رواية المنطقة ب الفصل التاسع 9 بقلم مصطفي محسن

رواية المنطقة ب الفصل التاسع 9 بقلم مصطفي محسن

اللواء صبري قال بصوت تقيل: "هحكيلكم كل حاجة من وقت ما حمزة وافق، جه دكتور اسمه عادل النصري، وقال: هنبدأ شوية تحاليل بسيطة قبل التجارب." حمزة قال عادي: "مفيش مشكلة." تاني يوم جت عربية من وزارة الصحة، خدته، عملوا التحاليل، ورجع… بس مش زي ما راح."أنا لما شوفته… وشه كان متغير، مش حمزة اللي أعرفه، في حاجة اتكسرت جواه." الدكتور علي سأله: "قالك إيه؟" اللواء رد: "سألته مالك؟ التحاليل طلعت مش مناسبة؟ بص لي وقال: يا ريت يا صبري… أنا شكلي دبست نفسي. "قولت له إنت كنت مبسوط، وإنت اللي اخترت… قال: أنا مكنتش فاهم الموضوع كبير كده." حاولت أهدّيه، قولت له خلاص… نرجع في الكلام، ونوقف كل ده، كنت لسه هقوم أروح لهم… مسكني من دراعي جامد وقال: خلاص… مبقاش ينفع." الضابط قال بقلق: "ليه؟" اللواء قال: "بصيت له وقلت يعني إيه مبقاش ينفع؟ فهمني." صوته ساعتها كان مكسور… قال: "إنت كنت فاكرهم خدوني عشان تحاليل؟" قولت له قصدك إيه؟ قال: "قعدوني مع شخص كبير جدًا في البلد… ومضّوني على ورق… ورق بيخلّيهم مش مسؤولين عن أي حاجة تحصل لي… حتى لو موت. "اتعصبت عليه… قولت له إنت إزاي توافق؟!" بص في الأرض وقال: "مكنش ينفع أقول لا." الضابط قال: "ليه؟" اللواء رفع عينه ببطء وقال: "لأنه فهم حاجة إحنا مفهمناهاش وقتها…" بس قال الجملة اللي فضلت محفورة في دماغى قال: "لو كنت قلت لا… كنت بحكم على نفسي بالموت.

اللواء صبري ، قال بصوت متكسر: "قولت له ما إنت كده كده مضي على ورق يخلّيهم مش مسؤولين حتى لو مت… يبقى إيه الفرق؟" حمزة بص لي بنظرة عمري ما هنساها، نظرة خوف ووجع، وقال: "الفرق… إن لو موافقتش… مكنتش هموت لوحدي." كانوا هيموتوا عيلتي معايا."، الضابط بص له بصدمة وقال: "للدرجة دي؟" اللواء هز راسه ببطء وقال: "وأكتر من كده… حمزة وقتها وصاني وصية." الضابط قال: "إيه هي؟" اللواء بص له وقال: "هتعرفها… في الوقت المناسب." الدكتور علي قال: "من فضلك كمل… حصل له إيه بعد كده؟" اللواء أخد نفس وقال: "بعد يومين… حمزة اختفى تمامًا من المعسكر، لما سألت… اللواء زكي قال إن الدكاترة أخدوه الفجر المعمل." مقدرتش أستحمل… روحت على طول ناحية المنطقة (ب)… المكان اللي فيه المعمل، كنت عايز أطمن عليه بأي طريقة." "أول ما قربت… وقفوني، جنود الحراسة، وقالوا ممنوع حد يدخل هنا، مهما كان." قلت لهم لازم أشوف حمزة… الدكتور طلع وقالي: "يومين… وهيطلع." لكن… قلبي ساعتها كان بيقولي العكس، كان في إحساس جوايا إن حمزة في خطر حقيقي… خطر أكبر من اللي كنا متخيلينه، بس للأسف… مكنتش أقدر أعمل حاجة. "ومن اللحظة دي… بدأ الجحيم.

اللواء صبري كمل، وكأنه بيرجع يعيش اللحظة من تاني: "سبتهم ورجعت المعسكر على طول… دخلت على اللواء زكي، وقعدت معاه، وحكيت له كل كلمة قالهالي حمزة. "بس الغريب… إنه مستغربش، ولا حتى اتفاجئ، بالعكس… كان هادي جدا." الضابط قال: "قالك إيه؟" اللواء رد: "بصلي وقال بكل برود… هو مش صغير، وكل واحد بيتحاسب على نتيجة أفعاله." الدكتور علي قال: "يعني سابه؟" اللواء هز راسه وقال: "… قولت له ده زميلنا، وإنت القائد، لازم تتدخل… رد عليا وقال: مكنش ينفع أدخل في قراره… وبعدين هو أصلاً قدّم استقالته. "الكلمة دي خبطتني… استقالته؟! والأغرب… إنها اتقبلت في 24 ساعة." الضابط قال باستغراب: "وده مش طبيعي." اللواء قال: "بالظبط… قولت له: قصدك إن القيادة عندها علم بكل اللي بيحصل؟" ساعتها بصلي نظرة تقيلة وقال: في حاجات كتير… لا إنت ولا أنا ينفع ندخل فيها. "حاولت أفهم أكتر… أسأله… لكن مفيش فايدة، كان قافل كل حاجة. "وبعدين قام وقف فجأة… ومسكني من دراعي جامد، وبصلي في عيني وقال: اسمع يا صبري… انسَى أي حاجة شوفتها أو سمعتها هنا… ومتحكيش لحد… مهما كان… لأن الكلام ده… مش لعب عيال… وإنت مش قد نتائجه. "ساعتها فهمت… إن الموضوع أكبر بكتير مننا… خرجت من المكتب… وأنا لأول مرة في حياتي… أحس بالخوف بجد.

صبري، قال بصوت تقيل: "بعد يومين… حمزة خرج من المنطقة (ب)… بس ماكنش حمزة اللي أعرفه. "قربت منه، سلمت عليه… بس كان بيبصلي كأني أول مرة يشوفني، مفيش أي تعبير، مفيش أي إحساس، كأنه… ميعرفنيش." الضابط قال: "رد عليك؟" اللواء قال: "سألته إنت زعلان مني؟ ابتسم… ابتسامة غريبة، وهز راسه وقال: لا. "وفجأة… دكتور طلع يجري، ومسكه من دراعه بعصبية وقال له: مش قولتلك متخرجش غير لما أكون معاك؟!" بصيت للدكتور وقلت له: هو حمزة ماله؟ رد: نتيجة العلاج لسه مأثرة عليه… وبعدين قاللي: يا ريت يا حضرة الضابط تركز في شغلك وتسيبنا في شغلنا." وسابني ومشي… وأنا واقف مش فاهم حاجة، بس إحساسي كان بيقولي إن اللي حصل مش طبيعي خالص." رجعت الاستراحة… بس الفكرة فضلت في دماغي… فكرة مجنونة، بما إني عارف كل شبر في المنطقة (ب)… أقدر أدخل من غير ما حد يحس." الدكتور علي قال بتركيز: "ودخلت؟" اللواء هز راسه وقال: "استنيت لحد ما الليل دخل، وكل المعسكر نام، خرجت… ومشيت من طريق بعيد عن المدخل الرئيسي، لحد ما وصلت… ونزلت. "أول ما دخلت المعمل… حسيت إن المكان مش مريح…كأنك داخل مكان مش المفروض البشر تدخله. "وبعدين… شوفت حاجة… خلتني أتجمد مكاني." رفع عينه وبص لهم… وقال بصوت واطي:

اللواء صبري  وقال: "حمزة كان نايم… ممدد على سرير حديد، جسمه ثابت كأنه مش حاسس بأي حاجة، حواليه الدكاترة… بس مش بالشكل اللي تعرفه، لابسين لبس أسود غريب، طويل، وشهم مرسوم عليه الرموز غريبة. "كانوا واقفين حواليه… وبيتكلموا بكلام مش مفهوم، كلمات غريبة، مش لغة أعرفها… والأغرب… إن حمزة كان بيردد وراهم نفس الكلام… كأنه حافظه… كأنه… واحد منهم. "كان مستسلم ليهم تمامًا… كأنهم سحبوا منه كل حاجة. "كنت مستخبي ورا حتة صخر، متابع اللي بيحصل… لحد ما رجلي اتحركت على حجر صغير… والحجر اتكسر، وعمل صوت. "في نفس الثانية… كلهم وقفوا. "لففوا ناحيتي… مرة واحدة… "أنا لفيت بسرعة عشان أهرب… بس قبل ما أجري… حسيت بحاجة ورايا… قريبة جدًا." وفجاة."

#قصص_حقيقية 

#قصص_رعب 

#رعب 

#قصص_رعب_حقيقية 

#مصطقى_محسن

         الفصل العاشر من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات