رواية بين نارين الفصل الثاني 2 بقلم ناهد خالد
الجزء الثاني (#بين_نارين)
ولو قلت اني مش موافقه تتجوز عليا, مش هتتجوز؟
- يبقى بتصعبيها علينا, بسمله انا راجل للأسف ما عنديش عيله عيلتي الوحيدة هي اخويا, واخويا زي ما انتِ شايفه بقالنا سنين في مشاكل وخلافات مع بعض لدرجة انه يشوف العمى وما يشوفنيش, تفتكري واحد زيي في كل الوضع اللي هو فيه ينفع ما يكونش عنده عيال.
- ولو كانت المشكله فيك انتَ كنت هتقول نفس الكلام ده؟
- بس المشكله مش فيا, لو ربنا كان رايد ليا اني ما خلفش كنت هقول خلاص دي حكمة ربنا لكن المشكلة مش فيا, يعني انا بايدي طبعًا بعد إرادة ربنا اخلف او لا, يعني ينفع واحد ما يروحش الامتحان ويقول اصل لو انا رحت كنت هسقط عشان ما كنتش مذاكر, لازم يروح ويعمل اللي عليه وتوفيق ربنا من عدمه ده ما حدش له دخل فيه, انا وراد اتجوز وما يحصلش خلفه, برضو ساعتها يبقى خلاص ربنا رايد كده بما ان ما فيش أي مشكله تمنع يبقى ربنا هو اللي مش رايد.
سكتت وما علقتش يمكن تعبت ويمكن ما بقتش لاقيه كلام تقوله فكمل هو:
- لو انتِ عندك حلول تانيه قوليها.
بصت له بتعب وقالت:
- لا ما عنديش حلول تانيه, بس اللي انا اعرفه اني مش هقدر اكمل على الوضع ده.
- يعني إيه؟
- يعني اتجوز يا سالم, بس انا مش هقبل انك تتجوز عليا, والله الموضوع مش انانيه مني, لكن انا عارفه نفسي مش هقدر ومش هتحمل اشوفك مع واحده تانيه.
- وانتِ مين قالك اني هجيبها تعيش معانا هنا, هتكون بعيدة عنك لو مش عاوزه تلمحيها حتى ولا تعرفي شكلها هعمل كده.
- يا ريت الموضوع على قد اني اشوفها, الموضوع اني هبقى عارفه انك دلوقتي عندها... نايم معاها... بتضحك وتهزر معاها... مقفول عليكوا باب واحد, الموضوع اكبر بكتير من اني اشوفها قدامي.
-بتصعبي الموضوع يا بسمله ومصممه تسيبيني بين نارين, متعلق في النص مش عارف اخد قرار.
- اللي عنده قلته انا مش هقدر اجي على نفسي لو عاوز تسميها انانيه سميها, لكن انا مش هقدر افضل معاك وفي ست تانيه بتشاركني فيك.
واخدت منه كتابها وسابته وقامت, عشان تسيبه في دوامه مش عارف لها حل.
-----------------
-معقول هتفضل مقاطع اخوك كده هيفضل لحد امتى الوضع ما بينكم خناق وخصام؟
قالتها شيماء مرات سعد اخو سالم, فبصلها سعد ومن غير اهتمام لكن رد ببرود:
- انا حابب الوضع كده.
- يعني إيه حابب الوضع كده؟ ده اخوك الوحيد وملكش غيره, معقول ما فيش مره حسيت انك عاوز تصفي الخلافات اللي ما بينكم, واصلاً كل ده عشان إيه, الخلاف كان علشان المصنع والمصنع انتوا فضيتوا الشراكة وكل واحد اخد حقه وخلِصنا.
- لا ما خلصناش….
قالها سعد وكمل بغل واضح:
-ده اداني حقي بطلوع الروح, ولا كأني كنت بشحت منه.
-عشان هو مكانش حابب تنفصلوا, كان عاوز المصنع يفضل زي ما كان أيام ابوكوا الله يرحمه.
-انتِ بتدافعيله ليه!؟
بصتله باستنكار وقالت:
-هدافعله ليه يعني! انا بقول حق ربنا.
-لا محدش طلب منك تقولي الحق, خليكِ في حالك.
قعدت جنبه وقالت بهدوء:
-يا سعد ابننا لوحده, انا عاوزه عمرو لما يكبر يكون له عيلة, ويكون في حد يتسند عليه لو جرالنا حاجة, ميبقاش مقطوع كده.
أتكلم بعصبية:
-بقولك إيه كله الا ابني, انا بقى مش عايزه يعرفه اصلاً, سامعه, واحنا موجودين اهو مش هيحتاج لحد غيرنا.
-----------------------------------
-اتفضل يا مستر سالم دي الاوراق اللي حضرتك طلبتها كلها.
قالتها " نور" سكرتيره سالم في المصنع, شخصيه هاديه بقالها كتير شغاله معاه وهو عن نفسه بيحترمها ومقدر اجتهادها في الشغل, بصلها شويه بسرحان وكأنه بيفكر في حاجه مهمه وبعدها قال:
- اقعدي يا نور عاوز اتكلم معاكي.
قعدت على الكرسي قدام المكتب باستغراب, يمكن دي اول مره هو اللي يطلب يتكلم معاها, لانها دايمًا هي اللي بتطلب بحكم انها بتكون عايزه تناقشه في حاجه تخص الشغل, واستغرابها زاد لما سألها:
- مرتاحه معانا في الشغل يا نور؟
ردت بابتسامه:
- اكيد يا فندم اعتقد لو مش مرتاحه كنت مشيت من زمان, انا بقالي سبع سنين شغاله مع حضرتك.
- ايوه فعلا, الايام بتعدي بسرعه, لسه فاكر البنت الصغيرة اللي كانت داخله عليا اول يوم شغل وركبها بتخبط في بعض, وكأن حد قالها عني اني باكل البني ادمين.
- ليها عذرها يا فندم, كانت اول مره تشتغل, وفجأه لقت نفسها مسؤوله عن اوراق ومدير يبان من بره إنه صعب, بس كل ده عدى والحمد لله ان ربنا اداني فرصه اكون مع حضرتك.
-انتِ عندك كام سنه يا نور؟
اسئلته كلها غريبه, لكن كانت بتحاول ان استغرابها مايبانش عليها وهي بترد:
- تميت ال 29.
هز راسه وبعدها سألها السؤال الأغرب:
- وليه ما تجوزتيش لحد دلوقتي؟
ردت باحراج بسيط من تطرقه لموضوع شخصي زي ده:
- والله يا فندم لو كان جه حد مناسب اكيد ما كنتش هرفض, لكن للاسف يعني كل الفرص ما كانتش مناسبه.
- يعني معقول كل الفرص مش مناسبه ولا انتِ اللي كنتِ طالبه حد اسبشيال.
- والله خالص مواصفات الشخص اللي كنت عاوزاه المواصفات الطبيعية لأي حد, لأن الجواز أهم مشروع في الحياه ما ينفعش ابدًا نتنازل فيه عن حاجات أساسيه, وللأسف كل الفرص كانت ناقصه حاجات مهمه.
- انتِ عايشه مع مين؟
- عايشه مع والدتي واخويا متجوز وساكن فوقنا.
- تمام يا نور تقدري تتفضلي على شغلك.
قامت وخرجت تحت استغربها من اسئلته, وبعد ما خرجت دخل محمود اللي لقاه سرحان لدرجة انه محسش بوجوده, فقال بصوت عالي:
- إيه يا باشا رحت فين؟
- معاك اهو.
قعد قدامه هو بيقول باستغراب:
- معايا فين! ده انا دخلت وانتَ ماحسيتش بيا, هو لسه الموضوع ده على بالك للدرجادي؟
بصله شويه قبل ما يقول:
- محمود إيه رايك في نور؟
- رأيي فيها ازاي لا مؤاخذه؟
نفخ بضيق وقال:
- رأيك فيها كإنسانه.
- يعني بقالها سنين شغاله معانا وما حدش شاف منها حاجه وحشه, شخصيه محترمه ملتزمه في الشغل, بس ليه يعني مش فاهم؟
وبصته له بعد كده مع سكوته خلى محمود يردد بصدمه:
- ما تهزرش انتَ بتفكر تتجوزها.
يتبع
....
تفتكروا نهاية الموضوع بين بسملة وسالم إيه؟
وهل فعلا بيفكر يتجوز نور رغم رد فعل بسملة؟؟
#ناهد_خالد
#مجرد_رسالة
#بين_نارين
#الرسالة_الخامسة_عشر
