رواية خالد وملك الفصل الخامس عشر 15 بقلم سلمي ايمن

رواية خالد وملك الفصل الخامس عشر 15 بقلم سلمي ايمن 

_ بكرة هنروح أنا وأنت عند بيت ملك ونجيب مأذون.. وهتجوزها تمام

​ابتسمت أميرة بسعادة واندهاش من نجاح الخطة بهذا الشكل، فلم يتبقَ سوى أخت ملك لكن للحظة زالت ابتسامتها حين تذكرت ما حدث معها وما فعله بها محمد فخشيت ونظرت إلى الأرض كمن لا يعرف شيئاً وألقت نظرة سريعة إلى أبيها الذي ارتسمت على وجهه الابتسامة هو الآخر وقال:

_ من عينيا طبعاً.. ده لو عاوزنا نروح من دلوقتي يلا بينا


​قال له خالد بحزم ونظراته تخترقه:

= أنا كلمتها النهاردة واتفقت إني هجيلها بكرة ومعايا مأذون، مش ده اللي كنت عاوزه من الأول ولا اي


​وقفت أميرة وهي تحاول بكل إمكانها أن تتجنب النظر إلى خالد وقالت بارتباك

_ طب أنا ورايا حاجات لازم أعملها في المطبخ، أسيبكم..


​= ليه يا أميرة ما تخليكي معانا وكمان مباركتليش، ولا أنتِ مش بتباركي غير لأصحابك وبس


​ابتسمت ابتسامة باهتة ونظرت لخالد الذي يبتسم لها بكل خبث تدركه جيداً، لتقول له

_ لااا.. هو أنا أقدر مباركش لأخويا حبيبي برضو بس أنت عارف يعني بحب أبارك بطريقة خاصة كده.. بس عشان مزعلكش مني، ألف مبروك ليك وللبنت اللي بقت ليك، وربنا يتمم ليكم على خير.


​أنهت كلامها بابتسامة متكلفة جعلت الآخر ينظر للأمام متجاهلاً إياها فقال له والده الذي ما زال جالساً مكانه

= سيبك منها وانسي كل اللي قالته الهبلة دي.. وقولي، أنت حاطط في عقلك مكان تعيش فيه بعد كتب الكتاب... ولا تسيب الموضوع ده علياو


​قاطعه خالد مجيباً بتفكير مصطنع:

_ والله أنا من رأيي إنك متدخلش في نقطة هعيش فين، أنام فين، رايح فين.. طالما مش مستحمل وجودي هنا في البيت وعاوز تجوزني بأي شكل، يبقى أي حتة أعيش فيها إن شالله لو تحت الأرض مالكش أي دعوة بيها، تمام


​أغمض والده عينيه وفتحهما وهو يهز كتفيه بلامبالاة قائلاً:

= براحتك.. أنا كده عملت اللي عليا


​ابتسم خالد بسخرية مبعداً أنظاره عنه بألمٍ مكبوت وتحرك من أمامه سريعاً  فهو لا يقوى على الوقوف أمامه ثانية واحدة أخرى وتحرك ببطئ  داخل إحدى الغرف التي طالما هجرها لشهور ولا يعرف لماذا لكنه الآن أمام عتبتها ينظر إليها بتردد، وقلبه لا يستشيره في اتخاذ خطوة كهذه، لكنه حسم قراره في عقله وطرق علي باب وبعد ثواني قليلا منتظر الرد وبعدها امسك بي مقبض الباب يفتحه وهم بالدخول والتف بوجهه ناظراً في التي تعلو الفراش وعلامات الحزم والحده في وجهها وبيدها سبحه تسبح بها فأقترب منها وقبل ان يخطو الخطوه الثانيه لها قالت له بصوت يملأهو الحده

=لسه فاكرني


​_ إزيك يا أمي


​= كنت كويسة قبل ما تدخل..


​نظر للأرض ثم اتجه ليجلس على أول مقعد رآه لكنها استوقفته قبل أن يجلس قائلة

_ قول اللي عاوزه وامشي من هنا


​وقف ثانياً ووضع يده وراء ظهره، متجنباً النظر إليها خشية أن تؤلمه ملامحها أو يؤنبه ضميره فقال:

= جاي أقولك إني بكرة بإذن الله هتجوز بنت عمي ملك.. فنسيت أقولك عليها، وقلت أقولك دلوقتي


​رفعت حاجبها بسخرية وهي تنظر للأمام قائلة:

_ أكبر غلطة عملتها إنك قولت لي، ما كنت كملت في اللي أنت فيه.. ما أنا مي/تة كده كده في عينيك.. وجاي تقولي علي إني آخر شخص يعرف بالموضوع ده... يااه، لدرجادي ماليش أهمية في حياتك برافو، ولا أنت كمان ليك أهمية ولا قيمة عندي برضه.


​= يا أمي أنتِ عارفة الفترة دي مكنتش طايق فيها أي حد، لا أبويا ولا إخواتي، وقصة الجواز دي أنا لسه مقررها دلوقتي، فأنتِ ثاني شخص بعد أبويا يعرف بالموضوع عشان متفكريش غلط.


​قالت بعدم اهتمام وهي تكمل ما كانت تفعله:

_ طب يا عم ألف مبروك، ربنا يتمم لك على خير.. حاجة تاني


​وقف أمامها ناظراً إليها بضيق:

= أنا جيت هنا عشان أقولك وعشان أصلح العلاقة اللي مابينا وربنا يوفقني في حياتي. مش هنكر إني غلطان عشان قعدت المدة دي كلها مكلمتكيش ولا دخلت أطمن عليكي وأنتِ محبوسة هنا بشهور، بس أنا كنت تعبان جداً ومحدش حاسس بيا ولا باللي بفكر فيه.. أبويا عاوز يتخلص مني بعد اللي حصل ليكي ول أسر، ورغم إني في اليوم ده جيت لك وأنتِ بتصرخي والكل شافوني معاكي فأكيد أنا اللي أذيتك فأنا ريحت أبويا وبكرة هسيب البيت، وهعيش كأي راجل بيبني أسرة وليه بيته وكل حاجة ماشية.


​لم يتلقَ منها أي رد، فتركها على وضعها وتحرك اتجاه الباب ببطء قائلاً

_ "تمام يا أمي.. حبيت أقولك قبل ما أودعك، لو حبيتي في أي يوم تكلميني أو أجيلك هكون عندك على طول.. تمام


​= استنى يا خالد


​توقف قبل أن يتخطى عتبة الغرفة والتفت إليها بتساؤل، فقالت وهي لا ترفع عينيها نحوه:

_ قبل ما تكتب كتابك عليها، ابقى هاتها هنا خليني أشوفها وأتكلم معاها شوية.


​أومأ برأسه وقال: تمام.. 


​رحل بعدها، ليصادف في طريقه محمد الذي عاد للتو من منزل ملك بعد أن ترك مهند ليذهب لعمله تقدم محمد من خالد الذي بادره بالقول:

_ بكرة هيكون جوازي من ملك.. لو عاوز تيجي تعالى، ولو مش عاوز براحتك، كده كده كتب الكتاب هيكون على الضيق، وخلي معاك أميرة لأن وشها مش مبشر هناك.


​اتسعت عينا محمد بذهول من الخبر وقال:

= بتتكلم جد أنت خلاص ده قرارك ولا حد جبرك


​_ محدش يقدر يجبرني على حاجة يا محمد، وده قراري وأنا اللي اخترت كده.


​= ألف مبروك ليك، ربنا يتمم لك على خير.. طب يا عم طالما ولا قراية فاتحة ولا خطوبة، خلاص اعمل فرح، وفرح البنت اللي معاك، إيه ذنبها متفرحش زي أي بنت


​_ أنت عارف إني بصدع من الحاجات دي ومن كل فقرة بتتعمل، ولسه هستنى أتزف لحد ما أدخل القاعة وحوارات كتيرة.. هو كتب كتاب وكويس أوي


​تمتم محمد في سره وهو ينظر له بتعجب:

= ده مش بعيد ميعملش شهر عسل كمان


​_ بتقول حاجة يا محمد


​أجابه سريعاً بابتسامة واسعة:

= لا ولا حاجة يا خويا، بقولك ربنا يسعد أيامك ويوفقك


​هز خالد رأسه ببرود واتجه لغرفته: آمين.. تسلم.


​ابتعد عن محمد الذي ظل ينظر في أثره بغرابة شديدة وضرب كفاً على كف قائلاً

= ربنا يكون في عونك يا ملك.. وفي اللي هتاخديه ده، أنتِ هتشوفي أيام تتمني فيها ترجعي لبيتك تاني


​وقبل أن يتحرك من مكانه، أبصر أميرة وهي تخرج من المطبخ القريب من مكان وقوفهما فا ضايق حاجبيه وتحرك نحوها فأبصرته فا ارتكبت قليلاً وتحركت بعيداً عنه ولم تبتعد كثيراً وهيا تسمع صوته قائلا

_ناويه علي اي تاني.. تجوزيني انا واخت ملك ولا اي يا أميرة 


لم تجاوب عليه لتتحرك ثانياً متجاهلاً له لكنه يقطع طريقها في سير قائلا لها بحده

=مش بكلمك


قالت صارخه في وجهه

_ايوه يا محمد... بس طالما عرفت يبقا خلاص مش هعرف اعمل حاجة وانسيني اني اعمل حاجة تاني خلاص.. ارتاح 


=ولسه مقتنعه انو ابوكي هو علي حق


_والله ده أبويا والاوله اني اثق فيه من اي حد تاني مش زيك انت وخالد كل حاجة ضده ضده.. ومالك انت بتكلم بكل ثقه كده ليه كده كأن معاك كلام يثبت ان هو غلطان طب.... 


قاطعه قائلاً بصوت عالي 

=ايوه معايا اللي يثبت كده يا اميرة... 


_طب انا احب اسمع وجدا والله 


=مش دلوقتي بكره في كتب كتاب خالد هقولك.. وهوريكي حاجة شكلك متعرفيهاش 


بصت ليه بعدم فهم ليسير مبتعداً عنها تاركاً الثانيه تنظر له بفضول كبير لشئ الذي يريد القول به ليثبت ان والدها هو الخاطئ في كل شئ يفعله بحق كل من ملك واختها وامها اذا لتنتظر وتشاهد ما يريد ان يجعلها تبصره... 

....... 

_نعم هتجوزي بكره بي خالد يا ملك انتي بتهزري صح


نطقت بها والدة ملك التي صدمت من الخبر الذي قالته لها لتقول لها ملك بصوت منخفض 

=واطي صوتك بس عشان عبير متسمعكيش


قالت لها والدتها بنفس النبره

_ما هيا كده كده هتعرف لما هتشوفك بعدتي عنها فجاءه ومفيش تبريرات في كده ابداً.. وكمان ازاي تحددي حاجة زاي دي من غير ما تقوليلي.. بقيتي مسؤوله عن حالك فجاءه تحددي وتتفقي زاي ما تحبي


=مش انا يا ماما اللي حددت هو اللي حدد وعمي اصلا قال زواج بعد اسبوع احنا قربنها يومين كمان وخلاص مش فرقت وهو موافق وانا موافقه واتحلت


_وانتي لحقتي تحبي في المدة دي يابنتي الجواز الغريب ده.. 


=والله علي ما اذكر يا امي انتي قولتيلي في يوم ان الحب مش بالايام ولا الوقت.. طالما القلب اتعلق يبقا خلاص 


_وانتي كنتي عاوزه مني اي في الاول لما جيتي


=عاوزكي تجيبي اثنين من خيلاني يشهدوا مع عمي والمأذون هيكون معاهم والباقي عرفاه


_خيلانك هيزعلو لما يعرفو بيجوازك فجاءه


قالت ليها بسخريه

=علي اساس ان محدش فيهم عمل كده قبل كده ولو مش فاكره اقولك فاكره بنت خالي محسن اللي لقينها مره واحده منزله بوست كاتبه قارينا الفاتحه ولا بنت خالتز صوفيه منزله هيا تانيه اتخطبنا وكم شعر كده منزلاه لخطيبها مجتش عليا بقا لما اقولهم كتب كتابي بكره


_يالهوي عليكي انتي بتقارني اي بي اي يابنتي ربنا يهديكي.. علي عموم هحاول ولو محدش راضي يبقا خلاص هخلي حد من جيران هما اللي يشهدو


=خلي عم إبراهيم اللي فوقينا وجارنا حسام اللي يجو بصراحة بحبهم اوي ودمهم خفيف في اي قعده فا جيبهم.. 


استمعوا الاثنين الي صوت قفل الباب بشده والذي كان باب غرفة عبير الذي ذهبوا اليها سريعاً وقد علمو انها استمعت لهم فا قالت لها ملك بقلق وهيا تطرق الباب بشده

_عبير.. عبير.. افتحي الباب يا عبير.. افتحي وهوضحلك كل حاجة.. يا عبير


اخذت تطرق الباب لمدة دقيقتين وكل ما تستمع له هو الصمت فقط لتقول لها والدتها  وهيا تقترب منها 

=مش هترضي تفتح فا روحي ادخلي اوضتك ولحد بكره هيا هتفتح 


قالت لها ملك بقلق وخوف شديد

_يا امي لحسن تعمل في نفسها حاجة.. لا قدر الله 


=متقلقيش انتي عارفه اني واخده بالي دايما اني مخليش اي حاجه حاده او مؤذيه في اوضتها فا طمني وهيا لما بتضايق او تزعل من حاجه بتكون مضايقه شويه مع نفسها وتنام.. انا عارفها متقلقيش عليها


اهزت الثانيه رأسها وهيا تنظر بحزن الي باب ولا تعلم ماذا سيحدث لي اختها في غيابها لكنها لن تبتعد عنها لي ايامً متواصل طويله وكل يومين او يوم ستأتي لزيارتها حتي لا تشعر بفقدنها لها وتحركت تقفل الباب لغرفتها ونامت علي في فراشها وهيا تتخيل كيف سيكون يومها غداً، يوماً سيغير مصيرها لي حياه اخري وعادات اخري ومكان اخري مع... واتت صورة خالد فجاءه الي ذكرتها لتبتسم وهيا تتذكر ما فعله معاها لتستقيم سريعا تفتح حقيبتها تأخذ الخاتم الذي البسها لها، ولم ترد ان تجعل والدتها ان تبصره الان.. تفكر في وقتاً مناسب تخبرها بشأنه وبطريقه ثانيه


واثناء تركيزها به ابصرت الورقه وما حدث معاها عندما تركها خالد حين هادمه الغضب والضيق به واتي رجل بي دراجه ناريه يقطع طريقها واعطها تلك الورقه في يداها ومكتوباً بها اسمها ايضاً


لتفتح هاتفها وكتبت الرقم وقامت بي ارساله رساله وللعجب وصلت له الرساله دون ان يراه فا اغلقت الهاتف وقفت امام المراءه تخلع حاجبها وتنظر لوجهه الذي كان خالياً من اي نقطه من الوان( ميكب) وعليها الاعتراف انها اجمل بكثير من ذي قبل... استمعت لصوت رساله من هاتفها لتقف وتمسك الهاتف وتجد ان رساله من الرقم المجهول لتقوم بفتحه وحدثت الصدمه الكبيره جعلتها تجلس من هول ما رأته وهيا تبصر صوراً بها هيا وصالح وكانا بها قريبين جداً من بعض لتبصر الرساله الثانيه مكتوب بها جعلت اعيونها تفتح وبشده اكثر

_بكره الساعه 4 تكوني عندي في عنوان(....) والا صور دي هتتبعت لخالد ولكل معارفك.... 


يتبع... 

بقلم سلمي ايمن

      الفصل السادس عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات