رواية جريمة القاهرة الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
_بقىٰ أنا أخرتي أشوف في إنصاص الليالي واحِد وشه معمول خريطـ.ـة؟!.
_خلاص يا نورسين ما كنت ماشي وراكِ وجيتلك بالوقت المناسب وزودت ليه خريطة وشه، قولتلك الوقت متأخر والمنطقه مش أمان أهبـ.ـب إيه ما ملقتش غيرها دلوقتي وإنتي عامله شبه الوزة العايمه مينفعش تخرج برا بيت!مينفعش تبات في مكتب!.
بتبصله نورسين وهي بتربع رجليها وبتقوله بغيـ.ـظ:-
_عاوزة أرجع بيتي يا عديم الإحساس، وحشني سريري وأوضتي وصنية الحواوشي بتاعت كُل يوم!.
_هانت فات كتير مبقاش إلا القليل يا ستي، إصبري بس نوصل لأي خيط يوصلنا للجانـ.ـي.
بتتنهد نورسين وهي بتقوله بهدوء:-
_الجانـ.ـي حوالينا في كُل مكان، مراقبنا وعارف تحركاتنا، عارف النفس بنتنفسه إمتىٰ، والخطوة بنعملها إمتى بالوقت وبالدقيقه وبالثانيه كمان.
_وعرفتي منين؟!.
_الجانـ.ـي مهما وصلت درجة الشـ.ـر بتاعته يا خالد، عاوز يراقبك، يبدأ يعرف عنك كل حاجه علشان لو بدأت توصله هو وقتها يقطع خطوة قبلك بمراحل، علشان يضمن درجة الأمان المطلوبه، وخلي بالك مهما كان القاتـ.ـل كل مره خطوته محسوبه، هيجي عليه وقت ويعمل خطأ بسيط جدًا، يكاد يكون مش متشاف لكن هو دا إللي بنسبة مليون بالميه هيوقعه.
_طب بدل ما إنتي قاعدة تحللي شخصية القاتـ.ـل شوفي أي حاجه توصلنا لأي شيء!.
بيلاقي نورسين بتضـ.ـرب إيديها بمقدمة راسها وهيَ بتقول:-
_صحيح أنا نسيت البوست إللي نزلته من كام ساعه! إستنى لما أشوفه؟!.
وبتاخد تليفونها من علىٰ الترابيزه وهيَ بتبدأ تفتحه وتبص فيه، بتلاقي رسالة جت ليها علىٰ تطبيق "الماسنچر" ومحتواها كان إسكرين بالبوست إللي نزلته ومعاه رسالة بتقول:-
_"إزي حضرتك، أنا سُميه الشيخ، لقيت حضرتك بالصدفه منزله صورة سلسلة إبني، أيوه حمزة إبني وحبيبي وكُل دنيتي، إتخطـ.ـف مني من أربع شهور ومن وقتها حفيت وأنا بدور عليه يا بنتي واللهِ، أتمنى لما تشوفي الرسالة بتاعتي تكلميني وتوصليني بيه بالله عليكِ".
بتبتسم نورسين وبيظهر علىٰ وشها ملامح الإنتصار، إن كل حاجه بدأت توضح، وبدأت تكتب ليها وتقولها:-
_"لما تشوفي رسالتي تعالي علىٰ قسم المطريه الصبح بدري وأنا في إنتظارك وبإذن الله خير متقلقيش".
لقتها فجأة شافتها وكإنها كانت مستنياها، أم وقلبها رايح علىٰ إبنها، زي إللي متعلق بقشاية، بتلاقيها بترد عليها وبتقولها:-
_"هستناكِ من دلوقتي يا بنتي، أصل أنا ساكنه في حارة الضو جنب القسم بحاجات بسيطة".
بتسيب نورسين التليفون من إيديها وبتبدأ تتكلم مع خالد وبتقوله:-
_بقولك يا خالد، هو مُسعد الضو دا شغلته إيه؟!.
_المعلِم بتاع الحارة، ولكِن سمعت من ناس في الحارة دي إنه بيسرح عيال تنشـ.ـل وتشحـ.ــت!.
بتتكلم نورسين وبتقوله بإستغراب:-
_وإزاي الحكومة التابعه للمنطقة سيباه كدة؟!.
_بيديهم رشـ.ـوة يا ستي، طبيعي أي مكان زي كدة بيمشي بالواسطه وإن مفيش هيبقى الرشـ.ـوه هيَ الحل الوحيد!.
بتبصله نورسين وبتقوله بمنتهى الخُـ.ـبث:-
_طب بقولك إي بالليل عاوزين نعمل حركة كدة، هقولك عليها لما أنزل القسم الصبح.
_طيب.
_يالا طرقني بقىٰ وعارف لو مكنتش جايب أكل في المخـ.ـروبه دي هعملك وشك خرايط حديثة الظهور!.
بيقوم خالد من علىٰ الكُرسي وهو بيمشي لحد باب البيت وبيقولها:-
_التلاجة مليانه، حِشي براحتك لحد الصُبح، سلام.
____________________
_يا باشا، يا باشا أنا أُم حمزة إللي كلمتك إمبارح عرفتِك من صورتك إللي شوفتها إمبارح طمنيني علىٰ إبني!.
كانت نورسين لسه بتتنهد وهتدخل القسم بتلاقي قصادها الست وهيَ بتقولها كدة، بتبصلها وملامحها هادية لكن جواها مش عارفه تقولها إيه.
بتمد إيدها وهيَ بتمسك إيديها وبتاخدها لجوا وهي ساكته.
بتستغرب أم حمزة من سكوتها وبتتكلم وبتقول:-
_مالك يا باشا، هو إبني فيه حاجه؟!.
بتفضل نورسين ساكته لحد ما بتوصل لباب المكتب إللي مكلفه تحقق فيه، وبتدخل وبتقعد علىٰ المكتب وأم حمزة بتقعد قصادها، وبتبدأ نورسين تبصلها وتتكلم بهدوء:-
_طبعًا حضرتك عارفه ومؤمنه بقضاء ربنا، وإنه بياخد الحلو عنده علشان ميشقاش بالدنيا..
_يعني إيه؟!.
_يعني إبنك مـ.ـات مقتـ.ـول، صدقيني وتيقني إن مفيش وقت تنهـ.ـار أو تتصدمي، هو دلوقتي في دار الحق، ودوري هِنا إني أجيب ليه حقه وإللي عمل كدة ياخد جزائه.
_إبـ... إبنـ... إبني أنا؟! ضي عيوني؟! أبوه مـ.ـات وسابنا يقوم هو كمان يسيبني يعني إيه؟!.
_أنا محتاجة منك تتكلمي، تقوليلي أخر مره كان فين، ولو سيبتيه، كان ليه؟!.
_كان بيلعب جنب البيت، قعدت أنادي عليه ولما نزلت ملقتهوش!.
_تمام، إستودعي إبنك عند ربنا، وحقه أنا هجيبه ليه؟!.
_أنا عاوزة أشوفه!.
_مينفعش، كُل إللي هيحصل دلوقتي إني هشوف تقرير الطب الشرعي ونبدأ التحقيق، مجيتك المره الجايه علشان هتشوفي حق إبنك وهو راجع.
_عارفه أنا ليه هاديه كدة؟!.
_ليه يا أم حمزة؟!.
بتتنهد أم حمزة وبتتكلم وبتقول بهدوء حزين:-
_علشان حبيبي كان يجيلي كل يوم الحلم يقولي عاوز حقي يا أمي، حقي يا أمي، مكنتش بفهمه وعملت مليون بلاغ بكل الأقسام ومحدش وصل لحاجة، بس أنا شيفاكِ هتجيبي حق إبني وواثقه فيكِ وهروح بيتي وهستنىٰ حقه يجيلي.
_إتفضلي إنتي دلوقتي، ولما أحتاجك هكلمك..
بتقوم أم حمزة وهيَ بتتحرك وبتمشي بالراحة وكإنها مش قادره حتى تتحرك من مكانها وتمشي ولو خطوة واحدة.
وأول ما بتخرج خالد بيدخل على طول ووراه العسكري وبيديها تقرير الطب الشرعي أما خالد بيقعد قصاد نورسين وهو بيقولها:-
_قولتيلها؟!.
_أيوه، سيبك دلوقتي من الموضوع دا، المُهم عوزاك تسمعني وتحط كل كلمة هقولها جوا عقلك، علشان إللي هعمله، بس إستنىٰ هشوف التقرير...
وبتبدأ تفتح التقرير وتقرأه كامل وبعدها بتقفله وهيَ بتبص لخالد من جديد وبتقوله:-
_أول ما يطلع الليل هنعمل......
____________________
_مصلحه ولا مروحة؟!.
كان خالد واقف ولابس عباية نسائيه وطرحه وبيخفي بيها الشنب بتاعه ومستني نورسين، بيلاقي شاب واقف بيعاكـ.ـس فـ بيديله علىٰ وشه وهو بيقوله:-
_مصلحة ومروحة، يالا من هنا بقىٰ.
الشاب بيطلع يجري، وهو بيفضل واقف وبيقول في سره:-
_علىٰ أخر الزمن خالد يكون شلبيه؟!.
وفجأة بيلاقي قصاده ست لابسه نقاب وعبايه متهالكه، بيبصلها بإستغراب، ولكن بيلاقيها بتتكلم وبتقول:-
_بسبس، ولا يا خالد، أنا نورسيم بس إتنقبت علشان مش يعرفني!.
_طب وإحنا بنعمل إي هنا؟!..
_هو أنا مش قولتلك علىٰ كل حاجه، يالا بقىٰ؟!.
_بجد توقعاتك بعيدة اوي يا نورسين، يعني إي علاقة وجودنا هِنا بالقضية؟!.
_إصبر بس، حاسه الكلـ.ـب البوليسي بتاعتي مش هتخيب.
وبتمشي بالراحه وهيَ بتحاول تاخد حذرها لحد ما بيوصلوا قصاد بيت معين وبيقفوا، بتبص لخالد وبتقوله:-
_دا بيت المعلم الضو، حاسه إن جواه هنلاقي دليل، مش عارفه ليه بس مش مرتاحه ليه من أول مره شوفته هِنا!.
بيبصلها خالد وبيقولها:-
_أنا واللهِ عارف إنك في الأخر هتودينا بداهيـ.ـه!.
مش بتسمع ليه نورسين وبتفتح الشباك وبتنط جوا، وبينط بعدها خالد وبيبدأو يفتشوا فيه بالراحة بدون ما حد يحس بيهم، لحد ما نورسين تقول لخالد بصوت واطي:-
_لقيت ورق إعلان لكبدة الفلاح نبقى نروح ناكل عنده.
_مش وقته همك علىٰ كِرشك دلوقتي، إنجزي!.
وأثناء ما كانوا بيدوروا في الضلمة، بيلاقوا فجأة باب المكتب بيتفتح وبيدخل منه مجهول وهو ماسك في إيديه مسـ.ـدس وبيقول:-
_إنتم مين، وبتعملوا إيه هِنا؟!.
_أحمُس بقىٰ!!.
يُتبع!!.
ڪ/ملك إبراهيم
