رواية لانك قدري الفصل الخامس 5 بقلم حور حمدان

رواية لانك قدري الفصل الخامس 5 بقلم حور حمدان 

يادوب آدم رفع وشه وكان لسه هيزعقلها، بس لقى قلم نزل على وشه للمرة التانية وهي بتقول بصريخ: طلقني يا آدم.

بصلها آدم بصدمة وهو بيحط إيده على وشه ومش مستوعب اللي هي عملته.

بس ملك كملت كلام وقالت: طلقني عشان أنا تعبت وقرفت من الحال اللي أنا فيه دا. انت اي يا اخي اي، مكفكش اللي أمك بتعمله فيا وفي اختي؟ مكفكش اي حاجة من اللي بتحملها؟ لا وجاي تكمل عليا بأنك تتجوز.

افهم، بتتجوز ليه اصلا وعشان اي؟ ما انت مراتك اهي قدامك جميلة ونضيفة ومعاك طفل زي القمر، وبيتك جميل وحياتنا هادية، ومش بشكتي مامتك ليك عشان معملش مشاكل ما بينكم، وعمري ما قولتلك هي بتعمل فيا اي، وبقول يا بت استحملي، بس خلاص.

خلاص يا آدم، صبري نفذ وجبت آخر آخري معاك.

أنا رايحة بيت أبويا وورقتي توصلني، بدل ما أقسم بالله اندمك على الساعة اللي عرفتني فيها.

كانت لسه جاية تمشي، مسكها من إيدها وقالها: بقا بتمدي إيدك عليا؟ طيب، لعلمك بقا لو نزلتي من هنا هي هتيجي تقعد مكانك، وغير كدا طلاق مش هطلق، خليكي لا طايلة سما ولا طايلة أرض.

ضحكت ملك بصوت عالي وبعلو صوتها وقالتله: أظاهر انت متعرفش أنا ابقا بنت مين. هو انت متجوز اي واحدة ولا اي؟ لا يا حبيبي، أنا عندي أهل يقفولك، ولو مكنش الطلاق بالذوق هيبقا بالعافية يا حبيبي. واه صح، مبارك عليك البيبي الجديد.

قالت كدا وهي بتفتح باب الشقة، اللي كانت واقفة قدامها اعتماد وصلاح ونوح وسيليا وقمر وآدم، أما معتز مكنش في البيت وريم معرفتش تنزل، وطبعا كلهم كانوا واقفين على الباب وسامعين كل كلمة. هم اصلا طلعوا بسبب إن صوتهم كان عالي اوووي.

أول ما شافتهم ملك، لفت وشها وشدت ابنها وشنطتها، والكل ساكت. بس وقفها صوت صلاح وهو بيقول بزعيق: ملك استني.

وقفت وبصتله وقالت ودموعها متحجرة في عيونها: نعم يا بابا صلاح؟

قرب منها وطبطب على ضهرها وقال بهدوء: شقتك وبيتك متسبيهوش. انتي تقعدي في بيتك معززة مكرمة رافعة راسك، متمشيش وتسيبي بيتك ابدا، سامعة ولا لا؟

اتكلمت ملك بقهر: مش هينفع يا بابا صلاح، معدليش قعدة هنا نهائي.

قالها بعصبية: لا ينفع ونص. هو يغور في داهية، يروح ينام عند التانية وميجيش هنا تاني، إنما انتي تقعدي في بيتك مع ابنك، وطلباتك أوامر يا ست البنات.

شهقت اعتماد وهي بتلطم وبتقول: يا لهوي خربتيها يا ملك! يعني انتي أول ولا آخر واحدة جوزها يتجوز عليها؟ وانت يا صلاح عايز تطرد ابنك من بيته وتبعد ابني عني؟ لا يا صلاح، شكلك اتجننت على الآخر، دا لا يمكن يحصل.

بصلها صلاح بعصبية وقالها: اقسم بالله العظيم إن ما دخلتي شقتك وقفلتي بابك على نفسك لتبقي طالق بالتلاتة يا اعتماد.

شهقت تاني بس معرفتش تتكلم، فدخلت شقتها وهي بتقول بندب:

يخراب بيتك يا اعتماد،

منك لله يا ملك،

منك لله يا بعيدة، أشوف فيكي يا يوم يا شيخة على اللي عملتيه. اعمل اي بس يا ربي، اعمل اي.

نفض صلاح من دماغه كل اللي سمعه ومسك شنطت ملك وقالها بترجي:

هتكسري كلمة أبوكي يا ملك؟

هزت راسها وهي بتقوله: العفو يا بابا صلاح، حاضر، شوف اللي تحبه، بس ليا شروطي عشان أقعد في البيت دا.

قالها بابتسامة: طلباتك أوامر، ادخلي يلا.

دخلت ملك شقتها من تاني وهي رافعة راسها، وبصت على آدم بقرف، اللي كان واقف على باب الشقة، وقعدوا كلهم.

قال صلاح: قولي يا بنتي اللي انتي عايزاه كله.

اتكلمت ملك وهي بتبص لاختها بعيون مليانة حزن، وبادلتها قمر نفس النظرة، بس رجعت بصت لصلاح وقالتله:

مشوفش ابنك دا هنا ولا يدخل شقتي ابدا. ابنه لما يحب يشوفه هنزلهوله عند أمه، وهو يشوفه في شقتها بس، ميعتبش عتبت البيت دا تاني.

تاني حاجة، نزول لاعتماد تاني أنا مش هنزل. هقعد في بيتي معززة مكرمة، وكل شهر يبعتلي 10000 ج أمشي بيهم ابني ومصاريف البيت. هو يبقا يجيب الحاجات ويبعتهم مع اي حد بقا.

تالت حاجة، ودا الأهم، معتش بيني وبينه اي حاجة غير أيوب ابني وبس، فاهم وبس. كانت بتقول كدا وهي بتبص على ملامح آدم اللي كان مصدوم.

بس كملت كلامها وقالت بتهديد: وأنا عشان أقعد هنا بعيد عن كل دا، الشقة دي تتكتب باسمي. عذرًا يا عمي، ابنك ميتأمنش، ودا مستقبل ابني، ابني اللي أهم وأغلى عندي من الدنيا كلها.

ابتسملها صلاح وهو بيقول: اي حاجة تانية يا بنتي؟

اللي انتي عايزاه كله هيتنفذ بالحرف.

بصتله ملك بامتنان وشكر، وهو كمل كلامه وقال وهو بيقف: والشقة هنقلهالك باسمك، بس يومين كدا أظبط أموري.

هزت ملك راسها وسكتت.

خرج صلاح وهو بيقول لنوح وآدم: هاتوا الزفت دا وتعالوا ورايا. وفعلا خرجوا.

وأول ما خرجوا، قامت ملك على طول وراحت ناحية سيليا وحضنتها وقالت بدموع: لولاكي كان حقي هيضيع.

طبطبت عليها سيليا وقالت: كان لازم دي تكون ردت فعلك، والحمد لله إن أنا وقتها اللي كنت معاكي وقولتلك تتصرفي ازاي.

بس في حاجة مش فاهماها، ازاي قدرتي تضربيه بالقلم يا جاحدة؟ دا انتي طلعتي أجمد من ما كنت أتخيل يا قادرة.

كانت بتقولها كدا وهي بتضحك بحيث تحاول تخرجها من اللي هي فيه.

كملت كلامها وقالت وهي بتبص على قمر اللي كانت ساكتة:

مالك يا قمر؟

هزت قمر راسها وقالت: مفيش حاجة، بس انتي المفروض تدخلي بابا وماما يا ملك.

هزت ملك راسها برفض وقالت:

اوعي يا قمر تقوليلهم اي حاجة، أرجوكي اوعي. أنا ما صدقت أعمل كيان في البيت دا، وغير كدا أنا واثقة إن آدم هيطلقها وهيرجعلي ويتحايل عليا أرجعله، وأنا مش هرجع غير لما أدوخه الأول.

هزت قمر راسها بتنهيدة وهي بتقول: ربنا يهدي لكم الحال يا رب. هدخل أنا أنيم أيوب عشان مدرسته الصبح.

هزت ملك راسها ودخلت.

قعدت ملك مع سيليا وقالتلها: طب واللي بعد كدا أعمل اي؟

قالتلها سيليا: المفروض تبدأي تهتمي بنفسك وصحتك وبشرتك وكل دا. شوفي نفسك يا ملك متبهدلة ازاي، حرام عليكي نفسك بجد. ظبطي لبسك وشكلك وشعرك، واهتمي بنفسية ابنك وكل دا.

اتنهدت ملك وقالتلها بحزن: دا اللي ناوية أعمله إن شاء الله، بأمر الله.

طبطبت عليها سيليا وقالت بحب: هطلع أطمن على ريم لتكون محتاجة حاجة.

وخرجت من باب الشقة وطلعت لريم، وأول ما ريم فتحتلها دخلت بسرعة وحكتلها كل حاجة.

كانت ريم بتسمع كل دا وهي زعلانة ومقهورة على صحبتها، ما هما مع بعض بقالهم 6 سنين.

أما عند صلاح ونوح وآدم وآدم قال صلاح لنوح يتصل بمعتز يجي من الشغل، كان الفجر قرب يأذن اصلا. وفعلا معتز رجع بسرعة البرق لما عرف إن في مشكلة وممكن توصل للطلاق وقعد معاهم.

قال صلاح بزعيق: انت يا حيوان بتتجوز على مراتك الأصيلة اللي استحملتك واستحملت قرف أمك دا كله وساكتة وراضية؟

هات البتاعة اللي انت متجوزها دي، وابقا قابلني لو استحملتك انت وأمك يومين للعلم دا حقيقة بجد دول ابتلاء.

كمل كلامه: اسمع بقا، انت لو مطلقتش البت دي ورجعت لمراتك ملك، عندي مليم احمر، سامع ولا مش سامع؟ ولوقتها مشوفش خلقتك لا في البيت ولا المحل، ومفتاح عربيتك تسيبه هنا قبل ما تمشي، وكل الفلوس اللي معاك ببساطة نفضلي محفظتك قبل ما تخرج من هنا عشان تتعلم تحافظ على بنات الناس كويس.

بص آدم لاخواته اللي كانوا مؤيدين لكلام أبوه، لأنّه الصح.

اتنهد آدم وقال: بس يا بابا هي حامل.

بصله أبوه بصدمة، بس قاله: ميخصنيش، اتصرف في البتاعة دي من أولها لآخرها. كدا أنا مليش دعوة. ويلا قوم امشي من هنا، منكم لله، قرفتوني.

فعلا خرج آدم من البيت. بعدها بص صلاح على عياله وقال: كل واحد على شقته، ولو الواد دا كلم حد منكم ياريت متساعدهوش بأي حاجة عشان يتربى.

وقام وسابهم ودخل شقته هما كانوا قاعدين في المكتب اللي على مدخل البيت. وبعدها كل واحد دخل على شقته.

أول ما نوح دخل الشقة بتاعته، قربت منه سيليا وقالت بتنهيدة: الحياة هنا قاسية اوي يا نوح، أنا تعبت اوي.

طبطب عليها نوح وقال: حقك على عيوني يا نور العين.

لو عليا والله نسيب البيت خالص، بس أديكي شايفة الوضع عامل ازاي. نتحمل بس يومين ونمشي خالص من هنا.

ابتسمتله سيليا، وعدّى اليوم اخيرا.

وكل واحد جواه مشاعر مختلفة.

عدّى يوم واتنين وتلاتة، وشهر بعد اليوم دا.

في الحقيقة، في الشهر دا مكنش فيه أي حاجة.

قمر بس اللي بتنزل لحماتها، وسيليا بتبقا معاها في بعض الأوقات.

وآدم مكنش عارف يعمل اي، وبيحاول يدور على شغل بس مش ملاقي.

لحد ما في يوم قعد مع نفسه وقال: هو أنا اي اللي يثبتلي إنها حامل اصلا؟

وفي نفس اللحظة دخل أوضتها وقالها بأمر: البسي دلوقتي حالا.

استغربت بس معلقتش، ولبست ونزلت معاه. وخدها المستشفى، ووقف على دماغ الدكتورة، وحرفيا هالة كانت هتموت من الخوف.

خلصت الدكتورة كشف على هالة، وسألها آدم بلهفة: أخبار ابني اي يا دكتورة؟

استغربت الدكتورة وقالت بحيرة: ابنك؟

ابنك اي يا فندم، المدام مش حامل اصلا.

اتنهد آدم باريحية، وقام وقف وبص لهالة وقال: انتي طالق بالتلاتة يا هالة.

وسابها وخرج من العيادة.

أما عند اعتماد، كانت واقفة على السلم بتنادي على ريم بزعيق وهي بتقول: انتي يا زفتة يا اللي اسمك ريم، قومي انزلي تعالي عايزاكي.

قامت فعلا ريم بقلق، وحاولت تنزل واحدة واحدة، بس مرة واحدة وقعت من على السلم وهي بتصوت... ووو، يتبععع.


#يتبع

#الجزء_الخامس

#لانك_قدري

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

       الفصل السادس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات