رواية هدوء ما قبل العاصفة الفصل الثاني 2 بقلم فاطمه شلبي
بارت ( 2 ) ...
هو مسحها؟ إزاي يمسحها من موبايلي أنا؟
حازم...بصوت واطي ليوسف..
_ دي بدأت تخرف يا يوسف.. مفيش حد بيتمسح من عنده رسايل بالبساطة دي إلا لو هي اللي مسحتها وهي مش دارية.
سارة ..بصت لهم كلهم برعب.. حست إنها في حلم..
_ أنتم مش مصدقيني؟ والله العظيم أنا مش مجنونة..! الراجل ده موجود.. طيب الورد اللي كان قدام الباب؟ راح فين؟
يوسف..بص لها بجمود..
_ الورد اللي حازم رماه في السلم.. ملوش أثر يا سارة.. السلم نضيف وزي الفل.
سارة بصت لمامتها بخوف..
_ يا ماما قولي حاجة أنا وريتكم كل حاجة...وهو جالي هنا صدقوني.
ريم قربت منها بحذر ..
_ سارة حبيبتي..ممكن تهدي شوية..الراجل ده صحيح يمكن غريب شوية بس بقلم فاطمة شلبي مش لدرجة يأثر عليكي كده ..إهدي ياحبيبتي مفيش حد حواليكي غيرنا.
يوسف كمل بهدوء..
_ سارة إنتي أعصابك تعبانة ممكن تفضلي في البيت شوية لحد ما تتحسني..ومتقلقيش إحنا معاكي ولو محتاجة دكتور معندناش مانع.
سارة ردت بعصبية..
_ ليه محسسني إني مجنونة..يوسف أنت شوفته لما جيت عندنا بالليل..مش فاكره..!!
يوسف كمل بهدوء..
_ سارة لما جيت أخدك إنتي وريم كنتم لوحدكم مفيش حد معاكي ..صح ياريم ولا أي ؟؟
ريم ردت بتوتر..
_ أيوه صح مكنش فيه غيرنا تلاقيكي شوفتيه وقت تاني بس أنا مكنتش معاكي.
سارة بصت لها بصدمة من ردها...
_ أنتي بتقولي أي..إحنا كنا سوا..حتى الصبح ريم أنا فاكرة كل حاجة بلاش تلعبوا بدماغي.
حازم كان بيراقب كلامهم وحس إن في حاجة غلط بتحصل أكيد أخته مش مجنونة للدرجة دي ..قاطعهم بهدوء عكس البركان اللي جواه.
_ يوسف بعد إذنك..كفايا بلاش تتعبوها..سارة محتاجة ترتاح..بعد إذنك ياريم يوسف هيوصلك .. عشان الوقت ميتأخرش ولو في حاجة هطمنك.
يوسف خرج بهدوء و ريم وراه ..حازم فضل واقف قدام سارة اللي كانت ماسكة دماغها وعينها على التلفون ودموعها مالية وشها...قرب منها بهدوء..وقعد جنبها
سارة بصتله وعيطت..
_ حازم..والله صدقني أنا مش مجنونة أنا مش عارفة ليه بينكروا
حازم قلبه وجعه على أخته..
أخدها في حضنه بهدوء وطبطب على دماغها..
_ معلش يا حبيبتي بقلم فاطمة شلبي أنا مصدقك متخافيش..بس ممكن تهدي شوية ونقعد مع بعض بهدوء بس بعد ما تنامي.. أنا معاكي تمام
سارة هزت راسها بموافقة..وهو سابها وخرج هو ومامته..
سارة حاولت تنام بس معرفتش صورة الموقف لسه في بالها ..ومش فاهمة اي اللي لسه جاي ..!
_________________//_________________//___________
في العربية...
يوسف كان مركز في الطريق ..وريم قاعدة في الكرسي اللي جنبه وعينها مركزة معاه...قطعت السكوت بهدوء ..
_ سارة صعبانة عليا ..مكنتش أعرف أنها تعبانة كده .
يوسف وهو لسه باصص قدامه قالها ..
_ كل تعب له علاج..وأنا هقعد مع حازم عشان نعرضها لدكتور نفسي شاطر
ريم بصلته باستغراب..ازاي ده اللي كان فوق دلوقتي بينكر إنه شافه ودلوقتي عاوز يساعدها..واستغربت نفسها أكتر لما وافقت كلامه..بس قالت في بالها..إنها عملت كده عشان تبان إنها بتحبه ومعاه في اي حاجة بيعملها.
طقع تفكيرها لما قال...
_ شكلك بتحبي سارة وبتعتبريها صاحبتك بجد
ريم ابتسمت بهدوء..
_ سارة دي أختي
يوسف ضحك ..
_ باين عليكي ...المهم عاوزينك جنبها بقا طول الوقت
_______________///______________///_______________
تاني يوم الصبح..
سارة قامت بنشاط..قررت تهرب من كوابيسها..قامت غسلت وشها وخرجت للصالة بهدوء.
لقت حازم قاعد على الكنبة.. ماسك موبايله..وأول ما سمع صوت خطواتها رفع عينه وبص لها بنظرة كلها خوف وحنية.
حازم بابتسامة هادية وهو بيطبطب على الكنبة جنبه..
_ صباح الفل يا سوسو.. نمتي كويس؟ بقيتي أحسن دلوقتي؟
سارة ..قعدت جنبه بهدوء وريحت راسها على كتفه..الحمد لله يا حازم.. أنا تمام..أحسن كتير.
حازم باس راسها وفضل ساكت.. مش عاوز يفتح أي سيرة تضايقها..كان عاوزها بس تحس إنها في أمان.
في اللحظة دي بقلم فاطمة شلبي خرجت كريمة..من المطبخ وهي شايلة صينية ريحتها تجنن وقلبت ريحة البيت كله.
كريمة بضحكة صغيرة ومرح..
_ القطة قامت أهي ونورت البيت..! شايفة يا ست سارة..؟ عملتلك كيكة الفانيليا اللي بتموتي فيها..لسه طالعة من الفرن وبتقولك يا أكالة.
سارة ضحكت غصب عنها وريقتها جرى...
_ يا كرملة يا عسل.. إنتي عارفة نقطة ضعفي.. الكيكة دي بتمحي أي نكد في الدنيا.
كريمة ..قطعت حتة كبيرة وحطتها قدام سارة..
_ كلي يا حبيبتي بالهنا والشفا.. إحنا ملناش غير بعض.. والزعل والتوتر دول ملهومش مكان وسطنا..
حازم ..بصلهم بضحك وهو بيخطف حتة..
_ يا سلام.. يعني الكيكة لسارة بس؟ وأنا ابن البطة السودة ولا إيه يا ست كريمة..؟؟
كريمة ضربت إيده بخفة..
_ دي عشان سارة النهاردة البرنسيسة بتاعتنا.
سارة بدأت تاكل وهي بتضحك معاهم..حست إن الدنيا لسه بخير.. بس وسط الضحك ده..عينيها جت غصب عنها..على باب البلكونة.. للحظة واحدة بقلم فاطمة شلبي الضحكة اختفت ورجعت تاني وهي بتحاول تقنع نفسها إن كل اللي فات كان مجرد "تعب أعصاب" زي ما يوسف قال.. !
______________//_______________//______________
الساعة جت 7 بالليل ..
صوت جرس الباب رن..حازم قام فتح الباب ووشه نور أول ما شاف ريم واقفة بابتسامتها الرقيقة ومعاها شنطة فيها شوية حلويات.
حازم ..بفرحة ..
_ ريم! خطوة عزيزة والله.. البيت نور اتفضلي.
ريم ..بضحكة خجولة وهي بتدخل..
= منور بأصحابه يا أستاذ حازم.. جيت بس أطمن على سارة.. قلقانة عليها من الصبح.
حازم.. بصوت حنين..
_فيكي الخير والله.. ادخلي يا ريم..سارة جوه روحي لها .
بعد ساعة..ريم مشيت وحازم وسارة لوحدهم..
حازم قفل الباب ورا ريم وهو لسه مبتسم.. لف لسارة اللي كانت قاعدة بتراقب نظراته لريم طول القعدة.. قعد جنبها وعينه فيها لمعة غريبة.
حازم ..بصوت واطي ومليان أمل..
_ سارة.. أنا مش قادر أكتم أكتر من كده.. أنا بحب ريم يا سارة.. وعاوز أتقدم لها رسمي وأدخل البيت من بابه.
سارة اتجمدت مكانها..حست بوجع في قلبها على أخوها.. اللي مش عارف إن ريم مشاعرها كلها محبوسة عند يوسف.. سكتت لحظة.. وبصت في الأرض وهي بتفرك إيدها بتوتر.
سارة ..بهدوء حذر..
= حازم.. ريم بنت كويسة جدا وأنا أكيد أتمنى تكوني مراتك.. بس.. إنت شوفت رأيها ؟ يعني جسيت نبضها..؟!
حازم ..باستغراب..
_ ما أنا قولت أسألك إنتي الأول..إنتي أقرب حد ليها وتعرفي لو فيه حد في حياتها ولا لا..!
سارة ..بصتله بصه فيها حزن مستخبي..
= بص يا حازم.. أنا مش حابة أدخل بينكم..ولا حابة أكون طرف في النص.. إنت ممكن تكلمها..أو تلمح لها وتشوف رد فعلها بنفسك.. دي حياتك ودي حياتها.
سارة كان جواها "أنانية" مبررة..هي عاوزة تنقذ أخوها من صدمة وفي نفس الوقت بقلم فاطمة شلبي عاوزة ريم تفوق من وهم حب يوسف اللي ملوش آخر..وتشوف الحب اللي قدام عينيها بجد.
حازم ..هز راسه بتفكير..
_ عندك حق.. أنا هحاول أفتح معاها الكلام المرة الجاية لما أشوفها.. ادعيلي يا سوسو.
سارة ..بابتسامة باهتة..
= ربنا يقدم اللي فيه الخير يا حبيبي.
_____________//_______________//________________
الساعة دقت 12 نص الليل..
البيت كان هادي جدا..سارة كانت قاعدة في الصالة قدامها كتاب بتقرأ فيه وفنجان قهوة ..فجأة موبايلها رن بوصول رسالة..
" لو عاوزة تعرفي أنتي صح ولا غلط انزلي تحت قدام العمارة لوحدك هتشوفيني..قدامك خمس دقايق وتبقى تحت "
الشارع كان ساكت تماما.. مفيش غير برودة الجو اللي بدأت تنخر في عضم سارة وهي نازلة في البرد قلبها كان بيدق لدرجة إنها حاسة إنه هيخرج من صدرها.. بس الرغبة في إنها تثبت
"إنها مش مجنونة" كانت أقوى من خوفها.
أول ما خرجت من بوابة العمارة..شافته.. كان واقف ساند ضهره على عربية سوداء لابس بالطو أسود طويل.. وملامحه في ضوء عمود النور كانت حادة بس فيها غموض غريب.
سارة ..بصوت مهزوز بس فيه تحدي...
_ أنا جيت.. أهو قولي بقا إنت مين؟ وعاوز مني إيه..؟!
قربت منه خطوة.. ولأول مرة شافت عينيه بوضوح.. مكنتش عيون مجرم كان فيها نظرة تانية سارة معرفتش تفسرها..!
سارة ..بدموع بدأت تتجمع في عينها من كتر الضغط..
_ ليه بتأذيني؟ إنت تعرفني عشان تعمل معايا كل ده؟ طب أنا أذيتك في إيه؟ بقلم فاطمة شلبي عمري ما شفتك ولا جيت جنبك.. ليه عاوز تدمر حياتي وتخليهم يشكوا في عقلي؟؟!
أول ما شاف لمعة الدموع في عينها ونبرة الوجع دي.. ارتبك.. سكت لحظة ..وحس بصراع داخلي.. مكنش متوقع إن "الهدف" بتاعه يكون رقيق وضعيف كده بس بسرعة استعاد بروده ونفض الإحساس ده من جواه.
بهدوء مريب وهو بيبص في عينها..
= يمكن أنا مش جاي أذيكي زي ما إنتي فاكرة.. ولا الغرض إني أجننك...!
