رواية عزبة شيماء الفصل السادس 6 بقلم محمد طه
#السادس
_جاسر بهدوء..فيه ظابط حديث التخرج أتزرع هنا ف العزبه
_شيماء بهدوء..الضيف اللي عند سونيا، والضيف اللي عند العجوز، وإحتمال ميكونش واحد فيهم، ويكون لسه فيه ضيف تالت ف العزبه، أسمع يا جاسر، مفيش مخلوق يعرف إن إحنا عرفنا المعلومه دي، وأي ضيف غريب ف العزبه ما تتعاملش معاه نهائيا، وف منتهى السريه تعملي جرد لجميع الاغراب اللي موجودين ف العزبه
_جاسر بهدوء..طيب بالنسبه لزيارة الظابط
_شيماء بهدوء وغضب..هنأجل زيارة الظابط شويه، بس كده كده هنزوره، ما دام هوا عايز يلعب معانا، هنلعب معاه،(وتوطي صوتها) بلغ معلمين الكيف والد،م إن العزبه ف حداد، وف خلال اليومين اللي جايين دول مفيش تسليم أي بضاعه أو سلا،ح ف العزبه إلا لما نصطاد النسور اللي دخلت العزبه
_____________________________
(في القسم)
(مكتب الظابط المكلف بقضية عزبة شيماء)
_المقدم مدحت..قولي بقي إيه حكايه عزبة شيماء دي وباختصار
_الأمين فاروق..باختصار يا باشا، مفيش مصيبه بتحصل، إلا وبيتخططلها ف عزبة شيماء وبتم ف عزبة شيماء وبتنتهي ف عزبة شيماء، والعكس
_المقدم مدحت بإستفسار..يعني إيه والعكس
_الأمين فاروق..يعني يا باشا مفيش عزبه بيتم عمل خير فيها زي عزبة شيماء، وأكتر عزبه بتقدم مساعدات للعزب اللي حواليها،ومفيش واحد بيدخل العزبه دي ويخرج منها مكسور الخاطر، سواء إن كان محتاج أو إن كان عندو أي مشكله
_المقدم مدحت..ما هوا طبيعي إن أي عمل إجرامي، بيتعمل ليه ستاره، عشان تداري وساختهم، وإحنا مهمتنا نزيح الستاره عشان نكشف الحقيقه
_الأمين فاروق..عالفكره يا باشا شيماء جات الصبح وكان معاها محامي والواد اللي شغال معاها عشان يعملوا محضر، وكانوا عايزين حضرتك اللي تعملهم المحضر، بس حضرتك مكنتش موجود، ف عملوا محضر إثبات حاله بقلع عينها
_المقدم مدحت وهوا بيولع سيجاره..وإيه بقي حكايه عينها دي كمان
_الأمين فاروق..دي حكايه عدي عليها 15 سنه، ومفيش غير أربعه هما اللي يعرفوا حقيقة اللي حصل لعينها، شيماء وأخوها راضي والاتنين اللي شغالين مع شيماء، جاسر وبنت إسمها رضا
_المقدم مدحت بثقه..وإن شاءالله أنا اللي هكون الخامس، وهجيب آخر الحدتوته دي
_____________________________
(بيت العجوز)
_مجدي..هيا شيماء دي متجوزه يابا عبدالله
_الحاج عبدالله..ما هيا قالتلك ولا أنته نسيت، شوف يا يا إبني، لو أنته عايز تأذي نفسك فبلاش تأذيني جمبك، وتخليني أقول خيرا تعمل شرا تلقي
_مجدي..ليه بس كده يابا عبدالله، هوا أنا عملت إيه
_الحاج عبدالله..بتسأل كتير، والمشكله إنك بتسأل ف حاجات ما تخصكش
_مجدي..خلاص يابا عبدالله مش هسأل عن حاجه تاني، بس اللي أنا مستغربله يابا عبدالله حب الأطفال ليها
_الحاج عبدالله..شيماء مفيش حد بيشوفها ومبيحبهاش،ربنا يباركلها ويديها على قد محبة الناس ليها
(وفجأه الباب يخبط وكان واحد من اللي شغالين عند شيماء)
_السلام عليكم يا حاج عبدالله، شيماء بتقولك هيا ف إنتظارك بكره أنته وضيفك، وبتعتذرلك إنها ما عرفتش تقابلكم النهارده
____________________________
(ف بيت سونيا)
(سونيا خايفه ومش عارفه تفاتح الزبون ف موضوع الجواز منها إزاي، والزبون لاحظ توترها وإن فيه حاجه عايزه تقولها)
_الزبون وهوا بياكل..مالك يا بت وشك مخطوف ليه كده، إطمني، لو أي حد عرف بوجودي عندك هنقوله إننا متجوزين عرفي
_سونيا بخوف وتردد وبصوت واطي..شكلنا كده هنتجوز رسمي
_الزبون كان ف إيده لقمه ولسه هياكلها وأول ما سمعها رمي اللقمه قدامه وبكل غضب..نعم يا روح أمك، رسمي إيه أم رسمي، دا إذا كان الجواز العرفي مش بجد، ورقه كده أنا اللي كاتبها أي كلام،
( وقام راح مسك دراعها بكل قوه) إنتي شاربه حاجه يا بت، العزومه اللي إنتي روحتيها دي كانوا بيوزعو فيها خمرا ولا حاجه
_سونيا بوجع من مسكه إيده لدراعها..آه،سيب دراعي،صاحبه العزبه عرفت كل حاجه، وعارفه إنك هنا، وعيزاك تروح بعد المغرب تطلب إيدي منها
_الزبون بغضب..وتطلع مين صاحبه العزبه دي، هوا أنا بتدبس ولا إيه، أسمعي يا بت، أنا مش بتاع جواز، ولو هقول يا جواز مش هتجوز بت شمال زيك، قولي لصاحبه العزبه بتاعتك دي، أعلي ما ف خيلها تركبوا
_سونيا بخوف..لو عايز تخرج من العزبه دي، يبقي لازم تتجوزني وبعدين يبقي طلقني، لأنك لو ما نفذتش اللي شيماء أمرت بيه، هتعمل منك وجبات للكلاب اللي واقفه برا دي
_الزبون بكل غضب مسكها تاني بقوه من دراعاتها..
وشيماء بقي دي عرفت منين إني عندك، ولا إنتي روحتي قولتيلها وطبختوها مع بعض عشان تدبسوني،أسمعي يا بت،أنا مش هيخيل عليا شغل العوالم ده، أنا عندي استعداد أخرج للكلاب اللي برا دي وأخليها تاكلني ولا إني أتجوز واحده شمال
(وقام راميها ف الأرض ولبس هدومه وراح فتح الباب عشان يخرج وأول ما شاف الكلاب قفل الباب بسرعه ودخل جوه)
__________________________
(ف بيت شيماء)
(شيماء واقفه ف أوضه نومها قدام مرايتها، وكان الشال نازل مداري عينها المقلوعه، وبكل هدوء نزلت الشال من على راسها، وفضلت باصه على عينها المقلوعه وفجأه الباب خبط، رفعت الشال وغطت عينها)
_شيماء بهدوء..أدخل،(وكانت رضا، دخلت وقفلت الباب وراها وقربت من شيماء)
_شيماء بهدوء..أنا حاسه إن النهايه قربت يا رضا، طبعا لو حصلي حاجه إنتي عارفه هتعملي إيه
_رضا..إن شاءالله مفيش حاجه هتحصل،وبعدين يا شيماء إنتي عارفه إن أنا وراضي مش هنعرف نعمل حاجه من غيرك
_شيماء بتجاهل لكلامها..عنوان البيت اللي هتروحوه إنتي حفظاه، والبيت هتلاقو فيه فلوس تكفي راضي وأولاده وأحفاده كمان
_رضا بجديه..لو حصل حاجه يا شيماء، أنا ههرب راضي وهوصله للبيت وهرجعلك أموت معاكي
_شيماء بإبتسامه خفيفه..دا على أساس إن العزبه هتتحول لساحه حرب وهترجعي تموتي معايا، (وتتكلم بجديه) مفيش طلقه واحده هتنضرب ف عزبة شيماء، العزبه فيها أطفال وناس أبرياء ملهمش ذنب
_رضا..ودا بقي اللي عايزه أكلمك فيه، إحنا عايزين نعمل نفق، بحيث إن لو ف يوم أشتبكنا مع الحكومه
شيماء تقاطعها بهدوء..ما تكبريش الموضوع يا رضا،
إن شاءالله طول ما أنا فيا الروح مفيش حد من أهل العزبه دي هيتأذي
___________________________
(في القسم)
_الأمين فاروق بأنفاس سريعه..أخبار حلوه يا باشا، فيه إخباريه مؤكده بتقول إن فيه تسليم بضاعه دلوقتي ف عزبة شيماء؟
تابع؟
#السادس
#عزبة_شيماء
#بقلم_محمد_طه
