاية مش هفك أوكرة بس هخلعلك الباب .
وسابتهم وخرجت، وسابت وراها سكوت تقيل كل واحد فيهم باصص للتاني، ومش عارف يقول إيه
فاق محمود وقال
-يابنت المجنونة ،اما كلمي حد يجي يعمل الاوكرة وهنزل اشوف العبيطة دي
ونزل وراها وهو بينادي عليها .
-مريم مريم… اقفي الناس بتتفرج علينا
كان كلامه وهو ماشي وراها في الشارع وهيا عاملة نفسها ولا سامعة حاجة .
شوية وقرب مسك اديها وقال
-اقفي بقا قطعتي نفسي ،في اي ينفع اللي عملتيه دا ؟؟
مسكت نفسها من العصبية وقالت
-وهو ينفع تقفل عليا بالمفتاح يا محمود فاكرني ههرب ولا ايه
-لا مش كده بس خوفت تكلمي والدك يجي ياخدك او تنزلي تروحيله
ردت بسخرية
-اه علشان اقوله بنتك اضربت واتهانت من أول اسبوعين جواز ولا اقوله انك بتحرمني من الدراسة ولا أقول ايه ولا ايه عارف يا محمود أنا لو ست مش تمام هعمل ايه
بلع ريقه بصعوبة وقال
-ايه
-ولا حاجة هرن على اهلي هيجوا يدوك علقه مخدهاش حمار في مطلع وفي الاخر هطلق
رد عليها بهدوء
-وترضيها لجوزك حد يقل منه يعني
ردت عليه بكل صراحة
-جوزي قل من نفسه لما قرر يمد ايده على مراته ولا ايه؟
محمود حس انه مش هياخد معاها حق ولا باطل فا يلم الموضوع قبل ما هيا تكبره ،فا قال
-طب تعالي نوصل أخر الشارع في راجل بتاع فشار وغزل بنات حلو تعالي نوصله شويه وهناك نتناقش سوا
-محمود أنت مدوستش على رجلي يا حبيبي ،أنت صوابعك معلمة على وشي .
سكتت لحظة بعد جملتها، وبصتله نظرة مليانة وجع أكتر من الغضب
محمود بلع ريقه وحاول يخفف الجو، بس المرة دي صوته طلع أهدى بكتير
-أنا غلطت بس مش مستاهلة تكبري الموضوع كده
ضحكت مريم ضحكة قصيرة من غير روح وقالت
-مش مستاهلة؟ الضرب بقى حاجة عادية يعني؟
بص حواليه لقى الناس بدأت تبص فحاول يلم الموقف
-طب خلاص يا مريم حقك عليّا، وخلينا نتكلم واحنا ماشيين
هزت راسها بالرفض وقالت بثبات
-أنا مش همشي خطوة معاك غير لما أفهم أنت شايف نفسك إيه؟ وليه مفكر إنك تقدر تعمل كده وتعديها بكلمتين
-يا مريم البيوت كلها فيها مشاكل مش لازم تكبري الموضوع
ردت مريم وقالت
-البيوت فيها مشاكل اه بس مفهاش إهانة وسكوت
محمود بدأ يتوتر أكتر، وحس إن الموضوع بيفلت من إيده، فقال بنبرة فيها شوية عصبية
-يعني عايزة توصلي لإيه دلوقتي ؟
ودت عليه من غير تردد
-عاوزه حقي واحترام وبس
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي باصة في عينه مباشرة
-ولو مش قادر تديني الأتنين دول يبقى كُل واحد يروح لحاله أحسن
الكلام وقع عليه زي صدمة مكنش متخيل إنها ممكن تكون بايعه كده فضل ساكت وهيا كملت وقالت
-أنا هرجع هطلع فوق ولما تقرر تتكلم بجد، ابقى تعالى يا حوده .
سابته ومشيت في الشارع لوحدها راجعه للبيت بس المره دي وهيا عازمه على حدود غير كده لا .
رجعت مريم البيت وطلعت على فوق وكان الباب لسه مفتوح دخلت على اوضتها وقفلت الباب ونامت على السرير .
ساعة وسمعت صوت محمود ومعاه راجل وبيعمل الأوكره بتاعت الباب وخلص وخد حسابه .
لكن قبل ما يمشي ساله الصبي
-اله صحيح ايه اللي فك الأوكره يا استاذ محمود دا أنا مركبها من ٣ اسابيع كانت زي الفل
-وأنت مال أمك امشي ياض
ركض الصبي قبل ما يمسك بيه محمود .
جوه مريم كانت غيرت الاسدال لبجامة ستان جميلة الوانها فتحه ،وفتحت الباب بعد ما فردت شعرها وحطت برفيوم جميل وخرجت .
دخلت المطبخ من غير ما تبص له حتى كأنه مش موجود فتحت التلاجة بهدوء، طلعت عصير، وجهزت كوبايتين وهي ساكتة تمامًا السكون اللي حواليها كان تقيل أكتر من أي خناقة
محمود كان واقف يراقبها من بعيد، مستني أي رد فعل بس هي متعمدة تطنشه
خلصت، مسكت الكوبايتين وخرجت حطّتهم على الترابيزة قدامه، وقعدت قصاده بهدوء غريب.
بصت له وقالت بنبرة ثابتة
-هنِتكلم ولا لسه شايف إن مفيش حاجة حصلت؟
محمود اتلخبط شوية، وبعدين قال
-أنا قلتلك حقك عليّا خلاص بقا
رفعت حاجبها وقالت
-لا مش خلاص اللي حصل مش كلمة وتتقال وخلاص
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي مركزة في عينه
-أنا مش جاية أزعق أنا جاية أفهم يا إما نكمل باحترام يا إما كل واحد يروح لحاله
محمود حس إن الموضوع بقى جد، فقعد قدامها وقال بنبرة أهدى
-طب قوليلي ،إيه اللي يرضيكي؟؟
خدت نفس عميق، وقالت بهدوء
-أول حاجة مفيش إيد هتترفع عليّا تاني دي خط أحمر
تاني حاجة مفيش حبس ولا تحكم بالشكل ده أنا مش ملك حد
بص لها شوية، واضح إنه بيستوعب الكلام لأول مرة بجد
كملت وهي نبرتها لانت شوية بس لسه قوية
-ولو مش قادر على ده يبقى نوفر على نفسنا وجع كبير قدام
محمود سكت، وبعدين قال بصوت واطي
-أنا هحاول
هزت راسها وقالت بهدوء
-مش عايزة محاولة عايزة قرارهاا
محمود
-………
#ندا_الشرقاوي
#السابعة
تفتكروا هيحصل ايه والعلاقة دي هتكمل ولا لا ؟؟ رايكم في مريم انهارده؟
