رواية عزبة شيماء الفصل الخامس 5 بقلم محمد طه
#الخامس
(ونزلت شيماء الأوضه وكانت ضلمه، وقامت محركه السبحه اللي ف إيدها، والسبحه دي الخرز بتاعها من النوع اللي بينور، ف السبحه عملت إضاءه خفيفه ف الأوضه، وظهر راجل كان واقف ومتسلسل وفيه شاش ملفوف على عنيه)
(وكان فيه كرسي واحد بس ف الأوضه، وقعدت شيماء عليه وحطت رجل على رجل، وبعد كده حركت السبحه، والسبحه عملت صوت وبعد كده الاضاءه أنطفت، والراجل اللي متسلسل أول ما بيسمع صوت السبحه بيعرف إن شيماء هيا اللي قدامه)
_الشخص المتسلسل بتوسل..أبوس رجليكي أقتليني وارحميني بقي من العذاب ده، أعتقيني لوجه الله، أو فكيني وأنا هقتل نفسي، أنا مستعد أموت كا،فر بس أخلص من العذاب ده
_شيماء بتجاهل لتوسلاته..أنا كنت موصياهم يأكلوك لحمه النهارده، إيه رأيك ف طعمها، أنته عارف اللحمه اللي أكلتها دي تبقي لحمه إيه، تبقي لحمه كلاب، فيه كلب اتصاب بالعدوي ف قتلناه، واستخسرنا نرميه أو ندفنه، فقولتلهم يطيبوه على نار هاديه ويجبولك كل يوم حته تاكلها، إيه رأيك ف طعمه
(الشخص المتسلسل وشيماء بتتكلم كان بيتقيأ وجاب اللي ف بطنه كله)
_شيماء بغضب..هوا أنته فاكر إني هخليك تتهني بلقمه تاكلها،أنته عارف الأكل اللي أنته بتاكله كل يوم دا يبقي إيه، يبقي بواقي أكل الكلاب، يا أقذر من الكلاب
_الشخص المتسلسل بتوسل..أقتليني بقي،أرجوكي أقتليني بقي
_شيماء بغضب..أنته عارف أنا مقطعتلكش لسانك ليه، عشان أستمتع بتوسلاتك ليا، عشان تترجاني ف اليوم مليون مره عشان أقتلك، عشان أسمعك وأنته بتصرخ من الوجع، أنته تعرف إن أنته موجود ف أوضه تحت الأرض، والأوضه دي تحت أوضه نومي بالظبط، يعني سريري اللي بنام عليه فوق دماغك، ليه، عشان لما تصرخ أحس بيك واسمعك، يقوم يحصل إيه، أعصابي تسترخي وأعرف أنام، يعني أنا ما بقتش أعرف أنام غير وأنته بتتوجع وبتصرخ، تقوم أنته بقي تقولي أقتليني، طب أنام إزاي من بعدك
(وتسيبه وتخرج، والشخص المتسلسل يحس بخطواتها وهيا خارجه ويبدأ يصرخ بأعلي صوت)
_الشخص المتسلسل بصوت عالي..شيماء، شيماء، شيماء، شيمااااااااااااااااااااااااااااء
__________________________
(ف المطبخ)
_راضي اخو شيماء وهوا بيغرف الأكل ف الأطباق وحزين ومتضايق..دا جزائي إني خايف عليها
_رضا بصوت رجولي..إنك تخاف عليها حاجه، وإنك تقف تترعش قدامها من الخوف حاجه تانيه،وبعدين حكومه إيه اللي تخاف على شيماء منها، دا المفروض الحكومه اللي تخاف من شيماء، ولا أنته لسه متعرفش أختك ومحتاج تتعرف عليها من أول وجديد
_راضي بحزن..يعني لما أحس بخطر جاي عليها، ما اجريش عليها وابلغها
_رضا..يا راضي إحنا عارفين إن الحكومه جايه العزبه من قبل ما أنته تبلغها بساعه،واللي لازم تعرفه وتآمن بيه، إن أختك يتخاف منها ما يتخافش عليها، هيا صحيح بعين واحده، لكن شايفه العالم كله بيها
(وتدخل عليهم شيماء المطبخ)
_شيماء بغضب..رضا،إنزلي نضفي غرفه الكلب اللي تحت الأرض عشان جاب اللي بطنه كله، وبعد كده أكليه الأكل الخاص بيه
_رضا بإبتسامه..كنت متأكده إنك مش هتخلي حته اللحمه تتهضم ف بطنه
_شيماء وهيا عينها على راضي..سيب اللي ف إيدك وتعالا ورايا،وهات سكينه معاك
(رضا أول ما سمعت شيماء بتقول لراضي هات سكينه وتعالا ورايا، بسرعه خرجت ورا راضي)
_شيماء بجديه..روحي شوفي اللي وراكي يا رضا،
وسيبينا لوحدنا
_رضا وهيا واقفه قدام راضي..أنا بنفذ أوامرك يا شيماء، إنتي قولتيلي أعتبري راضي زي إبنك، وأنا مش هسيبلك إبني تأذيه،أنا عارفه هتعامل معاه إزاي وهسلمهولك زي ما إنتي عايزه
_شيماء بهدوء..تعالا يا راضي قرب مني، (وبعد ما راضي قرب منها وف إيده السكينه، ورضا واقفه جمب راضي وف قمه تركيزها تجنبا لأي حاجه ممكن تحصل)
_شيماء بغضب وجديه..أضرب السكينه اللي ف إيدك ف عيني السليمه
(راضي جسمه اتنفض من الخوف وايده ارتعشت والسكينه وقعت من إيده عالأرض، وبسرعه رضا أخدت السكينه من عالأرض وشيماء شاورت لرضا بالانصراف،وأخدت رضا السكينه ودخلت المطبخ)
_شيماء بغضب لراضي..أهو خوفك دا هوا اللي هيخسرني عيني السليمه، خوفك دا هوا اللي هيهدلي كل اللي عملته، خوفك دا هوا اللي هيخلي عدوي يضغط بيك عليا، (وقربت خطوه منو وبكل غضب) وأنته عارف إن أنا ما بيتلوش دراعي، يعني لو حد ضغط بيك عليا، هدفنكم إنتو الاتنين تحت رجليا (واتسعت عينها بغضب) عالمطبخ
(وبعد كده خرجت شيماء لضيوفها أهل العزبه اللي عزماهم على الغدا، ولفت عليهم كلهم، ومفيش طفل إلا ولعبت معاه، وبكل سهوله أكتشفت غياب فتاة الليل وإنها مش موجوده، وتشاور شيماء لشاب من اللي شغالين عندها)
_شيماء بهدوء..روح لبيت البت سونيا، وقولها شيماء ما بتحبش اللي يتأخر عليها
(وبعد ما جات سونيا العزومه وأتغدت،وهيا ماشيه ومروحه على بيتها تتفاجئ بشيماء واقفه قدامها)
_شيماء بهدوء..أتأخرتي ليه يا سونيا، ولا مكنتيش ناويه تيجي
_سونيا بارتباك وتوتر..معلش يا شيماء، راحت عليا نومه
_شيماء بإبتسامه خفيفه..صباحيه مباركه
_سونيا بخوف وتوتر ذياده..ها
_شيماء بإبتسامه..أصل اللي بتروح عليها نومه بتكون صباحيتها، بتبقي معذوره بقي سهرانه طول الليل وشقيانه (وتبص على إيدين سونيا) هوا إنتي مروحه بإيدك فاضيه ليه، أرجعي خدي وجبه معاكي للدكر اللي ف البيت (وسونيا وشها يجيب ألوان وشيماء تاخد بالها وتكمل) أوعي تعمليها على نفسك وأنته واقفه، أديكي شايفه مفيش أكتر من العيال حواليكي، يعني هتتفضحي أكتر ما أنتي مفضوحه
_سونيا بخوف وتوتر..فضيحه إيه بس يا شيماء، والله دا جوزي
_شيماء بهدوء وغضب..جوز شباشب ينزلوا على وشك يا بجحه، أنا هنا اللي بجوز وبطلق وبغسل وأكفن وأدفن،(وبكل جديه) بعد المغرب تجيبيه يطلبك مني، مبروك يا مفضوحه قصدي يا عروسه
(وبعد ما سونيا مشيت، جه جاسر لشيماء)
_جاسر بهدوء..فيه مشكله يا شيماء، وأنا طلعت الرجاله اللي معاهم المشكله ف ساحه الاجتماعات، وهما ف انتظارك
_شيماء بغضب وتجاهل لكلام جاسر وعينها رايحه جايه على الضيوف وبكل هدوء..كان فيه واحد المفروض يترمي تحت رجليا الصبح
_جاسر بهدوء..النسر عمل عليكي فيلم، مفيش حد قدم فيكي بلاغات
_شيماء بغضب وتوعد..يبقي هوا اللي بدأ، وزي ما هوا عملنا زياره، قصدي فيلم،نعمله إحنا كمان فيلم ونفاجئه بالزياره
(وتطلع شيماء على ساحه الاجتماعات وجاسر وراها)
_شيماء بهدوء وهيبه..المتضرر يبدأ بالكلام وباختصار
_دلوقتي يا شيماء أنا كان عندي بهيمه (جاموسة) وبعتها للحاج عبد السلام، وبعد ما بعتها بيوم أكتشفت إنها عشار، وإنتي عارفه إن البهيمه الفاضيه سعرها غير سعر البهيمه العشار، وأنا عايز أرجع بهيمتي أو يدفعلي فرق السعر
_شيماء بهدوء..الحاج عبد السلام يتكلم
_أنا اشتريت ودا رزقي، ومش هرجع بهايم ولا هدفع جنيه ذياده
_شيماء بهدوء..البايع مش من حقه يرجع بهيمته أو يطالب بجنيه ذياده، أنته بعت وباركت، لو هنفترض إنك بعتها وتاني يوم حصلها حاجه كنت هترجع تمنها للشاري، (وتبص للحاج عبدالسلام الشاري) أسمع يا حاج عبدالسلام، بهيمتك واللي ف بطنها حلال عليك، بس خير الولاده دي من لبن وسمن وجبنه يتقسم بينك وبين البايع بالنص
_البايع بغضب..بس يا شيماء
_جاسر يقاطعه بغضب وصوت عالي..مفيش كلام بيتقال بعد اللي أمرت بيه شيماء يا حاج عبدالعظيم
(وبعد إنتهاء الاجتماع، جاسر قرب من شيماء وبكل هدوء يفاجئها بخبر صادم)
_جاسر بهدوء..فيه ظابط حديث التخرج أتزرع هنا ف العزبه؟
تابع؟
#الخامس
#عزبة_شيماء
#بقلم_محمد_طه
