رواية هدوء ما قبل العاصفة الفصل الرابع 4 بقلم فاطمه شلبي

رواية هدوء ما قبل العاصفة الفصل الرابع 4 بقلم فاطمه شلبي

البارت ( 4 ) 

_ رد عليا يا آدم..؟؟ ليه كدبت عليا وقلت حادثة ..؟!!

آدم كان صوته هادي عكس الرعب اللي جواه..

= عاوزة تعرفي هم ماتوا إزاي..؟ عاوزة تعرفي اللي حصل تمام هقولك..بس قبل ما أقولك يا سارة..عاوزك تفتكري أن اللي حكالك إنهم اتقتلوا هو نفسه اللي قتلهم ..!


سارة بصدمة أكبر ..مكانتش عارفة تجمع كلامها..

_ ليه ..؟ ابن عمي ليه يقتل ماما وحازم ليه ..؟!!


آدم بصلها بوجع..

= عشان هو شر ماشي على الأرض..وأنا اللي غلطان لما سيبتك لوحدك دلوقتي..مكانش ينفع أسيبك تواجهي شيئ دلوقتي..أنا عارف انه اختفى معرفش ظهر امتى .


سارة قربت منه ومسكت إيده برجاء...

_ أرجوك..ارحم عقلي وقولي اي اللي حصل أنا حاسة إني دماغي بتصارع فاكرة بس الدنيا مشوشة قدامي. 


حازم بص لعيونها وهز رأسه بموافقة ..وقال بصوت رخيم..

كل الحكاية بدأت من ساعة ما بدأت أظهرلك..ده مكانش بالصدفة كان باتفاق بيني وبين يوسف ..وقتها كنت بشتغل معاه وقتها كنت محتاج فلوس قالي بقلم فاطمة شلبي هديهالك بس بشرط أني أبدأ ألعب على دماغك وأوهمك أنك بتتخيلي عشان وقتها يعرف يستغل ده ويسيطر عليكي وعلى أخوكي ووالدتك وتبقوا دايما تحت عينه ..وقتها سألته ما تتجوزها أسهل ليه تدمر حياتها كده ..قالي أنا قلب ميعرفش حب وجواز أنا عاوز كل حاجة تخصهم تبقى بتاعتي ..ووقتها ظهرتلك فعلا في المحل وهو جه عشان يتأكد من ده واللي حصل بعدها إنتي عرفاه 

لحد ما جيت في يوم..


( فلاش باك ..)


في ليلة ..سارة طلعت لسطح العمارة وهي مخنوقة..كانت محتاجة تشم شوية هوا بعيد عن توتر البيت.. مكنتش تعرف إن فيه "شيطان" طالع وراها بخطوات مكتومة.


​يوسف ..كان طالع وراها وعينيه فيها نظرة "جنون" غريبة.. قرب منها عشان يزقها  ناحية سور السطح الواطي.. 

​وفجأة.. من وسط الضلمة ظهر "آدم"!


آدم وقف بينه وبينها وبعده بسرعة يوسف أول ما شاف وش آدم ملامحه اتخطفت برعب ..ومن غير ما ينطق بكلمة..لف وجري ونزل من على السطح بسرعة البرق!


​سارة لفت برعب لقت آدم في وشها ..

​سارة ..بصراخ ورعب..

_ إنت مين؟ وبتطلع لي منين؟ إنت عاوز مني إيه؟!


​آدم ..بنبرة هادية ومطمئنة جدا..

= اهدي يا سارة.. أنا مش عدوك.. 


​سارة بصتله بدموع وسكتت..


​آدم ..وهو بيبص في عينيها بصدق..

= أنا اسمي آدم.. واطمني أنا خير ليكي مش شر.. صدقيني يا سارة..أنا دلوقتي همشي بس لو سمحتي انزلي تحت دلوقتي بسرعة وادخلي شقتك وبلاش تطلعي في وقت زي ده تاني عشان حياتك .


​في مكان مهجور..

 يوسف كان واقف بيزعق ومنهار..وآدم واقف قدامه ببرود تام وساند ضهره على الحيطة.


​يوسف ..بصراخ

_ إنت بتعمل إيه يا آدم..؟ مش ده اتفاقنا.. إنت كان دورك ترعبها مش تروح تلعب دور البطل وتنقذها مني على السطح..!


​آدم ..ببرود..

= وانت غيرت الخطة لقتل ومكانش اتفاقنا ..الخطة اتغيرت يا يوسف.. إحنا عاوزينها عايشة عشان تاخد حاجتك.. ولا إنت نسيت؟!!


​يوسف ..قرب منه وبصله بشك واستخفاف..

_ الخطة اتغيرت ولا إنت اللي قلبك حن..؟ إيه يا بطل.. إوعى تكون حبيتها..! الحب مش هيفيدك ..لأن إحنا داخلين ناخد مصلحتنا ونمشي...أنت ليك فلوسك وأنا ليا البيت والفلوس والأرض. 


​آدم ملامحه اتصلبت.. وعينيه لمعت بنظرة خلت يوسف يرجع لورا خطوة.. سكت لحظة وبعدين قال وهو بيمشي..

​آدم..بصوت حاد..

= متدخلش في اللي مالكش فيه يا يوسف.. كمل شغلك زي ما قولتلك..وسارة "مسؤوليتي" أنا.. أنا اللي هعرف أجيب منها اللي إحنا عاوزينه.. بطريقتي...وياريت متكررش اللي عملته النهاردة عشان هتلاقيني في وشك تاني .


_________________//______________//________________


سارة كانت عايشة في كابوس ملوش نهاية.. آدم كان بيظهرلها زي الشبح في كل مكان..تحت البيت، في المحل..وحتى في أحلامها..غموضه كان بيخنقها.. بس القدر كان مرتب لها مواجهة مختلفة. 


في أوضة سارة.. كان الجو مشحون بالتوتر.. صوت إشعار "واتساب" قطع السكون...

سارة مسكت الموبايل وإيدها بتترعش..وقرأت الرسالة بصوت هادي "تعالي قابليني فوق السطح.. دلوقتي."


​حازم كان واقف مراقب ملامح أخته..سحب الموبايل منها وبص للرسالة وعينه لمعت بغضب وقلق.


​حازم ..بصلها ثانية وقال ..

_ روحي يا سارة.. اطلعي له وأنا هكون وراكي ... مش هفضل مشوش كده كتير ولازم أعرف مين اللي بيطاردك ده .


​سارة طلعت السطح بقلب مقبوض.. لقت "آدم" مستنيها.. ملامحه المرة دي مكنتش بتخوف.. كان فيها لين غريب.. أول ما قربت طلع علبة صغيرة فيها هدية بسيطة وبص لها بنظرة اعتذار.


​آدم ..بصوت هادي..

_ أنا عارف إني كنت مصدر رعب ليكي.. بس كل اللي حصل كان غصب عني.. أنا ناوي أظهر بقلم فاطمة شلبي للكل يا سارة.. أنا بحبك.. والحب ده هو الحقيقة الوحيدة اللي بملكها دلوقتي..ممكن كتير متصدقنيش وتقولي عليا مجنون بس دي الحقيقة. 


​حازم..ظهر فجأة من ورا الخزان بصوت جهوري..

= إنت بتشتغلنا؟ بعد كل الرعب اللي عيشتها فيه جاي بقلب ميت تقول بحبها؟ إنت مين وعاوز مننا إيه؟!


​آدم بص لحازم بقوة مكانش متوقع ظهوره بس ..متهزش ولا خاف.. ورد عليه بثبات..

_ صدقني يا حازم.. فيه حاجات كتير محدش فاهمها.. بس أنا حقيقي حبيتها.. وهثبتلك إني هكون حماية ليها دايما.. صدقني.


​حازم سكت لحظة بيقيم الراجل اللي قدامه..وبعدين قال بحدة..

= بس اللي بيحب حد بيجي له من بابه مش بيقابله فوق السطح في الضلمة..! 

قدامك أسبوع.. أسبوع واحد تثبتلي فيه إنك صادق..وساعتها نشوف مين إنت وأصلك إيه...! 


​آدم هز راسه بموافقة.."حقك.. وأنا موافق."


سارة كانت واقفة في النص..تايهة بين خوفها من غموض آدم وبين فرحة استقرت في قلبها فجأة.. كأنها كانت مستنية الكلمة دي منه...! 


______________//_______________//______________


حازم، بسلامة نية.. حكى ليوسف "ابن عمه وسنده" عن اللي حصل فوق السطح..وعن المهلة اللي أداها لآدم. 

يوسف كان بيسمع وعروق إيده بارزة من الغيظ.. 

آدم خانه..وقرر يلعب لحسابه ..!


​يوسف ..من جوا بيغلي..

_ بقى كده يا آدم؟ بتخدعني طيب.. لو الأسبوع ده خلص وإنت لسه عايش..ميبقاش اسمي يوسف..!


بعد يومين..في كافيه هادي.. 

كان يوسف قاعد وشكله ..مهموم..ريم كانت قاعدة قدامه، عينيها بتلمع بحب وخوف عليه..

​ريم ..بقلق..

_مالك يا يوسف؟ شاغلك إيه ومخليك مش على بعضك كده كلمتني قولتلي عاوزك في موضوع ضروري اتكلم ..! 


​يوسف بصلها بنظرة فيها شفقة..

= بصراحة أنا خايف عليكي يا ريم.. خايف تضيعي وقتك ومستقبلك مع حد مش مقدرك..!


ريم باستغراب..

_ حد زي مين يعني مش فاهمة يا يوسف تقصد أي ..؟


​يوسف بصلها بحزن ..

= قصدي سارة .. ريم سارة مش صاحبتك وبتحبك زي ما أنتي شايفة دي بترسم عليكي و إنتي طيبة أوي.. سارة دايما بتزقك ناحية حازم وبتخليكي تتعاملي معاه.. مش عشان هي عاوزة مصلحتك.. هي بتعمل كده عشان تبعدك عن طريقي تماما.. سارة عينها مني أنا يا ريم..وده اللي عرفته وقولت أحذرك.


​ريم اتجمدت مكانها.. والشك بدأ يتسرب لقلبها زي السم..

_مش ممكن.. سارة مش ممكن تضحك عليا هي سألتني بس كنت حاسة إنها عارفة حاجة بس مش لدرجة تضحك عليا .


​يوسف همس بخبث ..

= عارفة..! وعشان كدة بتلعبها صح.. هي عاوزة تجوزك حازم عشان تضمن إنك خرجتي من المنافسة..بس أنا صديتها وقولتلها أني مش بفكر فيها ساعتها هي وافقت على العريس اللي اتقدملها وعدتني تبعدك عني بأي طريقة .


​ريم سكتت.. وبدأت شريط ذكرياتها مع سارة يمر قدامها بس بنظرة تانية.. كل مرة سارة كانت بتمدح فيها حازم..وكل مرة كانت بتجمعهم سوا.. ريم وقتها صدقت كلام يوسف عن سارة وصدقت أن صاحبتها عمرها ما فكرت فيها زي ما بتقول .


بعد أسبوع ...

قدر آدم يثبت إنه ومناسب لسارة.. ووافق حازم بقلب مطمن.. تمت الخطوبة..والضحكة رجعت لبيت سارة..بس كانت ضحكة مرسومة فوق بركان.

​في يوم الخطوبة البيت كان متزين والكل موجود.. آدم كان واقف جنب سارة..ماسك إيدها بملامح حب حقيقي بدأ ينسى إنه دخل حياتها بمؤامرة..!


​وفجأة.. ريم انفجرت!

ريم كانت بتبص لسارة بنظرة مليانة كره وحقد مكبوت..وقفت قدامها بقلم فاطمة شلبي وسط المعازيم وصوتها عالي..

_ إنتي إزاي كدابة كده..! إزاي قادرة تمثلي الدور ده..واقفة مع واحد ..وإنتي قلبك مع حد تاني خالص؟ لا وكمان بترسمي لي مستقبلي وتزقيني لحازم عشان تخلي ليكي الجو..! 


​سارة اتجمدت مكانها..

= ريم؟ إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.. حد تاني مين؟!!


​ريم مادتهاش فرصة تبرر..وكملت بدموع هستيرية..

_ متمثليش البراءة.. إنتي عارفة يوسف بالنسبة لي إيه وعارفة إنتي بتعملي إيه من ورايا..!


​حازم ..اتدخل بحدة وعصبية..

_ ريم..! إنتي اتجننتي؟ إزاي تقولي لأختي الكلام ده في بيتها وفي يوم زي ده؟ اطلعي بره..


​هنا تدخل يوسف.. لبس قناع المصلح الاجتماعي الهادي..قرب من ريم وأخدها من إيدها وهو بيبص للكل بأسف..

_ حقكم عليا يا جماعة.. ريم أعصابها تعبانة شوية والظاهر خلطت الأمور.. أنا هاخدها وأمشي وهتصرف معاها.. كملوا ليلتكم متبوظوش فرحة سارة.


​آدم كان واقف..عينيه جت في عين يوسف.. فهم اللعبة فورا..فهم إن يوسف سمم دماغ ريم عشان يخرب فرحة سارة ويحاصرها بالشكوك.

 بس آدم قرر يسكت.. قرر إنه مش هيفسد اللحظة دي على سارة.


​آدم همس بصوت هادي ..

_ متشغليش بالك يا حبيبتي.. ريم أكيد متقصدش.. إيه رأيك نخرج؟ نتمشى برا شوية بعد الدوشة دي ؟؟


​وفعل.. سارة استسلمت له وخرجوا.. كانت فرحانة بآدم.. بس وجه كلمات ريم فضل محفور جوه عقلها.. والشرخ بدأ يكبر بينهم بدون ما تفهم اي السبب .


________________//______________//________________


مرت سنة كاملة.. 

سنة سارة عاشت فيها أجمل أيام حياتها مع آدم..اللي كان بيثبت لها كل يوم إنه "الأمان" اللي كانت بتدور عليه...وكان اتفق مع حازم انهم يكتبوا الكتاب وبعد شهرين يعملوا الفرح ..وفعلا كتب الكتاب تم وكان لسه أسبوع على عيد ميلاد سارة ..


يوسف كان سافر وقالهم انه عنده شغل ضروري هيطول والكل افتكر إن العاصفة هديت.. بس يوسف كان بيخطط لـ "انفجار" مش مجرد عاصفة..!


​يوم عيد ميلاد سارة.. الساعة كانت بتقرب من 12 بليل.. البيت كان هادي.. وآدم وحازم وسارة قاعدين في الصالة بيضحكوا.. مكنوش يعرفوا إن الموت دخل البيت من غير استئذان. 


​يوسف اتسحب زي الحرامية..دخل المطبخ لقى "ماما كريمة" بتجهز حاجة حلوة لولادها.. وبمنتهى الغدر والغل.. ومن غير كلمة واحدة..غرس السكينة في قلبها.. قتلها بدم بارد..وساب روحها تطلع بمنتهى البرود.


​خرج يوسف للصالة.. منظره كان مرعب..هدومه مليانة دم.. وعينيه فيها جنون ملوش وصف..وماسك السكينة اللي بتنقط دم .


​سارة ..بصرخة هزت الحيطان..

_ ماما ..!


يوسف ..بفحيح شيطاني..

= هتحصليها يا حلوة.. بس أخلص على حبايبك الأول.. وبعدها كل حاجة هتبقى ليا ..!


​حازم هجم عليه زي الأسد..الغضب عمى عينه وهو شايف دم أمه.. فضلوا يضربوا في بعض بـغل.. والسكينة وقعت من يوسف.. بس يوسف كان أسرع وقدر يتمكن منه.. وفي لحظة غدر..غرس السكينة في صدر حازم. 


​سارة انهارت تماما.. وقعت على الأرض وهي بتصرخ بهستيريا وصوتها انقطع.. آدم كان واقف مصدوم متوقعش أبدا يوسف يرجع بالانتقام ده ...!  بس كان بقلم فاطمة شلبي كل همه ينقذ سارة ويهرب بيها..

 استغل انشغال يوسف بحازم وهجم عليه بضربة خلت يوسف يفقد الوعي ويقع جثة هامدة مكانه..


​آدم بص حوليه.. حازم بيلفظ أنفاسه الأخيرة.. وكريمة فارقت الحياة.. وسارة في حالة ذهول مرعب .. عقلها في اللحظة دي انفصل عن الواقع عشان يحميها من الانهيار التام..!


​آدم شال سارة بسرعة وهي مش حاسة بحاجة..وخرج بيها من الشقة والدموع في عينيه.. ومن اللحظة دي.. سارة بدأت تعيش حياة موازية متخيلة إن لسه كل حاجة بطبيعتها ويمكن أكتر ..! 


( باك ) ..


سارة كانت واقفة في نص الصالة..عينيها لسه مثبتة على النقطة اللي شافت فيها كل حاجة بتقع في الفلاش باك.. هدوء البيت كان بيصرخ في ودنها.

 آدم كان واقف بعيد عنها بخطوات..مش قادر يقرب وخايف يلمسها فتتكسر أكتر .


​سارة لفت له ببطء.. وشها كان شاحب تماما..ونظرتها كانت تايهة كانت حاسة أنها في حلم وكل ده هيطلع وهم بس للأسف عقلها مقدرش يحميها كتير وافتكرت كل حاجة..!


​سارة ..بصوت هامس وبارد.


_ أنت كنت عارف.. كنت عارف إنهم ماتوا هنا.. وكنت عارف إن أنت اتفقت مع يوسف عليا ..ازاي خبيت كل ده ..! 


​آدم نزل راسه في الأرض..كأنه بيشيل حمل جبال فوق كتافه.. صوت نفسه كان عالي ومخنوق.


​آدم ..بكسرة حقيقية..

= كنت عارف كل حاجة يا سارة.. والوجع الحقيقي مكنش في اللي حصل.. الوجع كان في بقلم فاطمة شلبي كل ليلة كنت ببص في عينيكي فيها وأنا عارف إنها مش شايفاني كنتي بتتعاملي عادي وأنا معاكي وأنتي مش عارفة أنا مين ..كان حقك على فكرة لأني اقتحمت حياتك بدون أي إنذار..كنت دخيل بس صدقيني حاجات كتيرة أوي اتغيرت ..


آدم رفع راسه بسرعة وعينه جت في عينها بصدق..

= والله العظيم ما مثلت لحظة واحدة في حبي ليكي..! 

سارة.. أنا من ليلة ما شوفتك فوق السطح ويوسف كان عاوز يرميكي من عليه عرفت إن مصلحتي وفلوس يوسف وكل حاجة في الدنيا متساويش دمعة واحدة من عينيكي.. أنا اتغيرت ليلتها..

 بقيت آدم اللي إنتي عرفتيه من وقتها .. آدم اللي مستعد يقطع إيده ولا يمس شعرة منك بشر..! 


​سارة ضحكت بمرارة وهي بتمسح دموعها..

_ بس إنت خنتني يا آدم.. خنت عقلي اللي وثق فيك.. وعيشتني في بيت ريحته موت وأسرار.. إزاي قدرت تبص في وشي وإنت شايفني بنهار ومش عاوز تنقذني..سنتين وأنا عايشة زي الميتة ..وكل ده بسببك أنت ويوسف ..!


​آدم قرب منها..وقال بسرعة..

= عملت كده لأني خوفت أخسرك.. الدكتور قال إن الحقيقة ممكن تدمر جهازك العصبي للأبد.. فضلت أكون مش موجود في خيالك على إني أكون قالتلك في الحقيقة.. أنا شيلتك من وسط النار يا سارة.. وهربت بيكي بقلم فاطمة شلبي لمكان مكنتش عاوز يوسف يوصله أبدا....

 وفعلا اختفينا فترة بعيدة ولما عرفت ان يوسف اتخفى رجعت بيكي هنا إنتي كنتي محتاجة البيت ده وانا كل يوم كنت بعمل اي شي يخليكي تفتكريني او تعيشي واقع بس كنت بفشل لحد اليوم اللي صحيتي فيه كلمتيني..


​سارة سكتت لحظة..

_ أنا مش عارفة أعمل اي انا حاسة إني مشوشة..


​آدم غمض عينه وسند راسه بين إيده بتعب..

= مش عاوزك تسامحي دلوقتي.. بس عاوزك تعرفي إن آدم اللي قدامك ده ..هو اللي مستعد يواجه يوسف ويواجه الدنيا كلها عشان يرجعلك حقك.. حتى لو التمن إني أختفي من حياتك للأبد بس بعد ما الحساب يخلص.


_________________//______________//______________


سارة فضلت واقفة مكانها..عينيها لسه بتبص للفراغ.. كأنها شايفة طيف حازم وكريمة حواليها في الصالة.. آدم كان بيراقبها بأنفاس مكتومة.. مستني الانفجار.. بس اللي حصل كان غريب.. سارة هديت.. هدوء مرعب.. هدوء "ما قبل العاصفة" الحقيقي.


 بصت لآدم نظرة طويلة.. نظرة خالية من الحيرة اللي كانت فيها الصبح.. نظرة فيها "قسوة" مسحت دموعها بعنف وقربت منه خطوة واحدة،..وصوتها طلع بنبرة حادة..


_ تختفي من حياتي؟ دي أسهل حاجة ممكن تعملها يا آدم.. الهروب سهل.. لكن المواجهة هي اللي صعبة..!

 إنت ويوسف دمرتوا حياتي..وإنت لازم يساعدني أجيب حق اللي راحوا.. وإلا هعتبرك شريكه في كل طعنة غرسها في جسمهم..!


​آدم رفع راسه..ولمعة الإصرار في عين سارة خلته يتنفس من جديد.. كأنها أدته "فرصة" أخيرة مش عشان تسامحه..لكن عشان يثبت ولائه..!


​آدم ..بصلها بثبات..

= وأنا تحت أمرك يا سارة.. قوليلي عاوزة تعملي إيه وأنا هنفذه.. حتى لو طلبتي مني أروح اعترف بكل حاجة معنديش مانع.


​سارة ..بابتسامة مريرة..

_ لا يا آدم.. أنا عاوزة يوسف يشوف كل اللي خطط له بيتهد قدام عينه.. 


​سكتت لحظة وكملت بخبث ماظهرش عليها قبل كده

_ يوسف فاكر إنك لسه عينه عليا.. صح..؟ وفاكر إنك ممكن تبيعني في أي لحظة وبتضحك عليا دلوقتي عشان الفلوس.. وده اللي إنت هتعمله فعلا.


​آدم استغرب وبص لها بعدم فهم..

=  قصدك إيه..؟

_ هتروح له.. وتوهمه إنك زهقت من تمثيل دور الزوج المنقذ.. وإنك مستعد تسلمني له مقابل مبلغ يخليك تهرب بره البلد.. لازم نخليه يخرج من جحره ويجي هنا وهو متأكد إنه كسبان مش جاي في الخفى زي ما عمل ..عاوزاه في نفس المكان اللي قتل فيه..!


​آدم كان بيسمعها وهو مخضوض من التحول ده

= بس ده خطر عليكي يا سارة.. يوسف لو شم خبر إننا بنلعب بيه مش هيتردد يخلص علينا إحنا الاتنين...!


​سارة..بجمود..

_ أنا ميتة من سنتين يا آدم...! هتفرق أيه مفيش جديد..!


​آدم اتفاجئ من تفكيرها..

= لو عاوزاني أساعدك فعلا أنا عندي شرط ..


 سارة ضيقت عينيها باستغراب..

_ شرط إيه..؟؟


​آدم.. بص لها بوجع مختلط بحب..

= إنك تفضلي واثقة فيا المرة دي.. مهما شفتيني بعمل قدامه مهما سمعتيني بقول.. افتكري إن  دي بقلم فاطمة شلبي تمثيلية عشان نجره .. أنا مش هخسرك تاني يا سارة..المرة دي النهاية إحنا اللي هنكتبها مش هو.


​سارة هزت راسها بموافقة صامتة..ورجعت خطوة لورا..

_ اتفقنا يا آدم.. بس افتكر..بعد ما الحساب يخلص أنا وإنت لينا كلام تاني.. الحب اللي بتقول عليه مش هيمحس الكدب اللي كدبته عليا بسهولة.. الحق الأول وبعدين نشوف.


​آدم فهم رسالتها..وخرج من الشقة وهو شايل حمل جبال بس المرة دي كان معاه "شريكة" مش ضحية. 


________________//_______________//_____________


في مكان تاني ...


_ روحتلها..؟؟! 

ازاي يا يوسف تغلط غلطة زي دي ؟؟ ده إحنا بقالنا سنتين هربانين جاي دلوقتي تبوظ كل حاجة وتروح لست الحسن..!


يوسف قرب عليها ومسك دراعها بقوة..

= إنتي هتعلميني الصح من الغلط كمان ولا أيه..! 


ريم نفضت إيده ومشيت خطوتين..

_ أه أعلمك لما تيجي دلوقتي توديني معاك في ستين داهية بسبب غلطة زي دي ...أيه مخفتش تبلغ عنك ؟؟


يوسف ضحك بخبث..

= تبلغ عن أيه..؟؟ دي واحدة دماغها ضايعة منها حتى لو شافتني متعرفش إني عملت حاجة..دي فاكرة أهلها ماتوا في حادثة..جوزها مفهمها كده يعني لو شافتني مستحيل تيجي في بالها أي حاجة..!


ريم قربت عليه باستغراب..

_ أي الكلام الغريب ده إزاي مقولتليش حاجة زي دي قبل كده..! 

أنت كنت متابع أخبارها بقا ؟؟


يوسف قعد قدامها بضيق..

= بقولك أي أنا مش فاضي للكلام الفارغ بتاعك ده...جواز واتجوزنا وإنتي عارفة عني كل حاجة عملتها..عاوزة مني أي تاني خلاص خلصنا..!


ريم وقفت مكانها..مذهولة من بروده..ومن الطريقة اللي بيتكلم بيها عنها وكأنها مجرد قطعة شطرنج في لعبته..!

بصت لملامحه اللي اتغيرت وبقت أقسى من زمان..وحست إن الشخص اللي خسرت الدنيا عشانه مكنش يستاهل كل ده..!


​ريم سكتت لحظة..ونبرة صوتها اتغيرت من الغضب للهدوء ..

_ كنت فاكرة إنك قتلت عشان الحب عماك.. كنت بكدب على نفسي وأقول يوسف عمل كده عشان يخلص من اللي واقفين في طريقنا.. لكن دلوقتي اتأكدت إنك معندكش غالي يا يوسف.. حتى أنا ..!


​يوسف بصلها بسخرية وهو بيولع سيجارة..

= الحب ده للناس اللي فاضية يا ريم.. إحنا في عالم مبيحترمش غير القوي.. واللي معاه الفلوس هو اللي بيكتب الحكاية.. سارة كانت عقبة وهشيلها من طريقي أكيد..وإنتي كنتي وسيلة واستخدمتها.. متعمليش فيها دور الضحية دلوقتي لأن إيدك ملوثة بدمهم زيي بالظبط بسكوتك.


​ريم حست بطعنة في قلبها من كلامه..دموعها لمعت بس منزلتش رفعت راسها وبصتله بنظرة خيبة أمل ..

_ فعلا أنا غلطت لما صدقت إن شيطان زيك ممكن يعرف يعني إيه وفاء وحب.. أنا سكت عشان كنت خايفة أخسرك.. بس اكتشفت إني خسرت نفسي من زمان.. !

سنتين وأنا عايشة في كابوس ..وأنت لسه بتخطط لكوابيس جديدة..!


​يوسف قام وقف وقرب منها بتهديد..

= ريم.. بلاش النغمة دي..إنتي عارفة يوسف لما بيقلب بيبقى ازاي.. اطلعي من دماغي دلوقتي وروحي شوفي وراكي إيه..أنا مش ناقص دراما.


ريم بصت لإيده اللي كانت ماسكة دراعها بقوة من شوية.. وبعدين بصت لعينه ببرود تام..

_ متخافش يا يوسف.. مش هعمل دراما.. أنا بس اكتشفت إنك لا ليك أصل ولا ليك أمان.. وسارة اللي بتضحك على عقلها دي.. يمكن تكون أنضف منك بكتير حتى وهي فاقدة الذاكرة زي مابتقول.


​ريم لفت ضهرها ومشيت ناحية الباب.. يوسف نادى عليها بزعيق..

= رايحة فين يا ريم؟ أنا مخلصتش كلامي..!


​ريم وقفت عند الباب من غير ما تلتفت له..

_ أنا اللي خلصت يا يوسف ..خلصت معاك ومع قرفك.. ابقى كمل خططك لوحدك.


سابت يوسف واقف وسط دخان سيجارته وغله..ودخلت أوضتها وقررت تقفل الباب وراها.. سابته وهو حاسس لأول مرة إن "الأرض" اللي كان فاكر إنه مسيطر عليها..بدأت تتهز من تحت رجليه..!


________________///_____________///_______________


عند آدم ..رجع من برا متأخر..كان حاسس بتقل ..ورجليه مش قادرة تتحرك..دخل البيت بهدوء...


شاف سارة في أوضتها بس كانت منورة الشقة كلها وقالباها ولمة شنطة هدومها..


آدم بصلها بحذر .. وقرب لها..

_ بتعملي أي يا سارة..؟ أي الشنطة دي ..!!


سارة بصتله بهدوء..

= زي ما أنت شايف ..مقدرش أقعد في البيت ده طول ما أنا حاسة إني مش قادرة أجيب حق اللي كانوا عايشين فيه.


آدم ..كان مرعوب من فكرة إنها تمشي ..

_ مستحيل أسيبك تواجهي أي خطر لوحدك..تبقى مجنونة لو فكرتي تخرجي من هنا ..!


سارة ضحكت غصب عنها..

= انت شكلك نسيت إني فعلا كده..أومال أنت جاي ليه يا حضرة الحظ الجميل..!


آدم قرب ليها بخوف ..

_ بصي أنا فاهم كل اللخبطة اللي إنتي فيها بس خروجك من هنا مش أمان..سارة أنا بقالي سنتين بحافظ عليكي متجيش تضيعي كل ده دلوقتي...تقدري تقوليلي هتروحي فين..؟؟


سارة قعدت على الأرض بتعب...وانهارت من العياط..

= ارحموني بقا...أنا خلاااااااص تعبت بجد...أنا حاسة إني عايشة حياة مش حياتي...ولا ده اللي كنت بحلم بيه..أنا واحدة بين يوم وليلة صحيت لقت بقلم فاطمة شلبي نفسها مع واحد متعرفوش وفجأة تعرف إن أهلها ماتوا على إيد أقرب الناس ليهم...وصحبتها غدرت بيها..والشخص اللي أمنت له طلع كان متفق عليها ومقضي نصه حياته معاها كدب ... في أي تاني ..!!! 

خلاص معنتش حمل صدمات أرجوك يا آدم عاوزة أمشي من هنا..أرجوك ..!


_ يتبع...

_ البارت 4 _ 🫣🔥

_ هدوء ما قبل العاصفة 🤫🌪_

الخيوط كلها اتجمعت.. آدم قرر يلعب دور الخاين عشان ينقذ حبه..وسارة قررت تلبس قناع القسوة عشان تجيب حق الدم.. ويوسف فاكر إنه لسه هو اللي ماسك الخيوط..! تفتكروا مين اللي هيضحك في الآخر..؟! 🤫🔍

_ سارة قالت لآدم "بعد ما الحساب يخلص لينا كلام تاني".. في رأيكم..هل آدم يستحق فرصة تانية بعد ما الحقيقة كملت؟! ولا الكدب في البدايات بيموت أي نهايات جميلة..؟!!❤️‍🩹🥀

_ آدم وافق على خطة سارة إنه يروح ليوسف ويوهمه إنه هيبيعها.. تفتكروا يوسف "الثعلب" هيصدق آدم بسهولة؟! ولامحضر له فخ هو كمان؟!!🤔🧐

_ ريم قفلت باب أوضتها على يوسف وعلى الماضي.. هل تفتكروا دورها خلص لحد هنا؟! ولا ممكن "صحوة ضمير" تخليها هي اللي تدي سارة مفتاح رقبة يوسف؟!!😱🔥

المواجهة هتكون في نفس مكان الجريمة (بيت سارة).. تفتكروا المواجهة هتكون ميلاد جديد لسارة ولا نهاية للكل؟!!❤️‍🩹🫣

البارت ده تقيل ومليان حل الألغاز كلها...🫣🫣🔍

        الفصل الخامس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات