رواية جريمة شبرا (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم
_جريمـ.ـه في تالت يوم العيد!! في منطقة شبرا واحد من الناس لقىٰ جُثـ.ـه مقتـ.ـوله مرميه في الشارع متغطيه بـ كراتين وورق جرايد.. ولحد دلوقتي مش معروف هويتها!!.
_طب ما نجرب نفرغ كاميرات المحلات إللي قصاد المكان إللي هي إترمت فيه!....
وقبل ما خالد يكمل كلامه بيلاقي نورسين بتتكلم وبتقول:-
_بقولك إيه! مش علشان وافقت إنك تنول شَرف تكملة التحقيقات معايا إنك تقترح، أنا هِنا إللي بحقق..
بيبصلها خالد وبيقول بسُخرية:-
_أنول شرف أه، يعني مش علشان ملقيتيش حد من الأساس، ماشي يا نورسين إتفضلي وإشجينا..
_إحنا هنعمِل زي ما قولت، بس قبل ما نعمل كدة لازم أشوف الجُثـ.ـه بنفسي..
_إتفضلي..
بتبصله نورسين بنظرة مش مفهومه، وبتمشي من قصاده لحد ما بتوصل قصاد الجثـ.ـه، كانت زي ما هيَ مكانها....
بتنزل نورسين لمستوىٰ الجُثـ.ـه وبتبدأ تشيل الكراتين والورق من عليها لحد ما بتشوف وشها، بنت في مقتبل العشرينات.. وشها يبان عليه إنها ملاك، نورسين حست براحة غريبه أول ما شافتها، كانت مدبـ.ـوحه.. ولكِن الغريب إن دا مش مكان الجريمـ.ـه، هي تم قتـ.ـلها وبعدها إتنقلت جثتـ.ـها لهِنا....
بتقوم نورسين وبتقف من تاني وهي بتبص عليها، بعدها بتأمر رجال الإسعاف إنهم يشيلوها علىٰ السرير الناقل ويدخلوها لعربية الإسعاف..
بترجع تاني للمكان إللي خالد والظابط واقفين فيه وبتلاقيهم واقفين مع شخص تالت مجهول.. بتبدأ تتكلم وبتقول:-
_إنتَ إللي إكتشفت الجثـ.ـه؟!!.
_أيوه يا باشا، أنا كُنت زي كل يوم معدي من المكان علشان شغلي في محل هِنا قريب، كنت ماسك التليفون كعادتي ومش منتبه للطريق فـ إتكعبلت في الجثـ.ـه وكنت فاكرها حاجه صلبه زي حجر كبير متغطي أو غيره لكن لما شيلت الكراتين بسرعه رجعتها تاني وطلعت على القسم إللي جنبنا هنا وبلغت حضراتكم علىٰ طول..
_تمام إتفضل معانا دلوقتي علشان تسيب بياناتك وتمشي، ولما نحتاجك هنكلمك..
_تمام يا باشا..
بتقف نورسين لـ لحظة وهي سرحانه وبتبص علىٰ عربيه الإسعاف، بيجي خالد من وراها وهو بيتكلم وبيقول:-
_بتفكري في إيه؟!.
_البنت دي مماتتش هِنا.. إتقتلـ.ـت في مكان تاني وبعدها الجانـ.ـي نقل جثتـ.ـها لـ هِنا، طب عملها إزاي، وحتى لو عملها بالليل إزاي محدش حس بيه، ولا هيَ وهي بتمـ.ـوت إزاي مفيش أي رد فعل أو مقاومه؟!...
_كُل دا هنعرفه لما تقرير الطب الشرعي يطلع بإذن الله..
_تمام أنا عاوزة كل تفريغ الكاميرات إللي حوالينا، السوبر ماركت، الصيدلية، حتى محل الشورما إللي هناك دا ويا ريت لو تجيب ليا خمس ساندويتشات أمسح بيهم زوري..
_أجيب ليكِ طبق كحك علشان تهضمي بالمره؟!.
_بقولك إي أنا مبحبش أحقق على معده فاضيه.. هات إللي قولتلك عليه وتعالىٰ ورايا.
وبتمشي من قصاده، وهو بيفضل واقِف بيبص علىٰ أثرها وهو بيقول في سره:-
_كان يوم ابيض يوم ما سيد فكر إنك ممكن تنفعي تكوني محققه!.
____________________
_تفريغ الكاميرات مفيهوش حاجة مهمه.. كله طبيعي مفيش حاجه مريبه؟!!.
كانت نورسين بتتكلم وهي ماسكه في أيديها ساندويتش وبتاكل:-
_خليكي إنتي بس بتاكلي أربعه وعشرين ساعه.. لحد ما هتبقي شبه الفيله!.
كانت نورسين هترد عليه ولكن بيلفت إنتباهها توقيت معين 3:14دقيقه قبل الفجر بالظبط! بتشوف في تسجيلات الكاميرات مُقنع لابس إسود وقِناع مش باين منه غير عينيه! كان شايل الجثـ.ـه بعد ما نزل من عربيه بدون نِمَر وحطها مكانها وغطاها ومشي..
_بس هو دا، هنجيبه إزاي؟!.
_مفيش حاجه باينه منه غير عينيه.. بقولك إيه، شكل الدنيا مهدِيه ومفيش حاجه هتوضح غير لما تقرير الطب الشرعي يطلع..
بيطلع خالد مفتاح من جيبه وبيحطه قصادها علىٰ المكتب، وبيقولها بهدوء:-
_قومي روحي يا نورسين المفتاح قصادك واللوكيشن بعتهولك، بس متنسيش تبقي بعدها ترجعيلنا بمصيبـ.ـه..
بتقوم نورسين من علىٰ الكُرسي وهيَ بتبص ليه بنظرات بارده، وبتروح لحد باب المكتب وبتفتحه وقبل ما بتتحرك بتبص لخالد وبتقوله:-
_علىٰ فِكره، كُنت زمان بتطمن إنك موجود علشان اوقات كنت بتنقذني من نفسي والغبـ.ـاء بتاعي..
بتسكت نورسين لـ لحظة وبتبتسم إبتسامه بارده وهي بتتكلم من تاني وبتقوله:-
_بس أنا دلوقتي مبقتش بقدر أثِق فيك!....
وبتمشي من قصاده وبتقفل وراها الباب... بيفضل خالد يبص علىٰ آثرها وهو سرحان، بيهمس بينه وبين نفسه وبيقول:-
_ولا عُمرك هتفهميني! شكلي كُنت...
بيسكت لـ لحظة وهو بيرجع مكانه وبيسند راسه علىٰ الحيطه وبيتكلم وبيقول:-
_كُنت بعافر مع خيوط دايبه!.
____________________
_المنطقه كويسه نوعًا ما، شُبرا بطبيعتها مش بيناموا فـ محدش هيفكر يجي جنبي..
كانت نورسين ماشيه في الشارع وهي بتبص حواليها وبتتفرج علىٰ الأجواء..
وأول ما بتوصل لـ باب العماره إللي الشقه بتاعتها فيها بتلاقي إتنين ستات قاعدين علىٰ باب العماره، بتبص عليهم بلامبالاه ولسه هتدخل بتسمع واحدة فيهم بتتكلم بصوت عالي وبتقول:-
_تصدقي يا زينات أنا من كام ساعه كنت بنضف شقه لـ بيه كبير أوي، بس كان فيها د.م كتير قالي إن حد من أهله إتعـ.ـور والـ.ـدم غرق المكان، بس إداني ألف جنيه بحالهم..
بتقف نورسين وبتتجمد مكانها وهي بتسمع كلام الست، بترجع بخطواتها لورا لحد ما بتقف قصادهم وبتتكلم وبتقول:-
_الراجل إللي إتكلمتي عنه ساكن فين؟!.
_وإنتي مالك يا شابه؟! أما عجايب بتتحشـ.ـري ليه؟!!.
بتمسكها نورسين من هدومها وهي بتوقفها قصادها وبتقولها:-
_أنا ظابط شرطـه، متخفيش دمـ.ـك معايا وقوليلي!.
_العتب علىٰ النظر يا باشا، حقك عليا، أنا هقول لسعاتك العنوان بتاعه فين!.
وقبل ما الست تتكلم فجأة بتلاقي نورسين صوت ضـ.ـرب نـ.ـار، بتبص جنبها بتلاقي خنـ.ـاقه كبيره بين مجموعة من الرجاله..
بتسيب هدوم الست وبتروح ناحيتهم وهي بتطلع سلاحـ.ـها وأول ما بتقف قصادهم بتقول بصوت عالي:-
_جرا إيه ياض منك ليه! عاملين نـ.ـوش ليه؟!.
بتسمع نورسين صوت واحد فيهم وهو بيقول:-
_إمشي من هنا يست إنتي بدل ما أقل منك وأجيبك الأرض!.
بتسيب نورسين السـ.ـلاح من إيدها وبتشمر أكمام القميص بتاعها وهي بتقرب منه وبتقوله بخبـ.ـث:-
_طب ما قبل ما تقل مني، أديلك درس متنساهوش، وهقولك ليه ما أخليك تجرب؟!.
وبتمسكه وبتضـ.ـربه بالبوكس في وشه وفجأة كلهم بيتلفوا حواليها وبيبدأو بالهجـ.ـوم عليها ولكنها بتحاول تتصدىٰ ليهم لحد ما بيجي من وراها واحد ماسك "مطـ.ـوه"..
وفجأة بتحس نورسين بالألم وبتشوف د.م بينزل من جنبها!، الرؤية بدأت تتلاشىٰ حواليها.. عينيها بتغمض وبتقع علىٰ الأرض وأخر حاجه بتشوفها لمة الناس حواليها والبلطجيـ.ـه إللي جريوا أول ما وقعت..
يُتبع!!....
ڪ/ملك إبراهيم
