رواية تلميذ الجن الفصل السابع 7 بقلم جمال الحفني

رواية تلميذ الجن الفصل السابع 7 بقلم جمال الحفني 

مش كل الحالات اللي بتجيلي بقولكوا عليها, معظمها بيكون عادي وممكن تكون مرت عليكوا قبل كدا, أنا بحاول احكيلكوا عن الحالات النادرة, أو الصعب حد يصدقها, ومن الحالات دي بنت عندها 17 سنة اسمها زينة, كانت زينة اسما وصفة.


في يوم لقيت راجل داخل عليا ومعاه مراته وبنته, البنت كانت جميلة جدا لدرجة فوق الوصف, شبه البنات الأوربية اللي بشوفهم في الأفلام, وشها ابيض في اصفر, عنيها أزرق في اخضر, ملامح تحسن سلالة أي عائلة هتنضم ليها الجميلة دي.


 أبوها وشه كان متجهم جدا وداخل عليا كإنه مغصوب أو مغلوب على أمره وأمها بتهمسله بكلام تحاول تهديه, قعدوا قدامي هما التلاته وبعد صمت تقيل من أبوها, قالي هو اللي بيتقال هنا بيفضل سر يا سيدنا الشيخ؟ قولتله أكيد بيفضل سر وبيندفن معايا بعد موتي.

اتنحنح شويه كإنه عايز يتراجع عن اللي هيقول وبعدين قالي ماهو لمؤاخذه لو اللي قولتهولك طلع بره البيت دا هيكون فيها موتك فعلا.


أنا في العادة مباخدش على كلام الناس المرافقة للحالة, أغلبها بيكونوا تعبوا نفسيا من كتر اللف على الدكاترة والمعالجين أو الدجالين والسحرة, وبتفهم أي حاجه يقولولها وبحاول مظهرش على وشي أي ردة فعل وببقى هادي ومتماسك على قدر الإمكان.


طمنته وقولتله متقلقش, كل اللي هتقوله مش هيطلع بره الأوضة اللي احنا قاعدين فيها دي, سكت شويه كإنه بيشاور نفسه وبان عليه الضيق إنه جي لحد عندي, وأنا كنت عارف إنه مجابوش هنا غير شيء فاق قدرته على التحمل وتقريبا أنا الحل الأخير, وفي النهاية قال بدون لف ودوران البنت دي بنتي, حامل من غير جواز وعايز اعرف اللي عمل فيها كدا عشان ادفنه معاها, كنت ناوي ادفنها لوحدها لكن سرها هيموت معاها وأنا هفضل أهري لإن اللي عمل عملته هيفلت مني, وفي وسط كلامه مراته قربت من ودنه تقوله حاجه راح نكزها بكوعه خلاها سكتت وكمل وقال, أمها قالتلي الدورة بتاعتها اتأخرت زيادة عن اللزوم وفي الاّخر شافت بطنها بتكبر ودا ملوش غير سبب واحد إنها حامل, وأنا جيتك عشان تعرفلي مين اللي عمل فيها كدا.


كنت مثبت عيني عليه وأحيانا أرفع وشي لسقف الغرفه كإني متابع حاجه بتحصل ولما بنزلها عيني في عينه كنت ببص على زينة, شدة جمالها خلتني اعمل كدا غصب عني, ولما عرفت قصتها بدأت نظرتي ليها تتحول لدهشة, بصيت عليها بصة كاملة وأنا مش مصدق إزاي الجمال دا ممكن يعمل كدا! دي تشاور لأغني واحد على الكوكب وتقوله اتجوزني بالأمر يقولها شبيك لبيك.


بصيت ناحية شادم في مكانه المعتاد اللي واقف فيه دايما لقيت ابتسامة ظهرت عليه كإنه بيقولي الشغلانة لمّت يا سيدنا.


وقفت وأنا ببص لزينة وأنا مش مصدق الكلام اللي أبوها قاله, الموضوع فيه حاجه غلط, اتمشيت ناحيتها وعند نقطة معينة بدأت تصرخ وفي نفس الوقت سمعنا صوت شيء ضخم بيجري على سقف الأوضة فوق السطح, أبوها وأمها اتخضوا من ردة فعل البنت والواضح إنها أول مرة تعمل كدا, أمها حطت إيدها على بقها عشان تكتم صراخها وأبوها زعق وقالها اكتميها لاحسن اخلي دي اّخر صرخة تصرخها, زعقت فيه لا إراديا معرفش جبت الجرأة دي منين وقولتله ممكن تسكت خالص ومسمعش صوتك لحد ما اعرف الحكاية؟


بصيت على شادم اللي هو كمان بص على السطح مستغرب اللي بيحصل وفي ثواني كان في ضهري عشان يحميني من أي شيء مفاجئ ممكن يحصل, وبعد ثواني الصوت اختفى همستله يخرج يشوف فيه إيه وبعد ثواني رجع قالي "اّزور" ماسك جن بره مستني منك أوامر يتصرف معاه إزاي.