خطى خطوة واحدة ناحيتها..سارة رجعت لورا بغريزة الخوف بس هو وقف مكانه وقال..
= أنا هنا بس عشان أثبتلك إنك صح.. إني موجود وحقيقي.. ومش خيال ولا هلاوس زي ما "يوسف" بيحاول يقنعك.
سارة ..باستغراب..
_ يوسف..؟! وأي مصلحته يعمل كده..!
ابتسم ابتسامة غامضة..
= اسألي يوسف.. هو اللي عنده الإجابة...تقدري تقوليلي ليه أنكر أنه شافني..؟!
قبل ما سارة تنطق بكلمة تانية.. لمح نور "أسانسير" العمارة بينزل.. عرف إن فيه حد نازل وراها.
بسرعة وهو بيركب عربيته..
= خليكي فاكرة كلامي يا سارة..!
صوت خبط باب العمارة الحديدي رن في الشارع ...سارة اتنفضت ولفت وشها بسرعة لقت حازم خارج بيجري وشعره منكوش وشكله كان نايم وقام مفزوع لما ملقهاش في أوضتها.
حازم ..بنهجة وخوف ..
_ سارة...إنتي إيه اللي منزلك في وقت زي ده؟ أنا قمت أبص عليكي ملقتكيش في البيت .. قلبي كان هيقف يا بنتي..
مسك إيديها لقاها تلج.. بص في الشارع يمين وشمال بجنون وهو بيحاول يشوف لو فيه حد كان واقف معاها..بس الشارع كان فاضي .
حازم ..بعصبية وقلق..
_ سارة أنطقي.. إنتي كويسة؟ في حاجة حصلت؟ حد ضايقك؟!
سارة بلعت ريقها بصعوبة.. بصت في عين أخوها الصافية وحست إنها لو حكتله اللي بقلم فاطمة شلبي حصل هيتعصب عليها...وممكن يوسف يتدخل ويقنعه تاني إنها "بتتخيل" فقررت تسكت لحد ما تفهم اللي اتقالها.
سارة..بصوت هادي وبتحاول تبتسم..
= أنا كويسة يا حازم.. اهدى بس.. أنا بس جالي أرق ومكنتش عارفة أنام.. وحسيت إن البيت خانقني فقلت أنزل أشم شوية هوا قدام الباب مش أكتر.. والله ما في حاجة.
حازم بص لها بشك..
_ تشمي هوا دلوقتي يا سارة..والجو برد كده..!
سارة ..ابتسمت بهدوء..
= معلش يا حازم حقك عليا..قلقتك.
حازم هدي شوية لما شافها هادية كده.. قلع الجاكت بتاعه وحطه على كتفها وهو بيضمها ليه بحنان.
_ طيب تعالي فوق يلا.. بلاش وقفتك دي عشان متبرديش ..وماما لو قامت وملقتناش هيجرالها حاجة...تعالي يلا.
سارة دخلت أوضتها بس المرة دي مكنتش خايفة.. كانت بتفكر ليه الراجل ده حذرها من ابن عمها وهو طول عمره بيخاف عليها.
فتحت شباك أوضتها وبصت للشارع تاني.. وحست إن البيت اللي هي عايشة فيه.. في حاجة مش فاهماها....!
________________//_______________//_____________
تاني يوم الصبح سارة قررت تنزل شغلها وتغير جو ..وصلت المحل ولقت ريم ..أول ما شافتها قربت عليها بلهفة وحضنتها...
_ حمدلله على السلامة يا سارة..أخيرا المحل نور ..أيوه كده انزلي غيري جو وفكك من اللي في دماغك ده..أنا بقالي أسبوع هنا محصلش أي شيء غريب.
سارة بصلتها بضحكة خفيفة..
= عندك حق يا ريم ..أنا فعلا كنت مضغوطة شوية ودلوقتي الحمدلله تمام .
ريم كملت بسرعة..
_ طيب يلا بسرعة الشغل مستنيكي يا سو ورينا همتك .
سارة مسكت المقص وبدأت تظبط الشغل اللي قدامها..
= طبعا ده أنا جاية وكلي طاقة للشغل.
اليوم عدى طبيعي مكانش مفيش رسايل..ومفيش كلام غريب. ريم كانت بتتحرك في المحل بمنتهى الحيوية..وسارة كانت شغالة وعقلها في وادي تاني .
سارة ..بصوت هادي وهي بتلم الورد الزيادة..
_ على فكرة يا ريم.. حازم هو اللي جاي ياخدنا النهاردة .
ريم حركتها وقفت لثانية.. ونظرة خيبة أمل سريعة جدا.. لمعت في عينها قبل ما ترسم الابتسامة الباردة تاني وتكمل شغلها من غير ما ترد.
سارة قربت منها.. حطت إيدها على كتفها وبصت في عينها مباشرة بصدق..
_ ريم.. إحنا صحاب من زمان.. قوليلي بصراحة.. إنتي فعلا..بتحبي يوسف؟!!
ريم ..اتوترت ووشها أحمر.. وبدأت ترتب علب الشرايط بعشوائية..
= إيه الكلام ده يا سارة.. بقلم فاطمة شلبي حب إيه؟! أنا بس بهزر معاكي زي أي صحاب..يوسف بالنسبة لي ابن عمك مش أكتر من كده.. مفيش الكلام ده خالص..
سارة هزت راسها بموافقة بس جواها كانت عارفة إن ريم بتكذب..
بعد شوية.. قدام بيت ريم..
عربية حازم وقفت...ريم نزلت بابتسامة باهتة..
_ شكرا يا أستاذ حازم..تعبناك.
حازم ملقاش نفسه غير وهو بيفتح الباب وبينزل وراها..سارة فضلت في العربية وقلبها وقع في رجليها..
حازم ..بصوت كله حماس ..
_ آنسة ريم.. معلش ثانية واحدة.. إنتي عارفة أن أنا مش من النوع اللي بيلف ويدور.. وإنتي عارفة بقلم فاطمة شلبي معزتك عند سارة وعندي أنا كمان .. أنا كنت حابب أجي أتقدم ليكي رسمي..وأدخل البيت من بابه.. قولتي إيه؟!!
ريم اتصدمت.. مكنتش متوقعة المواجهة المباشرة دي...!
بصت للأرض وبدأت تفرك في شنطتها بتوتر.. وفي خيالها صورة يوسف .
ريم ..بنبرة اعتذار باردة..
= أستاذ حازم.. أنا بجد بحترمك جدا..وإنت شخص مفيش زيك.. بس أنا.. أنا مش جاهزة دلوقتي لجواز خالص شايلة الموضوع من دماغي تماما.. معلش.. متزعلش مني.
حازم ..ملامحه اتخطفت لثانية بس بلع الصدمة بسرعة وحافظ على كبريائه..
_ ولا يهمك يا آنسة ريم.. ده نصيب.. وأنا بس حبيت أكون واضح معاكي.. حصل خير.. اتفضلي إنتي عشان متتأخريش.
حازم ركب العربية.. داس الدريكسيون بإيده بقوة وأخد نفس عميق...سارة كانت بتبصله بقلق ..كانت مستنية يحكي اللي حصل بس حازم قرر يفضل ساكت وميوجعش قلب أخته بمشاكله.
حازم ..بصوت حاول يبقى طبيعي..
_ يلا يا سوسو.. زمان ماما كريمة مستنية عشان العشا.
سارة باستغراب..
= تمام ..يلا ياحبيبي.
________________//______________//_____________
البيت كان ساكت تماما.. بعد يوم طويل ومجهد مشاعريا..
حازم نام وهو مكسور..
سارة كانت قاعدة في سريرها.. بتفكر أي اللي حصل بين ريم وأخوها خلاه رجع ساكت كده ..فجأة..!
سمعت صوت تكة خفيفة عند شباك البلكونة.. وبعدها صوت حاجة تقيلة اترمت على السجادة جوه الأوضة .
سارة اتنفضت.. قلبها كان هيقف.. بصت في الأرض..لقت علبة سوداء قطيفة فخمة جدا..مربوطة بشريط ستان أحمر دموي.
سارة بهمس مرعوب..
_ لا.. لا مش ممكن.. إحنا قفلنا كل حاجة.. ازاي دخلت هنا؟!
قربت من العلبة بإيد بتترعش.. فتحتها ببطء.. لقت جواها ساعة أثرية قديمة.. عقاربها واقفة بالظبط على الساعة 12.. وتحتها كارت صغير مكتوب بخط إيد منظم جدا..ومألوف ليها..
" متستغربيش من الوقت ..بس الساعة 12 بداية وجع كبير ليكي ..حاجات كتيرة بتتغير مع بداية نص الليل..ودماغك قربت توصل للحقيقة...خليكي دايما مركزة معايا هتوصلي..متنسيش أني هفضل دايما ..حظك الجميل.. "
سارة قفلت العلبة بسرعة وخبتها جوا الدولاب ..وقررت تهرب من دماغها في النوم ومتفكرش كتير .
_______________//______________//______________
تاني يوم الصبح..
سارة فتحت عينها.. حاسة إن جسمها خفيف وراسها فاضية تماما.. قامت من السرير..البيت كان ريحته بخور ..وهدوء مش متعودة عليه... خرجت للصالة وهي بتنادي بصوت هادي..
_ حازم؟ ماما كريمة؟ إنتو فين؟!
وقفت مكانها مذهولة لما لقته قاعد على الكنبة..لابس لبس بيتي مريح..وبيشرب قهوة وهو بيقرا كتاب.. ملامحه كانت هادية جدا مفيش فيها أي أثر للغموض أو التهديد بتاع بالليل..!
سارة ..بفزع ..
_ أنت..!! أنت إيه اللي دخلك هنا؟!! ودخلت إزاي؟ فين حازم وماما؟ إنت عملت فيهم إيه؟!!
نزل الكتاب من إيده..وبص لها بنظرة كلها حنية وطمأنينة.. قام وقف وقرب منها بقلم فاطمة شلبي بخطوات هادية وسارة بتترعش وبتبص حواليها بتدور على أي حاجة تدافع بيها عن نفسها.
بابتسامة دافية قرب عليها..
_ حبيبتي.. صباح الخير.. أخيرا صحيتي..نمتي كويس النهاردة؟!
سارة ...صراخ مكتوم..
_ رد عليا!! إنت مين؟ وفين أهلي؟ أنا هطلب البوليس حالا..
قرب منها أكتر..وحط إيده على كتافها بهدوء.. سارة كانت هتزقه بس هو كان ماسكها بقوة ..
ابتسم بهدوء..
= سارة.. اهدي.. بوليس إيه وأهل إيه اللي بتسألي عليهم دلوقتي ؟؟...إحنا هنا في بيتنا يا سارة.
سارة ..بذهول..
_ بيتنا..! إنت بتقول إيه؟ ده بيتي مع أمي وأخويا إنت مين أصلا..!!
اتنهد بحزن وكأنه متعود على الحالة دي.. ومسك إيدها ورفعها لوشها.. سارة انصدمت لما لقت في صباعها خاتم جواز ..
= سارة.. أنا آدم جوزك...إحنا متجوزين بقالنا 3 سنين..
_ يتبع ..
_ هدوء ما قبل العاصفة 🤫🌪
_ البارت 2 _
" ماذا تفعل حين تستيقظ لتجد أن كابوسك بالأمس أصبح هو واقعك اليوم.. وأن عدوك اللدود هو شريك حياتك منذ سنوات؟! "
_ تفتكروا سارة دخلت في بُعد تاني..ولا آدم ده نصاب محترف وقدر يغير حقيقة حياتها في ليلة واحدة؟!!🤔
_ حازم وماما كريمة اختفوا فين؟! وهل يوسف له يد في ظهور آدم جوه البيت بصفة " جوزها " ؟؟ 🫣🫣
_ لو أنتي مكان سارة وصحيتي لقيتي صور فرحك وخاتم جوازك مع الشخص اللي كان بيرعبك.. هتصدقي عينيكي ولا هتصدقي عقلك؟!!🤔
_ ليه آدم قال لسارة في الشارع ..اسألي يوسف..ودلوقتي بيقنعها إنه جوزها بقاله 3 سنين؟!! مين فيهم اللي بيلعب اللعبة الأكبر؟؟🫣🔥🔥
