رواية عزبة شيماء الفصل الرابع 4 بقلم محمد طه

رواية عزبة شيماء الفصل الرابع 4 بقلم محمد طه

رواية عزبة شيماء الفصل الرابع 4 بقلم محمد طه

#الرابع

_شيماء بغضب وقلب ميت..الواد دا مش هيخرج من عزبة شيماء يا باشا غير بأمر مني أنا شخصيا، 

وأنا لسه ما أمرتش بخروجه من عزبة شيماء


(كل دا والظابط واقف قدامها والغضب جواه ومستني لما شيماء تخلص النمره اللي بتعملها عشان يتعامل معاها،وبدأت شيماء تقرب من الواد البلطجي وكانوا لسه ما ركبهوش عربيه الشرطه، وقربت شيماء من البلطجي وضر،بته قلم على وشه جامد جدا) 


_شيماء بغضب للبلطجي..العزبه دي نضيفه، واللي يدخلها لازم يكون نضيف (وبعدين بصت للظابط) حضرتك دلوقتي تقدر تاخده (وتبتسم) هكون ف انتظار سعادتك بكره على الغدا، أنا خليتهم يذودو الدبايح عشان خاطر الحكومه 


(الظابط بغضب ما يردش عليها ويشاور للعساكر يركبوا البلطجي العربيه، وبعدين يقرب من شيماء ويكلمها بغضب لكن بصوت واطي) 


_الظابط بهدوء..الحكومه هيا اللي ف انتظارك بكره الصبح، عشان نشوف إيه حكايه عينك دي 


(ويسيبها ويمشي، وشيماء تودعه بإبتسامه مكر وتطلع تلفونها وتتصل بجاسر)


_شيماء بهدوء وما زالت الابتسامه على وشها..جهز نفسك أنته والمحامي، عندنا مشوار للحكومه بكره الصبح، بخصوص عيني اللي انطفت، وأنته اللي طفيتها يا جاسر، فاهمني يا جاسر 

____________________________

(ف بيت العجوز)


_الحاج عبدالله..يلا بقي احكيلي حكايتك، من طأطأ ل سلام عليكم 


_مجدي بحزن ووجع يقطع القلب..أنا أتحكم عليا بالإعدام يابا عبدالله


_الحاج عبدالله بقلق وتوتر..أنته هربان من الحكومه 


_مجدي بدموع..لأ يابا عبدالله، أنا هربان من الناس، الناس هما اللي حكموا عليا بالإعدام


(وبدأت دموعه تنزل زي المطر،قام الحاج عبدالله عشان يواسيه وحط إيده على ضهر مجدي عشان يطبطب عليه، وأول ما لمس ضهره، مجدي اتنفض وكأن كهربه لسعته)


_الحاج عبدالله بإستغراب..مالك يا إبني، متخافش أنا كنت هطبطب عليك 


(مجدي ودموعه لسه ما وقفتش، قام قالع الجلابيه اللي لابسها ومكنش لابس تحتها غير بنطلون، وقام لافف وشه وعطا ضهره للحاج عبدالله، وأول ما الحاج عبدالله شاف ضهره ما قدرش ينطق من الصدمه ومن بشاعه المنظر، وبدأ الحاج عبدالله عنيه ترغرغ بالدموع، وقام الحاج عبدالله أخد الجلابيه ولبسها لمجدي)


_الحاج عبدالله بحزن ودموع..مين اللي عمل فيك كده،وأنته إزاي مستحمل الألم والوجع اللي ف ضهرك ده، أنطق وقولي مين اللي عمل فيك كده، ولا أقولك،  قوم معايا، إحنا هنروح لشيماء وتحكيلها على كل حاجه، وهيا هتجبلك حقك حتي لو كان عند مين 


(ولسه الحاج عبدالله ومجدي هيخرجو من البيت عشان يروحوا لشيماء، يسمعوا أصوات كلاب بتنبح ف العزبه كلها، ودا معناه إن مفيش حد يخرج من بيته نهائيا)


_مجدي بإستغراب..إيه أصوات الكلاب دي 


_الحاج عبدالله بقلق وتوتر..دا جرس إنذار، ومعناه إن محدش يخرج من بيته، فيه خطر ف العزبه، بس ان شاءالله خير، حصلت مره قبل كده، وطلع كان فيه كلب من كلاب الحراسه جاتله نوبه صرع وهرب من فرد الأمن اللي كان معاه، بس الحمدالله سيطروا عليه بسرعه 

___________________________

(ف بيت فتاة الليل) 


(فتاة الليل والزبون اللي معاها كانوا ف وضع مخل،

وأول ما سمعو أصوات الكلاب، الزبون قام اتنفض بسرعه من على السرير، وراح قفل باب أوضه النوم، وبدأ يظهر على ملامحه الخوف وبدأ يلبس هدومه بسرعه) 


_الفتاة وهيا بتولع سيجاره..فيه إيه يا أسد، هوا فيه أسد يخاف من صوت الكلاب 


_الزبون بتوتر..أنا مبخافش من أي حاجه ف الدنيا غير الكلاب والحكومه، هيا ليله شكلها كده منظوره وحد باصصلي فيها، الحاجتين اللي بخاف منهم يطلعولي فيها، (وبعدين راح قعد جمبها على السرير وأخد من إيدها السيجاره وأخد نفس) 

قوليلي حسابك كام خليني أمشي 


_الفتاه..لأ تمشي إيه، صوت الكلاب دا عندنا معناه جرس إنذار، يعني محدش يخرج من بيته،أنته شكلك كده مش هتخرج غير بكره بالليل 


_الزبون بإصرار..لأ بكره إيه، أنا هروح الليله، (وقام راح ناحيه البلكونه وفتح الستاره بشويش وشاف الكلاب الشرسه برا، وبسرعه قفل الستاره)إيه الكلاب دي، دي مش كلاب عاديه، دا أنا شكلي كده ما هخرجش من هنا ولا بعد شهر 


_الفتاه وهيا رايحه عالحمام تاخد شاور..وكله بحسابه، وزي ما قولتلك أنا بتحاسب بالدقيقه، يعني تشوف الشهر فيه كام دقيقه وتحاسبني، دا غير أكلك وشربك ونومتك، وربنا يستر بقي وما نتفضحش 

___________________________

(تاني يوم)


(تاني يوم الصبح العزبه كلها كانت ف هدوء تام، مفيش صريخ إبن يومين ف الشوارع، الكل ف بيته،  وشيماء أخدت جاسر والمحامي وراحوا للظابط القسم عشان تعمل محضر ف جاسر إنو قلعلها عينها عن طريق الخطأ)


(لكن ما لقيوش الظابط ف القسم، وعملوا محضر إثبات حاله ومشيوا، وشيماء رجعت العزبه وأمرت رجالتها يلفو على بيوت العزبه كلها ويعزموهم على الغدا ف بيت شيماء)


(وجا وقت الغدا والكل بدأ يتوافد على بيت شيماء، وشيماء كانت ف استقبال الجميع، الفقير قبل الغني،

وكانت بتضحك وتهزر مع أطفال الناس الغلابه وكانت بتأكلهم بإيديها، لحد ما وصل الحاج عبدالله ومجدي)


_الحاج عبدالله بإبتسامه خفيفه..صباح الخير يا شيماء،  ربنا يجعله عامر ويجعله ف ميزان حسناتك 


(شيماء كانت قاعده نص قعده وبتأكل الأطفال لما الحاج عبدالله قرب عليها وكلمها، فقامت وقفت وشالت طفله صغيره معاها، ولفت وشها للحاج عبدالله)


(وكانت شيماء حاطه شال على راسها والشال كان نازل على نص وشها ومداري عينها المقلوعه، وقبل ما ترد على الحاج عبدالله أخدت بالها من الضيف اللي معاه وعرفت طبعا إنو غريب ومش من العزبه، لأنها عارفه أهل العزبه كلهم، وفضلت باصه لمجدي حوالي دقيقه بعينها)


(لحد ما فجأه، الطفله اللي شيلاها شيماء، بكل براءه شالت الشال من على وش شيماء وكشفت عينها المقلوعه، وسبحان الله الطفله باست عين شيماء المقلوعه وبعدين غطتها بالشال تاني)


_شيماء بإبتسامه خفيفه..أهلا بيك يا راجل يا عجوز أنته وضيفك (ولسه الحاج عبدالله هيتكلم، شيماء تقاطعه) خد واجبك الأول يا راجل يا عجوز أنته وضيفك، وبعدين نقعد ونشوف حكايه ضيفك إيه 


(وبعد كده شيماء سابتهم ومشيت تشوف باقي المعازيم)


_مجدي بإستعجال وتهور..هيا عينها مالها يابا عبدالله 


(وكانت شيماء لسه ما بعدتش عنهم وسمعت مجدي، ومن غير ما تلفلهم وشها، أتكلمت بكل حزم وجديه) 


_شيماء بغضب..قول لضيفك يا عجوز ما يسألش كتير،  عشان الأسئله الكتير ما بيجيش من وراها خير (وسابتهم ومشيت ودخلت بيتها) 


_شيماء..ها يا رضا، عملتي اللي قولتلك عليه 


_رضا بغضب وبعدم رضا..عملت يا شيماء، مع إن خساره فيه، ان شاءالله تنزل ف بطنه بالسم الهاري، 

أوعي يا شيماء قلبك يحن للكلب ده، أقسم بالله لو فكرتي إنك تسامحيه لأقتله بإديا، وبعد كده إعملي فيا اللي إنتي عيزاه 


(وبعد كده شيماء سابتها من غير ما ترد عليها، ودخلت أوضه نومها، وبعدين قفلت الباب، وبعدين راحت ف ركن ف الأوضه ورفعت السجاده وكان فيه غطا تحت السجاده ورفعته، ودا كان نفق نزول لأوضه تحت الأرض)


(ونزلت شيماء الأوضه وكانت ضلمه، وقامت محركه السبحه اللي ف إيدها، والسبحه دي الخرز بتاعها من النوع اللي بينور، ف السبحه عملت إضاءه خفيفه ف الأوضه، وظهر راجل كان واقف ومتسلسل وفيه شاش ملفوف على عنيه؟


تابع؟

#الرابع

#عزبة_شيماء 

#بقلم_محمد_طه

تعليقات