قولتله خليه يستجوبه ويعرف جي هنا لمين وغرضه إيه, وبعد دقايق قليلة من الصمت كنت بسمع من شادم حكاية زينة بالكامل واللي كانت مختلفة جذريا عن اللي حكاها أبوها.


بصيت ناحية أبوها وقولتله بنتك معاها جن عاشق والحمل دا منه, بصلي وهو مش مصدق اللي بقوله وأنا مديتوش فرصة يتكلم ووقفت اتمشيت ناحية زينة وكملت وقولت هخليكوا كمان تسمعوا منها القصة بنفسكم.


حطيت إيدي على راسها وتمتمت ببعض الكلمات ورجعت قعدت مكاني تاني وبدأت زينة تتكلم لأول مرة من وقت ما دخلت.


بالليل أحيانا كنت بسمع صوت أمي بتناديني ولما اصحى واقولها أيوه أو نعم واكررها مرتين تلاته كان الصوت يختفي, كنت افضل صاحية دقيقتين مثلا مستنياها تنادي تاني عشان عارفه أمي لما بتحتاجني بتفضل تنادي لحد ما اروحلها, لكن الغريب إنها كانت بتسكت ومتناديش تاني! 


كنت برجع أنام وأقول أكيد في الحلم أو بيتهيئلي ولأن النوم بيكون مسيطر عليا مبفكرش كتير وحتى لما أصحى تاني يوم بنسى اللي حصل معايا وانسى اسأل أمي إذا كانت نادتني تاني بالليل ولالا.


لحد في يوم مكنتش نايمة بالكامل, كنت خلاص هنام وسمعت صوت أمي اللي بيناديني بس لما ركزت في الصوت مكانش صوتها بالظبط, كان قريب من صوتها جدا, والمرة دي سمعته وأنا صاحية يبقى أكيد أمي عايزاني, لكن هتكون عاوزاني في إيه في الوقت دا! الدنيا ليل جدا وأمي عمرها ما نادتني في الساعة دي قبل كدا, قومت من السرير وفتحت الباب وخرجت وفي اللحظة دي مش عارفة ليه خوفت, لأول مرة اخاف من بيتنا واحس إني حد معايا باصص عليا وهو قاعد في ركن من الأركان, مشيت ناحية أوضة أمي وأبويا لقيت الدنيا هادية خالص وسمعت شخير أبويا كالعادة, وأمي استحالة هتناديني وهو جمب ابويا عشان ميصحاش, هزيت كتفي وقولت يمكن بيتهيئلي ورجعت تاني ناحية اوضتي وكنت لسه خايفة, وفي اللحظة اللي دخلت فيها الأوضة فجأة الباب اتقفل لوحده وحسيت بحد زقني فوق السرير وقعت وحسيت حاجه تقيلة وقعت فوقي زي ما تكون حيطه.


أمها وأبوها في اللحظة دي بصولها باستغراب اللي هو احنا أول مرة نسمع الكلام دا ومقولتيهوش قبل كدا ليه!

زينة كملت وقالت..

حسيت بإيد خشنة فيها شعر كتير فوق بقى بتكتم نفسي, وجسمي كله اتشنج وكان فيه وجع رهيب, حاولت اصرخ أو أنادي على أمي لكن صوتي مطلعش وبدأت احس اني في غيبوبة لحد ما نمت. وحلمت إن فيه شاب عمل معايا قلة أدب. وبعدين زينة سكتت وكإن الكلام انتهى.


لكن الكلام مكانش انتهى, الأحلام دي اتكررت مع زينة كذا مرة, والجن العاشق كان بيجيلها كل ليلة ويسافر بيها لاماكن يسحرها بيها, وفي اّخر الحلم كان ينام معاها وهي مستمتعة بالرحلات الجميلة والأماكن الجديدة اللي بتشوفها كل ليلة, بس مكانش ينفع تقول كدا, وفي المرة اللي حست إن الموضوع بقى مريب وقررت تحكي لأمها الجن العاشق خلاها تنسى ومسح الذكريات دي من دماغها وبقى يزورها بس كل فين وفين.


سألتها الكوابيس دي اتكررت معاكي أكتر من مرة صح, قولت كلمة كوابيس عشان أبوها يفهم إن الموضوع غصب عنها وكان عبارة عن كابوس وشيء صعب وكدا


هزت راسها بمعنى اتكرر معاها..


أبوها ساكت مش مصدق اللي بيتقال, ولأول مرة سمعت صوت أمها واضح وهي بتنكزها بكوعها في جمبها وقالتلها مقولتليش ليه؟ 

قولتلها بنتك حاولت تقولك أكتر من مرة لكن الجن العاشق اللي ملازمها كان بيمنعها ويخليها تفقد الذاكرة ومتعرفش هي كانت جايالك ليه, أمها بصت عليا وكإنها افتكرت حاجه وقالتلي أيوه فعلا ساعات ألاقيها تيجي تقعد جمبي وتناديني كإنها هتحكيلي حاجه ولما اقولها أيوه أو أبص عليها عشان اعرف عايزه تقول إيه ألاقيها نسيت وبصت حواليها كإنها تايهة ومش عارفة هي جاتني إزاي أو جات ليه.


أبوها ضرب كف على كف, وقال يا شيخ الكلام دا ميدخلش العقل, وبص عليا وعلى بنته ومراته كإننا متفقين عليه وألفنا الموضوع دا عشان نداري على بنته وفضيحتها.


قولتله يا حاج عالم الجن كبير وفيه حاجات أغرب من اللي سمعتها دي بملايين المرات, ولو شاكك في بنتك روح لدكتور نساء وخليه يعملك سونار على بطنها ومش هتلاقي حاجه وأراهنك بكدا.


أمها نزلت دماغها في الأرض وقالت عندك حق يا شيخ, جوزها بص عليه وهو مش فاهم, راحت كملت كلام وقالت لما شوفت بطنها بتكبر قولت يمكن مرض ولا حاجه تعباها في بطنها اتنفخت وخلتها كدا, وكنت خايفة اقول لابوها عشان عارفاه عصبي وهيشك وممكن يموتني ويموتها, وفي يوم قولتله رايحه بيت أهلي وخدت زينة للدكتور عشان يفحصها وملقاش حاجه, حتى السونار مظهرش حاجه والدكتور قال مجرد انتفاخات قولون واداها علاج, لكن لما لقيت بطنها لسه بتكبر معرفتش اتصرف ازاي وقولت لأبوها.


جوزها بص عليها وهو مذهول, إزاي مراتي تروح مكان من غير ما تقولي! 

يمكن بالنسباله دي مصيبة في حجم مصيبة بنته لو كانت غلطت مع حد وبقت حامل.

هز راسها وهو باصص عليها فيما معناه حسابنا بعدين, وعلى الرغم من غضبه إلا إنه بمجرد ما بص عليا حسيت بارتياح في وشه, وسألني الحل إيه؟


قولتله الحل بسيط بس هياخد فترة, بنتك حامل في جن ودا نادر لما يحصل وفي الغالب بينزل لوحده وبيكون ميت, بتظهر عليها أعراض الولادة ودم وكل حاجه لكن مفيش حاجه بتنزل, وقولتله على بعض الأعشاب يجيبهم ويصحنهم مع بعض وتشرب بنته منه كل يوم على الريق لحد ما تحس باللي في بطنها نزل.


كنت شايف سؤال في عنيه عايز يسأله ومتردد, فكملت كلامي وقولت اللي حصل دا مش هيأثر على غشاء البكارة بتاعتها وهتفضل بنت بنوت زي ما هي.


مع الجملة الأخيرة ملامح وشه ارتاحت على الاّخر وكان شويه وهيبتسم لكن بسبب الوضع اللي هو فيه مكانش ينفع.


وفي الاّخر شكروني وخرجوا من عندي وأبوها بيقول دقايق وراجعلك, ورجع بعد دقايق فعلا وفي إيده رزمة فلوس حطها في جيبي وقالي والله ماهي راجعه وسابني ومشي, وقتها مكنتش مركز معاه كنت مركز مع دشام اللي بيقولي هنعمل إيه في الجن العاشق اللي اّزور مثبته من الصبح؟ 


مسكت الفلوس وبصيت فيها يمين وشمال كان مبلغ كبير بالاّلاف وقولتله بلا مبالاة, اتخلصوا منه.


الجزء السابع 

يتبع

#تلميذ_الجن

جمال الحفني

            الفصل الثامن من هنا 

تعليقات