رواية شهد الفصل الثاني 2 بقلم اسماء صلاح
البارت الثاني
توقفنا لما شهد : "والا هروح بكره الصبح القسم وهقدم فيكي بلاغ سرقه!"
والدتها بصدمه : "ايه؟ القسم!"
ابراهيم : "عاوزه تسجني اختك يا شهد؟"
شهد : "اه يا بابا."
سحر : "لا انت اكيد بتهزري!"
شهد : "لا انا ما بهزرش انا بتكلم بجد، وقسما بالله لو فلوسي
ما جات لي النهارده لهكون الصبح في القسم ومقدمه فيكي البلاغ، فاحسن لك بقى تجيبي لي فلوسي انا بقول لك اهو!"
ودخلت غرفتها ورزعت الباب.
والدتها : "البنت دي اتجننت ولا ايه؟ تسجن اختها! انا هروح اتكلم معاها."
ابراهيم : "لا استني يا عفاف، انا اللي هروح."
دخل غرفه شهد : "ايه يا شهد اللي انت قلتيه بره ده؟ عايزه تسجني اختك؟ انا ربتكم على كده؟"
قامت شهد : "لا يا بابا حضرتك ما ربطناش على كده، بس مش هي اللي عملت كده واخذت فلوسي من ورايا؟ ولا انا بتبلى عليها؟"
والدها : "لا انت ما بتتبليش عليها وهي فعلا اخذتهم، بس تسجنيها يا شهد؟ تسجنيها! دي اختك، عارفه يعني ايه اختك؟"
شهد : "عارفه يا بابا، عارفه يعني ايه، بس حضرتك عايزني اعمل ايه؟ اقف اتفرج على فلوسي اللي راحت وما اعملش حاجه؟ لو عايزني اعمل كده فانا اسفه مش هعمل كده، لان الفلوس دي.. وال 3000 اللي اخذتهم منهم الاستاذه اللي بره من غير ما تقول لي، انا محوشاهم لمستقبلي، يعني انا ما بحوش كده وخلاص، لا، انا بحوش علشان اشتري شقه وافتحها مكتب محاماه يبقى بتاعي انا، بدل ما افضل طول عمري شغال عند الناس كده، وما بمدش ايدي عليهم غير بس لما اجي احط المرتب بتاعي كل اول شهر وحضرتك عارف كده كويس، علشان لما بعوز فلوس باجي اخدها منك، تقوم هي بقى تيجي بكل سهوله كده وتدي 3000 منهم للاستاذ ايمن خطيبها!"
ونزلت دموعها وقعدت على السرير.
والدها اتنهد وقعد جنبها: "طب اهدي يا شهد وأنا عارف اللي أنت قلتيه ده وسحر كمان عارفاه."
شهد: "عارفاه ومع ذلك عملت كده!"
والدها: "ما هي.."
شهد: "خلاص يا بابا."
وقامت مسحت دموعها: "أنا قلت اللي عندي بره."
والدها: "يا بنتي الأمور ما بتتاخدش قفش كده."
وقام.
شهد : "لا بتتاخد يا بابا، هي لاما تجيب فلوسي النهارده، لاما بكره الصبح هقدم فيها بلاغ في القسم، ولو سمحت بقى، انا ما عدتش عايزه اتكلم في الموضوع ده."
وراحت عند الشباك.
والدها : "طيب يا شهد."
خرج وقفل الباب.
عفاف : "ها يا ابراهيم، اتكلمت معاها؟"
ابراهيم : "ايوه، بس منشفه دماغها."
سحر : "يعني ايه يا بابا؟ هتسجني!"
والدها : "لا مش هتسجنك لو جبت لها فلوسها"
سحر : "وانا هجيب لها فلوسها منين يا بابا هم معايا علشان اجيبهم لها ما انا اديتهم لايمن وهو صلح بهم التاكسي"
والدتها : "طب والعمل دلوقتي"
ابراهيم : "مش عارف يا عفاف."
سحر : "طب ما تحاول معاها يا بابا."
والدها : "ما انا حاولت معاها يا سحر جوه، وما فيش فايده."
سحر : "طب خلاص، خشي لها انت يا ماما، وحاولي معاها."
والدها : "لا، بلاش تدخلي لها يا عفاف، علشان هي ما عدتش عايزه تتكلم في الموضوع ده."
سحر : "يعني ايه ما عدتش عايزه تتكلم في الموضوع ده؟ عايزه تسجني ومش عايزه تتكلم في الموضوع! وبعدين انا مش فاهمه، عامله ده كله علشان 3000؟"
والدتها : "وهم ال 3000 جنيه شويه؟ يا بيبقى في عيله كامله عايشين عليهم، ما هو مش كل الناس اغنيه ولا كلهم متوسطين، وانا مش عارفه ازاي تعملي كده من غير ما تقولي لنا، وما تقولي ليش علشان صاحب التاكسي كان مستعجل على تصليحه، علشان حتى لو كده، كان المفروض تقولي لنا بردك، مش تعملي كده من دماغك."
ابراهيم : "امك معاها حق يا سحر، كان المفروض تقولي لنا
قبل ما تعملي كده، وما كانش ليه لزوم الاستعجال بتاعك ده، خصوصا ان ايمن ما طلبهمش منك زي ما حكيتي."
سحر : "ايوه يا بابا، بس انا كنت خايفه على ايمن لصاحب التاكسي يؤذيه، علشان كده استعجلت واديتهم له من غير ما اقول لكم، وبقول لك ايه، اديهم انت لشهد."
والدتها : "وابوكي هيجيب 3000 جنيه النهارده منين؟ ايه، هيضرب الارض تطلع له فلوس؟"
ابراهيم : "قولي لها يا عفاف."
سحر : "يعني انت ما معكش يا بابا 3000 جنيه؟"
والدها : "لا ما معيش، وهيكون معايا منين يا بنتي؟ انا موظف في السجل المدني، والمرتب اللي باخده كل اول شهر عايشين منه، ولا حيلتي ورث، ولا حيلتي حاجه، بس اهي مستوره الحمد لله."
عفاف : "وبعدين ابوكي يديهم ليه لاختك؟ هو اللي اخذهم علشان يديهم لها؟"
سحر : "لا يا ماما، انا اللي اخذتهم واديتهم لايمن."
والدتها : "يبقى خلاص، ايمن يديهم لك وتديهم لاختك."
سحر : "وايمن هيديهم لي منين بس يا ماما؟"
والدتها : "ما اعرفش، يتصرف، ما هو كده كده كان هيديهم لك علشان تديهم لاختك، ولا هو ما كانش ناوي يرجعهم؟"
سحر : "لا طبعا يا ماما، كان ناوي."
والدتها : "خلاص يتصرف بقى، ويديهم لك وتديهم لاختك."
سحر : "يتصرف ازاي يا ماما؟ ما انتم عارفين ان ايمن ما يعرفش حد وما عندوش قرايب، ووالده متوفي وما لهوش غير والدته، وبيشقى ليل ونهار على التاكسي علشان يجيب فلوس ونقدر نتجوز، يبقى يتصرف ازاي بقى؟ يسرق علشان الاستاذه شهد تتبسط؟"
والدها : "يسرق ايه؟ والله لو عمل كده ما هخليكي تتجوزيه ابدا."
عفاف : "ولا انا كمان هرضي يا ابراهيم انه يتجوزها، حتى لو كان اخر راجل في الدنيا بردك مش هرضى."
سحر : "طيب، يبقى عايزاه يتصرف ازاي بقى يا ماما؟"
والدتها : "هو لازم يعني لما يتصرف يسرق؟ ما ياخد من والدته."
سحر : "هي والدته حيلتها حاجه يا ماما؟ ده هو اللي بيصرف عليها علشان والده الله يرحمه ما لهوش معاش لانه كان سواق على تاكسي زيه كده بردك، ما انتم عارفين، يبقى هياخد منها ازاي بقى؟"
والدتها : "ما اعرفش، المهم يتصرف علشان اختك اللي جوه دي مش هتسكت على فلوسها، والله بما ان ابوكي حاول معاها وما فيش فايده، ولو ما جتلهاش النهارده هتروح بكره القسم زي ما قالت، علشان باين عليها اتجننت دي بنتي وانا عارفاها، فقومي كلميه وقولي له على اللي حصل ده."
ابراهيم : "ايوه يا سحر، قومي كلمي ايمن وقولي له على اللي حصل، يمكن يعرف يتصرف."
سحر: "طيب يا بابا... أنا مش عارفة عايزة ليه الـ 3000
اللي أخذتهم، ما عندها باقي الفلوس أهي!"
ومشت.
والدها: "أنا هقوم أغير هدومي يا عفاف، وأطفي التليفزيون ده بدل ما هو شغال على الفاضي كده."
عفاف: "طيب يا إبراهيم هطفيه."
مشي إبراهيم.
عفاف: "أما أقوم أطفي التليفزيون وأحضر الأكل."
في غرفة سحر:
سحر: "الو.. الحقني يا أيمن!"
ايمن : "في ايه يا سحر؟ عمي جرى له حاجه؟"
سحر : "لا، بابا كويس."
ايمن : "امال في ايه؟"
سحر : "شهد اختي عايزه تسجني."
ايمن : "تسجنك؟ تسجنك ازاي يعني؟"
سحر : "هيكون ازاي يعني يا ايمن؟ هتروح القسم، وتقدم فيا بلاغ."
ايمن : "انت بتهزري يا سحر؟"
سحر : "لا والله ما بهزر، انا بتكلم بجد، هي فعلا عايزه تسجني."
ايمن : "تسجنك ازاي؟ ده انت اختها!"
سحر : "ايوه اختها والكبيره كمان، بس هي قالت لي كده."
ايمن : "طب وقالت لك كده ليه؟"
سحر : "علشان ال 3000 اللي اخذتهم."
ايمن : "ال 3000؟ هو انت قلت لها؟"
سحر : "ايوه قلت لها."
ايمن : "طب وقلت لها ليه يا سحر؟"
سحر : "ما هي كانت بتسال عليهم ماما، وبعدين انت ما كنتش عايزني اقول لها ولا ايه؟"
ايمن : "لا، كنت عايزك تقولي لها بس مش دلوقتي، لما ادي لك الفلوس تديها لها، وهي ايه اللي خلاها تسال عليهم؟"
سحر : "ما اعرفش هي..."
حكيت له على اللي حصل : "فهتسجني بقى بكره لو ما اخذتهمش النهارده."
ايمن : "لا مش هتسجنك ولا حاجه يا سحر، هي قالت كده من عصبيتها، بس مش هتعمل كده علشان مش معقول تسجن اختها يعني."
سحر : "ايوه يا ايمن، بس هي مصره على اللي قالته ده، وبابا حاول معاها وما فيش فايده زي ما حكيت لك، وماما قالت هتعمل كده لو ما اخذتش فلوسها."
ايمن : "طب وعايزاني اعمل ايه؟ اجيب منين 3000 جنيه دلوقتي؟ قولي لي كده."
سحر : "مش عارفه، هو انت فين؟"
ايمن : "في التاكسي، هكون فين يعني؟"
سحر : "طب ما تعدي عليا علشان نشوف هنعمل ايه."
ايمن : "طيب هعدي عليك، بس مش هطلع، هستناكي تحت."
سحر : "وهتستناني تحت ليه؟ ما تطلع."
ايمن : "لا مش هطلع، هستناكي تحت."
سحر : "طيب خلاص، اول ما توصل رن عليا علشان انزل لك."
ايمن : "طيب ماشي، سلام."
سحر : "مع السلامه."
قفلت الخط : "اما اقوم البس علشان لما يرن عليا انزل له على طول."
في الصالة:
حطت عفاف الأكل على السفرة وخبطت على غرفة.
إبراهيم : "ادخل"
دخلت عفاف : "يلا يا ابراهيم علشان تاكل انا حضرت الاكل
على السفره اهو"
ابراهيم : "ومين اللي نفسي للاكل يا عفاف بعد اللي حصل ده؟"
عفاف : "يعني ايه هتصوم؟ لا ما ينفعش، انت ما اكلتش حاجه من لقمه الفطار ولا اكلت في الشغل."
ابراهيم : "لا ما اكلتش."
عفاف : "يبقى ما ينفعش تفضل من غير اكل كده، لازما تاكل، وبعدين ان شاء الله ايمن هيعرف يتصرف ويجيب الفلوس."
ابراهيم : "هي سحر قفلت معاه ولا لسه بتكلمه؟"
عفاف : "مش عارفه، اصل هي مش بره، يلا بقى علشان تاكل."
ابراهيم : "طب هي شهد اكلت؟"
عفاف : "لا ما اكلتش، ومش هترضى تاكل علشان اللي حصل ده."
ابراهيم : "طب وعايزاني انا بقى اكل؟"
وقعد على السرير.
بره الغرفه :
خرجت شهد من غرفتها: "ماما، يا ماما."
جاءت سحر بشنطتها : "بتنادي على ماما ليه؟ ايه، لقيت الفلوس ناقصين تاني؟"
شهد : "ماما!"
سحر بضيق : "....."
في الغرفه :
عفاف : "ايه ده؟ دي شهد بتنادي عليا."
ابراهيم : "طب روحي شوفيها عايزه ايه، استني انا جايه معاكي."
عفاف : "طيب."
شهد : "يا ماما."
والدتها : "في ايه يا شهد؟"
ابراهيم : "ايه ده انت خارجه يا سحر؟"
سحر : "اه يا بابا، خارجه مع ايمن."
والدتها : "وهو فين ايمن؟ تحت؟"
سحر : "لا يا ماما ما هوش تحت، بس هيعدي عليا وشويه كده وهيوصل."
والدتها : "طيب."
رن تليفون سحر: "اهو، ايمن وصل."
كنسلت: "سلام."
والدها : "سلام ايه؟ هو مش طالع؟"
سحر : "ها؟ لا يا بابا مش طالع علشان التاكسي وكده، سلام بقى."
والدتها : "مع السلامه وما تتاخريش."
سحر : "حاضر يا ماما."
نظرت لشهد بضيق وخرجت.
والدتها : "كنت بتنادي ليه يا شهد؟"
شهد : "علشان جعانه يا ماما وعايزه اكل."
والدها : "تاكلي؟"
شهد : "اه يا بابا اكل، هو انت خلصتي طبيخ يا ماما؟"
والدتها : "اه خلصت وحضرت الاكل على السفره، بس هو انت متاكده انك عايزه تاكلي؟"
شهد : "لا مش متاكده بقول كده وخلاص! طبعا متاكده يا ماما، ما انا بقول لك جعانه اهو، هو في ايه؟"
والدها : "ما فيش حاجه يا شهد."
شهد : "طب انا هروح اكل علشان جعانه قوي."
ومشت.
والدتها : "البنت دي مش طبيعيه يا ابراهيم، وشكلها اتجننت فعلا."
ابراهيم : "ولا اتجننت ولا حاجه يا عفاف، هي جعانه، وطبيعي لما حد يجوع ياكل، وبعدين كويس انها هتاكل
بدل ما تفضل من غير اكل."
عفاف : "ايوه كويس، بس برده مش طبيعيه، دي بتتصرف ولا اديني في حاجه حصلت، انت مش شايفها هاديه ازاي وكانت متعصبه من شويه؟ لا لا مش طبيعيه.. مش طبيعيه."
ابراهيم بابتسامه : "طب تعالي يلا ناكل، ولا انت اكلتي؟"
عفاف : "لا ما اكلتش."
ابراهيم : "طب يلا."
عفاف : "طيب."
شهد : "ايه ده، يا انت عامله فراخ يا ماما؟"
والدتها : "اه عامله فراخ، ايه، مش هتاكلي منها؟"
وقعدت ثم ابراهيم.
شهد : "ومش هاكل منها ليه يا ماما؟ هي الفراخ وحشه؟ دي حلوه جدا وانا بحبها، وكويس انك عامله جنبها ملوخيه."
والدتها : "كويس."
شهد : "اه علشان انا بحب الملوخيه وبحب اكلها قوي معاها،
هو انت يا بابا لسه ما اكلتش؟"
والدها : "اه لسه، وامك بردك لسه ما اكلتش."
شهد : "طب يلا ناكل بقى، علشان انا زي ما قلت لكم جعانه قوي."
والدها : "يلا."
عفاف مالت عليه شويه وبصوت منخفض : "والله بنتك ديت مش طبيعيه يا ابراهيم."
شهد : "ايه يا ماما؟ في حاجه؟"
والدتها : "ها؟"
وتعدلت : "لا ما فيش."
شهد : "طب يلا ناكل بقى."
والدها : "يلا يا حبيبتي، بسم الله."
قدام البيت :
ركبت سحر التاكسي وتحرك ايمن.
سحر : "مالك يا ايمن؟ شكلك تعبان كده ليه، هو انت ما نمتش كويس ولا ايه؟"
ايمن : "لا نمت بس كم ساعه كده، وخلينا في المهم.. اختك دي جرى لها ايه؟"
سحر : "مش عارفه."
ركن ايمن على جنب : "امال مين اللي يعرف يا سحر؟ انا يعني؟"
سحر : "لا مش انت، بس انا مش عارفه والله جرى لها ايه،
لو كنت اعرف كنت قلت لك، مش هخبي عليك يعني، ده انا اتصدمت لما قالت لي كده، ومش انا بس، وماما وبابا كمان، واهدى شويه علشان نعرف نفكر هنعمل ايه."
ايمن : "احنا مش هنعمل حاجه، انت تقولي لها تهدي على نفسها شويه كده وتصبر، علشان انا مش هعرف اجيب 3000 جنيه دلوقتي ولا حتى بعد اسبوع."
سحر : "اقول لها تصبر ازاي بس يا ايمن؟ ما انا قلت لك ان هي مصره تاخدهم النهارده."
ايمن : "تصر بقى ولا تتفلق، انا هعمل ايه يعني؟ هو انت ما انتيش شايفه اللي انا فيه؟"
ونزل.
سحر : "انت رايح فين؟"
وقف ايمن قدام التاكسي وسند عليه.
جات سحر : "لا شايفه يا ايمن اللي انت فيه وعايزه اساعدك، بس مش عارفه علشان مش معايا فلوس، لو كان معايا والله كنت اديتهم لشهد من غير ما اقول لك على اللي حصل ده، او حتى اديهم لك وما كنتش خدت من وراها حاجه، بس انا مش معايا وقلت لبابا يديهم لها."
ايمن : "ايه؟ قلت لعمي يديهم لها؟"
سحر : "ايوه قلت له قبل ما اكلمك، بس هو قال لي ما معيش، فشهد لو ما خدتهمش النهارده هتسجني بكره."
بعد ايمن عن التاكسي شويه : "هي اختك دي ايه؟ جبروت! ازاي تعمل معاكي كده؟ هو انت غريبه؟ ده انت اختها يعني مش غريبه لتعمل معاكي كده.. وبعدين انت غلطانه."
سحر : "غلطانه؟"
ايمن : "ايوه علشان قلت لها ان انت اخذتهم، ايه اللي خلاك تقولي لها؟ هي سالتك علشان تقولي لها؟ وبعدين حتى لو سالتك ما كنتيش تقولي لها بردك."
سحر : "امال كنت هقول لها ايه يا ايمن؟"
ايمن : "كنت قولي لها اي حاجه يا سحر، المهم انك ما تقولي لهاش ان انت اخذتهم، ولما اديهم لك تديهم لها ابقي قولي لها، وبعدين انت قلت لي لما اديتيني ال 3000 جنيه ان هي مابتمدش ايدها على فلوسها ديت الا اخر الشهر علشان تحط مرتبها عليهم، واحنا مش في اخر الشهر، ايه اللي خلاها بقى النهارده تمد ايدها عليهم وتعدهم؟"
سحر : "ما اعرفش، واديني قلت لها وخلاص بقى، المهم هنعمل ايه دلوقتي؟"
ايمن : "بردك هنعمل ايه؟ هو انت عايزه تجننيني يا سحر؟ ما انا قلت لك انا مش هعرف اجيب 3000 جنيه دلوقتي ولا بعد اسبوع."
سحر : "طب ما انا كده هتسجن يا ايمن."
ايمن : "يبقى احسن!"
وشوح بايده.
سحر : "كده يا ايمن؟"
ونظرت قدامها بزعل.
ايمن اتنهد : "انا اسف يا سحر، بس طب انا عندي حل."
سحر : "ايه هو؟"
ايمن : "في واحد في الشارع اللي جنب الشارع اللي انا ساكن فيه بيسلف بالفايز."
سحر : "بالفايز يعني ايه؟"
ايمن : "يعني بيدي لك الفلوس اللي انت عايزاها، ولما تيجي تدفعيها هتدفعيها زياده شويه."
سحر : "اه، فوائد يعني."
ايمن : "ايوه فوائد، بس في حاجه."
سحر : "ايه هي؟"
ايمن : "قبل ما يدي لك الفلوس، لازما تمضي على ورقه."
سحر : "ليه؟"
ايمن : "علشان يضمن حقه، ما هي الورقه ديت هي اللي بتضمن حقه."
سحر : "اه طيب، بس يا ايمن لو اخذنا منه هندفع له منين المبلغ وفوائده كمان؟"
ايمن : "انا اللي هدفع له، انت مش هتدفعي له حاجه، وانا مش هدفع له المبلغ كله مره واحده كده، علشان اجيب له منين المبلغ كله لادفعه له، هو انا حلتي حاجه؟"
سحر : "امال هتعمل ايه؟"
ايمن : "هدفع له كل شهر حاجه منه، واهو المبلغ اللي هدفعه هيكون صغير يعني هيبقى معايا.. بس.."
سحر : "بس ايه؟"
ايمن : "بس انت اللي هتمضي على الورقه بقى."
سحر بدهشه: "ايه؟"
............. نتبع
بقلم: Asmaa Salah
