رواية تلميذ الجن الفصل الثامن 8 بقلم جمال الحفني

رواية تلميذ الجن الفصل الثامن 8 بقلم جمال الحفني

معظم زبايني بيكونوا ستات زي ما كتبتلكوا عنهم, لكن دي أول مرة ييجي ولد, هو مجاش بمعنى الكلمة يعني, أنا اللي روحتله.


في يوم بعد ما خلصت الحالات اللي جاتلي لقيت عم جابر على غير العادة وهو بيسألني سؤاله المعتاد إذا كنت عايز حاجه ولالا قبل ما يمشي, المرة دي بعد ما قالها لقيته وقف شويه زي ما يكون عايز يقول حاجه ومكسوف أو متردد, كان باين عليه وهو بيفرك إيده في بعضها وباصص في الأرض, سألته فيه حاجه يا عم جابر! محتاج حاجه؟


قالي بصراحة يابني .. قرّب منّي قعد قدامي وقال.. ابن اختي له كام يوم مش على بعضه, حالته متغيرة وأختي بتقول إنه في ليلة رجع البيت ومعاه واحد صاحبه بيوصله لحد الباب وحالة ابنها مش اللي هي, أول مرة حد يوصله البيت! ولما فتحتلهم صاحب ابنها قالها أي كلام مفهمتش منه ولا كلمة غير جملة "بيت أبو الغايب" وساب ابنها وجري, والواد من وقتها بيحضر ويغيب, يبص في السقف ويكلم ناس محدش شايفهم غيره, وساعات يكونوا قاعدين وفجأة يقوم ويرجع بضهره لورا بسرعة كإن فيه حد قدامه خايف منه وعمال يترجاه ميعملوش حاجه ويبدأ يبكي وعينه تبص في السقف من تاني ويخبط راسه لورا في الحيط.


اختي بعتتلي وقالتلي اسم الواد اللي جاب ولدها ورحت لأبوه البيت ونادى الواد ومع قلمين من أبوه عرفنا منه كل حاجه, سالم ابن اختي عيل شقي عنده حوالي 15 سنة, كان قاعد هو واتنين صحابه -منهم الواد اللي وصله البيت- مش لاقيين حاجه يعملوها قعدوا يتكلموا عن العفاريت وفي وسط الكلام جابوا سيرة بيت أبو الغايب, ابن اختي عيل "فطّاط" قال أيه يعني بيت أبو الغايب اللي الناس خايفين منه, أنا بعدي قدامه كذا مرة وأنا رايح الزرع ومبشوفش حاجه, صحابه قالوله بتعدي قدامه في الصبح بس وبترجع قبل المغرب يعني أوقات عادي مفيهاش حاجه, تقدر تدخله بعد العشا؟


قالهم أيوه أقدر, فيها إيه يعني! واحد من الاتنين قاله لو دخلت بعد العشا بساعة وطلعت من الباب اللي من ورا هديك خمسين جنية. 


ابن اختي قاله اديهم لصاحبهم التالت عشان مش ضامن صاحب اللي عمل معاه الرهان دا, وقد كان! اتفقوا في نفس اليوم يتجمعوا بالليل بعد العشا قدام بيت أبو الغايب وابن اختي يدخل ويطلع من الباب التاني, ولما راحوا هناك..


قاطعت كلام عم جابر وقولتله هو بيت أبو حامد دا فيه إيه؟ 

بصراحة كلامه عن البيت وتفخيم صوته في كلمة ابو الغايب وبحلقة عيونه حسسني إنه بيت النائب أو العمده اللي معاه ألف فدان.


خد راحته في القعده وقال:


بيت أبو الغايب اّخر البلد قبل الترعة ما تلف وتدخل الغيطان, بيت كبير مبني بالطوب اللبن, حيطانه تخينه ومبنية بمعلمين البناء وقتها, تستحمل فوقها خمس أدوار من الخرسانة ولا تتهزش أو توقع منها حبة تراب, بابه خشب تقيل عايز جماعة عشان يشيلوه, البيت مقفول من أكتر من أربعين سنة.


ولا حد في البلد بيعدي من جمبه بعد المغرب, حتى الكلاب كان تلف من بعيد.

أبو حامد كان راجل تقيل في زمانه, أرضه واسعة, وبيته دايما عامر, وفي ليلة من ليالي الصيف حصلت حاجه ملهاش تفسير.

جيرانه قالوا إنهم سمعوا صوت صريخ من جوه البيت

منهم اللي قال سمعت صوت حد بيجري فوق السطح

واللي قال حاجات تانية كتير لكن كل اللي سمع اتفقوا على حاجه إنهم فجأة الصوت اللي سمعوه اختفى فجأة زي ما ظهر فجأة.


الصبح لما الحال فضل كما هو عليه ومشافوش حامد أو حد من عياله الناس دخلوا البيت يطمنوا ويشوفوا إيه اللي حصل! 


مرات حامد كانت واقفة في الركن مبتتكلمش.

العيال اختفوا

الغايب نفسه كان قاعد وسط البيت عينه مفتوحة .. وميت.


الغريب إن مفيش نقطة دم ومفيش كسر ولا أثر لعركة مثلا أو خناقة.

ومن اليوم دا البيت اتقفل ومرات ابو الغايب ناس ولاد حلال ودوها بلدها عند أهلها وسمعنا بعدها بأسابيع إنها ماتت, البيت فضل على الحال دا ومحدش دخل سكن فيه تاني.


أهل البلد جابوا ناس عشان ترصد الجن اللي فيه لكن الموضوع فشل ومحدش عارف حصل إيه مع الشيوخ اللي جو لإن الحكاية دي من زمان يعني ليها عمر.


سألت عم جابر وقولتله طب ليه الناس قالوا إن العفاريت سكنت البيت؟


قالي عشان بعد الحادث بأسابيع حاجات غريبة بدأت تحصل:

نور يطلع من الشباك بالليل والبيت مفيهوش كهربا 

في ليالي معينة البيت يتفتح لوحده وقت الفجر ويرجع يتقفل لوحده تاني, ناس كتير شافوا كدا وحلفوا بكل الأيمانات

واحد قال برضو إنه كان راجع من الغيط متأخر وراكب الحماره ولما عدا تحت البيت لقي طوبة اترمت عليه وقعت جمب الحمار واتفتت لحتت, ولما بص فوق لقى واحدة عجوزة شعرها أبيض باصه من الشباك وبتزعق فيه بدون سبب.


كلامه عن البيت شدّني جدا واتشجعت إن أشوف البيت دا ولو قدرت أدخله هدخله, قولتله يلا بينا نشوف ابن اختك.


قالي ماهو بصراحة, وبدأ يفرك إيده في بعضها تاني وبان عليه الإحراج, سألته أيه ياعم جابر فيه إيه؟


قالي الحالة بتاعتهم على القد واختي قالتلي كذا مرة إنك تيجي تشوف ولدها حتى لما تكون فاضي مش شرط وقت مشغولياتك, وأنا في كل مرة أقولها حاضر هجيبه وتاني يوم اتحجج انك كنت مشغول وإني قولتلك وانت قولت بعدين, والنهاردا لما لقيت الناس خلصت والوقت بدري قررت أحكيلك.


ابتسمت وقولتله برضو كدا ياعم جابر, أنا زي ابنك وحاجه زي كدا هعملها بدون مقابل, ياريتك قولتلي من أول يوم.


وفي نفسي بقول ياريتني عرفت الحكاية دي من بدري عشان زهقت من الحالات المكررة اللي بتجيلي, اللي مش بتتجوز وفاكره إن حالها واقف, اللي معمولها عمل وجوزها شايفها معزه,  وأنا زهقت عايز اشوف مغامرة جديدة..


الجزء الثامن 

#تلميذ_الجن

جمال الحفني

         الفصل التاسع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات