رواية يوميات رمضان الفصل السابع 7 بقلم سلمي سمير

رواية يوميات رمضان الفصل السابع 7 بقلم سلمي سمير 

#السابع 

******

 هانت الموكوس قرب 

تعالوا بسرعة شوفوا وكستي، بس الحمد لله، ربنا سترها معايا ما انا غلبانه وعسوله وكيتوته خالص!

المهم المز؟ما هربش، بالعكس! مسك فيّا بإيده وسنانه ما انا عروسة لقطة، قيمة وسيما وشطارة😏

طبعًا بعد ما اتهورت  انا مش هنكر، حطّوا نفسكم مكاني طيب، الواد بيبصلي بعيونه العسلي دوّخني.

حسّيت إني لو سبت نفسي لحظة كمان، هقع في حبه

قلت ألحق نفسي، وأفوقه هو كمان قبل ما تقع الفاس في الرأس وتبقي مجنونه بيه، ولا إيه رايكم؟

مش البصبصة والتسبيلة برضه نوع من المعاكسة؟

ولا أنا اللي مكبّرة الموضوع زيادة عن اللزوم؟ 😏🔥


رفعت إيدي  ألطشه بالقلم بجد، بس هو لحق نفسه في آخر لحظة، وحط إيده على وشه…

وإيدي نزلت على إيده بدل ما تنزل على خده.

وفجأة،مسك إيدي.بصلي في عيوني مباشرة،

نظرة ثابتة… أول مرة ما فيهاش هزار.

وقال بهدوء غريب، بس فيه حدة مستخبية:

لولا العِيبه كنت أدّبتك. أنا معملتش حاجة علشان تمدّي إيدك عليّا، لكن  علشان خاطر عيونك الحلوة… سماح، أصلي صعيدي ومفيش راجل حر يقبل علي نفسه إن بنت تمد إيدها عليه، مدام  مش غلطان.

سكت لحظة بس إيده لسه ماسكة إيدي وكمل بنفس النبرة:

أنا كنت عايز مصلحتك، وبدور عليها، بس شكل دماغك ناشفة، وكلمتك من دماغك من غير ما تفكّري كويس وتوزني والأمور صح ،


ساعتها أنا اللي اتسمرت، مش علشان كلامه، قد ما اتولد إحساس غريب جوايا:

أول مرة حد يوقفني كده من غير ما يكسرني. 


أسكت أنا بقى وأحترم نفسي لكن إزاي؟ 

لساني المتبري مني هيودّيني في داهية!

بصيت له بعجرفة كذابة وتناكة، مش عارفة ليه وده مش طبيعي يمكن دفاع عن قلبي و قلت له:

ليه، كنت عايزني أصفّق لك ولا أرفع ليك بيان شكر علشان بتبصلي وسرحان فيّا وأنا بكلمك، وإنت ولا إنت هنا؟

أظن عيب تسبّلّي وتبص لي بالشكل ده يا صعيدي يا محترم… مش عارفة إزاي شايف نفسك مش غلطان!

هي دي مش معاكسة؟ ولا يمكن بتصوّرني ولا بترسم لي صورة وأنا مش واخدة بالي؟

احمد ربنا إني ما صوّتش ولمّيت عليك الناس وقلت عنك انك بتتحرش بيا، يا صعيدي يا حر!


المز ضحك، وأنا خلاص دوبت، وقال لي:

حصل  مش هنكر اني سرحت فيكي بس اللوم مش عليّا، محدش قال تبقي جميلة كده وتخطفي عيوني.

أنا معملتش حاجة أتحاسب عليها، لأن كنت بتأمل خلق الله وجماله…

إن الله جميل يحب الجمال، وإنتِ تجسيد لخلق الله الجميل، قولي أتحاسب ليه بقى؟


أنا طبعًا سمعت كلامه تنحت، وبقيت أقول في سري:

يخرب بيتك! إنت بتقول إيه؟ ناوي عليّا يا مز؟ أنا مش فايقة لك… ولا عايزة أقع في حبك! 😳🔥


لحقت نفسي قبل ما عيني تفضحني ويفهم إني معجبة بيه، ما أنا مهندسة صحيح من منازلهم، بس  دماغي شغالة وعندي حُسن إدراك للموقف.

وشرانية زي ما بيقولوا، بس علي خيبتي عرفتو إنا شرانِة على إيه؟ على نفسي!

لاني بغباء بطفّش المز اللي شكله واقع فيا.


لفّيت وشي علشان ما يلمحش عيني، وقلت له:

ده مش تبرير دي قلة أدب. وابعد عني أحسن لك.

لآخر مرة بحذّرك، لو لمحتك قدامي تاني اتحمّل اللي هيحصلك، لولا إني مش عايزة صاحبك يزعل منك يوم خطوبته، كنت قلبتها نكد، وزي ما يكون يكون!


خرجت،  وسيبته لوحده في البلكونة يكلم نفسه.

ما هو لو كمل كلام وسمعت له… هبلم ومش هعرف أنطق تاني!

مش بقولكم حد مسلّطه عليّا؟ ده بيقول دُرَر!

بس برضه أنا جامدة… وما بتسبتش.

ما تقولش عجبني القعدة في بيت أبويا، وكل ما حد يقرب مني أطفّشه، اقول علي نفس إيه؟ خايبة؟!


خرجت من هنا وهو عينه ورايا، مش بتفارقني.

وبينُه وبين نفسه أقسم إنه مش هيتنازل عني، مهما كانت ظروفيؤ شايفني أنا شريكة عمره اللي اتمنّاها، وأخيرًا عِتر فيها

مش هيسمح لظروفي تكون السبب إنه يخسرني.

آه يا سعدي يا أنا، شغلت باله!

إمتى بقى يتحرك وييجي ينقذني من معركتي الحياتية في بيت أبويا؟

بيت العزة والكرامة مهما كانت المرمطة فيه.


الليلة خلصت، وكل واحد روح على بيته وعنده ذكريات عن اليوم الجميل.

إلا أنا، عندي لخبطة، ودقات قلب زيادة

وأحلام وردية بتترسم جوايا، مش عارفة سببها إيه.

ونظرة عين، وضحكة صافية، خطفت قلبي.

أما المز

روح بيته، وأول ما شاف أمه قال لها من غير مقدمات:

ماما،  أنا  عايز اتجوز سلمى.

قلبي اختارها، والنهارده عقلي أكد الاختيار.

هي دي البنت اللي أتمنى أكمل حياتي معاها.

وظروفها مش عيب فيها، دي ظلم ليها، وأنا كفيل أرد لها حقها واشيل عنها ظلمها لنفسها، 


سكتت أمه لحظة، وبصت له بحب وقالت:

خلاص يا هادي، مدام شايفها مناسبة ليك، اتوكل على الله، وإذا كان على أبوك، أنا هقنعه، المهم عندنا سعادتك، مدام متعلمة زي ما بتقول، أكيد الفجوة بينكم مش كبيرة، بشوية معافرة منك ومنها هتكملوا بعض.


رقصت الفرحة في قلب هادي، وقام حضن أمه.

فقالت له بابتسامة حلوه صافيه،

اتشطر بقى هات لنا عنوان أهلها، وأنا بنفسي أروح أطلبها منهم. وبعد كده نقنعهم تشتغل في شركتك،

وبكده نقنع أبوك إنها زميلتك. إيه رأيك؟”


هز رأسه بالموافقة

واتفق معاها إن بكرة يروح بيت نسايب  عماد اللي شغالة عندهم، ويسأل عن عنوانها.

هيبدأ صح، هيدخل من الباب، علشان تعرف إن نيته خير. وغرضه شريف 

لينتهي اليوم

مع  وعد ببداية جديدة لسلمى،

بتتدبّر في الخفاء بأمر الله ومشيئته. 

*******

يتبع

#سلمي_سمير

       الفصل الثامن من هنا

تعليقات