رواية لانك قدري الفصل الرابع 4 بقلم حور حمدان
حامل مين يا هالة؟ إنتِ اتجننتي في دماغك؟ إنتِ عارفة لو نطقتي الكلام ده تاني لحد ما أجيلك هعمل فيكي إيه؟ أقسم بالله ما هتفضلي على ذمتي تاني ولا دقيقة تانية، ويلا اقفلي، نكّدتي عليّا منك لله.
قفل آدم في وش هالة وهو بيقول:
أعمل إيه في المصيبة السودة اللي اتحطت على دماغي دي؟ ملك لو شمت خبر، مش بعيد يحصلها حاجة. استغفر الله العظيم… الصبر من عندك يارب.
أما عند هالة، كانت قاعدة حاطة رجل على رجل وهي بتقول:
ولسه…
مش هيهدالي بال غير لما أعرف الزفتة اللي اسمها ملك دي كل حاجة، وتطلع وتمشي من البيت ده بقا، عشان أدخل أنا وأعيش في العز اللي فيه.
معلش يا جماعة نعذرها، متعرفش إن اللي عايشين في البيت ده أصلًا شاربين المُر في أحلى كاسات.
..
يا دوب آدم دخل المحل عند أبوه وإخواته، لقاهم كلهم قايمين بيجروا.
استغرب وسأل أدهم بفزع:
في إيه؟ حد حصله حاجة؟
مردش أدهم، وركب العربية مع معتز وصلاح.
قاله نوح بتوتر:
ريم مرات أخوك أُغمي عليها، وطلبولها الدكتور، وأخوك من ساعة ما عرف الخبر وهو وشه جايب ميت لون، ومشي جري زي ما إنت شوفت كده… ربنا يستر يارب.
اتنهد آدم بارتياح شوية وقال لنوح:
قولي بقا، إنت إزاي تتجوز بالشكل ده؟ مش عيب عليك يا عم؟
شوفوا مين اللي بيتكلم.
رد عليه نوح وهو بيكمل شغله:
اللي حصل حصل واتجوزتها، وبحبها جدًا كمان، ولو كلفني الأمر وأمي عملت معاها زي اللي بتعمله مع مراتاتكم، هاخد مراتي وهشتريلها بيت برا بيت العيلة. ما هو أنا مش واخد بنت الناس اللي كانت معززة مكرمة في بيت أبوها وعايشة ملكة، عشان أبهدلها معايا وأمرمطها.
سكت آدم ومردش على نوح، ونوح أصلًا كان قاصد يقوله الكلام ده عشان يفوقه من اللي هو فيه.
في البيت، وصل الدكتور مع وصول معتز وصلاح وأدهم.
دخلوا الدكتور على طول، وكانت سيليا وملك وقمر وسمر كمان اللي رجعت من الجامعة واتخضت من شكلهم، واعتماد كانت واقفة باين عليها التوتر والقلق.
بعد شوية، الدكتور خرج وقالهم بعصبية:
يا جماعة، الصيام مع الحمل صعب جدًا، وهي أصلًا في الشهور الأولى، يعني لازم ترتاح وتاكل كويس. كده مينفعش، ولازم اليومين الجايين دول ضروري متتحركش من السرير عشان الحمل يثبت. أنا قولتلكم أهو، ولو إنتوا مش خايفين عليها وعلى الطفل اعملوا اللي إنتوا عايزينه. عن إذنكم.
كان الكل واقف مصدوم، وخاصة معتز اللي دموعه نزلت وهو بيسجد سجدة شكر، وبيقول بدموع:
اللهم لك الحمد والشكر يا أرحم الراحمين، ألف حمد وشكر ليك يارب.
كل ده، اعتماد كانت واقفة وشايطة من جواها إن هي خلاص مبقتش هتعرف تعايرها بحاجة، بس قالت من جواها:
والله لأوريكي يا ريم، إن ما حزنتك على اللي حالك مبقاش أنا اعتماد.
دخل معتز الأوضة عند ريم وطبطب عليها وهو بيقولها بصوت متلخبط من كتر المشاعر، فرحة على خوف عليها، على قلق على كل حاجة:
ألف ألف مليون مبروك عليكي يا عيوني.
قالتله ريم بتعب:
بتبارك على إيه؟ مش فاهمة حاجة.
ابتسم لها وهو بيقول:
على إنك هتبقي أجمل وأحن وأعسل أم في الدنيا كلها.
بصتله بصدمة، وأنا مش مستوعبة الكلام، وللحظة دخلت في نوبة بكاء هستيري. مكنتش متخيلة إن الدعوة اللي بدعيها بقالي 8 سنين، وأخيرًا ربنا استجابها. ألف حمد وألف شكر ليك يارب، الحمدلله.
بصيت لمعتز بفرحة وأنا بقوله:
بتتكلم بجد؟ طب الدكتور مقالكش أنا في الشهر الكام أو أي حاجة من دي؟
طبطب عليّا وقال:
لا، بس قال إنك في الشهور الأولى ولازم ترتاحي.
كان بيقول كده وهو بيبص على أمه وباقي العيلة، واتنهد وقال:
ادخلوا، مالكم واقفين كده؟
أول ما معتز قالهم يدخلوا، دخلت سيليا وراحت مرة واحدة مزغرطة وحضنت ريم، وجم عليها ملك وقمر ودموع الفرح مالية عيونهم وباركولها كلهم.
بس سكتوا لما اعتماد ضحكت وهي بتقول:
كل العمايل دي عشان هي حامل؟ ما إحنا طول عمرنا بنحمل من أول شهر وبنجيب عيل واتنين وتلاتة، مكناش بنعمل عمايلكم دي يعني و—
كانت لسه هتكمل كلامها، بس صلاح قالها مرة واحدة:
هو إنتِ هتسكتِ ولا، وأقسم بالله أرمي عليكي يمين الطلاق عشان أنا زهقت من اللي بتعمليه ده!
كلنا بصيناله بصدمة، وهو اتعصب وقال:
إيه، الفرحة مبقتش عارفة تدخل البيت ده؟ الواحد زهق من النكد، وما صدق بس هي تسكت. لا، لازم تحرق دم الواحد. ابعدي عن البت يا اعتماد، واتقي ربنا يا شيخة.
سكت لما لقى جويرية بنت قمر بتقوله وهي بتشد في البنطلون:
جدو، جدو… هو مش الشياطين بيتسلسلوا في رمضان؟ ليه تيتا مش راحت معاهم؟
نفخ صلاح وبص لجوري وقالها:
والله يا بنتي ما أعرف، تعالي أما نخرج.
وشال جوري وخرجوا من الأوضة.
الباقي كان بيبص على ملامح اعتماد وهم كاتمين ضحكتهم، لحد ما خرجت وهي بتبرطم بغيظ، وانفجروا كلهم ضحك على جوري.
ميلت سيليا على ريم وقالتلها:
والله معاها حق، حقيقي… ليه كنا هنرتاح منها شهر.
معتز ابتسم وقال لريم:
حبيبتي، تعالي يلا عشان نطلع شقتنا.
وبص لملك وقمر وسيليا وقال:
ريم أمانة معاكم، متخلوش أمي تخليها تعمل حاجة، ولو طلبت منها حاجة كلموني وأنا هاجي على طول.
وطلع معتز ريم الشقة.
أول ما مشى معتز، دخلت ريم، اتوضت وصلت، وقعدت بعد الصلاة وقالت:
يارب، يارب إنت كريم، الحمدلله على النعمة اللي رزقتني بيها. الحمدلله حمدًا كثيرًا. كنت عارفة إنك مش بترد إيد عبد ضعيف أبدًا. الحمدلله إنك استجبت دعائي.
كانت بتقول كلامها وهي متلخبطة وحاطة إيدها على بطنها بفرحة، لحد ما خبطت على باب الأوضة سمر.
قامت ريم من على السجادة وقعدت على السرير وهي بتقول:
ادخلي يا سمر يا حبيبتي.
دخلت سمر وعيونها مليانة دموع وهي بتقول:
قوليلي يا ريم، إنتِ عملتي إيه؟ ميرال جت النهاردة ليا الجامعة واتصالحنا سوا.
ابتسمتلها وقولتلها:
أنا معرفش إيه اللي حصل بالظبط، بس غالبًا كريم قبض على محمد ومسح كل اللي نزله، وكلم معتصم وفهمه على كل حاجة. بس كده يا ستي، مبارك عليكي رجوع صحبتك ليكي.
حضنتني سمر وهي بتعيط بفرحة.
وبعدها نزلت سمر، وريم نامت، والحمدلله اليوم عدى بخير.
لحد بالليل، رجع آدم من الشغل، لقى ملك بتجهز شنطتها وهي دموعها مغرقة وشها.
قال باستغراب وهدوء:
إنتِ بتعملي إيه يا ملك؟
بصتله بقرف من فوق لتحت، ورمت قدامه الفون على شات مفتوح.
لقى رقم هالة… وأول ما شاف الرقم، من غير ما يقرأ رسايل، وشه جاب ميت لون.
كانت بعتالها 3 رسايل أصعب من بعض:
ازيك يا ضرتي يا غالية، عاملة إيه يا حبيبتي؟
قولت أبعتلك أعيد عليكي، كل سنة وإنتِ طيبة يارب، كل رمضان وإنتِ مشاركاني في جوزي يا حبيبتي.
ومتنسيش تباركيلي وتباركيله برضه، أصل أنا لسه عارفة إني حامل، وعرفي ابنك برضه إن هيجيله أخ زي القمر زي أمه.
وسجلي الرقم يا روحي، وأنا في مرة هبقى أجي أتعرف عليكي… ما هو مش معقول نكون متجوزين نفس الراجل ومنعرفش بعض.
آدم ساب الفون، وحاول يتكلم، بس لقى مرة واحدة قلم نزل على وشه من ملك وهي بتقول: طلقني ووو يتبع
#يتبع
#الجزء_الرابع
#لانك_قدري
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
