رواية جريمة القاهرة (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم
_جُثـ.ـة طفل مقتـ.ـول لقوه في صندوق الزبـ.ـاله في محافظة القاهرة وبالتحديدًا في منطقة المطريه، ولكِن الغريب وإللي خلانا كلنا مصدومين، إنه كان بدون أي اعضائه! حتىٰ القرنيه مكنتش موجودة!.
_يعني إي واللهِ، هيكونوا راحوا فين مثلًا؟!.
بيتكلم الظابط إللي كان واقِف وبيقول بجدية:-
_الموضوع واخِد إتجاهات كتير تجاه الطفل دا، والطب الشرعي لازم يقول كلمته بعد تشريـ.ـح الجثة!.
وبيسمعوا نورسين وهيَ بتتكلم وبتقول:-
_تشريـ.ـح إي يا عمنا، إستهدىٰ بالله كدة وروق الجُثـ.ـه أصلًا مفيهاش حاجه تتشـ.ـرح، دا كان ناقص ياخدوا شعره يزرعوه علىٰ راس واحِد عايش!.
ولما بتسكت بتشوف علامات الغبـ.ـاء علىٰ وشهم، بترجع تتكلم من جديد وهي تبص وبتقول:-
_تفتكر عم حمدي هوهو هو إللي فضى الواد؟! بقالي بفتره باكل من عنده كبدة ديمًا بيكون عندي إحساس إنها بشرية!.
_إسكتي يا نورسين!.
_طب إديني فرصتي أفحص مقلب الزبـ.ـاله... قصدي مسرح الجريمـ.ـه!.
_مفيش مسرح جريمـ.ـه أصلًا يا نورسين!.
_يعني إيه؟! أمال هنعرف إيه إللي حصل للولد دا إزاي؟!.
_زي السُكر في الشاي!.
_بتكلِم بجد؟!.
_روحي شوفي الجُثـ.ـه فيها علامة مميزة ولالا؟!.
بتتنهد نورسين بعمق، أول مره تحِس إنها مش قَد إللي هتشوفه، طفل ومقتـ.ـول وأعـ.ـضائه مش موجودة!.
بتقف قصاد الصندوق وبتبدأ تشيل الملايه من عليه، ملامح الصدمة بتبان عليها، لدرجة إن عينيها بتدمع من المنظر، دماغها بتسألها سؤال واحِد، مين ممكن يعمِل كدة في طفل لا حول له ولا قوة!!!.
طفل في عُمر السابعة، لابس هدوم إللي كانت عباره عن تيشيرت أزرق وبنطلون إسود، يعني الجاني بعد ما عمل كُل دا قدِر يلبسه هدومه من تاني قبل ما يرميه! لا محترم واللهِ، ولكِن بتلمح نورسين شيء غريب، كان في رقبته سلسلة عليها إسمه "يزن"، بتحاول نورسين تاخدها بدون ما تدقق في الفجوات بتاعت عيونه لإن عيونه كانت متشـ.ـاله من الاساس وبتشيلها في جيبها.
وبترجع من تاني تقف مع خالد، وكان الظابط وقتها مشي، وبيسألها خالد:-
_عملتي إيه؟!.
بتبص نورسين في الفراغ إللي قصادها وبتقول بجمود:-
_القضية دي بتاعتي ومحدِش هيمسكها غيري، وعهد الله ما هيرتاح ليا بال غير وإللي عمل كدة في إيدي وخلال أقل من يومين كمان!.
_طب وأنا يا نورسين؟!.
_إنت؟! إنتَ إيه؟!.
كان خالد بيبصلها بنظرة أول مره متفهمهاش، وبتلاقيه بيتكلم من تاني وبيقول:-
_وأنا، إحنا شُركاء يعني في التحقيق!.
_أيوه، أكيد طبعًا!، طب يالا بينا علىٰ قسم المطريه نبدأ نشوف هنعمِل إيه!.
ولسه هيركبوا العربيه بتلاقي نورسين شاب جاي من بعيد وهو بيقول بصوت عالي:-
_يا باشا، يا باشا.
_نعم، خير؟!.
_أنا كنت هِنا من شويه وسمعت إنكم من الشُرطة إللي بتحققوا في جريمـ.ـه الطفل! فيه خنـ.ـاقه كبيره قايمه جنبكم مش بعيدة حوالي خمس دقايق ودايره بالسـ.ـلاح والسكاكيـ.ـن.
بتقوله نورسين بتساؤل:-
_فين بالظبط؟!.
_حارة الضو، في حارة الضو يا باشا!.
بتبص نورسين لخالد وبتقوله بهدوء:-
_طب حيث كدة يالا بينا! القوات موجودة. وتيجي معانا والإسعاف هتبقى تنقل جُثـ.ـة الطفل كدة كدة!.
____________________
_ولا، ولاااا إبعد عنه يالا!.
كانت نورسين بتتكلم وهيَ بتحاول تبعدهم عن بعض وبتقول بصوت عالي:-
_إللي هيفكر نفسه ريس هقل منه ومن أهله كمان، بلاش تيجوا علىٰ سكتي علشان هرميكم في أقرب زنزانه وبمنتهى السهولة!.
_يا باشا الواد دا حرامـ.ـي وسرقـ.ـني!.
_كـ.ـداب يا باشا، هو إللي سرق علبة السجـ.ـاير من الكُشك بتاعي، ولما مسكته دور الضـ.ـرب فيا!.
بتتكلم نورسين وبتقول بهدوء:-
_في النهاية الشغـ.ـب دا مش هينفع هِنا، ولا معانا هتعملوا كدة، قصادكم حلين يا الصُلح يا تتاخدوا في البوكس الجميل إللي هناك دا!.
وبتنهي كلامها وهيَ بتشاور علىٰ عربية الشُرطة، ولسه خالد هيتكلم بيسمعوا صوت مجهول جاي من وراهم وبيقول:-
_إيه إللي بيحصل جوا حارة الضو دا!.
_إتفضل يا معلم، لا دا حوكشه كان بيقـ.ـل أدبه عليا بس الظباط قاموا بالواجِب!.
بتبص نورسين للشاب وهي بتقوله بصوت واطي:-
_مين المحروس؟!.
_المعلم مُسعد، مُسعد الضو!.
_يعني الحارة علىٰ إسمه؟! ليه هو كان إفتتح القسطنطينيـ.ـه؟!.
بتسمع مُسعد وهو بيتكلم وبيقولها:-
_مالك يا أبله؟!.
_أبله؟ أنا ظابطة يا مُسعد، يعني تاخد بالك وانت بتتكلم معايا!.
_تمام، شرفتونا إنتي والباشا..
بتبصله نورسين بنظرة مش مفهومة وبتمشي من قصاده ووراها خالِد إللي كان مشغول بمُكالمة بيعملها علشان يجهزوا كل حاجه قبل ما يروحوا القسم...
____________________
_والعمل إيه يا نورسين؟!.
بتطلع نورسين السلسلة من جيبها وهي بتقلبها بإيديها وبتبص ليها بنظرة وكإنها نظرة النجاة إن جواها الحل، وبتقول:-
_الحل جوا دي!.
_سلسلة لقيتيها في رقابته هتوصلك للقاتـ.ـل؟!.
_لا هتوصلني لـ حاجة تانيه، إستني..
وبتطلع تليفونها وبتصورها صورة واضحة جدًا، وبتبدأ تنزلها علىٰ السوشيال ميديا مع جملة "لو حد يعرف صاحب السلسلة دي يتواصل معايا".
وقفلت تليفونها وقامت علىٰ المكتب وهي بتلم حاجتها وبتقول:-
_أجرتلي شقة، عاوزة أنام؟!.
بيطلع خالد مفتاح من جيبه وهو بيقولها بهدوء:-
_بعتلك اللوكيشن علىٰ الواتساب، ودا المُفتاح، بس خلي بالك المكان مُخـ.ـيف حبة إتنين تلاته.
_من إمتى وأنا بخاف من حاجه!.
____________________
_هو أجرلي شقة في خرابـ.ـه ولا إيه؟!.
كانت نورسين ماشيه في الشارع وحواليها بيوت تكاد هتقـ.ـع، وبتبص علىٰ ساعتها تشوف الوقت، لقت إنه عدىٰ منتصف الليل!.
وفجأة بتلاقي شخص ظهر ليها علىٰ غفلة وهو وشه كُله مليان د.م وماسك في إيديه سِكينـ.ـه وبيبصلها بخُـ.ـبث وبيقولها:-
_علىٰ فين يا حِلوة؟!.
يُتبع!.
ڪ/ملك إبراهيم
