رواية بديل مؤقت الفصل الثاني 2 بقلم الاء محمد

رواية بديل مؤقت الفصل الثاني 2 بقلم الاء محمد

رواية بديل مؤقت الفصل الثاني 2 بقلم الاء محمد

ما هو مش طبيعي واحد غني زي ده… يبص لواحدة زيك.

 بالنسباله إنتِ… مش لاقية تاكلي.


قربت شوية وهي بتكمل بوقاحة:

 _ أكيد عشمتيه بحاجة… كده ولا كده

.

ردت حبيبة بسرعة، وصوتها بيعلى: 

_ إنتِ مجنونة يا ست إنتِ ولا إيه؟!


وفجأة…

الباب اتفتح.

ودخل أبوها.


بص لهم باستغراب:

 _ إيه اللي بيحصل هنا؟

وصوتكم عالي ليه؟


جريت مراته عليه بسرعة، ومثّلت الانهيار: 

_ تعال شوف بنتك يا أحمد!

 جاية تهزقني في بيتي!


اتصدم وبص لحبيبة: 

_ في إيه؟


مراته بدأت تعيط بمسكنة:

 _ والله يا أحمد… أول ما فتحت لها الباب رحبت بيها… لقيتها بتقولي إنتِ خدتي أبويا مني… وربنا ينتقم منك…

وإن أنا واحدة مش كويسة ولفيت عليك وخليتك تطلق أمها!


وقفت حبيبة مصدومة…مش مستوعبة إزاي لحقت تألف كل ده.

بصت لأبوها… مستنية.

مستنية يدافع عنها…

ولو مرة.

لكن…

فجأة رفع إيده…ونزلت على وشها.

الصوت دوّى في المكان.

وقفت مكانها… حاطة إيدها على خدها، وعينيها مليانة صدمة.


قال بغضب: 

_ لما تدخلي أي بيت… تحترمي صاحبته!

ودي مراتي… واحترامها من احترامي!

وإنتِ كده بتقل أدبك على أبوك!


بصت له بوجع عمره ما كان كده قبل:

 _ إنت حتى ما سمعتش مني!

 ما سألتش حصل إيه!


صوتها كسر: 

_ كان عندي أمل صغير… إنك تدافع عني.


ضحكت بسخرية موجعة: 

_ بس واضح… إني غلطت.


كملت وهي باصة له بعتاب تقيل:

 _ بس إيه يعني…ما إنت سايبني طول عمري…

هتفرق دلوقتي؟


سكت لحظة، وبعدين قالت ببرود موجع:

 _ على العموم… اللي حصل كان العكس.

مراتك هي اللي قالتلي إني لفيت على العريس اللي جايلي … وعشمته.


صرخت مرات أبوها:

 _ إنتِ كدابة!

 بتجيبي الكلام ده منين؟

 ربنا يسامحك… أنا مش هرد عليكي عشان إنتِ قد عيالي!


قال أبوها بقسوة: 

_ واضح إن أمك ما عرفتش تربيك.


بصت له حبيبة نظرة أخيرة… نظرة مليانة كسر: 

_ ربنا يسامحك.


وقفت، وصوتها هدى بشكل مرعب: 

_ بس أنا… مش مسامحاك.


لفت ومشيت…

وكل خطوة كانت بتوجعها أكتر من اللي قبلها.

مش بس علشان اللي حصل…لكن علشان آخر أمل…كان لسه جواها…

مات. 


طلعت من عنده… مش شايفة قدامها.

رجليها بتمشي لوحدها… من غير ما تعرف رايحة فين.

الدنيا حواليها زحمة… ناس، صوت عربيات، كلام…

بس هي… مش سامعة حاجة.


كل حاجة كانت بعيدة… وهي تايهة جوا نفسها.

قلبها كان بيدق… بس مش بالحياة،

بوجع.


وجع غريب… تقيل… كأن حد كسرها من جوا ومشي.

حطت إيدها على خدها مكان الضربة… ولسه حاسة بسخونتها.

همست لنفسها بصوت مبحوح: 

_ هو أنا ليه… بيحصل فيا كده؟


دموعها نزلت تاني… من غير ما تحاول توقفها.

_ أنا عملت إيه لكل ده…؟


وقفت لحظة في نص الشارع… بصت حواليها…حست إنها مالهاش حد.

ولا مكان.

ولا حتى نفسها.

حست إنها كارهة كل حاجة…

كارهة اللي حصل…

كارهة ضعفها…

كارهة إنها لسه مستنية منه حاجة.


غمضت عينيها بعنف… وخدت نفس متقطع:

_ أنا عايزة أروح لماما…


الجملة دي كانت الوحيدة الواضحة.

كأنها طوق نجاة.

مشيت بسرعة… كأنها بتهرب…تهرب من نفسها… ومن وجعها… ومن كل حاجة.

أول ما وصلت البيت…

فتحت الباب بسرعة، ودخلت.


لقيت أمها قاعدة قدام التلفزيون، وبمجرد ما شافتها…

عرفت.

ما سألتش.

ما استنتش.


حبيبة جريت عليها… ورمت نفسها في حضنها.

وانفجرت في العياط.

عياط عالي… متكسر…

عياط سنين مش بس موقف.


حضنتها أمها بسرعة، ولفت إيديها حواليها بقوة، وهي بتقول بقلق: 

_ مالك يا حبيبة؟

إيه اللي حصل؟

إيه اللي عمل فيكي كده؟


بس حبيبة ما ردتش…كانت بتعيط وبس.

صوتها طالع من قلبها… من كل وجع جواها.


أمها بدأت تطبطب عليها، تمسح على ضهرها وشعرها، وتهديها: 

_ اهدي يا حبيبتي…

خلاص… أنا جنبك…اهدي بس وقوليلي.


لكنها ما قدرتش تهدى.

فضلت تعيط… تعيط لحد ما صوتها بدأ يضعف.


وبصعوبة… بدأت تتكلم، وهي لسه مستخبية في حضن أمها:

_ أنا… رحت له.


شدت أمها عليها أكتر:

 _ وبعدين؟


صوتها كان بيتقطع: 


_ ما كانش موجود… وكانت… هي هناك.

سكتت لحظة، وكأنها بتجمع نفسها، وبعدين كملت بانكسار: 

_ قالتلي كلام…

 كلام عمره ما حد قالهولي.


رفعت راسها شوية، ودموعها مغرقة وشها: 

_ قالتلي إني لفيت على سيف… وإنه مش ممكن يبص لواحدة زيي إلا لو عشمته.


اتشدت ملامح أمها، بس سابت حبيبة تكمل.

_ وأنا… رديت عليها.

ما استحملتش.


صوتها علي شوية: 

_ وبعدين هو دخل!


وقفت لحظة، وكأنها بتستوعب اللي حصل:

_ وما سمعش… ما سألش…

ما بصش في وشي حتى!


دموعها نزلت أكتر: 

_ ضربني يا ماما…


الكلمة كسرت كل حاجة.

حضنتها أمها بقوة، وعينيها دمعت، بس فضلت ثابتة.

حبيبة كملت بصوت مليان كره:

 _ أنا بكرهه!

بكرهه أوي!

عمري ما شفت منه حاجة حلوة… ولا حتى مرة واحدة حسيت إنه أبويا!


حاولت تقوم، بس أمها مسكتها:

 _ سيبيني يا ماما… أنا مش عايزة أشوفه تاني…

 ولا عايزة أسمع اسمه!


أمها مسكت وشها بإيديها، وخليتها تبص لها:

 _ بصيلي يا حبيبة.


بصت لها بالعافية، ودموعها بتنزل.


قالت أمها بهدوء، رغم وجعها: 

_ أنا عارفة إنك موجوعة… وعارفة إن اللي حصل صعب.


سكتت لحظة، وبعدين كملت بحنية:

_ بس برضه… ما ينفعش تقولي عن أبوكي كده.


هزت حبيبة راسها بعنف: 

_ ليه؟!

هو عمل إيه علشان أقول عليه كويس؟!


أمها ردت بهدوء: 

_ غصب عنه.


اتصدمت حبيبة: 

_ غصب عنه؟!


هزت أمها راسها: 

_ أيوه… رجع لقى مراته بتعيط…طبيعي يدافع عنها.


كملت وهي بتمسح دموعها: 

_ هو غلط… آه غلط.

كان لازم يسمعك.

 كان لازم يفهم.


قربت منها أكتر:

 _ بس ده ما يخليكيش تكرهيه.


صوتها بقى أحن: 

_ ده أبوكي يا حبيبة…

 حتى لو قصر… حتى لو غلط.


بصت لها حبيبة بوجع: 

_ أنا كنت مستنية منه مرة واحدة بس… مرة واحدة يحس بيا!


أمها حضنتها تاني: 

_ عارفة… عارفة يا بنتي.


كملت بهدوء: 

_ بس مش كل الناس بتعرف تعبر…

 ولا كلهم بيعرفوا يصلحوا غلطهم.


رفعت راسها شوية: 

_ إنتِ أحسن من كده…

ما تخليش الكره يدخل قلبك.


سكتت حبيبة… بس دموعها ما وقفتش.

همست بصوت ضعيف:

_ أنا تعبت يا ماما…


حضنتها أمها بقوة، ومسحت على شعرها: 

_ نامي يا حبيبتي… أنا جنبك.


قعدت في حضنها… زي طفلة صغيرة…ولأول مرة من وقت طويل…

حست إنها مش لوحدها. 

-----------------------

عند سيف

دخل البيت وصوت التلفزيون شغال، وأمه قاعدة بتتكلم مع ابوة. 


لحد ما دخل سيف وقعد قدامهم بهدوء غريب.

بص لهم للحظة، وكأنه بياخد قراره في اللحظة دي، وقال بثبات:

 _ بابا… أنا قررت أتجوز.


سكت المكان فجأة، وأمه بصت له بصدمة اتحولت بسرعة لفرحة، وقامت من مكانها وهي بتقول بحماس:

 _ أخيرًا!

 أخيرًا يا سيف!

إحنا ما صدقنا يا ابني!


ابتسمت وهي بتقرب منه: 

_ طب مين؟

 مين العروسة؟

 قولي بسرعة.


رفع إيده يوقف حماسها وهو بيبتسم نص ابتسامة:

 _ استني بس يا حاجة.


بص لوالده اللي كان ساكت، مركز معاه بنظرة تقيلة، وسأله بهدوء: 

_ مين اللي إنت قررت تتجوزها يا سيف؟


اتعدل في قعدته، وقال بثبات: 

_ حبيبة يا بابا…

 إنت عارفها… اللي شغالة معانا في البنك.


هز والده راسه ببطء، وبصله نظرة تقييم، قبل ما يقول: 

_ ونِعم الاختيار.

 بنت أدب… وأخلاق… واحترام.

 وكمان جميلة.


ابتسمت أمه وهي بتقول بحماس: 

_ أيوه أيوه أنا فاكرةها… بنت هادية ومحترمة جدًا.


قال الأب بهدوء: 

_ كلم أهلها… وخد منهم ميعاد.


قال سيف بسرعة: 

الميعاد يوم الجمعة الساعة سته. 


قال الأب بهزار:

انت مجهز كل حاجة بقا؟ 

 وتعالى عشان عاوزك،بعد اذنك يا حاجة كوبايتين شاي.


قامت أمه بسرعة: 

_ طب طبعًا… استأذن أنا بقى أعملكم كوبايتين شاي.


خرجت من الصالة وهي مبتسمة، وسيبتهم لوحدهم…

وأول ما اختفى صوت خطواتها…


اتغيرت ملامح الأب.

بص لسيف نظرة أعمق، وقال بهدوء تقيل:

 _ عايز تخطب حبيبة ليه يا سيف؟


اتوتر سيف للحظة، بس حاول يحافظ على هدوءه:

 _ يعني إيه يا بابا؟

 زي أي حد عايز يتجوز.


قاطعه أبوه بهدوء، بس بنبرة فيها حسم: 

_ لا… مش زي أي حد.


سكت لحظة، وبعدين كمل وهو باصص له مباشرة: 

_ هي كانت قدامك من زمان.

 ليه ما روحتلهاش غير دلوقتي؟


اتشدت ملامح سيف، وبص بعيد وهو بيقول بتلجلج: 

_ الكلام ده… مش مظبوط.

أنا… أنا…


قاطعه أبوه مرة تانية، بس المرة دي بنبرة أقوى:

 _ أنا أكتر واحد عارفك.


سكت سيف.


اتنهد الأب، وميل لقدام شوية، وصوته بقى أهدى بس أعمق: 

_ بص يا ابني… بنات الناس مش لعبة.


الكلمة وقعت تقيلة في الجو.


كمل وهو مركز معاه: 

_ ولو إنت داخل تخطب واحدة… علشان تنسى بيها واحدة تانية…

 فده أكبر غلط ممكن تعمله.


قبض سيف على إيده، بس ما اتكلمش.


الأب كمل: 

_ البنت مالهاش دعوة بكل ده.

مالهاش ذنب تبقى حل مؤقت في حياتك.

 ولا تجربة تعدي بيها مرحلة.


رفع عينه له تاني: 

_ البنت دي… إنسانة.

 عندها قلب… وعندها كرامة.


سكت لحظة، وكأن كل كلمة محسوبة:

 _ ما ينفعش تروح لها… وانت جواك حد تاني.


اتوتر سيف أكتر، وقال بسرعة:

 _ أنا معجب فعلًا بحبيبة يا بابا.

 ويمكن… يمكن كانت قدامي من الأول.

بس نصيبي إني أشوفها دلوقتي.


بص له أبوه نظرة طويلة، كأنه بيحاول يقرأ اللي وراه، وبعدين قال بهدوء:

_ أتمنى.


سكت لحظة، وبعدين كمل: 

_ أتمنى تكون من نصيبك.

بس قبل ما سيف يرتاح…


قال الجملة اللي كسرت الهدوء: 

_ بس هقولها لك تاني…بنات الناس… مش وسيلة.


الكلمة خبطت جواه بعنف.


كمل الأب: 

_ مش وسيلة تنسى بيها.

 ولا وسيلة تثبت بيها لنفسك إنك كويس.


صوته بقى أهدى، بس أخطر: 

_ يا تدخل وانت عايزها هي…يا تبعد… وتسيبها في حالها.


سكت، وبعدين قال بنبرة حاسمة:

 _ غير كده… تبقى بتظلمها.


سكت المكان…وسيف حس إن كل كلمة بتخبط جواه.

ضميره بدأ يتحرك…يحس…يوجعه.


افتكر نظرات حبيبة…طريقتها…اهتمامها…بس فجأة…

عدت في دماغه صورة تانية.

لشاهنده.

كل اللي حصل……

وفجأة شد نفسه من جواه، كأنه بيرفض الإحساس ده كله.


بلع ريقه، وقال بثبات مصطنع: 

_ متقلقش يا بابا…

 أنا عارف أنا بعمل إيه.


بص له أبوه نظرة طويلة… نظرة فيها شك، وفيها خوف عليه… ومنه.

بس ما قالش حاجة.


أما سيف…

فكان خلاص قرر.

هيكمل.

حتى لو جزء جواه… كان بيقوله يقف.

----------------------------

وأخيرًا…

جه يوم الجمعة.


اليوم اللي كانت مستنياه…واللي كانت فاكرة إنه بداية جديدة.

البيت كان مليان حركة… صوت، تجهيزات، قلق حلو…

وأمها بتحاول تبان هادية، بس فرحتها باينة في كل تفصيلة.


جرس الباب رن…ومعاه قلب حبيبة دق بسرعة.

دخل سيف مع والده ووالدته…

ابتسامات… سلامات… مجاملات…

قعدوا، واتكلموا…

في كل حاجة.

الشبكة… الاتفاقات… المعاد…

كل حاجة كانت بتمشي بسلاسة غريبة.

وأمها كانت بتبص لها من بعيد، بابتسامة فيها راحة…

كأنها أخيرًا مطمئنة عليها.


بعد شوية…

الكل سابهم لوحدهم.


سكتت الدنيا حواليهم…بص لها سيف، وابتسم ابتسامة هادية: 

_ حبيبة… أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.


بصت له حبيبة بابتسامة خفيفة:

 _ قول يا سيف… خير؟


اتعدل في قعدته، وقال بهدوء: 

_ أنا عايزك تقعدي من الشغل.


اتجمدت ملامحها لحظة:

 _ أقعد… من الشغل؟


هز راسه: 

_ أيوه.


قالت بسرعة، وكأنها بتدافع عن حاجة غالية: 

_ بس إنت عارف إن الشغل ده… كل حياتي.


ابتسم وهو بيحاول يبان هادي: 

_ يا حبيبتي افهميني…

أنا مش حابب إننا نكون في نفس المكان… والناس كل شوية تقول مخطوبين ومش مخطوبين…

 الكلام ده أنا مش بحبه.


بصت له بعدم اقتناع:

 _ بس ده شغلي يا سيف… و تعبت فيه.


قاطعها بهدوء فيه حزم: 

_ وإنتِ براحتك طبعًا…

 بس إنتِ هتسمعي كلامي… صح؟


همست بتردد: 

_ بس يا سيف…


قاطعها: 

_ مفيش بس.


قرب شوية: 

 بصي يا ستي… اقعدي بس فترة… وبعد كده ابقي ارجعي.


لسه هترد…

فجأة الباب اتفتح…ودخلوا الأهل.

الكلام رجع… الضحك… الاتفاقات…والموضوع اتقفل… من غير ما يتفتح أصلًا.


وبعد شوية…

اتقريت الفاتحة.الدنيا حواليها اتملت زغرييط…

والفرحة دخلت قلبها فجأة.


حست إنها طايرة…

بس جواها حاجة… صغيرة…مستغربة.

ليه قالها تقعد؟

ليه حسّت إن الطلب مش بسيط؟


عدى أسبوعين…

حبيبة قاعدة في البيت.

نفس الأوضة… نفس الحيطة…بس مش نفس الإحساس.

كانت قاعدة، وساكتة…


وصوت شيماء بيرن في ودنها:

_ إنتِ غبية؟!

 إزاي تسمعي كلامه في حاجة زي دي؟!

 إنتِ ناسية إنتِ تعبتي قد إيه علشان توصلي للمكان ده؟!

 ولما توصلي… تقعدي؟!

 عشان هو قالك اقعدي؟!


الكلام كان بيوجعها…لأنها حاسة إنه صح.


كانت بتبص لنفسها في المراية…

ومش فاهمة.

 أنا بعمل كده ليه…؟


كانت بتحاول تقنع نفسها: 

_ عادي… هو بس بيغير…

هو بيحبني.


بس جواها صوت تاني:

_ طب ليه حاسة إنه غريب؟

 ليه تصرفاته مش مريحة؟


كانت بترجع تقنع نفسها تاني: 

_ مع الوقت هيحبني…

 مع الوقت هيحس بيا…


همست لنفسها: 

_ ويمكن حبي ليه… يكفينا إحنا الاتنين.


وفي يوم…صحيت بقرار.

 أنا هفاجئه، لبست… وخرجت…وروحت البنك.أول ما دخلت الذكريات رجعت.


سلمت على زمايلها… بابتسامة خفيفة…

بعضهم استغرب… بس رحبوا بيها.


وفجأة….شافت 

شاهندة.

كانت واقفة… وباصالها.

نظرة…

غريبة.

نظرة فيها انتصار…

أو حاجة شبهه.


حبيبة استغربت… بس تجاهلت وقالت في نفسها: 

_ أكيد بتخيل.


مشت ناحية مكتب سيف.

وقفت قدام الباب…كانت لسه هتخبط…بس سمعت صوته.

ومعاه صوت تاني.

سعد صاحبة. 


قلبها دق…وقفت، من غير ما تقصد…


سمعت سعد بيقول:

 _ ممكن أفهم إنت خطبت حبيبة ليه؟

 أنا بسألك بقالى كتير… وإنت بتهرب، بس أنا عايز أعرف الإجابة دلوقتي.


قلبها وقف.

هي كمان…كانت عايزة تعرف.

وقفت مكانها…مش قادرة تتحرك.

ثواني سكت…


وبعدين صوت سيف طلع… ببرود غريب:

_ علشان إنت غبي يا عم.


ضحك ضحكة خفيفة وكمل: 

_ ما بردش علشان مش عايز أتكلم في الموضوع.

 بس هرد عليك دلوقتي علشان تخلصني.


حبيبة حست إن الأرض بتتهز تحتها…


سيف كمل:

_ بص يا سيدي…

 حبيبة دي واحدة هبلة.


حبيبة حست ان الارض اتهزت تحت رجلها؟ 

_ هي عارفة إنها طول عمرها قدامي…

 أكيد يعني ما بصتلهاش فجأة كده!


_ الموضوع كله… إن بعد اللي حصل بيني وبين شاهندة…

_ كنت زهقان… في ملل.


دموعها بدأت تنزل…من غير صوت.


_ فقلت أتسلى.


الكلمة…قتلتها.


سيف كمل ببرود: 

_ وهي الوحيدة اللي ظهرت قدامي.


إيديها بدأت ترجف…

كل كلمة كانت خنجر مسموم في قلبها... 


_ وبعدين…

_و هي علشان هبلة،  وعمرها ما شافت حنان…و أبوها سابها.


الضربة التانية لحبيبة…أقسى.


_ فمع شوية اهتمام… دابت، أكتر ما هي دايبة أصلاً.


سعد سكت لحظة… وبعدين قال بصدمة: 

_ ليه كده يا سيف؟

إنت عارف إن حبيبة مش زي البنات اللي عرفتهم.


سيف رد ببرود قاتل: 

_ إيه يا عم؟

إنت عينك منها ولا إيه؟


ضحك بسخرية: 

_ خلاص أسيبهالك.

 أنا كده كده ناوي أخلع.


برا…

كانت واقفة.

مش بتعيط…مش بتتحرك…مش حاسة.

كأن روحها… خرجت منها.


الكلام كان لسه بيرن في ودنها:

هبلة…

بتتسلى…

أبوها سابها…


حطت إيدها على قلبها…كأنه بيوجعها بجد.


همست بصوت ميت: 

_ ليه…؟


دمعة نزلت ببطء…وبعدين التانية…وبعدين فجأة…انفجرت من جواها.

بس من غير صوت.

قلبها كان بيصرخ…وهي واقفة…مكسورة نصين. 


فجأة…

مسحت دموعها بعنف، كأنها بتحاول تمسح الإهانة نفسها… مش بس الدموع.


إيديها كانت بترتعش… بس عينيها اتحولت لحاجة تانية…

حاجة فيها وجع… وغضب… وانكسار اتحول لجمود مرعب.


مدت إيدها… وفتحت الباب مرة واحدة.

الصوت قطع الكلام جوا.


بصوا لها الاتنين.

وقفت على الباب… نفسها عالي… عينيها حمرا… ووشها كله دموع…


وقالت بصوت مكسور، بس عالي:

_ طب لما إنت كده كده ناوي تخلع…

 جيتلي ليه؟!

----------------------------

#يتبع. 

يترا سيف هيقول اي لحبيبة؟ 

و هي موقفها هيكون اي بعد الكلام اللي سمعته؟ 

˚⤸ڪ/آلاء محمد حجازي ʚଓ. 

#بديل_مؤقت. 

#الحلقة_الثانية. 

#حواديت_لُولُـــو. 💗🎀

#AlaaMohammedHijazi

           الفصل الثالث من هنا 

تعليقات